علاج التهاب الغدد العرقية القيحي: استكشف الخيارات المتاحة
رغم عدم وجود علاج نهائي لالتهاب الغدد العرقية القيحي لديك، فإن المعالجة ضرورية للسيطرة على هذه الحالة المزمنة التي تتسم بتكون تكتلات مؤلمة تحت الجلد.
وللمساعدة في اختيار العلاج الأكثر فعالية، سيسألك الطبيب عن تاريخك المرضي ويحدد مرحلة أو مدى خطورة إصابتك بالتهاب الغدد العرقية القيحي.
- تتسم المرحلة الأولى بالإصابة بخراج واحد أو عدة خراجات بدون الإصابة بجروح نفقية.
- وتتسم المرحلة الثانية بالإصابة بخراجات متكررة مع وجود جروح نفقية وتندب.
- أما المرحلة الثالثة، فتتسم بالإصابة بجروح نفقية متصلة ببعضها البعض وظهور خراجات.
أخبر الطبيب عن طول مدة إصابتك بالتهاب الغدد العرقية القيحي، وأية علاجات سابقة تناولتها ولم تكن مفيدة، وتفضيلاتك العلاجية.
عادةً تكون التغييرات في نمط الحياة هي الخطوة الأولى في العلاج، وتتبعها مرحلة الأدوية لعلاج الجسم بالكامل (علاج مَجموعي لكل الجسم). وقد تحتاج الحالات المزمنة إلى تدخل جراحي. وكلما تقدمت حالة إصابتك بالتهاب الغدد العرقية القيحي، زادت الحاجة إلى تكثيف العلاج. فكّر في الخيارات العلاجية هذه ومدى جدواها لحالتك.
إجراء تغييرات في نمط الحياة
يساعد الإقلاع عن التدخين، والسيطرة على التوتر، وإنقاص الوزن، واتباع نظام غذائي غني بالمغذيات في الحد من أعراض التهاب الغدد العرقية القيحي. كما يسهم ارتداء الملابس الفضفاضة أيضًا في تقليل تهيج الجلد.
وللحفاظ على نظافة الجلد والوقاية من العَدوى الثانوية، ينبغي اتباع روتين منتظم للعناية بالجلد. إضافةً إلى علاج البثور عند ظهورها. كما يمكن أن يساعد الانغماس في مغطس يحتوي على كمية مخففة من المبيِّض لمدة تتراوح بين خمس إلى عشر دقائق في القضاء على الجراثيم الموجودة على الجلد.
الأدوية
قد ينصح الطبيب بالمضادات الحيوية الموضعية، مثل كليندامايسين (Cleocin T و Clindagel وغيرهما). وقد يحتاج المريض أيضًا لتناول مضادات حيوية عن طريق الفم. ويمكن لهذه الأدوية علاج العدوى وتقليل الالتهاب والوقاية من الآفات الجديدة.
ويمكن استخدام الكورتيكوستيرويدات - وهي أدوية تشبه الكورتيزون - عن طريق الفم أو الحقن مباشرةً في موضع المرض لتقليل الالتهاب.
الأدوية الحيوية هي عقاقير قابلة للحقن وتعمل على حصر الاستجابة الالتهابية للجهاز المناعي. ودواء أداليموماب (Humira) هو الدواء الحيوي الوحيد الذي اعتمدته إدارة الغذاء والدواء لعلاج التهاب الغدة العرقية القيحي. ويتميز هذا العقار بفعاليته على الدرجات المتوسطة وحتى الحادة من المرض.
تنظِّم الرتينويدات الفموية المشتقة من فيتامين A نمو خلايا الجلد للمساعدة في السيطرة على التهاب الغدة العرقية القيحي. والأسيترتين وإيزوتريتينيون (Amnesteem وClaravis وغيرهما) من الرتينويدات الفموية التي يشيع استخدامها لعلاج التهاب الغدة العرقية القيحي. لا يمكن استخدام الرتينويدات الفموية في فترة الحمل. فقد تسبب هذه الأدوية تشوهات المواليد.
اكتشفت دراسات صغيرة أيضًا أن المكملات الغذاية التي تحتوي على الزنك يمكن أن تقلل آفات التهاب الغدة العرقية القيحي وتقي من الإصابة بها. ومع ذلك، يمكن أن تُسبب جلوكونات الزنك اضطرابًا في المعدة.
الجراحة
إذا كان التهاب الغدد العرقية القيحي حادًا، فقد يوصي الطبيب بأحد أنواع العلاجات الجراحية المتعددة. يمكن أن يشمل ذلك فتح الجلد لتصريف الآفات والقنوات تحت الجلد، أو استئصال الآفات الكبيرة والعميقة بالكامل، رغم أن هذه الإجراءات قد تترك ندبات واضحة. وفي بعض الحالات، قد يستخدم الجرَّاح ليزر ثاني أكسيد الكربون لإزالة الآفات العميقة وجريبات الشعر.
وقد يتطلب التعافي من التهاب الغدد العرقية القيحي تجربة عدة أنواع من العلاجات، وغالبًا يكون الجمع بين أكثر من طريقة هو الأكثر فاعلية. ينبغي التعاون مع الطبيب لتصميم الخطة العلاجية وفق احتياجات المريض الصحية.