نظرة عامة

عادةً ما تكون لدغات العناكب غير مضرة، وهي لا تلدغ في الغالب إلا عند شعورها بالتهديد.

يمكن أن تتسبب لدغات العنكبوت في احمرار الجلد والألم والتورم، أو قد لا تلاحظها على الإطلاق. لكن تؤدي لدغات العديد من الحشرات الأخرى والقروح الجلدية أيضًا إلى احمرار الجلد والألم والتورم. ومن ثم، إذا لم تكن قد رأيت بالفعل عنكبوتًا يلدغك، فمن الصعب التأكد مما إذا كان جرحك ناتجًا عن لدغة عنكبوت.

توجد في العالم أنواع قليلة من العناكب التي لديها أنياب طويلة بالقدر الكافي للنفاذ عبر جلد الإنسان وإطلاق سم قوي بما يكفي لإيذائه. ومن هذه العناكب عناكب الأرملة السوداء، التي تبلغ أنواعها 30 نوعًا تقريبًا، وعناكب الناسك، التي تبلغ أنواعها أكثر من 140 نوعًا على مستوى العالم.

الأعراض

عادة ما تبدو لدغة العنكبوت مثل أي لدغة حشرة أخرى، إذ تكون حمراء اللون وملتهبة ومثيرة للحكة أحيانًا أو تظهر كنتوء مؤلم على الجلد، وقد تختفي دون ملاحظتها. لا ينتج عادة عن لدغات العنكبوت غير الضارة أي أعراض أخرى.

قد تبدو العديد من القروح الجلدية بالشكل نفسه بينما تكون ناتجة عن أسباب أخرى، مثل العَدوى البكتيرية.

يمكن أن تتسبب لدغات من بعض العناكب، مثل عناكب الأرملة السوداء وعناكب الناسك في ظهور مؤشرات وأعراض خطيرة.

لدغات عنكبوت الأرملة

قد تشمل مؤشرات لدغات العنكبوت الأرملة وأعراضها ما يلي:

  • الاحمرار والألم والتورم. قد تصاب بألم وتورم حول موضع اللدغة، وقد ينتشرا إلى منطقة البطن أو الظهر أو الصدر.
  • التقلصات المؤلمة. قد تصاب بتصلب أو تقلصات مؤلمة في البطن تُشخص خطأً في بعض الأحيان على أنها التهاب في الزائدة الدودية أو تمزق فيها.
  • الغثيان أو القيء أو الرعاش أو التعرق. قد تشعر بالغثيان أو القيء أو الرعاش أو التعرق؛ كل على حدة أو تشعر بها جميعًا معًا.

قد تستمر الأعراض من يوم واحد إلى 3 أيام.

لدغات العنكبوت الناسك

قد تشمل مؤشرات لدغات العنكبوت الناسك وأعراضها ما يلي:

  • ألم متزايد في الساعات الثماني الأولى بعد اللدغة
  • الحُمّى والقشعريرة وآلام في الجسم
  • ظهور جرح لدغة شاحب في الوسط ويتحول إلى اللون الأزرق الداكن أو الأرجواني محاطًا بحلقة حمراء
  • تحول جرح اللدغة إلى جرح مفتوح (قُرحة) وموت الجلد المحاط به

متى تزور الطبيب؟

اطلب الرعاية الطبية على الفور إذا حدث ما يلي:

  • لدغك عنكبوت خطير، مثل العنكبوت الأرملة أو عنكبوت نادر.
  • لم تكن متأكدًا مما إذا كانت اللدغة من عنكبوت خطير أم لا.
  • لديك ألم شديد، أو تشنج في البطن، أو جرح متزايد في موضع اللدغة.
  • تعاني من مشكلات في التنفس أو البلع.
  • يوجد في منطقة الندبة احمرار متزايد أو خطوط حمراء.

الأسباب

تحدث أعراض لدغة العنكبوت الحادة نتيجة للسم الذي يحقنه العنكبوت. وتعتمد شدة الأعراض على نوع العنكبوت، وكمية السم الذي يحقنه في الجسم، ومدى تحسس الجسم للسم.

عوامل الخطر

من عوامل الخطر المرتبطة بلدغات العناكب العيش في المناطق التي تعيش فيها العناكب وإزعاج العناكب في مواطنها الطبيعية. تحب عناكب الأرملة والعناكب النادرة المناخ الدافئ والأماكن المظلمة والجافة.

عوامل الخطورة

يمكن العثور على عناكب الأرملة في الولايات المتحدة -ما عدا ولاية ألاسكا- وتكون أكثر شيوعًا في الريف الجنوبي. ويمكن العثور عليها أيضًا في أوروبا. ويزيد نشاطها في الأشهر الأكثر دفئًا وتفضل العيش في الأماكن التالية:

  • السقائف
  • الجراجات
  • الأواني ومعدات البستنة غير المستعملة
  • أكوام الحطب
  • الخزائن والدواليب في الطقس البارد

موطن العنكبوت الناسك

توجد عناكب الناسك في الأغلب في النصف الجنوبي من الولايات المتحدة وفي أمريكا الجنوبية، وتُعرف باسم العناكب البنية. وسميت هذه العناكب بهذا الاسم لأنها تفضل الاختباء بعيدًا في مناطق هادئة. ويكون نشاطها الأكبر في المناطق الأكثر دفئًا. أما في الأماكن المغلقة، فتفضل العيش في الأماكن التالية:

  • في الأقبية والغرف العلوية المبعثرة
  • خلف رفوف الكتب وخزائن الملابس
  • في الخزائن التي نادرًا ما تُستخدم

وقد توجد في بعض الأحيان، على مفارش الأسرّة والملابس مسببة ظهور العديد من اللدغات في وقت مبكر من الصباح.

أما في خارج المنازل، فإنها تبحث عن أماكن جافة ومعتمة وهادئة، مثل أسفل الصخور أو في جذوع الأشجار.

المضاعفات

قد تسبب لدغة واحدة من عنكبوت الأرملة أو عنكبوت الراهب الوفاة في حالات نادرة، وخاصة للأطفال الصغار.

وقد يستغرق الجرح الغائر الناتج عن لدغة عنكبوت الأرملة عدة أسابيع أو شهور حتى يلتئم ويُخلف ندبات كبيرة.

الوقاية

عادةً ما تلدغ العناكب فقط في حالة الدفاع عن النفس، عندما تكون محاصرة بين جلدك وجسم آخر.

لمنع لدغات العناكب:

  • اعرف شكل العناكب الخطيرة والموطن المفضل لديها.
  • احرص على ارتداء قميص طويل الأكمام وقبعة والسراويل الطويلة التي يمكن إدخالها في الجوارب والقفازات والأحذية عند التعامل مع الصناديق المخزّنة أو الحطب، وعند تنظيف الحظائر والمرائب والطوابق السفلية والأقبية والشقوق.
  • افحص وانفض قفازات البستنة والأحذية والملابس قبل الاستخدام.
  • استخدم طارد حشرات، مثل مستحضرات ثنائي إيثيل تولواميد (DEET). اتبع التعليمات المدونة على العبوة بعناية.
  • أبقِ الحشرات والعناكب خارج المنزل عن طريق تثبيت ستائر مُحكمة الغلق على النوافذ والأبواب، وغلق الشقوق التي يمكن أن تدخل فيها العناكب، واستخدام مبيدات حشرية داخلية آمنة.
  • قلل النفايات أو تخلص من أكوام الصخور أو الخشب من المنطقة المحيطة بالمسكن، وتجنّب تخزين الحطب أمام جدرانه.
  • تأكّد من عدم ملامسة الأسرّة للحوائط، وأن أرجل السرير فقط هي التي تلمس الأرض. لا تخزن أشياءً أسفل السرير، ولا تجرّ الأسرّة على الأرض.
  • احرص على إزالة العناكب وشبكات العناكب من منزلك.
  • إذا كان هناك عنكبوت على جلدك، فانفضه بإصبعك بدلاً من سحقه على جلدك.
  • عند تنظيف حاويات عنكبوت الرتيلاء السام، ارتد القفازات والقناع الجراحي وواقيات العين.

07/09/2019
  1. Vetter RS, et al. Approach to the patient with a suspected spider bite: An overview. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed March 22, 2019.
  2. Habif TP. Infestations and bites. In: Clinical Dermatology: A Color Guide to Diagnosis and Therapy. 6th ed. St. Louis, Mo.: Saunders Elsevier; 2016. https://www.clinicalkey.com. Accessed March 22, 2019.
  3. Thompson, DA. Spider bite. In: Adult Telephone Protocols: Office Version. 4th ed. Itasca, IL: American Academy of Pediatrics; 2018.
  4. Venomous spiders. National Institute for Occupational Safety and Health. https://www.cdc.gov/niosh/topics/spiders. Accessed March 22, 2019.
  5. Vetter RS, et al. Management of widow spider bites. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed March 22, 2019.
  6. Vetter RS, et al. Bites of recluse spiders. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed March 22, 2019.
  7. Brown recluse spider. Occupational Safety and Health Administration. https://www.osha.gov/OshDoc/data_Hurricane_Facts/brown_recluse_spider.html. Accessed March 22, 2019.
  8. Diaz JH, et al. Common spider bites. American Family Physician. 2007;75:869.