نظرة عامة

يشير داء السكري إلى مجموعة من الأمراض التي تؤثر على كيفية استخدام جسمك للسكر في الدم (الجلوكوز). يُعد الجلوكوز عنصرًا حيويًا لصحتك؛ إذ إنه مصدر مهم للحصول على الطاقة للخلايا التي تشكل العضلات والأنسجة. كما أنه يُعد مصدر الطاقة الرئيسي للدماغ.

إذا كنت تُعاني مرض السكري، بصرف النظر عن نوعه، فذلك يعني أن لديك كمية كبيرة من الجلوكوز في الدم، ومع ذلك قد تختلف أسباب ذلك. قد يؤدي مستوى الجلوكوز المرتفع إلى التعرض لمشكلات صحية خطيرة.

تتضمن حالات مرض السكري المزمن النوع 1 من داء السكري والنوع 2 من داء السكري. وتشمل حالات السكري المحتملة التي يمكن عكسها مقدمات السكري — وذلك عندما تكون مستويات السكر في الدم أعلى من المعتاد، ولكنها ليست عالية بالقدر اللازم لتصنيفها إلى داء السكري، والسكري الحملي — والذي يحدث في أثناء الحمل ولكن يمكن علاجه بعد ولادة الطفل.

الأعراض

تتنوع أعراض داء السكري تبعًا لمقدار ارتفاع السكر في دمك. بعض الناس، خاصةً المصابين بمقدمات السكري أو بالسكري من النوع 2، قد لا يشعرون بأعراض في البداية. في داء السكري من النوع 1، تميل الأعراض لأن تنشب بسرعة ولأن تكون أكثر شدة.

بعض علامات وأعراض داء السكري من النوعين 1 و2 هي:

  • زيادة العطش
  • كثرة التبول
  • الجوع الشديد
  • فقدان الوزن غير المبرر
  • وجود كيتونات في البول (الكيتونات منتج ثانوي لتكسير العضلات والدهون الذي يحدث لعدم وجود أنسولين بقدر كافي)
  • الإرهاق
  • التهيج
  • عدم وضوح الرؤية
  • قرح بطيئة الشفاء
  • العدوى المتكررة، مثل عدوى اللثة أو الجلد، وعدوى المهبل

النوع 1 من داء السكري يمكن أن يحدث في أي عُمر، إلا أنه عادةً ما يظهر أثناء الطفولة أو المراهقة. يمكن أن تحدث الإصابة بالداء السكري من النوع 2، وهو الأكثر انتشارًا، في أي عمر، على أنه أكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين تخطوا 40 عامًا.

متى تزور الطبيب

  • إذا كنت تشك أنك أو طفلك قد تكونان مصابين بداء السكري. إذا لاحظت أي أعراض ممكنة لداء السكري، فاتصل بطبيبك. كلما تم تشخيص الحالة مبكرًا بدأ العلاج أسرع.
  • إذا تم تشخيص إصابتك بداء السكري بالفعل. بعد التشخيص، ستحتاج إلى المتابعة الطبية عن كثب حتى تستقر مستويات السكر في الدم.

متى يجب الذهاب إلى طبيب

  • إذا شككت في أنك أو طفلك قد تعانون من السكري. اتصل بطبيبك، إذا ما لاحظت أيًا من الأعراض المحتملة للسكري. كلما تم تشخيص الحالة مبكرًا، كلما كان بدء العلاج أسرع.
  • إذا تم تشخيصك بالفعل كمريض للسكري. بعد تلقيك التشخيص، ستحتاج إلى متابعة طبية دقيقة حتى تنتظم مستويات السكر في دمك.

الأسباب

لفهم داء السكري يجب عليك أولاً فهم كيفية معالجة الجلوكوز بشكل طبيعي داخل الجسم.

طريقة عمل الأنسولين

الأنسولين هو هرمون يأتي من غدة تقع خلف المعدة وتحتها (البنكرياس).

  • يفرز البنكرياس الأنسولين في مجرى الدم.
  • ومع دوران الأنسولين في الدم، فإنه يُمكِّن السكر من دخول الخلايا.
  • يخفض الأنسولين كمية السكر الموجودة في مجرى الدم لديك.
  • مع انخفاض مستوى السكر في الدم، سينخفض أيضًا إفراز الأنسولين من البنكرياس.

دور الجلوكوز

الجلوكوز — أحد أنواع السكر — هو أحد مصادر الطاقة للخلايا التي تشكل العضلات والأنسجة الأخرى.

