نظرة عامة
ورم الغدة النخامية
ورم الغدة النخامية
أورام الغدة النخامية هي أورام تتشكل داخل الغدة النخامية بالقرب من الدماغ، وقد تؤدي إلى حدوث تغيرات في مستويات الهرمونات. ويُظهر هذا الرسم التوضيحي وجود ورم أصغر حجمًا، يُعرف باسم الورم الغُدِّي المِكرَوي.
تنشأ أورام الغدة النخامية نتيجة نمو غير طبيعي للخلايا في الغدة النخامية. هذه الغدة الصغيرة بحجم حبة البازلاء وتقع خلف الأنف في قاعدة الدماغ. تفرز هذه الغدة هرمونات تتحكم في كثير من وظائف الجسم المهمة. تسبب بعض هذه الأورام إفراز الغدة النخامية لكمية مفرطة من الهرمونات، ويسبب بعضها الآخر إفراز كمية أقل من اللازم.
تُعرف الغدة النخامية بالغدة الرئيسية، وذلك لأنها ترسل إشارات كيميائية تساعد الغدد النخامية الأخرى في الجسم في معرفة الوقت المناسب لبدء إفراز الهرمونات وإيقاف إفرازها. وبهذه الطريقة تساعد في تنسيق النمو وعمليات الأيض والاستجابة للتوتر والإنجاب، لكن يساعد جزء آخر من الدماغ، يُسمى الوِطاء في توجيه الغدة النخامية، وذلك عن طريق مراقبة مستويات الهرمونات وإرسال إشارات للحفاظ على استقرارها.
معظم أورام الغدة النخامية غير سرطانية، ويُطلق عليها أورام الغدة النخامية الحميدة، ويُطلق عليها أيضًا الأورام الغدية النخامية أو أورام الغدة النخامية العصبية الصماوية. تبقى معظم الأورام الغدية داخل الغدة النخامية أو في الأنسجة القريبة المحيطة بها وتنمو ببطء، ولا تنتشر في أجزاء أخرى من الجسم.
يحتوي عدد قليل جدًا من هذه الأورام على تغيرات في الخلايا تؤثر على كيفية تكوينها وسرعة انقسامها؛ حيث يمكن للأورام التي بها هذه التغيرات أن تنمو بشكل أسرع أو تغزو المناطق المحيطة أو تعود مرة أخرى بعد العلاج. ويُطلق عليها أورام الغدة النخامية العدوانية. في حالات نادرة، يمكن لورم الغدة النخامية أن ينتشر في أجزاء أخرى من الجسم، وتُسمى هذه الحالة سرطان الغدة النخامية. لا توجد عوامل خطورة واضحة تحدد ما إذا كان من المرجح أن يصبح ورم الغدة النخامية عدوانيًا أو سرطانيًا.
يمكن علاج أورام الغدة النخامية بطرق متنوعة؛ حيث يمكن استئصال الورم عن طريق جراحة أورام الدماغ. أو يمكن السيطرة على نموه باستخدام الأدوية أو العلاج الإشعاعي. قد تساعد الأدوية أيضًا في إدارة مستويات الهرمون. وقد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية الجمع بين هذه العلاجات. وفي بعض الأحيان، يكون من الأفضل مراقبة الورم بعناية مع مرور الوقت، باستخدام نهج الانتظار اليقظ.
الأنواع
تتضمن أنواع الأورام الغدية النخامية ما يلي:
- الأنواع الوظيفية. تفرز هذه الأورام هرمونات، وتسبب أعراضًا مختلفة بناءً على نوع الهرمونات التي تسبب إفرازها. تُصنف أورام الغدة النخامية الوظيفية وفقًا للهرمونات التي تفرزها، وتتضمن ما يلي:
- الهرمون الموجه لقشر الكظر (ACTH). تُعرف الأورام التي تسبب إفراز الهرمون الموجه لقشر الكظر بالأورام الغدية الموجهة للقشرة.
- هرمون النمو. تُسمى هذه الأورام أورامًا غدية مرتبطة بالخلايا المُنمِّية للجسد.
