نظرة عامة
تسرع ضربات القلب
تسرع ضربات القلب
في حالة تسرّع القلب، تنشأ إشارة كهربية (نبضة) غير منتظمة في الحجرتين العلويتين أو السفليتين من القلب. ويؤدي ذلك إلى زيادة سرعة القلب.
تسرّع القلب المصطلح الطبي المستخدم لوصف سرعة القلب التي تزيد على 100 نبضة في الدقيقة. يمكن أن يحدث تسرّع القلب نتيجة أنواع كثيرة من اضطرابات نبض القلب، وتسمى اضطراب النظم القلبي.
لا تكون زيادة سرعة القلب دائمًا مدعاة للقلق. فعلى سبيل المثال، قد تتسارع ضربات القلب أثناء ممارسة الرياضة أو عند التعرض للتوتر الشديد.
قد لا يُسبب تسرّع القلب حدوث أي أعراض أو مضاعفات. ومع ذلك، قد تكون سرعة ضربات القلب أحيانًا علامة تحذيرية على حالة تستدعي الرعاية الطبية. (16) قد تؤدي بعض أنواع تسرّع القلب إلى مضاعفات صحية خطيرة إذا لم تُعالج، مثل فشل القلب أو السكتة الدماغية أو توقف القلب المفاجئ.
يمكن أن يشمل علاج تسرُّع القلب اتخاذ إجراءات أو اتباع خطوات معينة، أو تناول الأدوية، أو الخضوع لإجراء طبي في القلب يُسمى تقويم نظم القلب، أو الخضوع للجراحة.
الأنواع
توجد أنواع عديدة من تسرّع القلب.
تسرّع القلب الجيبي ارتفاع طبيعي في معدل سرعة القلب، وغالبًا يحدث بسبب ممارسة التمارين الرياضية أو الإجهاد.
تُصنَّف الأنواع الأخرى لتسرّع القلب استنادًا إلى سببها، وإلى الجزء المسؤول عن تسارع النبض في القلب. تشمل الأنواع الشائعة لتسرّع القلب ما يلي:
- الرجفان الأذيني (AFib). وهذا أكثر أنواع تسرّع القلب شيوعًا. وتنشأ عنه إشارات كهربائية مضطربة وغير منتظمة في الحجرتين العلويتين للقلب، وتُسميان بالأذينين. تحفز هذه الإشارات تسارع نبض القلب. وقد تحدث نوبات الرجفان الأذيني لفترات قصيرة، غير أن بعض الحالات تستدعي تدخلاً علاجيًا لتصحيح اضطراب نبض القلب.
- الرفرفة الأذينية. تتشابه الرفرفة الأذينية مع الرجفان الأذيني، لكن نبض القلب في حالة الرفرفة يكون أكثر انتظامًا. وقد تزول الرفرفة الأذينية من تلقاء نفسها، إلا أن بعض الحالات تتطلب تدخلاً علاجيًا. وغالبًا يحدث للمصابين بالرفرفة الأذينية أيضًا رجفانٌ أذيني في أوقات أخرى.
- تسرّع القلب البطيني (V-tach). يبدأ اضطراب نظم القلب هذا في الحجرتين السفليتين للقلب (البُطينات). ولا تتيح سرعة القلب العالية للبطينين الوقت الكافي للامتلاء والانقباض لضخ كمية كافية من الدم إلى أجزاء الجسم. وقد تكون نوبات تسرّع القلب البطيني قصيرة لا تتجاوز بضع ثوانٍ دون أن تُسبب ضررًا، غير أن استمرارها لفترة أطول قد يشكل خطورة تهدد الحياة.
- تسرّع القلب فوق البطيني. هو مصطلح عام يشمل اضطرابات نظم القلب التي تبدأ فوق الحجرتين السفليتين للقلب. ويسبب تسرّع القلب فوق البطيني خفقانًا يبدأ وينتهي بشكل مفاجئ.
