الاختلال المعرفي المعتدل (MCI) الأعراض والأسباب
نظرة عامة
الاختلال المعرفي المعتدل هو المرحلة المتوسطة بين التمتع بمهارات التفكير الطبيعية والإصابة بالخرَف. تسبب هذه الحالة فقدانًا للذاكرة ومشكلات في اللغة وتقدير الأمور، ولكنها لا تؤثر على الأنشطة اليومية.
وقد يلاحظ المصابون بالاختلال المعرفي المعتدل التغير في ذاكرتهم أو قدرتهم العقلية. ويمكن أن يلاحظ أفراد الأسرة والمقربون هذه التغيرات. ولكن هذه التغييرات لا تكون شديدة بما يعوق ممارسة الحياة اليومية أو الأنشطة المعتادة.
يزيد الاختلال المعرفي المعتدل من احتمال الإصابة بالخرف الناتج عن داء الزهايمر أو الحالات المرَضية الأخرى المتعلقة بالدماغ. لكن بعض المصابين بالاختلال المعرفي المعتدل لا تتفاقم الأعراض لديهم أبدًا، بل قد تتحسن.

كتب ونشرات مايو كلينك الصحية
انضم إلى آلاف القرّاء الذين يثقون في نشرة مايو كلينك الصحية للحصول على نصائح وآراء موثوقة. ابدأ رحلتك اليوم نحو حياة صحية أفضل.

الأعراض
ومن أعراض الاختلال المعرفي الخفيف أيضًا وجود صعوبة في الذاكرة واللغة وتقدير الأمور. وتكون هذه الأعراض أكثر حدة من مشكلات الذاكرة الطبيعية التي تحدث مع التقدم في العمر. لكن هذه الأعراض لا تؤثر في الحياة اليومية في العمل أو المنزل.
يتغير الدماغ بتقدم العمر، كحال باقي أعضاء الجسم. ويلاحظ العديد من الأفراد زيادة وتيرة النسيان لديهم كلما تقدموا في العمر، فقد يستغرق التفكير في كلمة ما أو تذكر اسم أحد الأشخاص وقتًا أطول. ولكن إذا زادت المخاوف المتعلقة بالذاكرة عن الحد المتوقع، فقد تشير الأعراض إلى الإصابة بالاختلال المعرفي الخفيف.
قد يعاني المرضى المصابون بالاختلال المعرفي الخفيف من أعراض تشمل ما يلي:
- زيادة تكرار نسيان الأشياء.
- تفويت المواعيد الطبية أو المناسبات الاجتماعية.
- فقدان تسلسل الأفكار. أو عدم القدرة على متابعة أحداث كتاب أو فيلم.
- صعوبة في متابعة المحادثات.
- صعوبة في العثور على الكلمة المناسبة أو صعوبات في اللغة.
- صعوبة في اتخاذ القرارات أو إكمال المهام أو اتباع التعليمات.
- صعوبة في التنقل داخل أماكن مألوفة.
- سوء التقدير
- تغييرات يلاحظها الأهل والأصدقاء.
كما قد يعاني مرضى الاختلال المعرفي الخفيف مما يلي:
- الاكتئاب.
- القلق.
- سرعة الغضب والعدوانية.
- اللامبالاة.
متى ينبغي زيارة الطبيب
تحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية إذا لاحظت أنت أو شخص قريب منك وجود مشكلات تتعلق بالذاكرة أو التفكير. وقد يتضمن ذلك مشكلات في استرجاع الذكريات القريبة أو تشوش في التفكير.
الأسباب
لا يوجد سبب منفرد للإصابة بالاختلال المعرفي الخفيف. ينتج الاختلال المعرفي الخفيف لدى بعض الأشخاص عن مرض الزهايمر. لكن لا توجد نتيجة واحدة محددة للإصابة به. قد تظل الأعراض مستقرة لسنوات، أو قد تتحسن بمرور الوقت. أو قد تتطور إلى خرف الزهايمر أو نوع آخر من الخرف.
يتضمن الاختلال المعرفي الخفيف غالبًا نفس أنواع التغيرات الدماغية المرتبطة بمرض الزهايمر أو أنواع الخرف الأخرى. ولكن في الاختلال المعرفي الخفيف، تحدث هذه التغيّرات بدرجة أقل. ولوحِظت بعض هذه التغييرات في دراسات تشريح الجثة للمصابين بالاختلال المعرفي الخفيف.
وتشمل تلك التغيرات ما يلي:
- ظهور تكتلات من بروتين بيتا أميلويد تسمى لويحات وحُبَيْكات ليفية عصبية من بروتينات تاو التي تظهر في داء الزهايمر.
- ظهور تكتلات مجهرية من بروتين معين تُعرَف باسم أجسام ليوي. ترتبط هذه التكتلات بداء باركنسون والخرف المصحوب بأجسام ليوي وداء الزهايمر في بعض الأحيان.
- السكتات الدماغية البسيطة أو انخفاض تدفق الدم عبر الأوعية الدموية للدماغ.
تُظهر دراسات تصوير الدماغ احتمال ارتباط التغييرات التالية بالاختلال المعرفي الخفيف:
- انخفاض حجم الحُصَين، وهو جزء من الدماغ مهم للذاكرة.
- زيادة حجم المساحات المليئة بالسوائل في الدماغ، والمعروفة باسم البُطينات.
- نقص استخدام الغلوكوز في مناطق الدماغ الرئيسية. فهذا الغلوكوز هو السكر أو مصدر الطاقة الرئيسي لخلايا الدماغ.

