نظرة عامة

يَحدث الصداع المرتبط بفرط تناول الأدوية أو الصداع الارتدادي بسبب تناول أدوية لعلاج الصداع بشكل منتظم ولفترة طويلة، مثل الصداع النصفي. تُخفف مسكنات الألم الصداع العرضي. ولكن إذا كنت تَأخذ منها أكثر من يومين في الأسبوع، فإنها قد تُؤدي إلى حدوث الصداع المرتبط بالإفراط في تناول الأدوية.

إذا كنت مصابًا باضطراب الصداع، فإن اي دواء تأخذه لتخفيف الألم يَمكن أن يُسبب الصداع الارتدادي. لم يَثبت أن مسكنات الألم التي تُؤخذ بانتظام لحالة مرضية أخرى، مثل التهاب المفاصل، أنها تُسبب الصداع المرتبط بفرط تناول الأدوية لدى الأشخاص الذين لم يُصابوا نهائيًّا باضطراب الصداع.

عادة ما يَتوقف الصداع المرتبط بفرط تناول الأدوية عند التوقف عن تناول أدوية علاج الألم. قد يَكون ذلك صعبًا على المدى القصير، ولكن يُمكن أن يُساعدك الطبيب على التغلب على الصداع المرتبط بفرط تناول الأدوية لتخفيف الألم على المدى البعيد.

الأعراض

قد تختلف علامات الصداع الارتدادي وأعراضه وفقًا لنوع الصداع الأصلي الذي يُجري علاجه والأدوية المستخدمة. يتسم الصداع الارتدادي بالآتي:

  • يحدث كل يوم أو تقريبًا كل يوم، وفي كثير من الأحيان يوقظك من النوم في الصباح الباكر
  • الشعور بالتحسن مع تناول أدوية تخفيف الألم، ولكن بعد ذلك يعود عندما يزول أثر الدواء

قد تشمل العلامات والأعراض الأخرى ما يلي:

  • الغثيان
  • التملمُل
  • صعوبة التركيز
  • مشكلات الذاكرة
  • التهيُّج

متى تزور الطبيب؟

الصداع غير المتكرر أمر منتشر. ولكن من المهم أخذ صداعك على محمل الجد. فيمكن أن تكون بعض أنواع الصداع مهددةً للحياة.

اطلب رعاية طبية فورية إذا كان الصداع:

  • مفاجئًا وشديدًا
  • يصاحبه حُمّى أو تيبُّس في الرقبة أو طفح جلدي أو توهان أو نوبة أو رؤية مزدوجة أو ضعف أو تنميل أو صعوبة في التحدث
  • يَتبع إصابات الرأس
  • يَسوء على الرغم من الراحة وتناوُل أدوية الألم
  • ينتمي لنوع جديد مستمر، خاصة في حالة الأشخاص فوق سن الخمسين
  • يحدث مصحوبًا بضيق في التنفُّس
  • يحدث عند وجودك في وضع مستقيم ويزول عندما ترقد بشكل مسطَّح

استشر الطبيب في حالة:

  • تُصيبك نوبات الصداع عادة مرتين أو أكثر في الأسبوع
  • تناولت مسكنًا لألم الصداع أكثر من مرتين في الأسبوع
  • يلزمك أكثر من الجرعة الموصى بها من علاجات الألم التي تُصرَف بدون وصفة طبية لتسكين نوبات الصداع
  • تتغير أنماط صداعك

الأسباب

لا يَعرف الأطباء بالضبط لماذا يؤدي تناوُل جرعات زائدة من الدواء إلى الصداع الارتدادي. إن خطر تطوُّر الصداع الناجم عن الجرعات الزائدة من الدواء يتباين استنادًا إلى الدواء نفسه، إلا أن أي دواء صداع قوي تصاحبه احتمالية حدوث الصداع الناجم عن الجرعات الزائدة، بما في ذلك:

  • مسكنات الألم البسيطة. إن مسكنات الألم الشائعة مثل الأسبرين والأسِيتامينُوفين (تيلينول وغيره) قد تساهم في حدوث الصداع الناجم عن الجرعات الزائدة من الدواء — خاصةً في حالة تخطي الجرعات اليومية المُوصَى بها. إن مسكنات الألم كالأيبوبروفين (أدفيل، موترين آي بي، وغيرهما) ونابروكسين الصوديوم (أليف) قد تمثِّل خطرًا ضئيلًا بمساهمتها في حدوث الصداع الناجم عن الجرعات الزائدة من الدواء.
  • مجموعة مسكنات الألم. إن مسكنات الألم التي تباع من دون وصفة طبية (OTC) والتي تضم كلًّا من الكافيين والأسبرين والأسِيتامينُوفين (الإكسدرين وغيره) هم الأسباب الشائعة لهذه المشكلة.

    وتشمل هذه المجموعة أيضا الأدوية المقررة بوصفة طبية، والتي منها على سبيل المثال الفيورينال الذي يحتوي على مهدئ البُوتالْبيتال. وتتمتع المركَّبات التي تحتوي على البُوتالْبيتال بدرجة عالية من الخطورة، لا سيما التسبب في حدوث الصداع الناجم عن الجرعات الزائدة من الدواء، لذا فإنه من الأفضل عدم تناولها بغرض معالجة الصداع.

  • أدوية الشقيقة (الصداع النصفي). إن أدوية الشقيقة (الصداع النصفي) المتنوعة ترتبط بالصداع الناجم عن الجرعات الزائدة من الدواء، ومنها التريبتانز (ايميتركس، زوميغ، وغيرهما) وبعض أدوية الإرغوت — مثل الإرغوتامين (الإرغومر وغيره). تتمتع هذه الأدوية بدرجة متوسطة من خطر الإصابة بالصداع الناجم عن الجرعات الزائدة من الدواء. إرغوت ثنائي هيدروإرغوتامين (D.H.E. 45) يَظهر باحتماليةٍ أضعف قد تؤدي إلى هذه المشكلة.
  • الأَفْيونِيَّات. إن مسكِّنات الألم مشتقة من الأفيون أو من مركبات الأفيون الصناعية، والتي تشمل مجموعات الكودايين والأسِيتامينُوفين (تيلينول مع الكودايين رقم 3 ورقم 4 وغيرهما). تتمتع هذه الأدوية بدرجة عالية من خطر الإصابة بالصداع الناجم عن الجرعات الزائدة من الدواء.

إن الجرعات اليومية من الكافيين — من القهوة والصودا ومسكنات الألم وغيرها من المنتجات التي تحتوي على منبه خفيف — قد تصبح أيضًا وقودًا للصداع الناجم عن الجرعات الزائدة من الدواء. اقرأ ملصقات المنتج لتتأكد من أن نظامكَ ليس مزودًا بكافيين أكثر مما تحتاج للتنبيه.

عوامل الخطر

تشتمل عوامل الخطر الخاصة بالإصابة بحالات الصداع الناتجة عن فرط استخدام الأدوية على ما يلي:

  • وجود تاريخ مع حالات الصداع المزمنة. إن وجود تاريخ مع حالات الصداع المزمنة، ولا سيما حالات الشقيقة (الصداع النصفي)، يُعرِّضكَ للخطر.
  • الاستخدام المتكرِّر لأدوية الصداع. يَزيد خطر الإصابة لديكَ إذا استعملتَ مجموعة من مسكِّنات الآلام أو الإرغوتامين أو التريبتانات لمدة عشرة أيام أو أكثر في الشهر، أو عند استخدام مسكِّن الألم العادي لأكثر من 15 يومًا في الشهر، وخاصةً إذا استمرَّ هذا الاستخدام المتكرِّر لثلاثة أشهر أو أكثر.

