إل-أرغينين: هل تسبب انخفاض ضغط الدم؟

    هل تؤدي مكملات إل-أرجينين إلى خفض ضغط الدم؟

    إل-أرجينين إحدى المواد العضوية التي تُعرف بالأحماض الأمينية. وعادةً، ينتج الجسم الكميات التي يحتاجها من مادة إل-أرغينين. ويمكنك الحصول على مادة إل-أرغينين أيضًا من الأطعمة التي تتناولها في نظامك الغذائي؛ مثل المكسرات والأسماك واللحوم الحمراء وفول الصويا والحبوب الكاملة والبقوليات ومشتقات الحليب.

    ويحوِّل الجسم مادة إل-أرغينين إلى أكسيد النيتريك، وهي مادة معروفة بتوسيعها للأوعية الدموية. ويلجأ بعض الأشخاص إلى تناول مكملات إل-أرغينين لأنها تعمل على إرخاء الشرايين وتوسعتها، ما قد يساعد في خفض ضغط الدم. ولكن نادرًا ما تكون هناك حاجة إلى استخدام مكمّلات إل-أرغينين. قد تكون هذه المكمّلات الغذائية أكثر فعالية لدى لأشخاص الذين لديهم مستوى منخفض جدًا من هذا الحمض الأميني. وبما أنها قد تؤثر على مدى فعالية بعض الأدوية وتؤدي إلى تفاقم بعض الحالات المرَضية، فيجب عدم تناولها إلا إذا أوصى بها اختصاصي رعاية صحية.

    أظهرت الأبحاث التي أجريت على إل-أرغينين نتائج متباينة. وتشير أحدث الأبحاث التي أجريت إلى أن مادة إل-أرغينين قد تساعد في خفض ضغط الدم. كما أنها قد تساعد الأشخاص المصابين بأحد أنواع ضغط الدم المرتفع الذي يؤثر على الشرايين في الرئتين والجانب الأيمن من القلب. وتُعرف هذه الحالة بارتفاع ضغط الدم الرئوي. وقد ظهرت فعاليتها في علاج ارتفاع ضغط الدم الرئوي لدى الأشخاص المصابين أيضًا بمرض في خلايا الدم الحمراء يُعرف بمرض الخلايا المنجلية.

    تشير بعض الدراسات أيضًا إلى أن تلقي حقن إل-أرغينين على المدى القصير بالتسريب الوريدي قد يخفض ضغط الدم المرتفع أثناء فترة الحمل. ويتلقى الفرد عمليات التسريب عن طريق الوريد. وغالبًا يكون تلقّي إل-أرغينين عن طريق الفم أو بالتسريب آمنًا في فترة الحمل عند استخدامه على المدى القصير خلال الثلثين الثاني والثالث من الحمل.

    وقد ركّزت إحدى المراجعات التي أُجريت على نطاقٍ واسع لبعض الدراسات على بيانات البالغين الذين تلقّوا مكمّلات إل-أرغينين يوميًا. وقد كان بعض هؤلاء البالغين مصابين بارتفاع ضغط الدم والبعض الآخر لم يكونوا كذلك. وفي المجمل، انخفض رقم ضغط الدم السفلي الذي يُسمى ضغط الدم الانبساطي لدى البالغين، بنحو 2.6 ملم زئبقي. وانخفض رقم ضغط الدم العلوي الذي يُسمى ضغط الدم الانقباضي لديهم بنحو 6.4 ملم زئبقي. وربط الباحثون هذه الفوائد بتناوُل كمية أقل من 9 غرامات من إل-أرغينين يوميًا لمدة تتراوح بين 4 أيام و 24 يومًا. لكن هناك حاجة إلى إجراء مزيدٍ من الأبحاث لتقييم آثار تلقّي هذا المكمّل على المدى الطويل.

    وفيما يتعلق بصحة القلب، تكون مادة إل-أرغينين أكثر فعالية عندما تُستخدم مع الفيتامينات الأخرى، مثل فيتامين B-6 وفيتامين B-12. ولكن هناك حاجة لإجراء عدد أكبر من الدراسات الأوسع نطاقًا لتأكيد هذه النتائج قبل أن يوصي الخبراء بالاستخدام اليومي لهذه المكمّلات.