  • يأتي الجلوكوز من مصدرين رئيسيين: الطعام والكبد.
  • يُمتص السكر في مجرى الدم، حيث يدخل الخلايا بمساعدة الأنسولين.
  • يخزن الكبد الجلوكوز ويصنعه.
  • وعندما تكون مستويات الجلوكوز لديك منخفضة، كأن لا تأكل لفترة طويلة، تقوم الكبد بتكسير الجليكوجين المُخَزن وتحويله إلى الجلوكوز للحفاظ على مستوى الجلوكوز في نطاقه الطبيعي.

أسباب النوع 1 من داء السكري

السبب الدقيق للنوع 1 من داء السكري غير معلوم. من المعروف أن جهاز المناعة، المسؤول عن مكافحة الفيروسات أو البكتيريا الضارة، يهاجم الخلايا المنتجة للأنسولين الموجودة في البنكرياس ويدمرها. وهذا يجعل جسمك لا يحتوى على الأنسولين أو يحتوي على نسبة بسيطة منه. وبدلاً من الانتقال إلى الخلايا، يتراكم السكر في مجرى الدم.

يعتقد حدوث النوع 1 بسبب مجموعة من الاستعدادات الوراثية والعوامل البيئية، ولكن من غير المعلوم حتى الآن ماهية العديد من هذه العوامل بالضبط.

أسباب مقدمات النوع 2 من داء السكري

في مقدمات داء السكري، الذي يمكن أن يؤدي إلى النوع 2 من داء السكري، وفي النوع 2 من داء السكري، تصبح الخلايا مقاومة للأنسولين ويكون البنكرياس غير قادر على إنتاج القدر الكافي من الأنسولين للتغلب على هذه المقاومة. وبدلاً من الانتقال إلى الخلايا التي تحتاج إليها للحصول على الطاقة، يتراكم السكر في مجرى الدم.

ويعد السبب وراء ذلك بالتحديد غير معلوم، على الرغم من الاعتقاد بأن العوامل البيئية والوراثية لها دور في تطور النوع 2 من داء السكري. ترتبط زيادة الوزن بشكل قوي بتطور النوع 2 من داء السكري، ولكن أيضًا لا يعاني كل مصابي النوع 2 من داء السكري زيادة الوزن.

أسباب داء السكري الحملي

في أثناء الحمل، تنتج المشيمة هرمونات لتعزيز الحمل. تجعل هذه الهرمونات الخلايا أكثر مقاومة للأنسولين.

وعادة يستجيب البنكرياس بإنتاج كمية إضافية كافية من الأنسولين للتغلب على هذه المقاومة. لكن البنكرياس لا يستطيع المتابعة بالمستوى المطلوب في بعض الأحيان. وعندما يحدث هذا، تصل كمية جلوكوز ضئيلة جدًا إلى خلاياك بينما يبقى الكثير جدًا منه في دمك، مما يؤدي إلى الإصابة بالسكري الحملي.

كيفية عمل الإنسولين

الإنسولين هو هرمون يأتي من غدة تقع خلف المعدة وتحتها (البنكرياس).

  • يُفرِز البنكرياس الإنسولين في مجرى الدم.
  • ينتقل الإنسولين مع الدورة الدموية، الأمر الذي يسمح للسكر بالدخول إلى خلاياك.
  • يخفض الإنسولين كمية السكر الموجودة في مجرى الدم لديك.
  • مع انخفاض مستوى السكر في الدم، سينخفض أيضًا إفراز الإنسولين من بنكرياسك.

دور الجلوكوز

يُعَّد الجلوكوز — سكر — وهو مصدر الطاقة للخلايا التي تكوِّن العضلات والأنسجة الأخرى.

  • يأتي الجلوكوز من مصدرين رئيسيين: الطعام وكبدك.
  • يُمتَّص السكر في مجرى الدم، حيث يدخل الخلايا بمساعدة الإنسولين.
  • يخزِّن كبدك الجلوكوز ويكوِّنه.
  • عندما تكون مستويات الجلوكوز لديك منخفضة، كأن تكون لم تتناول الطعام لفترة، يعمل الكبد على تفتيت الغليكوجين إلى جلوكوز للحفاظ على مستوى الجلوكوز لديك ضمن نطاق طبيعي.

أسباب النوع الأول من مرض السكري

السبب الدقيق في الإصابة بالنوع الأول من داء السكري غير معروف. ولكن المعروف هو أن الجهاز المناعي الذي — يحارب عادةً البكتيريا الضارة والفيروسات — إلا أنه يهاجم خلايا إنتاج الإنسولين في البنكرياس ويدمرها. وهذا يجعل جسمك لا يحتوى على الإنسولين أو يحتوي على نسبة بسيطة منه. وبدلاً من الانتقال إلى الخلايا، يتراكم السكر في مجرى الدم.

