السيطرة على المخاطر الصحية الأخرى عند الإصابة بالتهاب الغدد العرقية القيحي
التأثير الأكثر وضوحًا لالتهاب الغدد العرقية القيحي الذي يلحق بالصحة يكون الكتل المؤلمة التي يسببها تحت الجلد. لكن يبدو أنه يؤثر بشكل أكثر بكثير من الجزء الخارجي من الجسم. ومن الشائع أن يرتبط التهاب الغدد العرقية القيحي بحالات مرَضية، ما يؤثر في محيط الخصر والقلب والمفاصل وخلفها، لذا عليك التحلي بالحكمة في المخاطر الأخرى التي قد تكون مخفية أسفل جلدك.
إن الانخراط في نمط حياة صحي والعمل عن قرب مع أطباء لتحديد الحالات المرَضية الأخرى وعلاجها من الخطوات المهمة للمساعدة على تقليل خطر التعرض للإصابة.
فهم المخاطر الصحية
بعض الحالات الصحية الأكثر شيوعًا التي تحدث مع التهاب الغدد العرقية القيحي تشمل:
- السمنة. عدا عن أن السمنة شائعة مع التهاب الغدد العرقية القيحي، فإن الوزن الزائد يؤدي أيضًا إلى تفاقم حالة الجلد. يتمُّ تعريف السُمنة على أنها مؤشِّر كتلة الجسم (BMI) — وزنك بالكيلوغرام (كغم) مقسومًا على طولك بالأمتار (م) المربعة — الذي يبلغ 30 أو أكثر. ولكن ليس كل من لديه التهاب الغدد العرقية القيحي مصاب بالسُمنة.
- متلازمة الأيض. هذه الحالة عبارة عن مزيج من ارتفاع غلوكوز الدم والسُمنة وارتفاع الكوليسترول في الدم وارتفاع ضغط الدم. كما أنها تَزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
- مرض السكري. يُعَدُّ الأشخاص المصابون بالتهاب الغدد العرقية القيحي أكثر عرضةً للإصابة بالسكري من الأشخاص غير المصابين بالحالة الجلدية هذه. ترتبط السُمنة بكل من التهاب الغدد العرقية القيحي والسكري.
- الاكتئاب. يُمكِن أن يكون التهاب الغدد العرقية القيحي مرضًا يَصعُب التعايش معه من الناحية النفسية - ويُعَدُّ الاكتئاب حالة صحية أخرى شائعة لهذا المرض. بعض الأشخاص المصابين بالتهاب الغدد العرقية القيحي قد يتعاطون المخدِّرات أو الكحوليات أو يُفَكِّرون في الانتحار.
- أمراض الأمعاء الالتهابي. تشمل هذه الأمراض داء كرون والتهاب القُولون التقرُّحي. تَشمَل مؤشرات المرض والأعراض الشائعة الإسهال والحُمّى والإرهاق وآلام البطن والتشنُّج والدم في البراز وانخفاض الشهية وفقدان الوزن غير المتعمَّد.
- أمراض القلب. أمراض القلب وصف لمجموعة من الأمراض التي تُؤَثِّر في القلب. تتوقَّف أعراض أمراض القلب على نوع أمراض القلب الذي لديك. يُمكِن أن تشمل مؤشرات المرض والأعراض ألمًا في الصدر، وزيادة سرعة القلب أو عدم انتظامها، وضيق النفس، وتورُّمًا، وإرهاقًا، وإغماءً.
- مشكلات بالمفاصل. تُعَدُّ الأشكال الالتهابية لالتهاب المفاصل، بما في ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي والتهاب المفاصل الصَدفي، شائعة لدى الأشخاص المصابين بالتهاب الغدد العرقية القيحي. تتضمَّن الأعراض ألمًا وتيبّسًا في المفصل.
- الأمراض الجلدية الأخرى. الأمراض الجلدية التي تُسَبِّب تقرُّحات مفتوحة وغير مُعدِية على الساقين، وأيضًا تلك التي تسبِّب خُرَّاجات عميقة ومسالك وعقيدات، تحدث بشكل شائع مع التهاب الغدد العرقية القيحي.
