العلاج بالأسبيرين يوميًا: التعرف على المنافع والمخاطر

قد يكون العلاج بالأسبيرين يوميًا خيارًا منقذًا للحياة، ولكنه لا يصلح لجميع الأشخاص. تعرف على الحقائق قبل التفكير في العلاج بالأسبيرين يوميًا.

By Mayo Clinic Staff

يمكن للعلاج اليومي بالأسبيرين أن يقلل من خطر الإصابة بالأزمة القلبية، ولكن هذا النوع من العلاج بالأسبيرين لا يصلح لجميع الأشخاص. هل هي مناسبة لك؟

إذا أُصبت بأزمة قلبية أو سكتة دماغية، فربما يوصي الطبيب بتناول الأسبيرين يوميًا ما لم تكن تعاني من حساسية شديدة أو سبق وحدث لك نزيف. وإذا كانت لديك خطورة كبيرة للإصابة بأزمة قلبية للمرة الأولى، فمن المحتمل أن يوصي طبيبك بتناول الأسبيرين بعد المقارنة بين مخاطره وفوائده.

ومع ذلك، لا يجب أن تبدأ العلاج اليومي بالأسبيرين من تلقاء نفسك. على الرغم من أن تناول الأسبيرين في حالات قليلة غير منتظمة لمرة أو مرتين يتميز بالأمان لأغلب البالغين بحيث يستخدمونه لعلاج الصداع أو آلام الجسم أو الحمى، فقد تكون لتناول الأسبيرين يوميًا آثار جانبية، ومنها النزيف الداخلي.

كيف يمكن أن يقي الأسبيرين من الأزمة القلبية؟

يتعارض الأسبيرين مع فعل تجلط الدم. عند التعرض للنزيف، تتراكم خلايا تجلط الدم ــــــ التي تسمى الصفيحات ــــــــ في مكان الجرح. وتساعد الصفيحات في تكوّن سدادة تغلق فتحة الأوعية الدموية لإيقاف النزيف.

ولكن قد يحدث هذا التجلط أيضًا داخل الأوعية التي تمد القلب بالدم. وإذا كانت الأوعية الدموية مصابة بالتضيق بسبب تصلب الشرايين ـ— أيْ تراكم ترسبات دهنية في الشرايين — فقد يتمزق أحد الترسبات الدهنية المتراكمة في بطانة الأوعية الدموية.

وعندئذ، يمكن أن تتكون جلطات الدم سريعًا وتسد الشريان. وبذلك، يعاق تدفق الدم إلى القلب؛ مما يؤدي إلى الأزمة القلبية. يحد العلاج بالأسبيرين من تكتل الصفيحات،— وربما يقي من الإصابة بالأزمة القلبية.

هل ينبغي أن تأخذ الأسبرين يوميًا؟

اسأل الطبيب عمّا إذا كان العلاج بالأسبيرين يوميًا يمكن أن يفيدك في الوقاية من الأزمة القلبية أم لا. يمكن أن يقترح الطبيب العلاج بالأسبيرين يوميًا في الحالات التالية:

  • الإصابة بأزمة قلبية أو سكتة دماغية سابقًا.
  • عدم الإصابة بأزمة قلبية ولكن لديك دعامة في الشريان التاجي أو تم إجراء جراحة تحويل مسار الشريان التاجي أو تعاني من ألم في الصدر نتيجة مرض في الشريان التاجي (الذبحة الصدرية).
  • عدم الإصابة على الإطلاق بأزمة قلبية، ولكنك معرض لخطر كبير للإصابة بها.
  • الإصابة بداء السكري وتوفّر عامل آخر واحد على الأقل من عوامل خطورة أمراض القلب — مثل التدخين أو ارتفاع ضغط الدم — وتجاوز سن 50 عامًا للرجال أو 60 عامًا للنساء. يعد استخدام الأسبيرين للوقاية من الأزمات القلبية لدى الأشخاص المصابين بداء السكري مع عدم وجود عوامل خطورة أخرى مثيرًا للجدل.