يعتقد أن سبب الإصابة بالنوع الأول مجموعة من الاستعدادات الوراثية والعوامل البيئية، ولكن من غير المعلوم حتى الآن ماهية العديد من هذه العوامل بالضبط. من غير المحتمل أن يكون الوزن عامل من ضمن عوامل الإصابة بالنوع الأول من مرض السكري.

أسباب مقدمات النوع 2 من داء السكري

في مقدمات داء السكري — الذي يمكن أن يؤدي إلى النوع 2 من داء السكريإنسولين — والذي تصبح الخلايا مقاومة لل ويكون البنكرياس غير قادر على إنتاج القدر الكافي من الإنسولين للتغلب على هذه المقاومة. وبدلاً من الانتقال إلى الخلايا التي تحتاج إليها للحصول على الطاقة، يتراكم السكر في مجرى الدم.

ويعد السبب وراء ذلك بالتحديد غير معلوم، على الرغم من الاعتقاد بأن العوامل البيئية والوراثية لها دور في تطور النوع 2 من داء السكري. ترتبط زيادة الوزن بشكل قوي بتطور النوع 2 من داء السكري، ولكن أيضًا لا يعاني كل مصابي النوع 2 من داء السكري زيادة الوزن.

أسباب سكر الحمل

أثناء الحمل تفرز المشيمة هرمونات للحفاظ على حملك. تجعل هذه الهرمونات خلاياك أكثر مقاومة للإنسولين.

عادة، يوم البنكرياس بإفراز المزيد من الإنسولين للتغلب على هذه المقاومة. لكن البنكرياس قد لا يستطيع المواكبة في بعض الأحيان. حين يحدث هذا، يدخل القليل من الجلوكوز إلى خلاياك ويتبقى الكثير في دمك، مما يؤدي إلى سكر الحمل.

عوامل الخطر

تعتمد عوامل خطر الإصابة بداء السكري على نوعه.

عوامل خطر الإصابة بالنوع 1 من داء السكري

على الرغم من أن السبب الرئيسي وراء الإصابة بالنوع 1 من داء السكري يزال غير معروف، تشمل العوامل التي قد تشير إلى ارتفاع خطر الإصابة به ما يلي:

  • التاريخ العائلي. يزداد خطر إصابتك إذا كان أحد الوالدين أو الأخوة مصابًا بالنوع 1 من داء السكري.
  • العوامل البيئية. من المرجح أن تلعب بعض الحالات، مثل التعرض لمرض فيروسي، دورًا في الإصابة بالنوع 1 من داء السكري.
  • وجود خلايا جهاز مناعي مدمرة (الأجسام المضادة الذاتية). يخضع أفراد عائلة الأشخاص المصابين بالنوع 1 من داء السكري في بعض الأحيان إلى الفحص للكشف عن وجود الأجسام المضادة الذاتية للسكري. إذا كانت لديك هذه الأجسام المضادة، فإن خطر الإصابة بالنوع 1 من داء السكري يزداد لديك. ومع ذلك، ليس كل من يحمل هذه الأجسام المضادة الذاتية يُصاب بداء السكري.
  • العوامل الغذائية. وتشمل انخفاض استهلاك فيتامين (د)، والتعرض المبكر لحليب الأبقار أو حليب الأبقار الصناعي، وتناول الحبوب قبل عُمر 4 أشهر. لم يثبت ارتباط أي من تلك العوامل مباشرة بالإصابة بالنوع 1 من داء السكري.
  • العوامل الجغرافية. تشهد بعض الدول، مثل فنلندا والسويد معدلات أعلى من الإصابة بالنوع 1 من داء السكري.

عوامل خطر مقدمات داء السكري والنوع 2 من داء السكري

لا يعلم الباحثون تمامًا سبب إصابة بعض الأشخاص بمقدمات داء السكري أو النوع 2 من داء السكري، وعدم إصابة البعض الآخر. ومع ذلك، فمن الواضح أن هناك بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة، وتشمل:

