كوفيد 19 والصحة العقلية

قد يشعر المرء بصعوبة السيطرة على مجريات الأمور بسبب التوتر والقلق الناجمَيْن عن كوفيد 19. وتشكل المباعدة الاجتماعية تحديًا إضافيًا. تعلم طرق التأقلم مع هذه الجائحة.

By Mayo Clinic Staff

من المحتمل أن تكون جائحة كوفيد 19 قد تسببت في عدة تغييرات في نمط حياتك، وربما أدت إلى الارتباك والضغوطات المالية والعزلة الاجتماعية وعرقلة الروتين اليومي. قد تقلق من الإصابة بالمرض وإزاء مدة استمرار الجائحة وإمكانية فقدان وظيفتك وما يخبئه المستقبل. يمكن أن تؤدي كثرة المعلومات والشائعات والمعلومات الخاطئة إلى الشعور بفقد السيطرة وإرباك الناس حيال ما يجب فعله.

خلال جائحة كوفيد 19، قد ينتابك التوتر والقلق والخوف والحزن والشعور بالوحدة. كما يمكن أن تتفاقم اضطرابات الصحة العقلية، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

تُظْهِرُ الاستبيانات زيادة كبيرة في أعداد البالغين الأمريكيين الذين يُبْلِغون عن إصابتهم بأعراض التوتر والقلق والاكتئاب خلال الجائحة، وذلك مقارنة باستبيانات الفترة السابقة للجائحة. وقد زاد إقبال بعض الناس على الكحول والمخدرات اعتقادًا منهم بأنها ستساعدهم في التأقلم مع مخاوفهم بخصوص الجائحة. يمكن في الواقع أن يؤدي استخدام هذه المواد إلى تفاقم التوتر والاكتئاب.

فالأشخاص المصابون باضطرابات تعاطي المواد، وخاصةً المدمنون على التبغ والأفيونيات، أكثر عرضة من غيرهم للعواقب السيئة في حال إصابتهم بكوفيد 19. وذلك لأن أشكال التعاطي هذه يمكن أن تضر وظائف الرئة وتضعف جهاز المناعة وتسبب حالات مزمنة مثل مرض القلب ومرض الرئة، مما يزيد احتمال الإصابة بأعراض خطيرة في حال التعرض لكوفيد 19.

ولهذه الأسباب جميعها، من الضروري تعلُّم استراتيجيات الرعاية الذاتية، والحصول على الرعاية التي تحتاجها لمساعدتك على التأقلم.

إستراتيجيات الرعاية الذاتية

إستراتيجيات الرعاية الذاتية مفيدة لصحتك العقلية والبدنية، ويمكن أن تساعدك في السيطرة على مسار حياتك. اعتنِ بجسمك وعقلك وتواصَل مع الآخرين من أجل صحتك العقلية.

اعتن بجسمك

انتبه لصحتك الجسدية:

  • احصل على قسط كافٍ من النوم. التزم بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ كل يوم. التزم بجدولك المعتاد قدر الإمكان، حتى في حال بقائك في المنزل.
  • مارس الأنشطة البدنية بانتظام. يمكن للنشاط البدني المنتظم وممارسة الرياضة أن يساعداك في تخفيف القلق وتحسين المزاج. جد نشاطًا يساعدك على تحريك جسمك، مثل استخدام تطبيقات الرقص أو التمرين. توجَّه إلى منطقة خارجية يَسهل فيها الالتزام بالتباعد عن الآخرين، مثل المناطق الطبيعية أو حديقتك المنزلية.
  • تناوَل أطعمة صحية. اتبع نظامًا غذائيًا متوازنًا. تجنب الإكثار من الوجبات السريعة والسكر المكرر. قلل من الكافيين لأنه قد يؤدي إلى تفاقم التوتر والقلق.
  • تجنب التبغ والكحول والمخدرات. إذا كنت تدخن التبغ أو السجائر الإلكترونية، فأنت في الأصل أكثر عرضةً للإصابة بأمراض الرئة. ونظرًا لأن كوفيد 19 يؤثر على الرئتين، فإن درجة اختطارك ستكون أعلى أصلًا. يمكن أن يؤدي تعاطي الكحول بحجة التأقلم إلى تفاقم الأمور والإخلال بقدرتك على التأقلم. تجنب تناول العقاقير المخدرة بهدف التأقلم، باستثناء الأدوية التي وصفها لك الطبيب.
  • قلِّل مشاهدة شاشات الأجهزة الإلكترونية. أغلق الأجهزة الإلكترونية لبعض الوقت كل يوم، إضافة إلى إغلاقها قبل النوم بـ 30 دقيقة. احرص على تقليل الوقت الذي تقضيه أمام شاشات التلفاز والحاسوب والهواتف والأجهزة اللوحية.
  • استرخِ وجدد طاقتك. خصص بعض الوقت لنفسك. حتى بضع دقائق من الهدوء يمكن أن تنشطك وتمنحك السَكينة وتقلل من قلقك. يستفيد العديد من الأشخاص من بعض الممارسات، مثل التنفس العميق أو التاي تشي أو اليوغا أو التأمل. استمتع بحمام فقاعي، أو استمع إلى الموسيقى، أو اقرأ كتابًا أو استمع إلى كتاب مسجَّل — أو أي عمل آخر يساعدك على الاسترخاء. اختر أسلوبًا أثبت فعاليته معك ومارسه بانتظام.