- هرمون اللَّوْتَنة والهرمون المنبه للجُرَيْب. تُعرف هذه الهرمونات أيضًا بموجهات الغدد التناسلية. تُسمى أورام الغدة النخامية التي تسبب إفراز هذين الهرمونين الأورام الغدية الموجهة للغدد التناسلية.
- البرولاكتين. تُعرف هذه الأورام بالأورام الغدية البرولاكتينية أو الأورام الغدية الموجهة اللبنية.
- الهرمون المنبه للغدة الدرقية. تُسمى هذه الأورام أورامًا غدية موجهة للدرقية.
- الأنواع غير الوظيفية. لا تسبب هذه الأورام إفراز الهرمونات، لكن تسبب أعراضًا مختلفة نتيجة لحجمها، ومع استمرار نموها، يمكن أن تضغط على الغدة النخامية أو الأعصاب المحيطة بها أو الدماغ.
- الأورام الغدية الكبيرة. تتسم هذه الأورام بأنها أكبر حجمًا؛ حيث يبلغ حجمها 1 سم أو أكثر. وقد تكون وظيفية أو غير وظيفية.
- الأورام الغدية الدقيقة. تتسم هذه الأورام بأنها أصغر حجمًا؛ حيث يبلغ حجمها أقل من 1 سم. على غرار الأورام الغدية الكبيرة، قد تكون هذه الأورام وظيفية أو غير وظيفية.
تختلف أورام الغدة النخامية عن تكيسات الغدة النخامية؛ حيث إن التكيس عبارة عن كيس ممتلئ بسائل قد يتكون على الغدة النخامية أو بالقرب منها، وفي بعض الأحيان، يمكن أن تزداد كمية السائل، ما يؤدي إلى تضخم التكيس بمرور الوقت. قد تتطلب تكيسات الغدة النخامية علاجًا أو قد لا تتطلب.
المنتجات والخدمات
الأعراض
لا تسبب كل أورام الغدة النخامية ظهور أعراض. في بعض الأحيان، تُكتشف هذه الأورام أثناء اختبار تصويري، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب للدماغ، يُجرى لسبب آخر. إذا لم تُسبب أورام الغدة النخامية أعراضًا، فعادة لا تحتاج إلى علاج.
يمكن أن تظهر أعراض ورم الغدة النخامية عندما يضغط الورم على الدماغ أو المناطق المجاورة. ويمكن أيضًا أن تظهر بسبب اختلال التوازن الهرموني. يمكن أن ترتفع مستويات الهرمونات عندما يفرز ورم الغدة النخامية كميات زائدة من هرمونات معينة. وعلى النقيض، قد تنخفض مستويات الهرمونات إذا تسبب ورم كبير في منع الغدة النخامية من أداء وظائفها بشكل طبيعي.
الأعراض الناتجة عن ضغط الورم
يمكن لأورام الغدة النخامية الكبيرة، التي تُسمى الأورام الغدية الكبيرة، أن تضغط على الغدة النخامية أو الأعصاب أو الدماغ أو الأجزاء الأخرى المجاورة في الجسم. وقد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض مثل:
- الصداع.
- مشكلات في الرؤية، مثل فقدان الرؤية الجانبية، وازدواج الرؤية.
- ألم أو خَدَر في الوجه.
- تدلي الجفن.
- نوبات صرع.
ليست الدوخة من الأعراض المعتادة لورم الغدة النخامية، ولكن يمكن أن تظهر في بعض الحالات. يمكن أن يؤدي انخفاض مستوى الكورتيزول، الناتج عن نقص هرمون الغدة النخامية، إلى انخفاض ضغط الدم، ما يسبب الشعور بالدوار. يمكن أن تسبب بعض الأدوية المستخدمة لعلاج أورام الغدة النخامية الشعور بالدوخة عند الوقوف.
الأعراض المرتبطة بتغيّر مستوى الهرمونات
متلازمة كوشينج
متلازمة كوشينج
إذا تُركت متلازمة كوشينغ من دون علاج، فقد تؤدي إلى استدارة زائدة عن الحد في الوجه وزيادة الوزن حول منطقة البطن والجزء العلوي من الظهر ونحول الذراعين والساقين وسهولة الإصابة بالكدمات وظهور علامات التمدد.