  • الوزن. كلما زادت الأنسجة الدهنية، ازدادت مقاومة الخلايا لديك للأنسولين.
  • الخمول. وكلما كنت أقل نشاطًا، زاد خطر إصابتك. يساعدك النشاط البدني في السيطرة على وزنك، حيث يستفيد من الجلوكوز على هيئة طاقة ويجعل خلاياك أكثر حساسية للأنسولين.
  • التاريخ العائلي. يزداد خطر إصابتك إذا كان أحد الوالدين أو الأخوات مصابًا بالنوع 2 من داء السكري.
  • العِرق. إن الأشخاص من بعض الأصول العرقية، بما في ذلك الأشخاص من ذوي البشرة السوداء والهسبانيون والهنود الأمريكان والأمريكيون الآسيويون، أكثر عرضة للإصابة بالمرض، على الرغم من عدم وضوح سبب ذلك.
  • العمر. يزيد خطر إصابتك كلما تقدمت في العمر. وقد يرجع ذلك إلى انخفاض ممارسة التمارين الرياضية وفقدان الكتلة العضلية واكتساب الوزن مع تقدم السن. ومع ذلك تزيد الإصابة بالنوع 2 من داء السكري بشكل كبير أيضًا فيما بين الأطفال والمراهقين والبالغين من الشباب.
  • السكري الحملي. إذا كنتِ قد أصبتِ بالسكري الحملي في أثناء الحمل، فإن خطر إصابتكِ بمقدمات داء السكري والنوع 2 من داء السكري يزيد لديكِ فيما بعد. إذا ولدتِ طفلاً يزن أكثر من 9 أرطال (4 كيلو جرامات)، فأنتِ أيضًا عرضة لخطر الإصابة بالنوع 2 من داء السكري.
  • متلازمة المبيض متعدد الكيسات. يزداد خطر الإصابة بداء السكري لدى النساء المصابات بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات — حالة شائعة تتسم بفترات الحيض غير المنتظمة وزيادة نمو الشعر والسمنة.
  • ارتفاع ضغط الدم. يرتبط ارتفاع ضغط الدم الذي يزيد عن 140/90 ملليمتر من الزئبق (مم زئبق) بخطر الإصابة بالنوع 2 من داء السكري.
  • مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية غير الطبيعية. يزيد خطر الإصابة بالنوع 2 من داء السكري إذا كانت مستويات كوليسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL) أو الكوليسترول "الجيد" منخفضة لديكِ. تُعد الدهون الثلاثية نوعًا آخر من الدهون التي يحملها الدم. تزيد احتمالية إصابة الأشخاص المصابين بمستويات مرتفعة من الدهون الثلاثية بالنوع 2 من داء السكري. يمكن أن يخبرك الطبيب بمستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية لديك.

عوامل خطر الإصابة بالسكري الحملي

يمكن أن تصاب أي امرأة حامل بالسكري الحملي، ولكن تكون بعض النساء أكثر عرضة للإصابة به من غيرهن. تتضمن عوامل خطر الإصابة بالسكري الحملي:

  • العمر. يزداد خطر الإصابة لدى النساء اللاتي تُزيد أعمارهن عن 25 عامًا.
  • التاريخ العائلي أو الشخصي. يزداد خطر إصابتكِ إذا كنتِ مصابة بمقدمات السكري — مؤشرًا للإصابة بالنوع 2 من داء السكري — أو إذا كان أحد أفراد الأسرة المقربين، مثل أحد الوالدين أو الأخوة، مصابًا بالنوع 2 من داء السكري. كما يزداد خطر إصابتكِ إذا عانيت السكري الحملي خلال حمل سابق، أو إذا ولدتِ طفلاً ذا وزن كبير أو إذا سبقت لكِ ولادة طفل ميت دون سبب واضح.
  • الوزن. وتزيد السمنة قبل الحمل من خطر الإصابة.
  • العِرق. لأسباب غير واضحة، يرجح أن تكون النساء ذوات البشرة السوداء أو الهسبانيات أو الأمريكيات الهنديات أو الآسيويات أكثر عرضة لخطر الإصابة بالسكري الحملي من غيرهن.

عوامل خطر الإصابة بالسكري من النوع الأول

على الرغم من أن السبب الدقيق لمرض السكري من النوع الأول غير معروف، تشمل العوامل التي قد تشير إلى خطر أكبر:

  • تاريخ العائلة. تزيد مخاطر الإصابة لديك إذا كان أحد والديك أو أشقائك مصابًا بداء السكري من النوع الأول.
  • عوامل بيئية. من المحتمل أن تلعب ظروف مثل التعر لمرض فيروسي دورًا ما في مرض السكري من النوع الأول.
  • وجود خلايا مدمرة في جهاز المناعة (المستضدات الذاتية). أحيانًا يتم اختبار أفراد أسرة المصابين بالسكري من النوع الأول بحثًا عن وجود مستضدات ذاتية سكرية. إذا كانت لديك هذه المستضدات الذاتية، فلديك خطر أكبر من الإصابة بالسكري من النوع الأول. لكن ليس كل من لديه هذه المستضدات الذاتية يتعرض للإصابة بالسكري.
  • الجغرافيا. دول معينة، مثل فنلندا والسويد، لديهم معدلات أعلى من الإصابة بالسكري من النوع الأول.

