النوبة القلبية الأعراض والأسباب
نظرة عامة
تحدث النوبة القلبية عندما ينخفض تدفق الدم إلى القلب بشدة أو ينسد مساره. ويكون الانسداد في الغالب نتيجة تراكم الدهون والكوليسترول ومواد أخرى في شرايين القلب (الشرايين التاجية). ويطلق على هذه الترسبات الدهنية التي تحتوي على الكوليسترول اسم لويحات. وتسمى عملية تراكم اللويحات بتصلب الشرايين.
يمكن أن تتمزق اللويحة في بعض الأحيان وتكوّن جلطة تمنع تدفق الدم. ويؤدي نقص تدفق الدم إلى تضرر جزء من عضلة القلب أو إتلافه.

النوبة القلبية
تحدث النوبة القلبية عند انسداد أحد الشرايين التي ترسل الدم والأكسجين إلى القلب. تتراكم الترسبات الدهنية المحتوية على الكوليسترول بمرور الوقت، مما يؤدي إلى تكون لويحات في شرايين القلب. وفي حالة تمزق إحدى اللويحات، قد تتشكل جلطة دموية. ويمكن لهذه الجلطة أن تسد الشرايين، مما يؤدي إلى حدوث نوبة قلبية. أثناء النوبة القلبية، تموت أنسجة عضلة القلب بسبب نقص تدفق الدم.
وتُعرف النوبة القلبية أيضًا باسم احتشاء عضلة القلب.
يلزم العلاج الفوري للنوبة القلبية لتجنب الوفاة. اتصل بالرقم 911 في الولايات المتحدة أو رقم المساعدة الطبية الطارئة إذا كنت تعتقد بأنك مصاب بنوبة قلبية.
الأعراض
تتفاوت أعراض النوبة القلبية. فبعض الأشخاص تكون أعراضهم خفيفة. بينما يصاب آخرون بأعراض شديدة. وبعض الأشخاص لا تظهر عليهم أي أعراض.
وتشمل أعراض النوبة القلبية الشائعة ما يلي:
- ألم في الصدر يشبه الإحساس بضغط أو شد أو ألم أو انقباض أو وجع عميق.
- ألم أو انزعاج يمتد إلى الكتف أو الذراع أو الظهر أو العنق أو الفك أو الأسنان أو الجزء العلوي من البطن.
- التعرّق المصحوب بالقشعريرة.
- الإرهاق.
- حرقة المعدة أو عسر الهضم.
- الدُوار.
- فقدان الوعي.
- الغثيان.
- ضيق النفس.
ألم الصدر هو أكثر أعراض النوبة القلبية شيوعًا. لكن بالنسبة لبعض الأشخاص، مثل النساء والبالغين الأكبر سنًا ومرضى السكري، قد تظهر لديهم أعراض تبدو غير مرتبطة بالنوبة القلبية. فعلى سبيل المثال، قد يصابون بالغثيان أو الألم لفترة وجيزة جدًا في الرقبة أو الظهر.
تحدث بعض النوبات القلبية فجأة، ولكن تظهر لدى العديد من الأشخاص أعراض ومؤشرات تحذيرية قبل النوبة القلبية بساعات أو أيام أو أسابيع. قد يكون الشعور المستمر بألم الصدر أو انضغاطه (الذبحة الصدرية) الذي لا يختفي مع أخذ قسط من الراحة علامةً تحذيرية مبكرة. وتنتج الذبحة الصدرية عن الانخفاض المؤقت في تدفق الدم إلى القلب.
متى ينبغي زيارة الطبيب
اطلب المساعدة فورًا إذا اعتقدتَ أنك مصاب بنوبة قلبية. اتبع الخطوات التالية:
- اطلب المساعدة الطبية الطارئة. إذا كنت تعتقد أنك مصاب بنوبة قلبية، فاتصل فورًا برقم 911 أو رقم الطوارئ المحلي. وإذا لم تتمكن من الوصول إلى الخدمات الطبية الطارئة، فاطلب من شخص ما نقلك إلى أقرب مستشفى. وتجنَّب قيادة السيارة بنفسك إلا إذا كنت مضطرًا إلى ذلك.
- خذ النيتروغليسرين إذا وصفه طبيب الرعاية الأولية. تناوَّل الدواء حسب تعليمات الطبيب أثناء انتظار وصول المساعدة الطارئة.