- سرطان الجلد. يبدو أن الأشخاص المصابين بالتهاب الغدد العرقية القيحي يكونون أكثر عرضةً للإصابة بسرطان الجلد الذي يطلق عليه سرطان الخلايا الحرشفية. تختلف مؤشرات المرض والأعراض من بثور حمراء جافة إلى آفة مسطَّحة قد تكون متقشِّرة أو حرشفية.
تقليل المخاطر
لا يفهم الخبراء تمامًا سبب زيادة شيوع هذه الحالات مع الإصابة بالتهاب الغدد العرقية القيحي. ينبغي التحدث إلى الطبيب عن المخاطر التي قد تطالك، ومناقشة خطة للفحص لاكتشاف تلك الحالات مبكرًا. يمكنك أيضًا تقليل المخاطر باتباع بعض اختيارات نمط الحياة الصحي:
- التخلص من الوزن الزائد. إذا كنت بدينًا، فإن فقدانك ولو كمية قليلة من الوزن الزائد يمكن أن يؤثر تأثيرًا إيجابيًا بدرجة كبيرة في التهاب الغدد العرقية القيحي لديك وما يرتبط به من مخاطر صحية. ويمكن أن يؤدي الوصول إلى وزن صحي للجسم التقليل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب ومتلازمة الأيض. يقلل أيضًا فقدان الوزن الزائد من الالتهاب ويخفف الضغط الواقع على المفاصل التي تشعر فيها بألم.
- اتباع نظام غذائي صحي للقلب. ينبغي التركيز على تناول الفاكهة والخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة، ومن ثَم تصل الفوائد إلى كامل الجسم. يساعد اتباع نظام غذائي متوازن وصحي على تجنب متلازمة الأيض والسُمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية.
- علاج الاكتئاب. قد تحتاج إلى تناول مضادات للاكتئاب إذا كان لديك اكتئاب حاد. قد يكون العلاج أو تلقي المشورة خيارًا مفيدًا كذلك. نمط الحياة الصحي -الذي يشتمل على الحصول على قدر وافر من النوم، والحياة الاجتماعية المليئة بالحيوية والتفاعل، وتخصيص وقت للاسترخاء والتأمل، وممارسة التمارين، وتناول الأطعمة المغذية- مهم كذلك للسلامة العقلية والبدنية.
- الامتناع عن التدخين. يؤدي التدخين إلى تفاقم أعراض التهاب الغدد العرقية القيحي، وقد يحفز نوباته، بالإضافة إلى زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب وكثير من المشكلات الصحية الأخرى المصاحبة.
- وضع روتين لممارسة الرياضة. يتعين ممارسة التمارين الرياضية للوقاية من كثير من المشكلات المرتبطة بالتهاب الغدد العرقية القيحي. ينبغى ممارسة التمارين الرياضية لمدة 150 دقيقة على الأقل مقسمة على أيام الأسبوع. جرب كذلك ممارسة التمارين الهوائية معتدلة الشدة مثل ركوب الدراجات أو المشي السريع. أضِف تمارين القوة إلى روتينك مرتين أسبوعيًا.
- إجراء فحوص جلدية منتظمة. ربما تكون على اتصال مباشر مع طبيب الجلد بشأن إصابتك بالتهاب الغدد العرقية القيحي، لكن لا تنسَ الانتباه للاضطرابات التي قد تشير إلى الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية. ينبغى حماية الجلد من أشعة الشمس الضارة باستعمال الكريم الواقي من أشعة الشمس يوميًا وارتداء ملابس تغطي الذراعين والساقين.
تعاون مع الطبيب لمعالجة التهاب الغدد العرقية القيحي ومراقبة احتياجات الرعاية الصحية العامة الخاصة بك. قد يساعدك أيضًا اتباع اختيارات أسلوب الحياة الصحي في تحسين حالتك الصحية داخليًا وخارجيًا.