توصي فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية في الولايات المتحدة بالعلاج اليومي بالأسبيرين إذا كان عمرك يتراوح بين 50 إلى 59 وليست هناك مخاطر متزايدة من حدوث نزيف وتزداد مخاطر إصابتك بأزمة قلبية أو سكتة بنسبة 10% أو أكثر خلال السنوات العشر المقبلة. إذا كان عمرك يتراوح بين 60 و69 عامًا، فأنت بمأمن من التعرض لمخاطر النزيف المتزايدة وتزداد مخاطر إصابتك بأزمة قلبية أو سكتة دماغية بنسبة 10% أو أكثر خلال السنوات العشر المقبلة، تحدث إلى طبيبك بشأن العلاج اليومي بالأسبيرين.

تقتضي الحاجة إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد فوائد الاستخدام اليومي للأسبرين ومخاطره لدى البالغين ممن تقل أعمارهم عن 50 عامًا وتزيد عن 70 عامًا قبل أن يتم تقديم توصية باستخدام الأسبيرين أو منعه للوقاية من أمراض الأوعية الدموية وسرطان القولون والمستقيم لدى هذه الفئات العمرية.

برغم أن الأسبيرين كان يوصى به في الماضي لفئات معينة لم تكن قد أصيبت بأزمة قلبية، فهناك اختلاف ما بين الخبراء بشأن تفوق فوائد الأسبيرين على مخاطره المحتملة.

ولا توصي إدارة الغذاء والدواء بالعلاج بالأسبيرين للوقاية من الأزمة القلبية لمَن لم يسبق لهم الإصابة بأزمة قلبية أو سكتة دماغية أو غيرهما من أمراض القلب والأوعية.

وتتفاوت الإرشادات بين المؤسسات، ولكن يتم تعديلها كلما أجري مزيد من الأبحاث. لا تتفوق فوائد العلاج بالأسبيرين يوميًا على مخاطر التعرض للنزيف لمَن تقل لديهم خطورة الإصابة بأزمة قلبية. وكلما زاد خطر الإصابة بأزمة قلبية، زاد احتمال أن تتفوق فوائد العلاج بالأسبيرين يوميًا على مخاطر التعرض للنزيف.

وخلاصة القول إنه يجب إجراء مناقشة مع الطبيب قبل تناول الأسبيرين يوميًا.

هل يجب أن تتجنب العلاج بالأسبيرين يوميًا إذا كنت تعاني من حالات مرضية أخرى؟

قبل البدء في العلاج بالأسبيرين يوميًا حسب نصيحة الطبيب، يجب أن تخبره بأنك تعاني من حالة مرضية يمكن أن تزيد من خطر التعرض للنزيف أو المضاعفات الأخرى. وتتضمن هذه الحالات ما يلي:

  • اضطرابات النزيف أو تجلط الدم (النزيف بسهولة)
  • الحساسية من الأسبيرين؛ مما قد يؤدي إلى الربو بسبب الأسبيرين
  • النزيف بسبب قرحات المعدة

ما هي الجرعة المثالية التي ينبغي تناولها من الأسبرين؟

سيبحث طبيبك معك الجرعة المناسبة لك. يمكن للجرعات الصغيرة للغاية من الأسبرين — من 75 إلى 150 ميليجرام، ولكنها في المعتاد 81 ميليجرام — أن تكون فعالة. عادة ما سيصف لك طبيبك جرعة يومية تتراوح ما بين 75 ميليجرام — الجرعة المنخفضة للبالغين — إلى 325 ميليجرام (وهي القرص الدوائي القوي المعتاد).

إذا كنت قد أصبت بأزمة قلبية من قبل أو كنت تركب دعامة للقلب، فمن المهم للغاية تناول الأسبرين وأي أدوية أخرى مرققة للدم كما هو موصوف تمامًا.

ماذا يحدث إذا توقفت عن تناول الأسبيرين يوميًا؟

قد تتفاجأ إذا علمت أن التوقف عن العلاج بالأسبيرين يوميًا يمكن أن يكن له أثر مرتد؛ مما قد يزيد من خطر الإصابة بأزمة قلبية. فإذا سبقت لك الإصابة بأزمة قلبية أو وضعت دعامة في شريان أو أكثر من شرايين القلب، فقد يؤدي التوقف عن العلاج بالأسبيرين يوميًا إلى الإصابة بأزمة قلبية تهدد الحياة.