- الرجفان البطيني (VFib). هو حالة خطيرة، وقد تكون مميتة إذا لم يُصحَّح نظم القلب خلال دقائق. وتؤدي الإشارات الكهربائية المضطربة شديدة السرعة إلى ارتجاف البطينين بدلاً من انقباضهما بطريقة منسقة. ويكون لدى معظم الأشخاص المصابين بالرجفان البطيني أمراضٌ في القلب أو سبق أن تعرضوا لإصابة خطيرة، مثل الصعق بالبرق.
دقيقة مع Mayo Clinic: اكتشاف الرجفان الأذيني وعلاجه
يشرح فريد كوسوموتو، (دكتور في الطب)، واختصاصي الفيزيولوجيا الكهربية في Mayo Clinic، ما يحدث في القلب لإنشاء الرجفان الأذيني، وما الذي يُمكن عمله لعلاجه.
جيف أولسن: هذا النبض طبيعي. [قلب ينبض] يقاطع الرجفان الأذيني هذا النبض المنتظم.
د. فريد كوسوموتو، طب أمراض القلب، مايو كلينك: في حال الرجفان الأذيني، ينبض الأذين بشكل غير منتظم وفوضوي بدلاً من انقباضه بطريقة منتظمة وعادية.
جيف أولسن: الدكتور فريد كوسوموتو هو اختصاصي في الفيزيولوجيا الكهربائية في مايو كلينك.
د. كوسوموتو: يشعر الأشخاص في بعض الحالات بخفقان في القلب أو نبض سريع للغاية أو تخبط في القلب أو منطقة الصدر. وفي أحيان أخرى، يلاحظ المرضى فقط أنهم مصابون بضيق في التنفس عند صعود السلم.
جيف أولسن: يقول الدكتور كوسوموتو إن الرجفان الأذيني يقلل من كفاءة ضخ القلب للدم ويعرّض المريض لخطر الإصابة بجلطات دموية وفشل القلب والسكتة الدماغية. يمكن في بعض الحالات علاج الرجفان الأذيني بالأدوية أو بإعطاء صدمة لقلب المريض الواقع تحت تأثير المخدر. ويمكن في حالات أخرى مماثلة استخدام إجراء يسمى الاستئصال بالقسطرة لإحداث ندبات في النسيج الذي يصدر الإشارات غير المنتظمة [قلب ينبض] أملاً في استعادة النبضات الطبيعية.
الأعراض
لا تظهر على بعض المصابين بتسرّع القلب أي أعراض. وقد يُكتشف تسرُّع نبض القلب عند إجراء فحص بدني أو فحوص للقلب لأسباب أخرى.
وبصفة عامة، قد يُسبب تسرّع القلب الأعراض الآتية:
- تسارع نبض القلب أو خفقان القلب أو الشعور بطَرق في الصدر.
- ألم الصدر.
- الإغماء.
- الدُوار.
- سرعة النبض.
- ضيق النفس.
متى تجب زيارة الطبيب
هناك أسباب عديدة لتسرّع القلب. إذا شعرت أن قلبك ينبض بسرعة أكبر من اللازم، فاحجز موعدًا للفحص الطبي.
اطلب المساعدة الطبية على الفور في الحالات الآتية:
- الشعور بألم أو انزعاج في الصدر.
- ضيق النفس
- الضعف
- الدوخة أو الدوار
- الإغماء أو شبه الإغماء.
نوع من تسرّع القلب يسمى الرجفان البطيني (VFib)، وهو حالة طارئة. وتحتاج إلى تدخل علاجي فوري. وأثناء الرجفان البطيني، ينخفض ضغط الدم بشكل حاد. ويتوقف تنفس الشخص ونبضه لأن القلب لا يضخ أي دم في الجسم. وهذا يُعرف أيضًا باسم توقُّف القلب. ويسقط الشخص أو يقع مغشيًا عليه عادةً.
إذا حدث هذا، فعليك أن تفعل ما يلي:
- اتصل على 911 (إذا كنت في الولايات المتحدة) أو برقم الطوارئ في بلدك أو مدينتك.