-
خذ الأسبرين إذا وصفه الطبيب. قد يقلل تناوُّل الأسبرين أثناء النوبة القلبية من تضرر القلب، إذ يمنع تخثر الدم.
لكن قد يتفاعل الأسبرين مع الأدوية الأخرى. فلا تأخذ الأسبرين إلا بتعليمات من الطبيب أو فريق الرعاية الطبية الطارئة. لا تتأخر في الاتصال برقم 911 في الولايات المتحدة (أو رقم الطوارئ في بلدك) للتأكد مما إذا كان يمكن أخذ الأسبرين أم لا. اتصل أولاً لطلب المساعدة الطارئة.
ما يجب فعله إذا رأيت شخصًا يُحتمل إصابته بنوبة قلبية
إذا فقد شخص وعيه وكنت تعتقد أنه مصاب بنوبة قلبية، فاتصل فورًا برقم 911 أو برقم الطوارئ المحلي في مدينتك. ثم افحصه للتحقق من أنه يتنفس وقلبه ينبض. وإذا لم يكن هناك تنفس أو نبض، فعندها فقط ابدأ إجراء الإنعاش القلبي الرئوي.
- في حال لم تكن مدربًا على الإنعاش القلبي الرئوي أو كنت لا تريد وضع فمك على فم المصاب أو أنفه، فحينئذٍ اكتفِ بالإنعاش القلبي الرئوي المقتصر على استخدام اليدين. أي اضغط بقوة وسرعة على صدر الشخص بمعدل من 100 إلى 120 ضغطة في الدقيقة. استمر في ذلك حتى وصول المساعدة الطبية.
- إذا كنت مدربًا على الإنعاش القلبي الرئوي وواثقًا من قدرتك على إجرائه بطريقة صحيحة، فابدأ بتوجيه 30 ضغطة على الصدر قبل إعطاء نَفَسَين للإنقاذ. واستمر في نمط التبديل بين 30 ضغطة على الصدر ثم إعطاء نَفَسَين للإنقاذ حتى وصول المساعدة الطبية.
الأسباب
يسبب مرض الشريان التاجي معظم النوبات القلبية. وفي مرض الشريان التاجي، يوجد انسداد في شريان واحد أو أكثر من شرايين القلب (الشريان التاجي). وعادةً يحدث هذا بسبب ترسّبات تحتوي على الكوليسترول، تُسمى اللويحات. وقد تُسبب اللويحات ضيق الشرايين، ما يقلل تدفق الدم إلى القلب.
إذا انفجرت إحدى تلك اللويحات، فقد تتسبب في حدوث جلطة دموية في القلب.
قد تحدث النوبة القلبية بسبب حدوث انسداد كامل أو جزئي في أحد شرايين القلب (الشريان التاجي). وهناك طريقة واحدة لتصنيف النوبات القلبية، وهي ما إذا كان تخطيط كهربية القلب (ECG أو EKG) يشير إلى وجود بعض التغيّرات المعيّنة (ارتفاع ST) التي تتطلب علاجًا طارئًا من خلال أحد الإجراءات الطبية المتوغّلة. قد يستعين مزود الرعاية الصحية بنتائج تخطيط كهربية القلب لوصف هذه الأنواع من النوبات القلبية.
- الانسداد الكامل الحاد لشريان متوسط أو كبير في القلب يعني عادةً أنك مصاب باحتشاء عضلة القلب مرتفع المقطع (STEMI).
- الانسداد الجزئي يعني غالبًا أنك مصاب باحتشاء عضلة القلب غير مرتفع المقطع (NSTEMI). ومع ذلك، فإن بعض المصابين بمرض احتشاء عضلة القلب غير مرتفع المقطع يكون لديهم انسداد كامل.
لا تحدث جميع النوبات القلبية بسبب انسداد الشرايين. تشمل الأسباب الأخرى ما يلي:
- تشنج الشريان التاجي. تحدث هذه الحالة نتيجة لاعتصار حاد لأحد الأوعية الدموية غير المسدودة. تتراكم على جدران الشريان عمومًا لويحات من الكوليسترول أو تظهر مؤشرات لتصلب وعائي مبكر بسبب التدخين أو عوامل الخطورة الأخرى. هناك أسماء أخرى لحالات تشنج الشريان التاجي، وهي ذبحة برنزميتال الصدرية أو الذبحة الوعائية التشنجية أو الذبحة المخالفة للمعتاد.