وإذا كنت تتناول العلاج بالأسبيرين يوميًا وتريد التوقف، يجب التحدث إلى الطبيب قبل إجراء أي تغيرات. وقد يكون للتوقف المفاجئ للعلاج بالأسبيرين يوميًا أثر مرتد؛ مما قد يحفز جلطات الدم.

هل يمكن تناول الأسبيرين إذا كنت تتناول بانتظام دواء إيبوبروفين أو دواء آخر من مضادات الالتهاب اللاسترويدية (NSAID) لحالة أخرى؟

يقلل كل من الأسبيرين وأدوية مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (NSAIDs)، مثل إيبوبروفين (أدفيل وموترين آي بي وغير ذلك) ونابروكسين الصوديوم (أليف)، من عمل تجلط الصفيحات الدموية. ويمكن أن يؤدي الاستخدام المنتظم لأدوية مضادات الالتهاب اللاستيرويدية لزيادة خطر التعرض للنزيف.

ويمكن لبعض مضادات الالتهاب اللاسترويدية أن تزيد من خطر الإصابة بالأزمات القلبية من تلقاء نفسها. علاوة على ذلك، قد تتفاعل بعض مضادات الالتهاب اللاسترويدية عكسيًا مع الأسبيرين؛ مما يزيد من خطر التعرض لمزيد من النزيف.

إذا كنت لا تحتاج سوى لجرعة واحدة من إيبوبروفين، فتناولها بعد ساعتين من تناول الأسبيرين. أما إذا كنت تريد تناول جرعات أخرى من الإيبوبروفين أو غيره من مضادات الالتهاب اللاسترويدية بمعدل أكثر، فتحدث إلى الطبيب بشأن الأدوية البديلة التي لن تتعارض مع العلاج اليومي بالأسبيرين.

ما هي الأعراض الجانبية المُحتملة للعلاج اليومي بالأسبرين؟

تشمل الأعراض الجانبية والمضاعفات الناتجة عن تناول الأسبرين:

  • الإصابة بالسكتة القلبية نتيجة انفجار الأوعية الدموية. بينما يساعد تناول الأسبرين بشكل يومي في الوقاية من الإصابة بالسكتات القلبية الناتجة عن الجلطات، إلا أنه قد يزيد من خطر الإصابة بالسكتة القلبية الناتجة عن النزيف (الجلطة النزفية).
  • نزيف المعدة والأمعاء. يعمل تناول الأسبرين بشكل يومي على زيادة خطر تكون قرحة المعدة. وإذا كنت تعاني من قرحة نازفة أو نزيف في أي مكان آخر في القناة الهضمية، فإن تناول الأسبرين سيتسبب في زيادة النزيف، ربما إلى حد تصبح معه الحياة مهددة بالخطر.
  • رد الفعل التحسسي. إذا كنت تعاني من الحساسية ضد الأسبرين، فإن تناول أية كمية من الأسبرين قد يؤدي إلى ردود أفعال تحسسية خطيرة.

إذا كنت تتناول الأسبرين وتحتاج للخضوع إلى إجراء جراحي أو علاج الأسنان، فاحرص على إخبار الجراح أو طبيب الأسنان بأنك تتناول الأسبرين يوميًا وبالجرعات. وإلا ستتعرض إلى خطر النزيف الحاد أثناء الجراحة. على الرغم من ذلك، لا تتوقف عن تناول الأسبرين قبل استشارة طبيبك.

يمكن للأشخاص الذين يتناولون الأسبرين بانتظام ويشربون الكحوليات أن يكونوا عرضةً للخطر المتزايد من الإصابة بنزيف المعدة. تحدث مع طبيبك بشأن الكمية الآمنة التي يجدر شربها من الكحوليات. إذا اخترت أن تشرب الكحوليات، فاشربها باعتدال. بالنسبة للبالغين الأصحاء، يعني هذا ما يصل إلى مشروب واحد في اليوم بالنسبة للنساء من جميع الأعمار والرجال الأكبر سنًا من 65 عامًا، وتصل إلى مشروبين في اليوم للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 65 عامًا أو أقل.

