التهاب الغدد العرقية القيحي والأدوية الحيوية: تعرَّف على الحقائق
التغييرات في نمط الحياة والمضادات الحيوية والعلاج الهرموني هي الركائز الأساسية لعلاج المراحل الخفيفة إلى المتوسطة من التهاب الغدد العرقية القيحي الجلدي المزمن. أما في الحالات الشديدة التي تظهر فيها آفات والتهابات وعُقيدات وأنفاق واضحة تحت الجلد دون استجابة للعلاجات التقليدية، فقد يوصي الطبيب باستخدام الأدوية الحيوية.
كيف تعمل الأدوية الحيوية؟
الأدوية الحيوية مُشتَقَّة من الخلايا الحية. وهي فعَّالة ضد العديد من أمراض الجلد الالتهابية، بما في ذلك الصدفية والإكزيما (التهاب الجلد التَأَتُّبي). وتستهدف تلك الأدوية أجزاءً مختلفة من الجهاز المناعي، لمساعدة الجسم على مقاومة الأمراض. وتُستخدم عادةً أسبوعيًا، إما عن طريق الحقن وإما بالتسريب الوريدي.
تُظهر أدوية إينفليكسيمب (Remicade) وأداليموماب (Humira)، حتي الآن، أكثر النتائج الواعدة في علاج التهاب الغدد العرقية القيحي. دواء الأداليموماب هو أول دواء بيولوجي صدَّقَت عليه إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج التهاب الغدد العرقية القيحي. تعمل تلك الأدوية عبر معادلة بروتين الجهاز المناعي المعروف باسم عامل نخر الورم (TNF)، الذي يحفِّز الالتهاب في الجسم. قد تكون هذه الأدوية خيارًا علاجيًا ملائمًا لك إذا لم يستجب التهاب الغدد العرقية القيحي لديك للعلاجات الأخرى.
تشير الأبحاث إلى أن تلك الأدوية الحيوية يمكن أن تسهم في تخفيف أعراض التهاب الغدد العرقية القيحي. لكن كشفت بعض الدراسات عن إمكانية عودة الآفات الجلدية بعد التوقف عن العلاج. هناك حاجة لمزيد من البحث لتحديد فاعلية الأدوية الحيوية على المدى الطويل في التهاب الغدد العرقية القيحي.
الآثار الجانبية
ليس العلاج البيولوجي مناسبًا للجميع. فهذا النوع من العلاج عالي التكلفة، وتفرض الأدوية البيولوجية خطورة محتملة تتمثل في آثار جانبية خطيرة، منها:
- زيادة خطر العدوى وخاصة السل
- فشل القلب
- طب السرطان
- المتلازمة الشبيهة بالذئبة
- تلف الأعصاب في الدماغ والحبل النخاعي
تشمل الآثار الجانبية الأخرى المحتملة التقرح ورد فعل تحسسي في الجلد في المكان الذي يحقن فيه الدواء بالإضافة إلى عدوى الجلد في موقع الحقن. قد تحتاج قبل العلاج إلى إجراء اختبار للتحقق من الإصابة بأنواع معينة من العدوى مثل السل.
إذا كانت مهتمًا بالعلاج البيولوجي لتحسين حالة التهاب الغدد العرقية القيحي، فتحدث مع طبيبك. يستطيع الطبيب الإجابة عن أسئلتك وتحديد ما إذا كان هذا النوع من العلاج سيفيدك أم لا.