التغيرات في بنية الدماغ في حالات الإصابة بالاختلال المعرفي الخفيف وداء الزهايمر
تكون بعض التغيرات في بنية الدماغ طبيعية مع التقدم في العمر. فعلى سبيل المثال، يتقلص حجم مركز الذاكرة (الحُصَين)، الموجود في الدماغ. لكن هذا التقلص في الحجم يحدث بنسبة أكبر لدى المصابين بالاختلال المعرفي الخفيف، ويكون أكثر حدة لدى الأشخاص المصابين بداء الزهايمر.

تقلص حجم الدماغ في حالات الإصابة بالاختلال المعرفي الخفيف (MCI) وداء الزهايمر
يُسبب الخَرَف فقدان كتلة الدماغ، خاصةً في المناطق الحيوية منه. لاحظ الاختلاف في الحجم بين دماغ شخص سليم (في الأعلى)، ودماغ شخص مصاب بالاختلال المعرفي المعتدل (في الوسط)، ودماغ شخص مصاب بداء الزهايمر (في الأسفل).
عوامل الخطورة
فيما يلي أقوى عوامل الخطورة المسببة للاختلال المعرفي المعتدل:
- التقدم في السن.
- وجود نوع معين من الجينات يُعرف باسم صميم البروتين الشحمي e4، حيث إن هذا الجين يرتبط بداء الزهايمر، لكن وجوده لا يعني بالضرورة ضعف الذاكرة وتدهور مهارات التفكير.
ترتبط بعض العوامل المتعلقة بنمط الحياة والحالات المرَضية الأخرى بزيادة خطر تغير مهارات التفكير، ومن بينها:
- مرض السكري.
- التدخين.
- ارتفاع ضغط الدم.
- ارتفاع مستوى الكوليسترول، وخاصةً المستويات المرتفعة للبروتين الدهني منخفض الكثافة.
- السُمنة.
- الاكتئاب.
- انقطاع النفس الانسدادي النومي.
- فقدان السمع وفقدان البصر غير المعالجين.
- إصابات الدماغ.
- عدم ممارسة الرياضة.
- تدني المستوى التعليمي.
- عدم المشاركة في الأنشطة المحفزة عقليًا أو اجتماعيًا.
- التعرض لتلوث الهواء.
المضاعفات
من مضاعفات الاختلال المعرفي المعتدل زيادة خطر الإصابة بالخَرَف، ولكنها ليست حتمية. يُصاب ما يقرب من 1% إلى 3% من كبار السن بالخَرَف كل عام. وتشير الدراسات إلى أن ما يقرب من 10% إلى 15% من مرضى الاختلال المعرفي المعتدل تتفاقم حالتهم إلى مرحلة الخَرَف سنويًا.
الوقاية
لا يمكن الوقاية من الاختلال المعرفي المعتدل، إلا أن الأبحاث توصلت إلى أن بعض العوامل المتعلقة بنمط الحياة قد تقلل من خطر الإصابة بهذا المرض. فيما يلي بعض الخطوات التي قد توفر لك الحماية من هذا المرض:
- عدم الإفراط في تناوُل المشروبات الكحولية.
- الحد من التعرض لتلوث الهواء.
- الحد من خطر التعرض لإصابات الرأس، وذلك بارتداء خوذة عند ركوب الدراجة النارية أو الدراجة الهوائية.
- الامتناع عن التدخين.
- السيطرة على الأمراض المصاحبة، مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والسُمنة والاكتئاب.
- مراقبة مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، والحصول على العلاج اللازم إذا ارتفعت مستوياته.
- ممارسة عادات نوم صحية وعلاج اضطرابات النوم.
- اتباع نظام غذائي صحي غني بالعناصر المغذية، ويحتوي على الكثير من الفواكه والخضراوات والقليل من الدهون المشبعة.
- التواصل مع الأصدقاء والأسرة.
- ممارسة الرياضة المعتدلة إلى الشديدة معظم أيام الأسبوع.
- ارتداء سماعة طبية إذا كنت تعاني من فقدان السمع.
- إجراء فحوصات دورية للعين وعلاج أي تغيرات في الرؤية.
- تحفيز العقل عن طريق حل الألغاز والألعاب وتدريب الذاكرة.
CON-20205683
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.
