كوفيد 19 والصحة العقلية

قد يشعر المرء بصعوبة السيطرة على مجريات الأمور بسبب التوتر والقلق الناجمَيْن عن كوفيد 19. وتشكل المباعدة الاجتماعية تحديًا إضافيًا. تعلم طرق التأقلم مع هذه الجائحة.

By Mayo Clinic Staff

من المحتمل أن تكون جائحة فيروس كورونا 2019 (كوفيد 19) قد تسببت في عدة تغييرات في نمط حياتك، وربما أدت إلى الارتباك والضغوطات المالية والعزلة الاجتماعية وعرقلة الروتين اليومي. قد تقلق بشأن الإصابة بالمرض، أو إزاء مدة استمرار الجائحة وما يخبئه المستقبل. يمكن أن تؤدي كثرة المعلومات والشائعات والمعلومات الخاطئة إلى الشعور بفقد السيطرة وإرباك الناس حيال ما يجب فعله.

خلال جائحة مرض فيروس كورونا 2019، قد ينتابك التوتر والقلق والخوف والحزن والشعور بالوحدة. كما يمكن أن تتفاقم اضطرابات الصحة العقلية، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

تعلم استراتيجيات الرعاية الذاتية، واحصل على الرعاية التي تحتاجها لمساعدتك على التأقلم.

إستراتيجيات الرعاية الذاتية

إستراتيجيات الرعاية الذاتية مفيدة لصحتك العقلية والبدنية، ويمكن أن تساعدك في تولي مسؤولية حياتك. اعتنِ بجسمك وعقلك وتواصل مع الآخرين من أجل صحتك العقلية.

اعتن بجسمك

انتبه لصحتك الجسدية:

  • احصل على قسط كافٍ من النوم. التزم بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ كل يوم. التزم بجدولك المعتاد قدر الإمكان، حتى في حال بقائك في المنزل.
  • مارس الأنشطة البدنية بانتظام يمكن للنشاط البدني المنتظم وممارسة الرياضة أن يساعداك في تخفيف القلق وتحسين المزاج. جد نشاطًا يساعدك على تحريك جسمك، مثل استخدام تطبيقات الرقص أو التمرين. اذهب لمنطقة خارجية يَسهل فيها الحفاظ على مسافة بينك وبين الآخرين، مثل مسارات التنزه الطبيعية أو الفناء الخلفي لمنزلك، مع الالتزام بنصائح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC) ومنظمة الصحة العالمية (WHO) أو الجهات الرسمية في منطقتك.
  • تناوَل أطعمة صحية. اتبع نظامًا غذائيًا متوازنًا. تجنب الإكثار من الوجبات السريعة والسكر المكرر. قلل من الكافيين لأنه قد يؤدي إلى تفاقم التوتر والقلق.
  • تجنب التبغ والكحول والمخدرات. إذا كنت تدخن التبغ أو السجائر الإلكترونية، فأنت في الأصل أكثر عرضةً للإصابة بأمراض الرئة. ونظرًا لأن مرض فيروس كورونا 2019 يؤثر على الرئتين، فإن درجة اختطارك ستكون أعلى أصلًا. يمكن أن يؤدي تعاطي الكحول بحجة التأقلم إلى تفاقم الأمور والإخلال بقدرتك على التأقلم. تجنب تناول العقاقير المخدرة بهدف التأقلم، باستثناء الأدوية التي وصفها لك الطبيب.
  • قلِّل مشاهدة شاشات الأجهزة الإلكترونية. أغلق الأجهزة الإلكترونية لبعض الوقت كل يوم، إضافة إلى إغلاقها قبل النوم بـ 30 دقيقة. احرص على تقليل الوقت الذي تقضيه أمام شاشات التلفاز والحاسوب والهواتف والأجهزة اللوحية.
  • استرخِ وجدد طاقتك. خصص بعض الوقت لنفسك. حتى بضع دقائق من الهدوء يمكن أن تنشطك وتمنحك السَكينة وتقلل من قلقك. يستفيد العديد من الأشخاص من بعض الممارسات، مثل التنفس العميق أو التاي تشي أو اليوغا أو التأمل. استمتع بحمام فقاعي، أو استمع إلى الموسيقى، أو اقرأ كتابًا أو استمع إلى كتاب مسجَّل — أو أي عمل آخر يساعدك على الاسترخاء. اكتشف ما هو فعال بالنسبة لك ومارسه بانتظام.