اعتن بعقلك

تجنب محفزات التوتر:

  • حافظ على روتينك المعتاد. إن اتباع جدول منتظم مهمٌ لصحتك العقلية. بالإضافة إلى الالتزام بأوقات نوم منتظمة، حافظ على أوقات ثابتة للوجبات والاستحمام وارتداء الملابس ومهمات العمل أو الدراسة والرياضة. خصص أيضًا بعض الوقت للأنشطة التي تستمتع بها. تعزز القدرة على التنبؤ شعورك بأن الأمور تحت السيطرة.
  • قلل متابعتك للأخبار. إن سيل الأخبار المتواصلة حول كوفيد 19 من جميع أنواع الوسائل الإعلامية قد يزيد الخوف من المرض. قلل أيضا من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي التي قد تنتشر فيها الشائعات والمعلومات الكاذبة. قلل أيضًا من قراءة مصادر الأخبار الأخرى أو مشاهدتها أو الاستماع إليها، ولكن ابق على اطلاع على التوجيهات الرسمية الوطنية والمحلية. احرص على أخذ المعلومات من مصادر موثوقة مثل مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) ومنظمة الصحة العالمية (WHO).
  • جد ما تشغل نفسك به. يمكن للانشغال أن يُخرجك من دائرة الأفكار السلبية التي تغذي القلق والاكتئاب. استمتع بالهوايات التي يمكنك القيام بها في المنزل، أو ابدأ مشروعًا جديدًا، أو نظف الخزانة التي طالما رغبت بالتفرغ لها. إن القيام بشيء إيجابي للسيطرة على التوتر هو استراتيجية صحية للتأقلم.
  • ركز على الأفكار الإيجابية. اختر التركيز على الأشياء الإيجابية في حياتك، بدلًا من التركيز على مدى انزعاجك. ونقترح أن تبدأ يومك بسرد الأمور التي تشعر بالامتنان لوجودها في حياتك. حافظ على تفاؤلك، وتقبَّل التغييرات عند حدوثها، وحاول وضع المشاكل في نصابها.
  • استمد العزم من بوصلتك الأخلاقية أو قيمك الروحية. حين تستمد القوة من المبادئ التي تؤمن بها، فقد تجلب لك الراحة في الأوقات الصعبة.
  • حدد أولوياتك. لا تكلف نفسك أكثر من طاقتها بإعداد قائمة تضم تغييرات حياتية كبيرة ترغب بتحقيقها خلال وجودك في المنزل. حدد أهدافًا معقولة كل يوم، وحدد الخطوات التي يمكنك اتخاذها للوصول إلى تلك الأهداف. امنح نفسك الثقة بعد كل خطوة تخطوها في الاتجاه الصحيح مهما بدت صغيرة في نظرك. ستكون بعض الأيام أفضل من غيرها.