عوامل خطورة مرحلة ما قبل داء السكري والسكري من النوع الثاني

لا يفهم الباحثون السبب بالكامل وراء إصابة بعض الأشخاص بمرحلة ما قبل السكري وداء السكري من النوع الثاني وعدم إصابة آخرين به. ومع ذلك، فمن الواضح وجود بعض العوامل التي تزيد من المخاطر الإصابة به، بما فيها ما يلي:

  • الوزن. كلما كان النسيج لديك دهنيًا، أصبحت خلاياك أكثر مقاومة للإنسولين.
  • قلة النشاط (الخمول). كلما قل نشاطك، زادت المخاطر لديك. يساعدك النشاط البدني على التحكم في وزنك، ويستخدم الجلوكوز باعتباره طاقة، ويجعل خلاياك أكثر حساسية للإنسولين.
  • تاريخ العائلة. تزيد مخاطر الإصابة لديك إذا كان أحد والديك أو أشقائك مصابًا بداء السكري من النوع الثاني.
  • العرق. الأشخاص المنحدرين من أعراق معينة، —بما فيهم ذوي البشرة السمراء والأمريكيين من أصل أسباني والهنود الأمريكيين والأمريكيين من أصل أسيوي — أكثر عُرضة لمخاطر الإصابة، على الرغم من عدم وضوح سبب ذلك.
  • العمر. تزيد المخاطر لديك كلما تقدمت في السن. قد يكون سبب ذلك هو ميلك لممارسة التدريبات على نحوٍ أقل وفقدان الكتلة العضلية واكتساب الوزن كلما تقدمت في السن. إلا أن داء السكري من النوع الثاني يزداد أيضًا بين الأطفال، والبالغين، والشباب.
  • سكري الحمل. إذا أُصبتِ بسكري الحمل أثناء حملك، فستزيد مخاطر إصابتِّك بمرحلة ما قبل السكري والسكري من النوع الثاني فيما بعد. إذا ولدتِ طفلاً يزن أكثر من 9 رطل (4 كيلو جرام)، فأنتِ معرضة أيضًا بخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
  • متلازمة المبيض متعدد الكيسات. يزيد خطر الإصابة بداء السكري لدى السيدات اللاتي تعانين من متلازمة المبيض متعدد الكيسات — وهي حالة عامة تتسم بفترات الحيض غير المنتظمة، والنمو المفرط للشعر، والبدانة—.
  • ارتفاع ضغط الدم. يرتبط ارتفاع ضغط الدم لأكثر من 140/90 ملليمتر من الزئبق (ملم زئبق) بالخطر المتزايد بالإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
  • مستويات الكوليسترول وثلاثي الغليسريد غير العادية. إذا كنت تعاني من مستويات منخفضة من البروتين الشحمي مرتفع الكثافة (HDL)، أو كانت نسبة الكوليسترول لديك "جيدة"، فستكون مخاطر إصابتك بالنوع الثاني من داء السكري أكثر. ثلاثي الغليسريد نوع آخر من الدهون المُحمَّلة في الدم. تزيد مخاطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني لدى الأشخاص الذين يعانون من مستويات مرتفعة من ثلاثي الغليسريد. بإمكان الطبيب إخبارك بكم مستويات الكوليسترول وثلاثي الغليسريد لديك.

عوامل خطر الإصابة بسكر الحمل

قد تُصاب أي امرأة حامل بسكر الحمل، ولكن بعض النساء أكثر عرضة للإصابة من غيرهن. وتشمل عوامل خطر الإصابة بسكر الحمل ما يلي:

  • العمر. النساء اللاتي يزداد عمرهن عن 25 عامًا أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.
  • تاريخ العائلة أو التاريخ الشخصي. يزداد خطر تعرضك للإصابة إذا كان لديك مقدمات السكري — الإصابة سابقًا بمرض السكري من الدرجة 2 — أو إصابة فرد قريب من العائلة، مثل الوالد أو الأخ، بمرض السكري من الدرجة 2. كما يزداد خطر تعرضك للإصابة إذا عانيت بالفعل من سكر الحمل خلال فترة حمل سابقة أو إذا ولدت طفلاً كبيرًا للغاية أو إذا ولدت طفلاً ميتًا لا مبرر له.
  • الوزن. يُزيد الوزن الزائد قبل الحمل من خطر تعرضك للإصابة.
  • العرق. لأسباب غير واضحة، النساء من أصول أفريقية أو إسبانية أو هندية أو آسيوية أكثر عرضة للإصابة بسكر الحمل.