اعتن بعقلك

تجنب محفزات التوتر:

  • حافظ على روتينك المعتاد. اتباع جدول منتظم مهم لصحتك العقلية. بالإضافة إلى الالتزام بروتين النوم المعتاد، حافظ على أوقات ثابتة للوجبات والاستحمام وارتداء الملابس ومهمات العمل أو الدراسة والرياضة. خصص أيضًا بعض الوقت للأنشطة التي تستمتع بها. تعزز القدرة على التنبؤ شعورك بأن الأمور تحت السيطرة.
  • قلل مشاهدة وقراءة الأخبار. إن سيل الأخبار المتواصلة حول مرض فيروس كورونا 2019 من جميع أنواع الوسائل الإعلامية قد يزيد الخوف من المرض. قلل أيضا من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي التي قد تنتشر فيها الشائعات والمعلومات الكاذبة. قلل أيضًا من قراءة مصادر الأخبار الأخرى أو مشاهدتها أو الاستماع إليها، ولكن ابق على اطلاع على التوجيهات الرسمية الوطنية والمحلية. احرص على أخذ المعلومات من مصادر موثوقة مثل مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية.
  • جد ما تشغل نفسك به. يمكن للانشغال أن يُخرجك من دائرة الأفكار السلبية التي تغذي القلق والاكتئاب. استمتع بالهوايات التي يمكنك القيام بها في المنزل، أو ابدأ مشروعًا جديدًا، أو نظف الخزانة التي طالما رغبت بالتفرغ لها. إن القيام بشيء إيجابي للسيطرة على التوتر هو استراتيجية صحية للتأقلم.
  • ركز على الأفكار الإيجابية. اختر التركيز على الأشياء الإيجابية في حياتك، بدلًا من التركيز على مدى انزعاجك. ونقترح أن تبدأ يومك بسرد الأمور التي تشعر بالامتنان لوجودها في حياتك. حافظ على تفاؤلك، وتقبَّل التغييرات عند حدوثها، وحاول وضع المشاكل في نصابها.
  • استمد العزم من بوصلتك الأخلاقية أو قيمك الروحية. حين تستمد القوة من المبادئ التي تؤمن بها، فقد تجلب لك الراحة في الأوقات الصعبة.
  • حدد أولوياتك. لا تكلف نفسك أكثر من طاقتها بإعداد قائمة بتغييرات حياتية كبيرة ترغب بتحقيقها خلال وجودك في المنزل. حدد أهدافًا معقولة كل يوم، وحدد الخطوات التي يمكنك اتخاذها للوصول إلى تلك الأهداف. امنح نفسك الثقة بعد كل خطوة تخطوها في الاتجاه الصحيح مهما بدت صغيرة في نظرك. ستكون بعض الأيام أفضل من غيرها.

تواصَل مع الآخرين

احرص على بناء أواصر الدعم وتعزيز العلاقات:

  • تواصَل. إذا احتجت للبقاء في المنزل والابتعاد عن الآخرين، فتجنب العزلة الاجتماعية. خصص بعضًا من الوقت يوميًا للتواصل الرقمي من خلال البريد الإلكتروني أوالرسائل النصية أو الهاتف أو تطبيقات مكالمات الفيديو أو التطبيقات المشابهة. إذا كنت تعمل عن بُعد في المنزل، فاطمئن على زملائك في العمل وتبادَل معهم النصائح حول كيفية التأقلم. استمتع بالتواصل الاجتماعي الافتراضي وبالتحدث مع المتواجدين معك في المنزل.
  • قدم المعروف للآخرين. حاول إيجاد السعادة من خلال مساعدة الآخرين من حولك. على سبيل المثال، اطمئن على أصدقائك وعائلتك وجيرانك من خلال البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية أو المكالمات الهاتفية — خاصةً كبار السن. إذا كنت تعرف شخصًا لا يستطيع مغادرة المنزل، اسأله عما يحتاجه، مثل إحضار المواد التموينية أو الأدوية. ولكن تأكد من اتباع توصيات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، ومنظمة الصحة العالمية، والتوصيات الحكومية بشأن التباعد الاجتماعي وعدم التجمهر.
  • ساند أسرتك أو أصدقاءك. إذا احتاج فرد من عائلتك أو صديقك إلى العزل لأسباب تتعلق بالسلامة، أو في حال مرضه وحاجته للحجر الصحي في المنزل أو في المستشفى، فجد طرقًا للبقاء على تواصل معه. يمكن أن يكون ذلك من خلال الأجهزة الإلكترونية أو الهاتف أو عن طريق إرسال عبارات لرفع المعنويات، على سبيل المثال.