    التفاعلات الدوائية مع مادة إل-أرغينين

    من الضروري معرفة أن مكمّلات إل-أرغينين يمكن أن تؤثر على مدى فعالية بعض الأدوية، مثل:

    • الأودية المميعة للدم، مثل الأسبرين والوارفارين (Jantoven).
    • بعض مدرَّات البول.
    • النيتروغليسرين (Nitro-dur و Nitromist و Nitrostat وغيرها).
    • بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم.
    • أدوية ضعف الانتصاب.
    • أدوية السكري.

    الحالات التي يُحظر فيها تناول إل-أرغينين

    تجنَّب تناول إل-أرغينين إذا كنت قد أُصبت بنوبة قلبية من قبل. هناك مخاوف من أن هذا المكمّل قد يزيد احتمال حدوث الوفاة.

    قد تؤدي مكمّلات إل-أرغينين إلى تفاقم حالات الحساسية والربو. لذلك عليك استخدامها بحذر.

    ولا تتناول مكملات إل-أرغينين إذا كنت مصابًا بقروح الزكام أو الهربس التناسلي. فقد يؤدي وجود كمية مفرطة من إل-أرغينين في الجسم إلى إعادة تنشيط الفيروس المسبب لهذه الحالات المرَضية.

    أيضًا، تجنَّب تلقّي إل-أرغينين إذا كنت مصابًا بمرض كلوي. فقد يؤدي تناولها إلى حدوث خلل في توازن معادن ضرورية في الجسم تُسمى الكهارل. كذلك قد يُسبب استخدام إل-أرغينين اضطرابًا مميتًا في نظم القلب لدى بعض الأشخاص ممن لديهم مشكلات في وظائف الكلى أو فشل كلوي.

    إذا كان من المقرر أن تخضع لجراحة، فيجب عليك إبلاغ الطبيب إذا كنت تتناول إل-أرغينين. فمن المحتمل أن يُطلب منك التوقف عن تناول هذا المكمّل قبل أسبوعين على الأقل من إجراء الجراحة.

    استشر الطبيب بشأن المكمّلات

    إن اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام من أفضل الطرق للحفاظ على ضغط الدم طبيعيًا. وإذا كنت تنوي تناول مكمّلات عشبية أو غذائية مثل إل-أرغينين، فاستشر الطبيب أولاً. فقد تؤثر بعض المكمّلات على مدى فعالية أدوية ضغط الدم أو تؤدي إلى تفاقم بعض الحالات المرَضية.

    1. USDA National Nutrient Database for Standard Reference, Release 28. U.S. Department of Agriculture, Agricultural Research Service. http://ndb.nal.usda.gov. Accessed Jan. 25, 2021.
    2. Poeggeler B, et al. Nitric oxide as a determinant of human longevity and health span. International Journal of Molecular Sciences. 2023; doi:10.3390/ijms241914533.
    3. L-arginine. Natural Medicines. https://naturalmedicines.therapeuticresearch.com. Accessed Nov. 2, 2023.
    4. Gambardella J, et al. Arginine and endothelial function. Biomedicines. 2020; doi:10.3390/biomedicines8080277.
    5. Zang H, et al. L-Arginine ameliorates high-fat diet-induced atherosclerosis by downregulating mir-221. Biomed Research International. 2020; doi:10.1155/2020/4291327.
    6. L-arginine. Mayo Clinic. https://www.mayoclinic.org/drugs-supplements-l-arginine/art-20364681. Accessed Jan. 26, 2021.
    7. Shiraseb F, et al. Effect of L-Arginine supplementation on blood pressure in adults: A systematic review and dose–response meta-analysis of randomized clinical trials. Advances in Nutrition. 2022; doi:10.1093/advances/nmab155.
    8. Hadi M, et al. The effect of l-arginine supplementation on lipid profile: A systematic review and meta-analysis of randomised controlled trials. The British Journal of Nutrition. 2019; doi:10.1017/S0007114519001855.

    FAQ-20058052

    عطاؤك له أثر كبير — تبرَّع الآن!

    تساهم التبرّعات، وهي قابلة للخصم الضريبي، في دعم آخر التطورات في الأبحاث وطرق الرعاية لإحداث نقلة نوعية في الطب.