المضاعفات

تتطور مضاعفات داء السكري طويلة المدى تدريجيًا. كلما زادت فترة إصابتك بداء السكري — وضعف التحكم بمستوى سكر الدم، — زاد خطر إصابتك بالمضاعفات. في نهاية الأمر، قد تؤدي مضاعفات داء السكري إلى الإصابة بإعاقة أو قد تكون مهددة للحياة. تتضمن المضاعفات المحتملة:

  • أمراض القلب والأوعية الدموية. يزيد داء السكري بشكل كبير من خطر الإصابة بعدة مشكلات في القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك مرض الشريان التاجي المصحوب بألم في الصدر (ذبحة صدرية) ونوبة قلبية وسكتة دماغية وتضيق الشرايين (تصلب الشرايين). إذا كنت تعاني داء السكري، فمن المرجح أن تصاب بمرض قلبي أو سكتة دماغية.
  • تلف الأعصاب (الاعتلال العصبي). يمكن أن تؤدي نسبة السكر الزائدة إلى إصابة جدران الأوعية الدموية الصغيرة (الشعيرات الدموية) التي تغذي أعصابك، وخاصة في الساقين. وقد يتسبب ذلك في الشعور بوخز أو خدر أو حرق أو ألم والذي يبدأ عادةً في أطراف أصابع القدم أو أصابع اليدين وينتشر تدريجيًا إلى أعلى. لو تُركت الحالة دون علاج، فقد تتسبب في فقدان كامل لحاسة الشعور بأطرافك المصابة. يمكن أن ينجم عن التلف الحادث للأعصاب المتعلقة بالهضم مشكلات غثيان أو قيء أو إسهال أو إمساك. وبالنسبة للرجال، قد تتسبب في الإصابة بضعف الانتصاب.
  • تلف الكلى (اعتلال الكلى). تحتوي الكلى على الملايين من مجموعات الأوعية الدموية (الكبيبات) التي تنقي الدم من الفضلات. يمكن أن يضر داء السكري بنظام التنقية الدقيق هذا. يمكن أن يؤدي التلف الشديد إلى الفشل الكلوي أو إلى الإصابة بالمرحلة الأخيرة من مرض الكلى الذي لا يمكن علاجه، الأمر الذي قد يتطلب غسيل كلى أو زراعة كلى.
  • تلف العين (اعتلال الشبكية). يمكن أن يؤدي داء السكري إلى تلف الأوعية الدموية في شبكية العين (اعتلال الشبكية السكري)، مما قد يؤدي في نهاية الأمر إلى الإصابة بالعمى. كما يزيد داء السكري من خطر الإصابة بحالات خطيرة أخرى متعلقة بالبصر، مثل إعتام عدسة العين والزَرَق (المياه الزرقاء).
  • ضرر بالقدم. يزيد تلف الأعصاب في القدمين أو ضعف تدفق الدم إلى القدمين من خطر المضاعفات المختلفة المتعلقة بالقدم. يمكن أن تؤدي الجروح أو البثور التي تترك دون علاج إلى الإصابة بحالات عدوى خطيرة، يصعب علاجها في أغلب الأحيان. وقد تتطلب هذه العدوى في نهاية المطاف بتر إصبع القدم أو القدم نفسها أو الساق.
  • الأمراض الجلدية. قد يجعلك داء السكري أكثر عرضة للإصابة بمشاكل الجلد، بما في ذلك الالتهابات البكتيرية والفطرية.
  • ضعف السمع. تعد الإصابة بمشاكل متعلقة بالسمع أمرًا شائعًا بدرجة أكبر لدى الأفراد المصابين بداء السكري.
  • مرض الزهايمر. قد يزيد النوع 2 من داء السكري من خطر الإصابة بمرض الزهايمر. كلما ضعفت سيطرتك على مستوى السكر في الدم، زاد لديك خطر الإصابة بالزهايمر. على الرغم من وجود نظريات توضح مدى اتصال هذه الاضطرابات بعضها ببعض، لم يتم إثبات أي منها.

مضاعفات داء السكري الحملي

معظم النساء المصابات بالسكري الحملي تلدن أطفالاً أصحاء. ومع ذلك، يمكن أن تتسبب مستويات السكر غير المعالجة أو الخارجة عن نطاق السيطرة في حدوث مشاكل لكِ ولطفلك.