- حالات عَدوى معيّنة. يمكن أن يُسبب كوفيد 19 وحالات العَدوى الفيروسية الأخرى تضرر عضلة القلب.
- التسلخ التلقائي في الشريان التاجي (SCAD). تظهر هذه الحالة المرَضية المهددة للحياة نتيجة حدوث تمزق داخل أحد شرايين القلب.
عوامل الخطورة
وتتضمن عوامل خطورة التعرض لنوبة قلبية ما يلي:
- العمر. يزداد خطر التعرض للإصابة بنوبة قلبية مع تقدم العمر، بدءًا من سن 45 عامًا تقريبًا. يميل الخطر أيضًا إلى الارتفاع بعد انقطاع الطمث.
- تعاطي التبغ. يتضمن ذلك التدخين والتعرض للتدخين السلبي لفترة طويلة. الإقلاع عن التدخين إن كنت مدخنًا.
- ارتفاع ضغط الدم. قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم بمرور الوقت إلى تضرر الشرايين المؤدية إلى القلب. بالإضافة إلى أن ارتفاع ضغط الدم المُصاحب لحالات مرَضية أخرى، مثل السُمنة أو ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم أو السكري، يزيد من خطر التعرض لهذه النوبة بشكل أكبر.
-
ارتفاع مستوى الكوليسترول والبروتين الدهني (أ) والدهون الثلاثية. يمكن لارتفاع مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالنوع "الضار"، أن يسهم في تضيُّق الشرايين. وقد ينخفض خطر التعرض لنوبة قلبية إذا كان مستوى كوليسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL)، المعروف بالنوع "الجيد"، في النطاق القياسي.
البروتين الدهني (أ)، ويُطلق عليه أيضًا Lp(a)، هو أحد أنواع كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة. تؤثر جيناتك في مستوى البروتين الدهني (أ). ولا يتأثر بنمط الحياة. هناك ارتباط بين ارتفاع مستويات البروتين الدهني (أ) وبين زيادة خطر الإصابة بأمراض الشريان التاجي والنوبات القلبية.
ويزيد ارتفاع مستوى معين من دهون الدم تسمى الدهون الثلاثية أيضًا من خطر الإصابة بالنوبات القلبية.
- السُمنة. ترتبط السُمنة بارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع مستويات الدهون الثلاثية ومستوى الكوليسترول الضار في الدم وانخفاض مستوى الكوليسترول النافع في الدم.
- السكري. ترتفع نسبة السكر في الدم عندما لا ينتج الجسم هرمونًا يُسمى الأنسولين أو لا يمكنه استخدامه بشكل صحيح. ويزيد ارتفاع نسبة السكر في الدم من خطر التعرض للإصابة بنوبة قلبية.
- متلازمة التمثيل الغذائي. يجمع ذلك بين ثلاثة أمور على الأقل مما يلي: زيادة محيط الخصر (السُمنة المركزية) وارتفاع ضغط الدم وانخفاض مستوى الكوليسترول النافع في الدم وارتفاع مستوى الدهون الثلاثية وارتفاع نسبة السكر في الدم. وتُضاعف الإصابة بمتلازمة الأيض (التمثيل الغذائي) من احتمال الإصابة بأمراض القلب مقارنة بعدم الإصابة بها.
- التاريخ العائلي للإصابة بالنوبات القلبية. إذا أُصيب الأخ أو الأخت أو أحد الوالدين أو الأجداد بنوبة قلبية مبكرة (في سن 55 عامًا للذكور و 65 عامًا للإناث)، فقد يزداد لديك خطر التعرض للإصابة بها.
- عدم ممارسة ما يكفي من التمارين الرياضية. ترتبط قلة النشاط البدني (نمط حياة قليل الحركة) بزيادة خطر التعرض للإصابة بالنوبات القلبية. وتُحسِّن ممارسةُ التمارين الرياضية بشكل مُنتظَم صحةَ القلب.