- ابدأ الإنعاش القلبي الرئوي (CPR). يساعد الإنعاش القلبي الرئوي على مواصلة تدفق الدم إلى الأعضاء إلى حين بدء العلاجات الأخرى.
- إذا كنت غير مُدرب على الإنعاش القلبي الرئوي أو تشعر بالقلق بشأن إعطاء أنفاس الإنقاذ، فعليك إجراء الإنعاش القلبي الرئوي المقتصر على استخدام اليدين. اضغط بقوة وبسرعة على منتصف الصدر بمعدل من 100 إلى 120 ضغطة في الدقيقة لحين وصول المسعفين. تقترح جمعية القلب الأمريكية إجراء الضغطات على إيقاع أغنية "Stayin' Alive" أو غيرها من الأغنيات التي يتضمن إيقاعها 100 إلى 120 نبضة في الدقيقة. ولا حاجة إلى إجراء التنفس الإنقاذي.
- إذا كان بجوارك أحد، فاطلب منه الحصول على مُزيل الرَّجَفان الخارجي الآلي (AED). ومُزيل الرجفان الخارجي الآلي هو جهاز يرسل صدمة إلى القلب لإعادة نظمه إلى الوضع الطبيعي. ولا يلزم الحصول على تدريب لاستخدام هذا الجهاز. بل سيوجهك مُزيل الرَّجَفان الخارجي الآلي إلى كيفية الاستخدام. فهو مبرمج على عدم إرسال الصدمة الكهربائية إلّا عند الضرورة.
الأسباب
تسرع القلب هو زيادة غير طبيعية في سرعة نبض القلب لأسباب عديدة، فإذا كان تسرع نبض القلب ناجمًا عن الرياضة أو الإجهاد، فإنه يُسمَّى "تسرّع القلب الجيبي". وهو عرَض، وليس حالة مرَضية.
يمكن لمعظم أمراض القلب أن تؤدي إلى أشكال مختلفة من تسرّع القلب. وعدم انتظام نبض القلب -أو ما يُعرف باسم اضطراب النظم القلبي- واحد من تلك الأسباب. ومن أمثلة ذلك الرجفان الأذيني.
من الحالات المرَضية والطرق العلاجية التي قد تؤدي إلى تسرُّع القلب ما يلي:
- انخفاض عدد كريات الدم الحمراء، أو ما يُعرف بفقر الدم (الأنيميا).
- تغيرات في مستوى المعادن بالجسم، أو ما يُعرف بالكهارل. وتشمل البوتاسيوم والصوديوم والكالسيوم والمغنيسيوم.
- الحُمّى.
- النوبة القلبية.
- ارتفاع ضغط الدم أو انخفاضه.
- زيادة نشاط الغدة الدرقية، أو ما يُسمى بفرط الدرقية.
- بعض أنواع الأدوية.
من العادات الحياتية والسلوكيات التي قد تؤدي إلى تسرُّع القلب ما يلي:
- الإفراط في شرب الكحوليات. إذا كنت لا تستطيع الإقلاع عن شُرب الكحوليات، فقلّل مرات الشرب ومقدار المشروب. ويعني ذلك في الغالب عدم تجاوز جرعتين في اليوم الواحد.
- الانسحاب الكحولي.
- الإفراط في تناول الكافيين.
- التدخين أو استهلاك النيكوتين.
- تعاطي المخدرات غير المشروعة، مثل الكوكايين أو الميثامفيتامين.
قد يصعب في بعض الحالات تحديد السبب المباشر لتسرع القلب.
كيف ينبض القلب؟
ضربات القلب الطبيعية
ضربات القلب الطبيعية
في حال ضربات القلب الطبيعية، ترسل مجموعة صغيرة من الخلايا الموجودة عند العقدة الجيبية إشارة كهربية تُعرَف بالنبضة. وتنتقل هذه الإشارة بعد ذلك عبر الأذينين إلى العقدة الأذينية البطينية (AV)، ثم تمر إلى حجرتي القلب السفليتين، أي البطينَين، ما يؤدي إلى انقباضهما وبالتالي ضخّ الدم.
