كيف تعرف إذا ما كان أحد أحبائك يعاني من هوس تعاطي الأفيون

قد يكون من الصعب التعرف بوضوح على علامات هوس تعاطي الأفيون، لا سيما إذا كانت لدى شخص تحبه.

By Mayo Clinic Staff

كيف تعرف أن شخصًا مقربًا لك يتعاطى مواد أفيونية

هل يتعاطى شخص مقرب إليك أدوية مسكنة تعتمد على الأفيون؟ ليس أمرًا سهلاً أن تعرف ذلك خاصة إذا كان في المراحل المبكرة من الإدمان. لكنك ربما تكون قد لاحظت تغيرات غير معقولة في مزاج الشخص المقرب إليك أو سلوكه. أو ربما يخبرك حدسك بوجود مشكلة. حتى إذا لم تستطع أن تحدد شيئًا ما، فإن الأمر يستحق أن تفكر في مخاوفك. وإذا صدقت غرائزك، فإن الإعلان عنها قد ينقذ حياة شخص ما تحبه.

اطرح على نفسك بعض الأسئلة حول المخاطر الشخصية التي قد يتعرض لها الشخص المقرب إليك جراء الإدمان وحول التغيرات التي قد لاحظتها. وإذا كانت إجاباتك تشير إلى إدمان محتمل، فتواصل مع طبيب الشخص المقرب إليك. وسيصبح الشخص شريكًا يُناط به دور في غاية الأهمية إذا قررت بأنه قد حان الوقت لاتخاذ إجراء.

ما فرص أن يقع أحبائي ضحية الإدمان؟

نادرًا ما يعاني الأشخاص، الذين يتناولون عقاقير يُحتمل تسببها في الإدمان وفق الوصفة الطبية لهم، من إدمان تلك العقاقير أو إساءة استخدامها. لكن تعاطي مثل هذه الأدوية دون أن يصفها الطبيب أو لفترة ممتدة من الوقت يزيد مخاطر إساءة الاستخدام أو الإدمان. تشير الدراسات إلى أن ثلث الأشخاص الذين يتعاطون المواد الأفيونية لتخفيف الآلام المزمنة يسيئون استخدامها، وأن أكثر من 10 في المئة قد صاروا مدمنين بمرور الوقت.

وقد يكون الأشخاص المحببون إلى قلوبكم في خطر متزايد من مخاطر الإدمان إذا ما تناولوا المواد الأفيونية دون أن يصفها لهم الطبيب. ويزيد تعاطي المواد الأفيونية بصورة غير قانونية من مخاطر الوفاة المرتبطة بتناول الأدوية. يمكن أن تحتوي الأدوية التي تتناقلها الأيدي بصورة غير قانونية، على سبيل المثال فنتانيل (أكتيك، دوراجيسيك، فينتورا) بشكل رئيسي على ملوثات مهددة للحياة أو مزيد من المواد الأفيونية القوية. كما أن الأشخاص الذين يتعاطون المواد الأفيونية بصورة غير قانونية عادة ما يتحولون إلى تعاطي الهيروين، وهو بديل رخيص الثمن له تأثيرات مشابهة.

تزيد بعض العوامل من مخاطر إدمان الشخص للمواد الأفيونية حتى قبل البدء في تناول هذه الأدوية — بصورة قانونية أو بخلاف ذلك. ستزداد مخاطر إدمان من تحبونهم للمواد الأفيونية إذا كانوا:

  • صغارًا في السن، خاصةً المراهقين أو من هم في أوائل العشرينيات
  • يعيشون في ظروف الضغط النفسي، بما في ذلك العاطلون عن العمل أو من يعيشون تحت خط الفقر
  • لديهم سوابق شخصية أو عائلية من معاقرة المخدرات
  • لديهم تاريخ من المشكلات في العمل والأسرة ومع الأصدقاء
  • كانت لديهم مشكلات قانونية في السابق، بما في ذلك القيادة تحت تأثير مخدر (DUIs)
  • على تواصل منتظم بالأشخاص شديدي الخطورة، أو البيئات عالية المخاطر حيثما يتم تعاطي هذه الأدوية
  • قد عانوا نوبات اكتئاب حادة أو قلقًا
  • لديهم ميل للانخراط في سلوكيات المخاطرة أو البحث عن الإثارة
  • يتعاطون التبغ بشراهة

تؤدي عدد من العوامل الإضافية — كالعوامل الجينية أو النفسية أو البيئية — دورًا في عملية الإدمان، التي تحدث سريعًا أو بعد سنوات عديدة من تعاطي المواد الأفيونية. فأي شخص يتعاطى المواد الأفيونية عرضة لخطر أن يصبح مدمنًا، بغض النظر عن عمره، أو حالته الاجتماعية، أو خلفيته العرقية.