يمكن أن يُصاب طِفلك بمضاعفات نتيجة إصابتك بداء السكري الحملي، بما في ذلك:

  • النمو الزائد. يَعبُر الجلوكوز الزائد المشيمة، الأمر الذي يؤدي إلى تحفيز بنكرياس طفلكِ لإنتاج المزيد من الأنسولين. يمكن أن يؤدي ذلك إلى نمو طفلك بشكل كبير للغاية (العملقة). من المرجح أن يلزم ولادة الأطفال ذوي الحجم الكبير جدًا ولادة قيصرية.
  • انخفاض سكر الدم. في بعض الأحيان يُصاب أطفال الأمهات المصابات بالسكري الحملي بانخفاض السكر في الدم (سكر الدم المنخفض) بعد ولادتهم بفترة قصيرة بسبب ارتفاع إنتاج الأنسولين لديهم. يمكن أن تؤدي التغذيات الفورية وفي بعض الأحيان محلول الجلوكوز عن طريق الوريد إلى إعادة مستوى السكر في دم الطفل إلى المستوى الطبيعي.
  • الإصابة بمرض السكري من النوع 2 في وقت لاحق من العمر. أطفال الأمهات المصابات بالسكري الحملي أكثر عرضة لخطر الإصابة بالسمنة ومرض السكري من النوع 2 في وقت لاحق من عمرهم.
  • الوفاة. السكري الحملي غير المعالَج يمكن أن يؤدي إلى وفاة الطفل إما قبل ولادته وإما بعد ولادته بفترة قصيرة.

يمكن أن تُصاب الأم بمضاعفات كنتيجة للإصابة بداء السكري الحملي، بما في ذلك:

  • مقدمات الارتعاج.تتميز هذه الحالة بارتفاع ضغط الدم ووجود بروتين مفرط في البول وورم الساقين والقدمين. يمكن أن تؤدي مقدمات الارتعاج إلى الإصابة بمضاعفات خطيرة أو قد تمثل تهديدًا على الحياة لكل من الأم والطفل.
  • السكري الحملي اللاحق. بمجرد إصابتكِ بداء السكري في الحمل الأول، يكون من المرجح إصابتكِ به مرة أخرى في الحمل التالي. كما أنكِ أكثر عرضة للإصابة بداء السكري — عادة النوع 2 من داء السكري — كلما تقدمتِ في العمر.

مضاعفات الإصابة بمقدمات السكري

قد تتطور مقدمات السكري للإصابة بالنوع 2 من داء السكري.

مضاعفات سكر الحمل

تلد أغلب النساء المصابات بسكر الحمل أطفالا أصحاء. لكن، مستويات السكر العالية والغير معالجة في الدم قد تسبب مشاكل لك ولطفلك.

مضاعفات في طفلك قد تظهر كنتيجة لسكر الحمل:

  • النمو الزائد. قد يعبر الجلوكوز الزائد المشيمة، مما يحفز بنكرياس طفلك على صنع المزيد من الإنسولين. قد يزيد هذا من نمو طفلك أكثر من اللازم (العملقة). الأطفال ضخام الحجم يحتاجون في الأغلب لتوليدهم بعملية قيصرية.
  • انخفاض سكر الدم. يصاب أطفال الأم المصابة بسكر الحمل بانخفاض في سكر الدم في بعض الأحوال (سكر دم منخفض) بعد الولادة بقليل بسب ارتفاع إنتاج الإنسولين لديهم. تستطيع التغذية الفورية ومحلول جلوكوز وريدي في بعض الأحوال إعادة سكر دم الطفل للمستوى الطبيعي.
  • النمط 2 من السكر في الحياة. يتعرض أطفال الأمهات المصابات بسكر الحمل لخطر أعلى للإصابة بالسمنة والنمط 2 من السكر لاحقا في الحياة.
  • الوفاة. قد يتسبب عدم معالجة سكر الحمل في وفاة الطفل سواء قبل أو بعد الولادة بفترة قصيرة.

مضاعفات في الأم قد تظهر أيضا كنتيجة لسكر الحمل، تشمل:

  • تسمم الحمل. يميز هذه الحالة ارتفاع ضغط الدم، بروتين زائد في البول، وتورم في الساقين والقدمين. قد يؤدي تسمم الحمل إلى مضاعفات خطيرة أو حتى قاتلة لكل من الأم والطفل.
  • توابع سكر الحمل. إذا أصبت بسكر الحمل مرة، فمن الأغلب أنك ستصابين به في كل حمل تال. ومن الراجح أيضا أنك ستصابين بالسكر — في الأغلب النمط 2 من السكر— مع التقدم في السن.

مضاعفات ما قبل السكر

ما قبل السكري قد يتطور ليصبح مرض سكر من النوع 2.