ما هي التفاعلات الدوائية الممكنة مع العلاج بالأسبرين يوميا؟

إذا كنت تتناولين بالفعل مضادا للتجلط، مثل الوارفارين (Coumadin، Jantoven)، أبيكسابان (Eliquis)، دابيجتران (Pradaxa) أو ريفاروكسابان (Xarelto) لمرض آخر، فإن دمجه مع الأسبرين قد يزيد بشدة من خطورة مضاعفات النزيف الجسيمة. على الرغم من ذلك، توجد بعض الأمراض التي يكون من المناسب لها دمج جرعة صغيرة من الأسبرين مع الوارفارين أو مضاد آخر للتجلط. ولكن دائما ما يحتاج هذا العلاج إلى مناقشة حريصة مع طبيبك.

قد تزيد الأدوية والمكملات الطبيعية الأخرى أيضا خطورة النزيف. الأدوية التي تتفاعل مع الأسبرين تتضمن:

  • الهيبارين
  • الإيبوبروفين (Advil، Motrin IB، وغيرهما)، عند أخذه بانتظام
  • الكورتيكوستيرويدات
  • كلوبيدوجريل (Plavix)
  • بعض مضادات الاكتئاب (clomipramine، paroxetine، وغيرهما)

قد يزيد تناول بعض المكملات الغذائية أيضا من خطورة النزيف. وهذه تشمل:

  • العنب البري
  • كابسايسين
  • نبات مخلب القط
  • الميرمية الحمراء (دانشن)
  • زيت زهرة الربيع المسائية
  • الجنكة
  • الكافا
  • الإفيدرا (ما هوانج)
  • الأحماض الأمينية أوميغا 3 (زيت السمك)

إذا كنتَ تتناول الأسبيرين يوميًا، فهل يظل تناول الأسبيرين أثناء الأزمة القلبية آمنًا؟

إذا كنت تعتقد أنك تمر بأزمة قلبية، فأهم ما تفعله هو الاتصال على رقم الطوارئ 911 أو الخدمات الطبية الطارئة. ولا تؤخر الاتصال للحصول على المساعدة. فالأسبيرين وحده لن ينقذ حياتك إذا كنت تمر بأزمة قلبية.

وقد ينصحك الطبيب الذي يرد عليك عبر الهاتف بمضغ قرص أسبيرين، ولكن سيطرح عليك أولاً أسئلة للتأكد أنك لا تعاني من حساسية من الأسبيرين أو أنك لا تعاني من أي حالات مرضية أخرى من شأنها أن تزيد من حدة الخطر إذا تناولت الأسبيرين أثناء الأزمة القلبية. ولا مانع من مضغ قرص أسبيرين إذا أخبرك طبيبك بفعل ذلك مسبقًا وكنتَ تعتقد أنك تمر بأزمة قلبية، — ولكن اتصل برقم الطوارئ 911 أو الخدمات الطبية الطارئة أولاً.

هل ينبغي لك تناوُل قرص أسبيرين مغلَّف؟

صمّم قرص الأسبيرين المعوي المغلف لكي يمر عبر معدتك ولا يتحلل حتى وصوله إلى الأمعاء الدقيقة. وقد يكون دواءً ألطف للمعدة ومناسبًا لبعض الأشخاص الذين يتناولون الأسبيرين يوميًا، خاصة أولئك الذين لديهم تاريخ من الإصابة بالتهاب المعدة أو بقرحات.

ومع ذلك، يعتقد بعض الباحثين أنه لا يوجد دليل على أن تناوُل الأسبرين المعوي المغلَّف يقلل من فرص الإصابة بنزف معدي معوي. بالإضافة إلى ذلك، كشفت بعض الأبحاث أن الأسبرين المغلَّف قد لا يكون بفعالية الأسبيرين العادي عندما يؤخذ في وجود احتمالية إصابة بنوبة قلبية. إذا شعرت بالقلق، فتحدث مع طبيبك حول طرق الحد من خطر إصابتك بنزف.

28/06/2019 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة