رأسك يؤلمك. مجددًا. الخطوة الأولى للتخلص من الصداع المتكرر هي تحديد نوع الصداع الذي لديك. ففي بعض الأحيان، تكون حالات الصداع عرَضًا لمرض أو حالة صحية أخرى، وفي أحيان أخرى لا يكون هناك سبب واضح للصداع.
ألق نظرة فاحصة على علامات الصداع وأعراضه. وقد يساعدك الاحتفاظ بدفتر لتسجيل نوبات الصداع في تحديد نوعه. سجّل أوقات حدوث الصداع وأعراضه ومحفزاته المحتملة، مثل الطعام أو الإجهاد أو التغيرات في نمط النوم.
هناك العديد من أنواع الصداع الأساسية والفرعية. ومن أنواعه الفرعية الصداع اليومي المزمن الذي يحدث لمدة 15 يومًا أو أكثر في الشهر. من أنواعه الفرعية الأخرى الشائعة الصداع الناتج عن التوتر والصداع النصفي. وقد يكون كلا النوعين مزمنًا، لكنهما ليسا بالضرورة كذلك دائمًا. من أنواع الصداع اليومي المزمن الأخرى:
- الصداع النصفي المستمر، وهو صداع في أحد جانبي الرأس قد يشبه الشقيقة (الصداع النصفي)
- الصداع الأولي الطاعن الذي يستمر لبضع ثوانٍ ويمكن أن يحدث عدة مرات على مدار اليوم
- الصداع الأولي الإجهادي الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية
- الصداع النصفي الانتيابي المزمن، وهو صداع حاد في أحد جانبي الرأس يمكن أن يسبب الدُّماع أو احتقان الأنف
- الصداع الناتج عن فرط استخدام الأدوية، ويحدث نتيجة الإفراط في تناول أدوية الصداع لمدة ثلاثة أشهر على الأقل. تحدث نوبات الصداع هذه لمدة 15 يومًا على الأقل من الشهر.
تشمل أنواع الصداع الأخرى:
- الصداع العنقودي الذي يسبب ألمًا شديدًا في أحد جانبي الرأس ويظهر ويختفي على مدار عدة أسابيع خلال بضعة أشهر. وتصاحب الصداع العنقودي واحدة أو أكثر من المؤشرات والأعراض مثل الدُّماع واحتقان الأنف والإفرازات الأنفية. تظهر هذه الأعراض في الجانب ذاته الذي يتعرض للألم.
حالات الصداع الناجم عن التوتر
تكون حالات الصداع الناجمة عن التوتر أكثر أنواع الصداع شيوعًا، وفيها:
- قد تشعر بالصداع كما لو أنه شريط مؤلم مشدود حول رأسك، ويكون خفيفًا ومؤلمًا أو يشكل ضغطًا يؤرقك
- قد يسبب الصداع ألمًا بدرجة خفيفة وحتى معتدلة على كلا جانبي الرأس
- تتفاوت وتيرة تكرار الصداع تفاوتًا كبيرًا
- يمكن أن يكون مؤقتًا (لفترة قصيرة جدًا)
- قد يحدث لمدة أكثر من 15 يومًا في الشهر الواحد (مزمن)
- قد يستمر لمدة 30 دقيقة وقد يصل إلى أسبوع
العلاج
من السهل علاج معظم حالات الصداع العارضة الناجمة عن التوتر بتناول أدوية متاحة دون وصفة طبية تتضمن:
- الأسبرين
- الأيبوبروفين (Advil، وMotrin IB، وغيرهما)
- الأسِيتامينُوفين (تيلينول، وغيره)
كما أن تناول الأدوية التي تصرف بوصفة طبية يوميًا، مثل مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، قد يعالج حالات الصداع المزمن الناجمة عن التوتر. قد تساعد العلاجات البديلة التي تهدف إلى تقليل الضغط العصبي. ومنها:
- العلاج السلوكي المعرفي
- الارتجاع البيولوجي
- العلاج بالتدليك
- الوخز بالإبر
الشقيقة (الصداع النصفي)
الشقيقة وحالات صداع أخرى شائعة. تؤثر في النساء بمعدل ثلاثة أضعاف تأثيرها في الرجال. تسبب عادةً الشقيقة (الصداع النصفي):
- ألمًا متوسطًا إلى حاد
- إحساسًا بالنبض
- الغثيان أو والقيء أو زيادة الحساسية للضوء أو الصوت
- في جانب واحد فقط من دماغك ولكن يمكنها التأثير في كلا الجانبين
- تزداد سوءًا مع النشاط مثل صعود الدرج
- تدوم من 4 إلى 72 ساعة بلا علاج
العلاج
يهدف علاج الشقيقة (الصداع النصفي) إلى تخفيف الأعراض ومنع حدوث نوبات إضافية. إذا كنت تعرف ما الذي يتسبب لك في الشقيقة (الصداع النصفي)، فإن تجنب هذه العوامل وتعلم كيفية إدارتها يمكن أن يساعد على منع الشقيقة (الصداع النصفي) أو تخفيف الألم. وقد يشمل العلاج ما يأتي:
- الراحة في غرفة هادئة ومظلمة
- وضع الضمادات الباردة أو الساخنة على دماغك أو رقبتك
- التدليك وتناول كميات قليلة من الكافيين
- الأدوية المتاحة دون وصفة طبية مثل الأيبوبروفين (Advil وMotrin IB ومسكنات أخرى)، والأسِيتامينُوفين (تايلنول ومسكنات أخرى)، والأسبرين
- وتتضمن الأدوية المصروفة بوصفة طبية تريبتانز، مثل سوماتربتن (Imitrex) أو زولميتريبتان (Zomig)
- الأدوية الوقائية مثل الميتوبرولول (Lopressor) أو بروبرانولول (Innopran وInderal وغيرها)، أو الأميتريبتيلين، أو ديفلبروكس (Inderal)، أو توبيراميت (وQudexy XR، وTrokendi XR، وTrokendi XR)، أو إرينيوماب أُوي (Aimovig)
إدراك أعراض الطوارئ
اطلب الرعاية الطارئة إذا شعرت بأيٍّ ما يلي:
- صداع مفاجئ بالغ الحدة
- صداع بعد الإصابة في الرأس أو السقوط
- حمى، أو تيبس في الرقبة، أو طفح، أو وهن، أو شعور بالارتباك، أو نوبة صرع، أو ازدواج في الرؤية أو وهن أو خدر أو صعوبة في الحديث
- ألم يسوء رغم العلاج
تشير تلك الأعراض إلى وجود مرض أكثر خطورة، لذا من المهم أن تحصل على التشخيص والعلاج العاجل .
تولي زمام الأمور
يُصاب الجميع تقريبًا بالصداع، وكثير من هذه الحالات لا تدعو للقلق بشأنها. ولكن إذا أدت نوبات الصداع إلى عرقلة أنشطتك أو عملك أو حياتك الشخصية، فقد حان الوقت لزيارة الطبيب. لا يمكن الوقاية دائمًا من الصداع، ولكن يمكن أن يساعدك الطبيب على التحكم في الأعراض.