بشخص مصاب بضخامة الأطراف
بشخص مصاب بضخامة الأطراف
من أعراض ضخامة النهايات انتفاخ الوجه واليدين. قد تشمل التغيرات في الوجه بروزًا في عظام الحاجبين والفك السفلي بالإضافة إلى كبر حجم الأنف والشفتين.
- انخفاض مستويات الهرمونات. يمكن لأورام الغدة النخامية الكبيرة أن تعوق قدرة الغدة النخامية على إفراز الهرمونات. وفي هذه الحالة، يمكن أن تشمل الأعراض ما يلي:
- الإرهاق أو الضعف.
- انخفاض في النشاط.
- تساقط شعر الجسم.
- مشكلات جنسية مثل انخفاض الرغبة الجنسية أو صعوبة الانتصاب.
- تغيرات في دورة الحيض.
- الشعور بالبرد.
- فقدان الوزن أو اكتسابه غير المخطط له.
- ارتفاع مستويات الهرمونات. تؤدي معظم أورام الغدة النخامية إلى إنتاج كمية مفرطة من نوع واحد فقط من الهرمونات. وعندئذٍ يرتفع مستوى هذا الهرمون في الجسم، ما يؤدي إلى ظهور أعراض محددة. في حالات نادرة، يمكن أن يسبب ورم الغدة النخامية إفراز أكثر من نوع واحد من الهرمونات. تُسبب الأنواع التالية من الأورام الغدية النخامية الوظيفية ظهور أعراض مختلفة بناءً على الهرمونات التي تُفرز.
-
أورام الغدة النخامية التي تسبب إفراز الهرمون الموجه لقشرة الكظر. تُسمى أورام الغدة النخامية التي تسبب إفراز الهرمون الموجه لقشرة الكظر (ACTH)، الأورام الغدية الموجهة للقشرة. يحفِّز الهرمون الموجه لقشر الكظر الغدد الكظرية لإفراز هرمون يُسمى الكورتيزول. وعندما يسبب الورم إفراز كمية مفرطة من الهرمون الموجه لقشرة الكظر، تفرز الغدد الكظرية بدورها كمية مفرطة من الكورتيزول، ما يؤدي إلى الإصابة بحالة مرضية تُسمى مرض كوشينغ. مرض كوشينغ أحد أسباب متلازمة كوشينغ.
تشمل أعراض متلازمة كوشينغ ما يلي:
- زيادة الوزن وتراكم الدهون حول منطقة البطن والصدر وأعلى الظهر.
- استدارة الوجه.
- ظهور علامات تمدد.
- الاكتئاب أو القلق.
- ترقق الجلد وسهولة الإصابة بالرضوض.
- نحافة الذراعين والساقين مع ضعف في العضلات.
- زيادة سُمك شعر الجسم أو كثافته.
- بطء التئام الجروح ولدغات الحشرات وسهولة الإصابة بالعدوى.
- اسمرار مناطق من البشرة.
- البثور.
- تغيرات في دورة الحيض.
- مشكلات جنسية مثل انخفاض الرغبة الجنسية وصعوبة الانتصاب.
-
أورام الغدة النخامية التي تسبب إفراز هرمون النمو. تسبب بعض أورام الغدة النخامية فرط إفراز هرمون النمو، وتُعرف هذه الأورام بالأورام المفرزة لهرمون النمو أو الأورام الغدية المرتبطة بالخلايا المُنمِّية للجسد. يسبب فرط هرمون النمو لدى البالغين حالة مرضية تُسمى ضخامة النهايات. تشمل الأعراض ما يلي:
- تغيرات في ملامح الوجه، ويشمل ذلك زيادة سُمك الشفتين وتضخم الأنف واللسان أو بروز الجبهة أو استطالة عظم الفك السفلي أو تفلج الأسنان.
- ضخامة اليدين والقدمين.
- الشخير أو انقطاع النفس النومي.
- زيادة سُمك الجلد.
- فرط التعرُّق وتغيُّر رائحة الجسم.
- آلام المفاصل.
- ارتفاع ضغط الدم.
- ارتفاع مستوى السكر في الدم.
- خشونة الصوت.
يمكن أن يؤدي فرط هرمون النمو لدى الأطفال والمراهقين إلى النمو بمعدل أسرع وبلوغ طول غير طبيعي. وتُسمى هذه الحالة العَمْلَقة.
- أورام الغدة النخامية التي تسبب إفراز هرمون اللَّوْتَنة والهرمون المنبه للجُرَيْب. تسبب بعض أورام الغدة النخامية إفراز هرمون اللَّوْتَنة (LH) والهرمون المنبه للجُرَيْب (FSH). يُعرف هذان الهرمونان أيضًا بموجهات الغدد التناسلية. تُسمى أورام الغدة النخامية التي تسبب إفراز هذين الهرمونين الأورام الغدية الموجهة للغدد التناسلية.
نادرًا ما تسبب هذه الأورام الغدية إفراز هرمونات بكمية مفرطة تؤدي إلى ظهور أعراض. وغالبًا ما تكون الأعراض بسبب الضغط الناتج عن الورم. تختلف طبيعة الأعراض الناتجة عن الهرمونات عند ظهورها لدى النساء والرجال.
يمكن أن تشمل الأعراض لدى النساء ما يلي:
- تغيرات في دورات الحيض.
- مشكلات في الخصوبة.
- آلام في المبيضين وتضخمهما نتيجة الإصابة بحالة تُسمى متلازمة فرط استثارة المبيضين.
يمكن أن تشمل الأعراض لدى الرجال ما يلي:
- تضخم الخصيتين.
- ارتفاع مستويات التستوستيرون.
أورام الغدة النخامية التي تسبب إفراز البرولاكتين
تُسمى الأورام الغدية النخامية، التي تسبب إفراز البرولاكتين، الأورام البرولاكتينية أو الأورام الغدية الموجهة اللبنية. يؤدي ارتفاع هرمون البرولاكتين إلى خفض مستويات موجهات الغدد التناسلية في الجسم، ما يسبب بدوره انخفاض مستويات الهرمونين الجنسيين الإستروجين والتستوستيرون. ويختلف تأثير ارتفاع مستوى البرولاكتين في الرجال عن النساء.
عند النساء، يمكن أن يُسبب فرط البرولاكتين الأعراض التالية:
- عدم انتظام دورات الحيض أو انقطاعها.
- إفرازات تشبه الحليب من الثدي غير مرتبطة بالحمل.
- إيلام في الثدي عند اللمس.
- مشكلات في الخصوبة.
- انخفاض الرغبة الجنسية.
أما بالنسبة إلى الرجال، فقد يُسبب فرط البرولاكتين قصورًا في الغدد التناسلية الذكرية. قد تشمل الأعراض ما يلي:
- صعوبة الانتصاب.
- انخفاض الرغبة الجنسية.
- التثدي.
- مشكلات في الخصوبة.
أورام الغدة النخامية التي تسبب إفراز الهرمون المنبه للغدة الدرقية
تسبب بعض أورام الغدة النخامية إفراز الهرمون المنبه للغدة الدرقية. وتُعرف هذه الأورام بالأورام الغدية الموجهة للدرقية أو الأورام المفرزة للهرمون المنبه للغدة الدرقية. تحفز هذه الأورام الغدة الدرقية لإفراز هرمون الثايروكسين بشكل مفرط، ما يؤدي إلى الإصابة بمرض يُسمى فرط نشاط الدرقية. يسرِّع فرط نشاط الدرقية عملية الأيض في الجسم ويمكن أن يسبب العديد من الأعراض. وأكثرها شيوعًا ما يلي:
- فقدان الوزن غير المخطط له.
- اضطراب نبض القلب أو تسارعه.
- العصبية أو القلق أو سهولة الاستثارة.
- كثرة التغوط.
- التعرق.
- الرجفة أو الرُّعاش.
- اضطرابات النوم.
متى تزور الطبيب
إذا لاحظت أعراضًا قد تكون مرتبطة بورم الغدة النخامية، فاستشر اختصاصي الرعاية الصحية. غالبًا ما يمكن للعلاج إعادة مستويات الهرمونات إلى معدلها الصحي وتخفيف الأعراض.
عادة ما تكون أورام الغدة النخامية غير موروثة، لكن في حالات نادرة قد تنتقل وراثيًا في العائلات. يمكن أن تؤدي حالة الأورام الصماوية المتعددة الوراثية من النوع 1 (MEN 1) على وجه التحديد إلى زيادة خطر الإصابة بأورام الغدة النخامية. إذا كانت هذه الحالة متوارثة في عائلتك، فاستشر اختصاصي الرعاية الصحية حول الفحوصات التي قد تساعد في الكشف عن ورم الغدة النخامية مبكرًا.
الأسباب
الغدة النخامية والوِطَاء (تحت المهاد)
الغدة النخامية والوِطَاء (تحت المهاد)
توجد الغدة النخامية والوطاء داخل الدماغ، ويَتحكَّمان في إنتاج الهرمون.
الغدة النخامية عضوٌ صغير بحجم حبة البازلاء تقريبًا، وتقع خلف الأنف في قاعدة الدماغ. وعلى الرغم من حجمها الصغير، فإنها تؤثر في كل أجزاء الجسم تقريبًا. تساعد الهرمونات التي تفرزها في التحكم في الوظائف المهمة في الجسم، مثل النمو وضغط الدم وعملية التكاثر.
إن السبب الدقيق للإصابة بأورام الغدة النخامية غير معروف. في حالات نادرة، قد تكون أورام الغدة النخامية ناتجة عن جينات وراثية. لكن في معظم الحالات، لا يكون هناك سبب وراثي واضح. ومع ذلك، يعتقد العلماء أن تغيرات جينية معينة قد تؤدي دورًا مهمًا في طريقة الإصابة بأورام الغدة النخامية.
عوامل الخطر
لا تظهر عوامل خطورة معروفة لدى معظم المصابين بأورام الغدة النخامية. ولا يبدو أن البيئة أو خيارات نمط الحياة تؤثر على احتمالية إصابة الشخص بأورام الغدة النخامية.
رغم أن الجينات تؤدي دورًا في الإصابة، فإن معظم الأشخاص المصابين بأورام الغدة النخامية ليست لديهم سيرة مرضية عائلية للإصابة بها.
وتقتصر عوامل الخطورة المعروفة على الحالات الوراثية النادرة التي تزيد خطر الإصابة بالعديد من الحالات المرضية، بما في ذلك أورام الغدة النخامية. تتضمن هذه الحالات ما يلي:
ما معدلات الإصابة بأورام الغدة النخامية؟
أورام الغدة النخامية غير شائعة، لكنها ليست نادرة الحدوث في الوقت نفسه. يتعايش 100 شخص تقريبًا من كل 100 ألف شخص مع ورم الغدة النخامية الذي يتطلب رعاية طبية. ويُشخَّص سنويًا أربعة إلى سبعة أشخاص تقريبًا من كل 100 ألف شخص بورم الغدة النخامية.
ينمو ورم الغدة النخامية لدى العديد من الأشخاص بمعدل غير ملحوظ، وعادة ما يُكتشف بالصدفة ولا يسبب أعراضًا مطلقًا. تشير دراسات تشريح الجثث والاختبارات التصويرية للدماغ أن هذه الحالة تحدث لدى شخص واحد تقريبًا من كل عشرة أشخاص.
المضاعفات
في أغلب الحالات، لا تنتشر أورام الغدة النخامية إلى أجزاء أخرى من الجسم، لكن قد تؤثر على الحالة الصحية للمُصاب، وقد تؤدي إلى ما يلي:
- تغيرات في الرؤية، ويشمل ذلك فقدان الرؤية.
- ارتفاع ضغط الدم.
- ارتفاع مستوى السكر في الدم.
- فقدان كتلة العظام.
- مشكلات في القلب.
- صعوبة في التفكير والذاكرة.
نوبات الصرع
في بعض الأحيان، إذا ضغط ورم الغدة النخامية على الفص الصدغي الأوسط، فيمكن أن يسبب حدوث نوبة صرع. يُعرف هذا النوع من نوبات الصرع بنوبات الصرع البؤرية المصحوبة بضعف الوعي. أثناء هذه النوبة، قد تبدو مستيقظًا ولكنك تحدق في الفراغ ولا تظهر استجابة طبيعية لما يحدث من حولك. وقد تفقد الوعي أيضًا بما يحدث حولك ولا تتذكر النوبة بعد انتهائها.