تواصَل مع الآخرين

احرص على بناء أواصر الدعم وتعزيز العلاقات:

  • تواصَل. إذا احتجت للبقاء في المنزل والابتعاد عن الآخرين، فتجنب العزلة الاجتماعية. خصص بعضًا من الوقت يوميًا للتواصل الرقمي من خلال البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية أو الهاتف أو تطبيقات مكالمات الفيديو أو التطبيقات المشابهة. إذا كنت تعمل عن بُعد في المنزل، فاطمئن على زملائك في العمل وتبادَل معهم النصائح حول كيفية التأقلم. استمتع بالتواصل الاجتماعي الافتراضي وبالتحدث مع المتواجدين معك في المنزل.
  • قدم المعروف للآخرين. حاول إيجاد السعادة من خلال مساعدة الآخرين من حولك. على سبيل المثال، اطمئن على أصدقائك وعائلتك وجيرانك من خلال البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية أو المكالمات الهاتفية — خاصةً كبار السن. إذا كنت تعرف شخصًا لا يستطيع مغادرة المنزل، اسأله عما يحتاجه، مثل إحضار المواد التموينية أو الأدوية. احرص على اتباع توصيات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية وحكومتك بخصوص التباعد الاجتماعي والقيود على التجمعات.
  • ساند أسرتك أو أصدقاءك. إذا احتاج فرد من عائلتك أو صديقك إلى العزل لأسباب تتعلق بالسلامة، أو في حال مرضه وحاجته للحجر الصحي في المنزل أو في المستشفى، فجد طرقًا للبقاء على تواصل معه. يمكن أن يكون ذلك من خلال الأجهزة الإلكترونية أو الهاتف أو عن طريق إرسال عبارات لرفع المعنويات مثلًا.

التمييز بين ردود الطبيعية وغير الطبيعية

التوتر رد فعل نفسي وجسدي طبيعي تجاه متطلبات الحياة. يستجيب كل شخص بشكل مختلف للمواقف الصعبة، ومن الطبيعي أن تشعر بالتوتر والقلق أثناء الأزمات. لكن قد تؤدي تحديات يومية متعددة، مثل آثار جائحة كورونا، إلى صعوبة كبيرة في التأقلم.

قد تكون هناك آثار متعلقة بالصحة العقلية لدى العديد من الناس، مثل التوتر والاكتئاب في هذه الأوقات. وقد تتغير المشاعر بمرور الوقت.

حتى عندما تبذل أقصى ما بوسعك للسيطرة على مشاعرك، قد تشعر بالعجز أو الحزن أو الغضب أو الانفعال أو اليأس أو القلق أو الخوف. قد تجد صعوبةً في التركيز على المهام الاعتيادية، أو تواجه تغيرات في الشهية، أو آلامًا وأوجاعًا، أو صعوبةً في النوم.

عندما تستمر هذه العلامات والأعراض لأيام متتالية وتجعلك تعيسًا وتسبب لك المشاكل في حياتك اليومية وتعرقل تنفيذك لمسؤولياتك الاعتيادية، يكون الوقت قد حان لطلب المساعدة.

اطلب المساعدة عندما تحتاج إليها

إنَّ تَرَقُّبَ اختفاء مشاكل الصحة العقلية مثل القلق والاكتئاب من تلقاء نفسها قد يؤدي لتفاقم أعراضها. إذا كانت لديك مخاوف معينة أو إذا شعرت بتفاقم أعراض الصحة العقلية، فاطلب المساعدة عندما تحتاج إليها، وكن صريحًا بشأن حالتك. للحصول على المساعدة ، قد تحتاج إلى:

  • الاتصال هاتفيًا أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع صديق مقرب أو أحد أحبائك، حتى وإن كان من الصعب التحدث عن مشاعرك.
  • تواصل مع القسيس أو المرشد الروحي أو مع شخص تثق به في المجموعة الإيمانية التي تنتمي إليها.
  • اتصل ببرنامج مساعدة الموظفين، إذا كان رب العمل يوفر هذه الميزة، واطلب المشورة أو الإحالة إلى اختصاصي الصحة العقلية.
  • اتصل بمقدم الرعاية الأولية أو اختصاصي الصحة العقلية للاستفسار عن الخيارات المتاحة للحصول على المشورة الطبية بهدف التحدث عن القلق أو الاكتئاب وللحصول على النصح والتوجيه. قد يوفر البعض إمكانية تقديم المشورة عبر الهاتف أو الفيديو أو الإنترنت.
  • تَواصَل مع منظمات معينة مثل التحالف الوطني للأمراض العقلية (NAMI) أو إدارة خدمات الصحة العقلية وحالات تعاطي المخدرات (SAMHSA) للحصول على المساعدة والتوجيه.