لفهم سبب تسرّع القلب، قد يكون من المفيد معرفة طريقة عمل القلب الطبيعي.
يحتوي القلب على أربع حجرات:
- تُعرف الحجرتان العلويتان باسم الأذينَين.
- تُعرف الحجرتان السفليتان باسم البُطينين.
تحتوي الحجرة العلوية اليمنى للقلب على مجموعة من الخلايا تُسمى العقدة الجيبية. وتصدر هذه الخلايا الإشارات التي تُطلِق كل نبضة من نبضات القلب.
تنتقل الإشارات عبر حجرتي القلب العلويتين. وبعد ذلك، تصل الإشارات إلى مجموعة من الخلايا، تُسمى العقدة الأذينية البُطينية، التي تتباطأ عندها تلك الإشارات عادةً. ثم تنتقل الإشارات إلى حجرتي القلب السفليتين.
تجري عملية انتقال الإشارات عادةً بسلاسة في القلب السليم الذي يتراوح معدل نبض القلب فيه عادةً بين 60 و 100 مرة في الدقيقة في حال الراحة. لكن في حال تسرّع القلب، تُسبب بعض العوامل زيادة سرعة القلب عن 100 نبضة في الدقيقة.
عوامل الخطر
وبصفة عامة، تشمل العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة باضطراب نظم القلب والمسببة في أغلب الأحيان لحالة تسرّع القلب ما يلي:
- التقدم في العمر.
- وجود سيرة عائلية مرَضية للإصابة باضطرابات النظم القلبي.
- ارتفاع ضغط الدم.
يمكن لتغييرات نمط الحياة أو علاج الحالات المرَضية القلبية أن تقلل احتمالَ الإصابة بتسرّع القلب.
المضاعفات
عندما ينبض القلب بسرعة كبيرة، قد لا يضخ قدرًا كافيًا من الدم إلى الجسم. نتيجة لذلك، قد لا تحصل الأعضاء والأنسجة على كمية كافية من الأكسجين.
تعتمد مضاعفات تسرّع القلب على ما يلي:
- نوع تسرّع القلب.
- مستوى سرعة نبض القلب.
- المدة التي يستغرقها تسارع نبض القلب.
- وجود حالات مرَضية قلبية أخرى أم لا.
قد تشمل المضاعفات المحتملة لتسرّع القلب ما يلي:
- جلطات الدم التي يمكن أن تُسبب نوبة قلبية أو سكتة دماغية. ويمكن استخدام الأدوية المميعة للدم لتقليل هذا الخطر.
- الإغماء أو فقدان الوعي.
- فشل القلب.
- الموت القلبي المفاجئ. لا يرتبط ذلك عادةً إلا بتسرّع القلب البطيني أو الرجفان البطيني.
الوقاية
أفضل طريقة للوقاية من تسرّع القلب هي الحفاظ على صحة القلب. احرص على إجراء الفحوص الطبية بانتظام. وإذا كنت مصابًا بمرض في القلب، فاحرص على الالتزام بخطتك العلاجية. وتناوَل جميع الأدوية حسب التوجيهات.
جرِّب هذه النصائح للوقاية من أمراض القلب والحفاظ على صحة القلب:
- الامتناع عن التدخين.
- اختيار الأطعمة التي تحتوي على نسبة منخفضة من الملح والدهون المشبعة.
- ممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة على الأقل يوميًا معظم أيام الأسبوع.
- الحفاظ على التمتع بوزن صحي.
- التقليل من التوتر والسيطرة عليه.
- السيطرة على ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكوليسترول والسكري.
- النوم جيدًا. يجب على البالغين الحرص على النوم مدة سبع ساعات إلى تسع يوميًا.
تحدث إلى فريق الرعاية الصحية قبل تناوُل أي أدوية. فبعض أدوية الزكام والسعال تحتوي على مواد منبِّهة قد تؤدي إلى تسارع نبضات القلب. كما أن المخدرات غير المشروعة، مثل الكوكايين والميثامفيتامين، من المواد المنبِّهة الأخرى التي يمكن أن تُسبب تغيرات في نبضات القلب.