الانخفاض الدائم في مستويات الهرمونات
يمكن أن يؤدي وجود ورم في الغدة النخامية أو استئصاله جراحيًا إلى حدوث تغيّر دائم في إمداد الجسم بالهرمون. ونتيجة لذلك قد تستدعي الحالة استخدام العلاج ببدائل الهرمونات بقية حياتك.
السكتة النخامية
من المضاعفات النادرة والخطيرة في الوقت ذاته للإصابة بورم الغدة النخامية السكتة النخامية. وتحدث هذه الحالة نتيجة نزيف مفاجئ في الورم. ويمكن أن تشمل الأعراض ما يلي:
- الشعور بصداع شديد؛ حيث قد يتفاقم إلى درجة أشد من ذي قبل.
- مشكلات في الرؤية وتشمل ازدواج الرؤية أو فقدان البصر في إحدى العينين أو كلتيهما.
- اضطراب المعدة والقيء.
- التشوش أو صعوبة التفكير بوضوح.
في حالات الإصابة بالسكتة النخامية، يلزم الحصول على رعاية طارئة فورًا. ويبدأ العلاج غالبًا بتلقي أدوية الكورتيكوستيرويدات لتقليل التورم حول الورم. حيث قد تحتاج بعض الحالات إلى الخضوع لجراحة لاستئصال الورم.
ما الآثار الجانبية المحتملة لورم الغدة النخامية؟
لا تسبب أورام الغدة النخامية في حد ذاتها آثارًا جانبية. لكن التغيرات في الهرمونات أو الضغط الناتج عن الورم في الدماغ يمكن أن يؤدي إلى آثار جانبية مثل:
- التغيرات الهرمونية التي تؤدي إلى اضطرابات في الحيض وتسرب الحليب وانخفاض هرمون التستوستيرون وتغيرات في الوزن أو السكر في الدم وفقدان كتلة العظام وتغيرات في ضغط الدم.
- الضغط الناتج عن ورم أكبر حجمًا الذي يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالصداع أو تغيرات في الرؤية أو انخفاض مستويات هرمونات الغدة النخامية، ما قد يستلزم تعويضها بالعلاج الهرموني.
ما الآثار الجانبية بعد جراحة ورم الغدة النخامية؟
يتعافى كثير من الأشخاص بعد الخضوع لجراحة بالتنظير الداخلي عبر الأنف بالطريق الوتدي. وتنتج عنها آثار شائعة قصيرة المدى مثل احتقان الأنف والتهاب الحلق والصداع، وعادة ما تتحسن خلال أيام إلى أسابيع. إضافة إلى ذلك، سيتابع فريق الرعاية الصحية ما يلي:
- التغيرات في توازن السوائل في الأيام الأولى بعد الجراحة. قد تلاحظ حاجتك إلى التبول بوتيرة أكبر مع شعور شديد بالعطش. قد تنخفض مستويات الصوديوم لديك بعد بضعة أيام. هذه بعض الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى إعادة الإدخال للمستشفى. عادة ما تكون هذه المضاعفات مؤقتة ويمكن علاجها.
- انخفاض مستويات هرمونات الغدة النخامية التي قد تستلزم تعويضها، مثل الهرمون الدرقي أو الكورتيزول.
- وتشمل المخاطر الجراحية الأقل شيوعًا تسرب السائل الدماغي النخاعي (CSF) والنزيف والعدوى مثل التهاب السحايا.
الوقاية
لا توجد طريقة معروفة للوقاية من الإصابة بورم الغدة النخامية، نظرًا إلى عدم ارتباطه بأي من خيارات نمط الحياة. ومع ذلك، فإن اتباع نمط حياة صحي يعزز السلامة العامة للجسم وقد يساعد في إدارة الحالات المرضية الأخرى.
إذا كنت مصابًا بحالة وراثية تزيد خطر الإصابة بأورام الغدة النخامية، فقد يساعد الفحص المنتظم في الكشف عن الورم مبكرًا. وقد يساهم كذلك في تعزيز فرص نجاح العلاج وتحسُّن النتائج على المدى البعيد.