الوقاية

لا يمكن الوقاية من النوع 1 من داء السكري. لكن خيارات نمط الحياة الصحي نفسها التي تساعد في علاج مقدمات السكري والنوع 2 من داء السكري والسكري الحملي، يمكن أن تساعد أيضًا في الوقاية منها:

  • تناول طعام صحي. اختر الأطعمة التي تحتوي على معدل منخفض من الدهون والسعرات الحرارية ومعدل مرتفع من الألياف. ركز على الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة. اسعَ جاهدًا إلى تناول أطعمة متنوعة لمنع الإصابة بملل.
  • مارس المزيد من الأنشطة البدنية. اسعَ إلى ممارسة النشاط البدني متوسط الشدة لمدة 30 دقيقة في اليوم. احصل على نزهة سريعة يوميًا. اركب دراجتك. اسبح لعدة أشواط. إذا كان التمرين لمدة طويلة لا يناسبك، فقسم مدة التمرين إلى فترات أقصر على مدار اليوم.
  • افقد الوزن الزائد. إذا كنت تعاني زيادة الوزن، فإن فقد 7 في المئة من وزن جسمك — على سبيل المثال، 14 رطلاً (6.4 كيلو جرامات) إذا كان وزنك 200 رطل (90.9 كيلو جرام) — يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بداء السكري. للحفاظ على وزنك في نطاق صحي، ركز على إجراء تغييرات دائمة لعادات تناول الطعام وممارسة الرياضة. حفز نفسك عن طريق تذكر فوائد فقدان الوزن، مثل التمتع بقلب أكثر صحة والمزيد من الطاقة، وتحسين الثقة بالنفس.

في بعض الأحيان تكون الأدوية خيارًا كذلك. قد تقلل أدوية داء السكري التي يتم تناولها عن طريق الفم، مثل ميتفورمين (جلوكوفاج وجلوميتزا، وغيرهما) من خطر الإصابة بالنوع 2 من داء السكري — ولكن تظل خيارات نمط الحياة الصحي ضرورية.

قم بإجراء فحص سكر الدم مرة واحدة سنويًا على الأقل للتأكد من عدم إصابتك بالنوع 2 من داء السكري.

داء السكري - الرعاية في Mayo Clinic (مايو كلينك)

31/07/2014
References
  1. Papadakis MA, ed., et al. Current Medical Diagnosis & Treatment 2014. 53rd ed. New York, N.Y.: The McGraw-Hill Companies; 2014. http://accessmedicine.mhmedical.com/book.aspx?bookId=330. Accessed April 27, 2014.
  2. Standards of medical care in diabetes — 2014. Diabetes Care. 2014;37:s14.
  3. Diabetes mellitus (DM). The Merck Manual for Health Care Professionals. http://www.merckmanuals.com/professional/endocrine_and_metabolic_disorders/diabetes_mellitus_and_disorders_of_carbohydrate_metabolism/diabetes_mellitus_dm.html. Accessed April 29, 2014.
  4. Atkinson MA, et al. Type 1 diabetes. The Lancet. 2014;383:69.
  5. What is gestational diabetes? American Diabetes Association. http://www.diabetes.org/diabetes-basics/gestational/what-is-gestational-diabetes.html. Accessed May 9, 2014.
  6. Gardner DG, et al. Greenspan's Basic & Clinical Endocrinology. 9th ed. New York, N.Y.: The McGraw-Hill Companies; 2011. http://www.accessmedicine.com/resourceTOC.aspx?resourceID=13. Accessed April 27, 2014.
  7. Diabetes & pregnancy. Centers for Disease Control and Prevention. http://www.cdc.gov/Features/DiabetesPregnancy/. Accessed May 9, 2014.
  8. Gestational diabetes mellitus. Washington, D.C.: American Congress of Obstetricians and Gynecologists. http://www.guideline.gov/content.aspx?id=47014. Accessed May 9, 2014.
  9. Levitsky LL, et al. Special situations in children and adolescents with type 1 diabetes mellitus. http://www.uptodate.com/home. Accessed April 27, 2014.
  10. Peyser T, et al. The artificial pancreas: Current status and future prospects in the management of diabetes. Annals of the New York Academy of Sciences. 2014;1311:102.
  11. Bergenstal RM, et al. Threshold-based insulin-pump interruption for reduction of hypoglycemia. New England Journal of Medicine. 2013;369:224.
  12. Hyperglycemia (High blood glucose). American Diabetes Association. http://www.diabetes.org/living-with-diabetes/treatment-and-care/blood-glucose-control/hyperglycemia.html. Accessed April 29, 2014.
  13. DKA (ketoacidosis) & ketones. American Diabetes Association. http://www.diabetes.org/living-with-diabetes/complications/ketoacidosis-dka.html. Accessed April 29, 2014.
  14. Natural medicines in the clinical management of diabetes. Natural Medicines Comprehensive Database. http://www.naturaldatabase.com. Accessed May 10, 2014.
  15. Cook AJ. Decision Support System. Mayo Clinic, Rochester, Minn. Accessed May 6, 2014.
  16. Diabetes and metabolism — The how of clinical studies. Discovery's Edge: Mayo Clinic's Online Research Magazine. http://www.mayo.edu/research/discoverys-edge/diabetes-metabolism-how-clinical-studies. Accessed May 10, 2014.