قرأتُ أن الباحثين أعادوا تعريف داء الزهايمر. فما الذي يعنيه هذا بالنسبة لي وللشخص العزيز عليّ الذي يعيش مع هذا المرض؟
في عام 2024، نشرت رابطة الزهايمر تعديلات على تعريف داء الزهايمر. شملت هذه التعديلات معايير محدَّثة لتعريف داء الزهايمر وتصنيف الفئات المصابة به.
كان تشخيص داء الزهايمر تقليديًا يعتمد على الأعراض، مثل فقدان الذاكرة والتغيرات في التفكير والقدرة على الاستدلال. فإذا استُبعدت الحالات الأخرى التي تُسبب فقدان الذاكرة، مثل السكتة الدماغية، كان التشخيص احتمال الإصابة بداء الزهايمر. غير أنه لم يكن ممكنًا تأكيد تشخيص داء الزهايمر بشكل قاطع إلا بعد وفاة الشخص. فعندها يمكن العثور على اللويحات والحُبَيْكات في الدماغ، وهي التي تُسبب أعراض داء الزهايمر، وذلك عند فحص أنسجة الدماغ بالمجهر. وتتكون هذه اللويحات والحُبَيْكات من بروتينات غير طبيعية.
أصبح تعريف داء الزهايمر الآن يشمل قياس تلك التغيرات في الدماغ بينما الشخص المصاب بداء الزهايمر لا يزال حيًا. يُعرَف ذلك بالتعريف البيولوجي. ويُحدَّد بوجود ما يُسمّى المؤشرات الحيوية.
في داء الزهايمر، يمكن لاختبار المؤشرات الحيوية أن يكتشف تراكم اللويحات والحُبَيْكات في الدماغ. ويمكن رؤية هذا التراكم في فحوصات تصوير الدماغ. يمكن اكتشاف اللويحات والحُبَيْكات أيضًا في عينات الدم وعينات السائل الذي يحيط بالحبل النخاعي والدماغ، الذي يُسمّى السائل الدماغي النخاعي.
يتيح هذا التعريف المحدَّث لداء الزهايمر للباحثين تصميم التجارب السريرية البحثية بشكل أكثر فعالية وتحديد المشاركين المناسبين لها. ونتيجةً لذلك سيتمكن الباحثون من معرفة المزيد عن هذا المرض في مراحله المبكرة، حتى قبل ظهور الأعراض.
وبما أن التغيرات الدماغية في داء الزهايمر تبدأ قبل فترة طويلة من ظهور الأعراض، فإن تحديث التعريف ليشمل التغيرات البيولوجية قد يساعد في تشخيص المرض في وقت أبكر بشكل عام. وعلى المدى البعيد، قد يؤدي التشخيص الأسرع إلى إدارة أفضل وعلاج أكثر فعالية لداء الزهايمر.
FAQ-20436675
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.