التسمم بالرصاص الأعراض والأسباب
نظرة عامة
ينتج التسمم بالرصاص عن تراكم هذا المعدن الثقيل في الجسم. ويحدث هذا غالبًا على مدار شهور أو حتى سنوات. يمكن أن تُسبب كمية حتى ولو بسيطة من الرصاص حدوث مشكلات صحية خطيرة. يكون الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 سنوات معرضين بشكل خاص للتسمم بالرصاص، الأمر يمكن أن يؤثر بشدة في كيفية نمو جسم الطفل وتطور دماغه. وقد يؤدي التسمم بالرصاص عند ارتفاع مستوياته إلى الوفاة.
ومن المصادر الشائعة لحالات تسمم الأطفال بالرصاص الطلاء المكون من الرصاص في الأبنية القديمة والأتربة الملوثة به. ومن المصادر الأخرى الهواء والمياه والتربة الملوثة. وقد يتعرض البالغون الذين يتعاملون مع البطاريات أو تجديد المنازل أو في ورش إصلاح السيارات إلى التسمم بالرصاص.
رغم توفر علاج للتسمم بالرصاص، فإن احتياطات بسيطة قد تَكفل لك ولعائلتك الحماية قبل أن يقع الضرر.
الأعراض
قد يصعب اكتشاف التسمم بالرصاص. فحتى الأشخاص الذين يبدون أصحاء قد تكون لديهم نسبة مرتفعة من الرصاص في الدم. عادةً لا تظهر مؤشرات المرض وأعراضه إلا بعد أن ترتفع كمية الرصاص المكتشفة في الدم إلى مستوى خطير.
أعراض التسمم بالرصاص لدى الأطفال
تشمل مؤشرات التسمم بالرصاص وأعراضه لدى الأطفال:
- التأخُّر النمائي.
- صعوبات التعلم.
- سهولة الاستثارة.
- فقدان الشهية.
- نقص الوزن.
- الخمول والإرهاق.
- ألم البطن.
- القيء.
- الإمساك.
- فقدان السمع.
- نوبات الصرع.
أعراض التسمم بالرصاص لدى حديثي الولادة
الأطفال الذين يتعرضون للرصاص قبل ولادتهم رُبما يحدث لهم الآتي:
- الولادة المبكرة.
- انخفاض الوزن عند الولادة.
- بطء النمو.
أعراض التسمم بالرصاص لدى البالغين
رغم أن الأطفال هم الأكثر تعرضًا للتسمم بالرصاص، فإنه يشكل أيضًا خطرًا على البالغين. قد تشمل العلامات والأعراض لدى البالغين ما يلي:
- ارتفاع ضغط الدم.
- ألم المفاصل والعضلات.
- صعوبات في الذاكرة أو التركيز.
- الصداع.
- ألم البطن.
- اضطرابات المزاج.
- انخفاض عدد الحيوانات المنويَّة وتشوُّهها.
- الإجهاض التلقائي أو ولادة جنين ميت أو الولادة المبكرة.
الأسباب
الرصاص معدن يُوجد بمعدلاته الطبيعية في القشرة الأرضية. وقد أدت الأنشطة المرتبطة بالتعدين وحرق الوقود الحفري والتصنيع إلى زيادة انتشاره على نطاق أوسع. وفيما مضى استُخدم الرصاص في الدهانات والغازولين وما يزال يُستخدم في البطاريات واللحام والأنابيب والخزفيات ومواد التسقيف وبعض مستحضرات التجميل.
الرصاص الموجود في الطلاء
حُظِر استخدام الطلاء الذي يحتوي على الرصاص في المنازل وألعاب الأطفال والأثاث المنزلي في الولايات المتحدة منذ عام 1978. لكن ما زال هناك طلاء مليء بالرصاص على الحوائط والأعمال الخشبية في العديد من المنازل والشقق القديمة. تنتج معظم حالات تسمم الأطفال بالرصاص بسبب تناول رقائق من الطلاء المتآكل المحتوي على الرصاص.
أنابيب المياه والسلع المعلبة المستوردة
يمكن أن تطلق أنابيب الرصاص وتركيبات السباكة النحاسية والأنابيب النحاسية الملحومة بالرصاص جزيئات الرصاص في ماء الصنبور. واستخدام الرصاص في علب الطعام محظور في الولايات المتحدة، ولكنه ما زال مستخدمًا في بعض البلدان.
بعض المصادر الأخرى للتعرض للرصاص
يوجد الرصاص أيضًا في:
- التربة. تستقر جزيئات الرصاص الناتجة من البنزين أو الطلاء المحتوي على الرصاص على التربة، ويمكن أن يبقى فيها سنوات. ما تزال التربة الملوثة بالرصاص تمثل مشكلة كبيرة، خاصة تلك المجاورة للطرق السريعة في المناطق الحضرية، وتحتوي بعض التربة القريبة من جدران المنازل القديمة أيضًا على الرصاص.
- الغبار المنزلي. قد يحتوي الغبار المنزلي على رصاص قادم من رقائق الطلاء المحتوي عليه أو من تربة ملوثة به أُحضِرت من الخارج.
- أطباق الطعام يمكن أن تحتوي الأصباغ المطلي بها بعض صحون السيراميك وأطقم الطعام الصينية والخزف على الرصاص الذي يمكن أن يتسرب إلى الطعام الذي يقدم أو يخزن فيها.
- الألعاب. يوجد الرصاص أحيانًا في الألعاب وغيرها من المنتجات المستورَدة.
- مستحضرات التجميل ارتبط استخدام مستحضر تجميل العينين النَّيجيريِّ المسمَّى "تِيرو" بالإصابة بالتسمم بالرصاص. والكحل أيضًا من مواد تجميل العينين التي قد تحتوي على الرصاص.