- النظام الغذائي غير الصحي. يزيد النظام الغذائي الذي يحتوي على نسبة عالية من السكريات والدهون الحيوانية والأطعمة المعالَجة والدهون المتحولة والملح من خطر التعرض للإصابة بالنوبات القلبية. لذلك يُنصح بتناوَل الكثير من الفاكهة والخضراوات والألياف والزيوت الصحية.
- التوتر. قد يزيد التوتر العاطفي، مثل الغضب الشديد، من خطر التعرض للإصابة بنوبة قلبية.
- تعاطي المخدرات غير القانونية. علمًا بأن الكوكايين والأمفيتامين من المنبهات. ويمكن أن يحفزا تشنج الشريان التاجي الذي قد يُسبب الإصابة بنوبة قلبية.
- سبق الإصابة بمقدمات الارتعاج (تسمم الحمل). تؤدي هذه الحالة المرَضية إلى ارتفاع ضغط الدم أثناء فترة الحمل. وتزيد من الخطر العُمري للإصابة بمرض القلب.
- الإصابة بإحدى الحالات المرَضية للمناعة الذاتية. يمكن أن تؤدي الإصابة بحالة مرَضية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو الذئبة إلى زيادة خطر التعرض للإصابة بنوبة قلبية.
المضاعفات
كثيرًا ما يكون السبب في مضاعفات النوبة القلبية ضررًا في عضلة القلب. وتشمل المضاعفات المحتملة للنوبة القلبية ما يلي:
- اضطراب أو عدم انتظام النظم القلبي. قد يؤثر الضرر الناتج عن النوبة القلبية في الإشارات الكهربية التي تنتقل عبر القلب، ما يُسبب تغيرات في نبضات القلب. وبعض هذه التغيرات قد يكون خطيرًا، وبعضها الآخر قد يكون مميتًا.
- الصدمة القلبية. تحدث هذه الحالة النادرة عندما يعجز القلب فجأة ومن دون مقدمات عن ضخ الدم.
- فشل القلب. قد يُسبب تضرُّر نسيج عضلة القلب البالغ عجز القلب عن ضخ الدم. ويمكن أن يكون فشل القلب مؤقتًا أو مستمرًا (مزمنًا).
- التهاب النسيج الشبيه بالجيب المحيط بالقلب (التهاب التأمور). تسبب النوبة القلبية أحيانًا استجابة خاطئة من الجهاز المناعي. وتُسمى هذه الحالة متلازمة دريسلر أو المتلازمة التالية لاحتشاء العضلة القلبية أو المتلازمة التالية للإصابة القلبية.
- توقف القلب. في هذه الحالة يتوقف القلب بصورة مفاجئة. ويحدث توقف القلب المفاجئ بسبب تغير مفاجئ في إشارات القلب. وتؤدي الإصابة بنوبة قلبية إلى زيادة احتمال الإصابة بهذه الحالة المرَضية المهددة للحياة. وربما تؤدي أيضًا إلى الوفاة (الوفاة القلبية المفاجئة) إذا لم تعالج فورًا.
الوقاية
لم يفُت الأوان بعد لاتخاذ بعض الخطوات اللازمة للوقاية من النوبة القلبية — حتى ولو كنت قد أُصبت من قبل بنوبة قلبية. وإليك بعض الطرق لتجنب الإصابة بنوبة قلبية.
- اتباع نمط حياة صحي. الامتناع عن التدخين. الحفاظ على وزن صحي مع نظام غذائي مفيد لصحة القلب. ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والتحكم في مستوى التوتر.
- التحكم في الحالات المرَضية الأخرى. قد تزيد بعض الحالات المرَضية مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري من خطورة الإصابة بالنوبات القلبية. اسأل مزود الرعاية الصحية عن عدد مرات الفحوصات الدورية المطلوبة.
- تناوُل الأدوية حسب التوجيهات. قد يصف لك مزود الرعاية الصحية بعض الأدوية لحماية الحالة الصحية لقلبك وتحسينها.
يوصى أيضًا بتعلُّم طريقة إجراء الإنعاش القلبي الرئوي بطريقة صحيحة كي تتمكن من مساعدة شخص مصاب بنوبة قلبية. فكر في حضور دورة تدريبية معتمدة في الإسعافات الأولية تتناوَل الإنعاش القلبي الرئوي وكيفية استخدام مُزيل الرَّجَفان الخارجي الآلي.
CON-20373087
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.