ما التغيرات التي لاحظتها؟

قد يظل في استطاعة مدمني المواد الأفيونية الحفاظ على وظائفهم وغير ذلك من المسؤوليات، مع المحافظة على مظهر مستقر في العمل وفي المنزل. لكن بمرور الوقت، فإن الإدمان يؤدي على الأرجح إلى مشكلات خطيرة شاملة التأثير. فعندما يدمن شخص ما عقارًا ما، فسيظل يتعاطى هذا العقار حتى لو أدى ذلك إلى تدهور حياته.

تتضمن العلامات الشائعة لإدمان المواد الأفيونية ما يلي:

  • تعاطي المادة الأفيونية على نحو منتظم بطريقة تخالف ما يقصده الطبيب الذي وصفها، بما في ذلك تخطي كمية الجرعة الموصوفة أو تعاطي العقار لمجرد تأثيره على مشاعر الشخص.
  • تعاطي المواد الأفيونية "لمجرد الاحتياط"، حتى دون الشعور بالألم.
  • تغيرات الحالة المزاجية، بما في ذلك التقلبات المفرطة من شدة الابتهاج إلى العدائية.
  • التغيرات في أنماط النوم
  • اقتراض الأدوية من أشخاص آخرين أو "تضييع" الأدوية بحيث يستلزم الأمر كتابة المزيد من الوصفات
  • طلب الوصفة نفسها من عدة أطباء، ليتوفر مخزون "احتياطي" منها
  • سوء اتخاذ القرارات، بما في ذلك تعريض النفس أو الآخرين للخطر

إن كان أحد المقربين إليك مدمنًا للمواد الأفيونية، فستمر كذلك على الأرجح بتغيرات في أفكارك وسلوكياتك. قد تجد نفسك:

  • قلقًا بخصوص تعاطي المقرب إليك للمخدرات، ويتراوح ذلك من القلق المستمر إلى الخوف المفرط من أن يُتوفى الشخص المقرب إليك نتيجة التعاطي
  • تكذب أو تلتمس الأعذار لسلوك الشخص المقرب إليك
  • تنعزل عن الشخص المقرب إليك لتجنب التقلبات المزاجية والمواجهات
  • تفكر في الاتصال بالشرطة أو تندفع إلى القيام بذلك عندما يتعاطى الشخص المقرب إليك المخدرات أو يلجأ إلى وسائل غير قانونية للحصول عليها

من الشائع — والإنساني تمامًا كذلك — أن تتجنب التعامل مع مخاوفك تحاشيًا لانهيار علاقتك أو عائلتك. قد تقنع نفسك أنك ستدرك حين يحين أوان التصرف إن صار إدمان الشخص المقرب إليك خطيرًا بحق. حتى الأطباء قد يتغاضون عن العلامات الشائعة لإساءة استخدام المواد الأفيونية، ويكون تقييمهم لمن يعالجونهم من منظور "معرفتهم بهم" بدلًا من التقييم الموضوعي للمشكلات المتعلقة بالمواد الأفيونية.

يوصي بعض خبراء الإدمان حاليًا أن يقابل الأطباء أفراد العائلة كجزء من الرعاية الطبية عن طريق المتابعة الدورية للشخص المتعاطي للأدوية الأفيونية. ولكن لا تنتظر أن يُطلب منك إبداء مخاوفك. يكون الشخص المدمن للمواد الأفيونية — أو أي من العقاقير — أكثر قابلية للتعافي إن رفضت عائلته تجاهل المشكلة أو تحملها. إن ظننت أن أحد المقربين إليك قد يكون مدمنًا للمواد الأفيونية، فتحدث إلى طبيبه فورًا. يمكنكما الاتفاق على الخطوات المثلى التالية معًا.

27/09/2018 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة