هل يوجد ارتباط بين الألم والاكتئاب؟ هل يمكن أن يسبب الاكتئاب الألم البدني؟

يوجد ارتباط وثيق بين الألم والاكتئاب. يمكن للاكتئاب أن يسبب الألم — وكذلك يمكن أن يكون الألم سببًا في الاكتئاب. في بعض الأحيان، ينشأ عن الألم والاكتئاب حلقة مفرغة يؤدي فيها الألم إلى تفاقم أعراض الاكتئاب ومن ثم يفاقم الاكتئاب الناتج عن ذلك الشعور بالألم.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، يسبب الاكتئاب أعراضًا بدنية غير مفسرة الأسباب مثل ألم الظهر أو الصداع. وهذا النوع من الألم قد يكون العلامة الأولى أو الوحيدة للاكتئاب.

إن الألم وما يسببه من مشكلات يمكن أن يلقيا بثقلهما عليك بمرور الوقت وأن يؤثرا على مزاجك. هذا ويسبب الألم المزمن عددًا من المشكلات التي يمكن أن تؤدي إلى الاكتئاب، مثل صعوبة النوم والضغط النفسي. كما يمكن أن يؤدي الألم المسبب لتعطل حركة الجسم إلى تدني احترام الذات على إثر المشكلات الوظيفية أو القانونية أو المالية.

ولا ينشأ الاكتئاب مع الألم الناتج عن إصابة ما فحسب. فمن الشائع أيضًا حدوث الاكتئاب لدى الأشخاص الذين لديهم ألم مرتبط بحالة صحية ما، مثل داء السكري أو أمراض القلب.

لإحكام السيطرة على أعراض الألم والاكتئاب، فقد تحتاج إلى علاج منفصل لكل حالة. ومع ذلك، يمكن أن تكون بعض العلاجات مفيدة للحالتين معًا:

  • مضادات الاكتئاب قد تخفف من الألم والاكتئاب معًا بسبب الناقلات الكيميائية المشتركة في الدماغ.
  • العلاج بالحديث، أو ما يُسمى أيضًا بالاستشارات النفسية (العلاج النفسي)، يمكن أن يكون ذا فعالية في علاج كلتا الحالتين.
  • تقنيات الحد من الضغط النفسي، والنشاط البدني، وممارسة الرياضة، والتأمل، وكتابة اليوميات، وتعلم مهارات التكيف وغيرها من الإستراتيجيات يمكنها أن تكون مفيدة أيضًا.
  • برامج إعادة التأهيل لحالات الألم، مثل مركز إعادة التأهيل الشامل لحالات الألم بمايو كلينيك، التي عادةً ما تقدم العلاج على نهج فرق المتخصصين الطبيين لتغطية الجانب الطبي والجانب النفسي في آن واحد.

يصبح علاج الألم والاكتئاب المتزامن حدوثهما أكثر فعالية عند تضمين مجموعة من العلاجات.

إذا كنت تعاني من الألم والاكتئاب، فاحصل على المساعدة قبل أن تسوء الأعراض لديك. لا يتوجب عليك أن تظل ضحية للألم. بل احصل على العلاج المناسب لكي يعينك على الاستمتاع بحياتك من جديد.

27/09/2018 See more Expert Answers