إذا راودتك أفكار انتحارية أو كنت تفكر في إلحاق الأذى بنفسك فاطلب المساعدة. اتصل بمزود الرعاية الأولية أو اختصاصي الصحة العقلية. أو اتصل بالخط الساخن المخصص لمنع الانتحار. في الولايات المتحدة، اتصل بالخط الوطني الساخن لمنع حالات الانتحار على ‎1-800-273-TALK (1-800-273-8255)‎ أو تواصل معهم من خلال نظام الدردشة على الرابط التالي: suicidepreventionlifeline.org/chat

استمر في تطبيق استراتيجيات الرعاية الذاتية

يُتوقع أن تتلاشى مشاعرك القوية الحالية عندما تنتهي الجائحة، لكن التوتر لن يختفي من حياتك بانتهاء أزمة كوفيد 19 الصحية. استمر في تطبيق ممارسات الرعاية الذاتية هذه للاعتناء بصحتك العقلية وزيادة قدرتك على التعامل مع تحديات الحياة المستمرة.

19/10/2020 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة

اطلع كذلك على

  1. Can COVID-19 (coronavirus) spread through food, water, surfaces and pets?
  2. COVID-19 and vitamin D
  3. Cancer treatment delays due to COVID-19
  4. Safe cancer treatment during the COVID-19 pandemic
  5. Convalescent plasma therapy
  6. Coronavirus safety tips for going out
  7. Coronavirus disease 2019 (COVID-19)
  8. Coronavirus: What is it and how can I protect myself?
  9. Coronavirus grief
  10. Coronavirus travel advice
  11. Coronavirus vs. flu: Similarities and differences
  12. Cough
  13. Herd immunity and coronavirus
  14. COVID-19 and high blood pressure
  15. COVID-19 and pets
  16. COVID-19 and the risk of suicide
  17. COVID-19 antibody testing
  18. COVID-19 (coronavirus) drugs: Are there any that work?
  19. COVID-19 (coronavirus) in babies and children
  20. Long-term effects of COVID-19
  21. COVID-19 (coronavirus) stigma: What it is and how to reduce it
  22. COVID-19 (coronavirus) vaccine
  23. COVID-19 tests
  24. COVID-19: How much protection do face masks offer?
  25. Coping with unemployment caused by COVID-19
  26. COVID-19 (coronavirus): Quarantine, self-isolation and social distancing
  27. COVID-19: Social distancing, contact tracing are critical
  28. COVID-19: Who's at higher risk of serious symptoms?
  29. Debunking coronavirus myths
  30. Diarrhea
  31. Extracorporeal membrane oxygenation (ECMO)
  32. Surgery during the COVID-19 pandemic
  33. Fever
  34. Fever: First aid
  35. Fever treatment: Quick guide to treating a fever
  36. Getting safe emergency care during the COVID-19 pandemic
  37. Kids, loneliness and COVID-19
  38. Honey: An effective cough remedy?
  39. How do COVID-19 antibody tests differ from diagnostic tests?
  40. How to take your pulse
  41. How to measure your respiratory rate
  42. How to safely go to your doctor during the COVID-19 pandemic
  43. How to take your temperature
  44. How to talk to your kids about COVID-19
  45. Loss of smell
  46. Mayo Clinic Minute: You're washing your hands all wrong
  47. Mayo Clinic Minute: How dirty are common surfaces?
  48. Multisystem inflammatory syndrome in children (MIS-C)
  49. Nausea and vomiting
  50. Neurosurgery during the COVID-19 pandemic
  51. Parenting and special needs during a pandemic
  52. Pregnancy and COVID-19
  53. Coronavirus infection by race
  54. Red eye
  55. Routine cancer screening during coronavirus (COVID-19) pandemic
  56. Safe outdoor activities during the COVID-19 pandemic
  57. Safety tips for returning to school during COVID-19
  58. Sex and COVID-19
  59. Shortness of breath
  60. Skin care tips during a pandemic
  61. Stay healthy during the COVID-19 (coronavirus) pandemic
  62. Stay on track with medications during a pandemic
  63. Telemedicine online doctor visits
  64. Teleworking during the coronavirus
  65. Thermometers: Understand the options
  66. Video: Travel safely for medical care during the COVID-19 pandemic
  67. Treating COVID-19 at home
  68. Unusual symptoms of coronavirus
  69. Watery eyes
  70. Fight coronavirus transmission at home
  71. Contact tracing and COVID-19: What is it and how does it work?
  72. What's causing my infant's diarrhea?