التمييز بين ردود الطبيعية وغير الطبيعية

التوتر رد فعل نفسي وجسدي طبيعي تجاه متطلبات الحياة. يستجيب كل شخص بشكل مختلف للمواقف الصعبة، ومن الطبيعي أن تشعر بالتوتر والقلق أثناء الأزمات. لكن قد تؤدي تحديات يومية متعددة، مثل آثار جائحة كورونا، إلى صعوبة كبيرة في التأقلم.

قد تكون هناك آثار متعلقة بالصحة العقلية لدى العديد من الناس، مثل التوتر والاكتئاب في هذه الأوقات. وقد تتغير المشاعر بمرور الوقت.

حتى عندما تبذل أقصى ما بوسعك للسيطرة على مشاعرك، قد تشعر بالعجز أو الحزن أو الغضب أو الانفعال أو اليأس أو القلق أو الخوف. قد تجد صعوبةً في التركيز على المهام الاعتيادية، أو تواجه تغيرات في الشهية، أو آلامًا وأوجاعًا، أو صعوبةً في النوم.

عندما تستمر هذه العلامات والأعراض لأيام متتالية وتجعلك تعيسًا وتسبب لك المشاكل في حياتك اليومية وتعرقل تنفيذك لمسؤولياتك الاعتيادية، يكون الوقت قد حان لطلب المساعدة.

اطلب المساعدة عندما تحتاج إليها

إنَّ تَرَقُّبَ اختفاء مشاكل الصحة العقلية مثل القلق والاكتئاب من تلقاء نفسها قد يؤدي لتفاقم أعراضها. إذا كانت لديك مخاوف معينة أو إذا شعرت بتفاقم أعراض الصحة العقلية، فاطلب المساعدة عندما تحتاج إليها، وكن صريحًا بشأن حالتك. للحصول على المساعدة ، قد تحتاج إلى:

  • الاتصال هاتفيًا أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع صديق مقرب أو أحد أحبائك، حتى وإن كان من الصعب التحدث عن مشاعرك.
  • تواصل مع القسيس أو المرشد الروحي أو مع شخص تثق به في المجموعة الإيمانية التي تنتمي إليها.
  • اتصل ببرنامج مساعدة الموظفين، إذا كان رب العمل يوفر هذه الميزة، واطلب المشورة أو الإحالة إلى اختصاصي الصحة العقلية.
  • اتصل بمقدم الرعاية الأولية أو اختصاصي الصحة العقلية للاستفسار عن الخيارات المتاحة للحصول على المشورة الطبية بهدف التحدث عن القلق أو الاكتئاب وللحصول على النصح والتوجيه. قد يوفر البعض إمكانية تقديم المشورة عبر الهاتف أو الفيديو أو الإنترنت.
  • تَواصَل مع منظمات معينة مثل التحالف الوطني للأمراض العقلية (NAMI) أو إدارة خدمات الصحة العقلية وحالات تعاطي المخدرات (SAMHSA) للحصول على المساعدة والتوجيه.

إذا راودتك أفكار انتحارية أو كنت تفكر في إلحاق الأذى بنفسك فاطلب المساعدة. اتصل بمزود الرعاية الأولية أو اختصاصي الصحة العقلية. أو اتصل بالخط الساخن المخصص لمنع الانتحار. في الولايات المتحدة، اتصل بالخط الوطني الساخن لمنع حالات الانتحار على ‎1-800-273-TALK (1-800-273-8255)‎ أو تواصل معهم من خلال نظام الدردشة على الرابط التالي: suicidepreventionlifeline.org/chat

استمر في تطبيق استراتيجيات الرعاية الذاتية

يُتوقع أن تتلاشى مشاعرك القوية الحالية عندما تنتهي الجائحة، لكن التوتر لن يختفي من حياتك بانتهاء أزمة كوفيد 19 الصحية. استمر في تطبيق ممارسات الرعاية الذاتية هذه للاعتناء بصحتك العقلية وزيادة قدرتك على التعامل مع تحديات الحياة المستمرة.

04/04/2020 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة

اطلع كذلك على