- العلاجات العشبية أو الشعبية. رُبطت الغريتا والأزاركون والأدوية الإسبانية التقليدية بالتسمم بالرصاص، وكذلك الحال بالنسبة إلى بعض الأدوية الشعبية من الهند والصين ودول أخرى.
- حلوى التمر الهندي. تبيّن أن بعض أنواع الحلوى المصنوعة من فاكهة التمر الهندي الاستوائية تحتوي على الرصاص، ربما بسبب طريقة معالجة الحلوى أو تخزينها.
- طلقات الرصاص. قضاء وقت في أماكن التدريب على إطلاق النار قد يؤدي إلى تعرضك لعنصر الرصاص.
- بعض المهن. يتعرض بعض الأشخاص لعنصر الرصاص في أماكن العمل، مثل من يعملون في أماكن إصلاح السيارات والتعدين وتركيب الأنابيب وتصنيع البطاريات والطلاء والبناء وبعض المجالات الأخرى، ثم يحملونها على ملابسهم إلى منازلهم.
عوامل الخطورة
تشمل العوامل التي قد تزيد خطر الإصابة بالتسمم بالرصاص:
- العمر. الأطفال الصغار والرُضّع أكثر عرضة للرصاص من الأطفال الأكبر سنًا. فربما يمضغون الطلاء الذي يتقشَّر من على الحائط والقطع الخشبية وقد تتلوث أيديهم بغبار الرصاص. يمتص جسم الأطفال الصغار الرصاص بسهولة أكبر، وقد يُسبب لهم أضرارًا أكثر من البالغين والأطفال الأكبر سنًا.
- الحياة في منزل قديم. رغم حظر استخدام الطلاء المحتوي على الرصاص منذ السبعينيات، فإن المنازل والمباني القديمة لا تزال تحتوي على بقايا هذا الطلاء. وكذلك، يكون الأشخاص الذين يعملون في تجديد المنازل القديمة أكثر عرضة للخطر.
- هوايات معينة. تتطلب صناعة الزجاج الملون وبعض المجوهرات استخدام لحام الرصاص. وربما تُعرِّضك إعادة طلاء قطع الأثاث القديمة إلى التعرض لطبقات الطلاء المحتوي على الرصاص.
- الحياة في الدول النامية. غالبًا تتبع الدول النامية قواعد أقل صرامة من الدول المتقدمة فيما يتعلق بشروط التعرض للرصاص. وربما يكون على العائلات الأمريكية التي تتبنى طفلًا من دولة أخرى فحص دم الطفل للتأكد من عدم تسممه بالرصاص. ويجب أيضًا اختبار الأطفال من المهاجرين واللاجئين.
يمكن أن يُسبب الرصاص أضرارًا للأجنّة. لذلك يجب على النساء الحوامل أو اللاتي ينوين الحمل توخي الحذر لتجنب التعرض للرصاص.
المضاعفات
قد يُسبب مجرد التعرض لمستويات منخفضة من الرصاص أضرارًا مع مرور الوقت، خصوصًا عند الصغار. يكمن الخطر الأكبر في نمو الدماغ، إذ قد يَحدث تضرر دائم لا يُمكن شفاؤه. أما المستويات الأعلى فيمكن أن تضر الكليتين والجهاز العصبي لدى الصغار والكبار. وقد تُسبب مستويات الرصاص المرتفعة جدًا نوبات صرع أو فقدانًا للوعي أو وفاة.
الوقاية
قد تكون هناك بعض التدابير التي يمكنك اتخاذها للمساعدة في حمايتك وحماية عائلتك من التسمم بالرصاص. ويمكنك تجربة التدابير التالية:
- غسل اليدين وألعاب الأطفال. للحد من انتقال التراب أو الغبار الملوث إلى الفم، احرص على غسل أيدي الأطفال بعد اللعب في الخارج وقبل تناوُل الطعام وعند الخلود للنوم. واحرص على تنظيف ألعابهم بصورة مُنتظَمة.
- تنظيف الأسطح المغبّرة. استخدم ممسحة مبللة لتنظيف الأرضيات، وامسح الأثاث وحواف النوافذ والأسطح المغبرة بقطعة قماش مبللة.
- خلع الأحذية قبل دخول المنزل. فهذا يَحول دون دخول التراب المحتوي على الرصاص إلى المنزل.
- تمرير الماء البارد عبر شبكة السباكة. في حال كانت أنظمة السباكة لديك قديمة وتحتوي على رصاص، فدع الماء البارد يجري مدة دقيقة واحدة على الأقل قبل الاستعمال. وتجنب استخدام ماء الصنبور الساخن لتحضير حليب الرُضّع أو الطهي.
- منع الأطفال من اللعب في التراب. وفِّر لهم مساحة رملية واحرص على تغطيتها في حال عدم اللعب فيها. ازرع عشبًا أو غطِّ التربة العارية بطبقة واقية من النشارة.
- تناوُل أطعمة صحية. قد يفيد الالتزام بوجبات مُنتظَمة وتغذية سليمة في إعاقة امتصاص الجسم الرصاص. يحتاج الأطفال خصوصًا إلى كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين C والحديد في نظامهم الغذائي لمنع امتصاص الرصاص في أجسامهم.
- صيانة الأسطح المطلية في منزلك. إذا كان في منزلك طلاء يحتوي على الرصاص، فافحصه بانتظام لرصد أي تقشُّر، وأصلح أي مشكلة على الفور. امتنع عن الصنفرة، حيث تطلق جزيئات غبار تحتوي على رصاص.
CON-20208707
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.