الوقاية

للمساعدة في منع الصداع وعدم الإفراط في استخدام الدواء:

  • تناوَل أدوية الصداع كما هو محدد في الوصفة الطبية.
  • إذا كنت بحاجه إلى أدوية للصداع أكثر من مرتين في الأسبوع، فاتصل بطبيبك.
  • تجنب الأدوية التي تحتوي على البوتالبيتال أو أفيونية المفعول.
  • استخدام المسكنات المصروفة دون وصفة طبية أقل من 15 يومًا في الشهر.
  • الحد من استخدام التريبتانات أو مجموعة المسكنات ما لا يزيد عن تسعة أيام في الشهر.

يمكن أن تساعد العناية بالنفس في منع معظم الصداع.

  • تجنب مثيرات الصداع. إذا كنت غير متاكد من سبب الصداع، فاحتفظ بيومية عن نوبات الصداع تحوي تفاصيل كل نوبة. في نهاية المطاف، قد تلاحظ نمطًا ما.
  • احصل على قسط كافٍ من النوم. اخلد إلى الفراش واستيقظ في الوقت ذاته كل يوم، حتى في العطلات الأسبوعية.
  • احرص على تناول وجبات الطعام الرئيسية في وقتها. أبدأ يومك بإفطار صحي. تناول وجبتي الغداء والعشاء في نفس الوقت كل يوم تقريبًا.
  • تناول الماء والسوائل بانتظام. تأكد من شرب كميات كبيرة من الماء أو سوائل أخرى خالية من الكافيين.
  • مارس التمارين الرياضية بانتظام. يساعد النشاط البدني الجسم على التخلص من المواد الكيميائية التي تحفز إشارات الألم في الدماغ. بعد موافقة طبيبك، اختر الأنشطة التي تستمتع بها - مثل المشي أو السباحة أو ركوب الدراجات.
  • قلِّل من التوتر. كن مرتبًا. رتب جدولك ببساطة وخطط لمستقبلك. حاول أن تظل إيجابيًّا.
  • إنقاص الوزن. يمكن أن تسهم السمنة في حدوث الصداع، لذلك إذا كنت بحاجة إلى إنقاص الوزن، تخير أحد البرامج التي تحقق ذلك.
  • الإقلاع عن التدخين. إذا كنت مدخنًا، فتحدث إلى طبيبك حول الإقلاع عنه. يرتبط التدخين بزيادة خطر الإصابة بنوبات الصداع.

20/06/2019
  1. AskMayoExpert. Medication overuse headache. Rochester, Minn.: Mayo Foundation for Medical Education and Research; 2018.
  2. Diener HC, et al. Medication-overuse headache: Risk factors, pathophysiology and management. Nature Reviews — Neurology. 2016;12:575.
  3. Micieli A. Medication-overuse headache. CMAJ. 2018;190:E296.
  4. De Goffau MJ, et al. The effectiveness of treatments for patients with medication overuse headache: A systematic review and meta-analysis. The Journal of Pain. 2017;18:615.
  5. Medication overuse headache. American Migraine Foundation. https://americanmigrainefoundation.org/understanding-migraine/medication-overuse-headache-2/. Oct. 28, 2018.
  6. Headache: Hope through research. National Institute of Neurological Disorders and Stroke. https://www.ninds.nih.gov/Disorders/Patient-Caregiver-Education/Hope-Through-Research/Headache-Hope-Through-Research. Accessed Oct. 29, 2018.
  7. Daroff RB, et al. Headache and other craniofacial pain. In: Bradley's Neurology in Clinical Practice. 7th ed. Philadelphia, Pa.: Saunders Elsevier; 2016. https://www.clinicalkey.com. Accessed Oct. 30, 2018.
  8. Garza I, et al. Medication overuse headache: Treatment and prognosis. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Oct. 30, 2018.
  9. Chiang CC, et al. Treatment of medication-overuse headache: A systematic review. Cephalgia. 2016;36:371.
  10. Cevoli S, et al. Treatment of withdrawal headache in patients with medication overuse headache: A pilot study. The Journal of Headache and Pain. 2017;18:1.
  11. Bajwa ZH, et al. Preventive treatment of migraine in adults. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Oct. 30, 2018.

حالات الصداع الناجمة عن الجرعات الزائدة من الدواء