نظرة عامة

إن عملية زرع القلب هي عملية يتم فيها استبدال القلب الذي لم يَعُد صحيًّا بقلب متبرِّع أكثر صحة. يُعَد زرع القلب علاجًا مخصصًا عادةً للأشخاص الذين لم تتحسَّن حالتهم بشكل كافٍ مع الأدوية أو العمليات الجراحية الأخرى.

وعلى الرغم من خطورة عملية زرع القلب، فإن فرصة نجاتك جيدة ويرجع ذلك إلى الرعاية التفقُّدية المناسبة.

لماذا تُجرى

يتم إجراء عمليات زرع القلب عندما تكون العلاجات الأخرى لمشاكل القلب غير مُجدِية، مما يؤدي إلى فشل القلب. في البالغين، يمكن أن يحدث فشل القلب بسبب:

  • ضعف عضلة القلب (اعتلال عضلة القلب)
  • مرض الشريان التاجي
  • مرض صمام القلب
  • مشكلة بالقلب تُولَد بها (عيوب خِلْقية في القلب)
  • عدم انتظام ضربات القلب الخَطِرة المتكررة (اضطراب نظم القلب البطيني) لا يتم التحكم فيه بواسطة علاجات أخرى
  • عدم نجاح عمليات زراعة القلب السابقة

في الأطفال، يحدث فشل القلب في الغالب إما بسبب عيب القلب الخِلْقي أو اعتلال عضلة القلب.

قد يتم إجراء عملية زراعة أعضاء أخرى في نفس الوقت الذي تتم فيه عملية زرع القلب (عملية زراعة أعضاء متعددة) في الأشخاص المصابين بأمراض معينة في مراكز طبية محددة.

تشمل عمليات زرع أعضاء متعددة:

  • زراعة القلب والكُلى. قد يكون هذا الإجراء خيارًا لبعض الأشخاص المصابين بفشل‎ ‎كلوي بالإضافة إلى فشل القلب.
  • زراعة القلب والكبد. قد يكون هذا الإجراء خيارًا لبعض الأشخاص المصابين بأمراض معينة في الكبد والقلب.
  • زراعة القلب والرئتين. نادرًا ما قد يقترح الأطباء هذه العملية بالنسبة لبعض الأشخاص الذين يعانون من أمراض الرئة والقلب الشديدة إذا كان لا يمكن علاج الحالات من خلال زراعة القلب أو الرئة فقط.

مع ذلك، لا تكون زراعة القلب مناسبة للجميع. قد لا تكون مرشَّحًا مناسِبًا لزراعة القلب إذا كنتَ:

  • في عمر متقدِّم يمكن أن يتعارض مع القدرة على التعافي من جراحة زراعة الأعضاء
  • مصابًا بحالة مَرَضية أخرى من شأنها أن تؤدي للوفاة المبكرة، بغضِّ النظر عن تلقِّي قلب المتبرِّع مثل مرض خطير بالكبد أو الكُلى أو الرئة
  • مصابًا بعدوى نَشِطة
  • لديك سجل طبي شخصي حديث بالإصابة بالسرطان
  • على غير استعداد أو غير قادر على إجراء تغييرات في نمط الحياة اللازمة للحفاظ على قلب المتبرِّع بصورة صحية مثل عدم تناول الكحوليات أو عدم التدخين

أجهزة المساعدة البُطينية

بالنسبة إلى بعض الأشخاص الذين لا يمكنهم إجراء جراحة زراعة القلب، قد يكون هناك خيار آخر، وهو جهاز المساعدة البُطينية (VAD). جهاز المساعدة البُطينية عبارة عن مضخة ميكانيكية قابلة للزَّرع في الصدر تساعد في ضخ الدم من غرف القلب السفلية (البُطينات) إلى بقية جسمك.

يشيع استخدام أجهزة المساعدة البُطينية كونها علاجًا مؤقتًا للأشخاص الذين ينتظرون إجراء زراعة القلب. تُستخدم أجهزة المساعدة البُطينية بشكلٍ مُتزايد علاجًا طويل الأمد للأشخاص المُصابين بفشل القلب غير المؤهلين لإجراء عملية زراعة القلب. إذا لم يساعد جهاز المساعدة البُطينية في تحسين وظائف القلب، فقد يفكر الأطباء في بعض الأحيان في استخدام قلب اصطناعي كلي — وهو جهاز يحل محل بُطينات قلبك — كعلاج بديل قصير الأجل بينما تنتظر زراعة القلب.

المخاطر

إلى جانب مخاطر إجراء جراحة القلب المفتوح، والتي تشمل النزيف والعدوى والجلطات الدموية، فإن مخاطر زراعة القلب تشمل:

  • رَفْض قلب المتبرع. إن أحد أهم المخاطر بعد عملية زراعة القلب هو رفض جسمك لقلب المتبرع.

    قد يرى جهازك المناعي قلب المتبرِّع جسمًا غريبًا ويحاول رفضه؛ وهو ما قد يتلف القلب. يحصل كل متلقٍّ لزراعة القلب على أدوية لمنع الرفض (مثبطات المناعة)؛ ونتيجةً لذلك، فإن معدل الرفض مستمر في الانخفاض. في بعض الأحيان، سوف يؤدي تغيير الأدوية إلى وقف الرفض في حالة حدوثه.

    للمساعدة في منع الرفض، من الأهمية بمكان أن تتناول دائمًا الأدوية كما هو محدَّد في الوصفة الطبية، وأن تحافظ على كل مواعيدك مع طبيبك.

    غالبًا ما يحدث الرفض دون ظهور أعراض. لتحديد ما إذا كان جسمك سيرفض القلب الجديد أم لا، سيتم إجراء خزعات متكررة للقلب خلال العام الأول بعد إجراء الزراعة. بعد ذلك، لن تحتاج إلى خزعات بنفس الوتيرة.

    أثناء إجراء الخزعة، يتم إدخال أنبوب في الوريد في رقبتك أو في الفخذ ويُوجَّه إلى قلبك. يتم تحريك جهاز الخزعة عبر الأنبوب لاستئصال عينة صغيرة من نسيج القلب، يتم فحصها في المختبر.

  • الفشل الأولي للترقيع. يتمثَّل السبب الأكثر شيوعًا للوفاة في هذه الحالة خلال الأشهر القليلة الأولى بعد الزراعة في عدم عمل قلب المتبرِّع.
  • مشكلات في شرايينك. بعد عملية الزراعة، من المحتمَل أن تكون جدران الشرايين في قلبك أكثر ثخانة وتصلُّبًا ، مما يؤدي إلى الاعتلال الوعائي الطُّعمي الخيفي القلبي. يمكن أن يجعل هذا الدورة الدموية من خلال قلبك صعبة ويمكن أن يتسبَّب في نوبة قلبية أو فشل القلب أو عدم انتظام ضربات القلب أو الموت القلبي المفاجئ.
  • الآثار الجانبية للأدوية. يمكن أن تتسبَّب كابتات المناعة التي ستحتاج إلى تناوُلها بقية حياتك في الإصابة بتلف خطير في الكلى ومشكلات أخرى.
  • السرطان. يمكن أن تزيد كابتات المناعة أيضًا من خطر إصابتك بالسرطان. يمكن أن يعرِّضك تناوُل هذه الأدوية لخطر أكبر للإصابة بأورام الجلد والشفة واللمفومة اللاهودجكينية وغيرها.
  • العدوى. تقلِّل كابتات المناعة من قدرتك على مكافَحة العدوى. يعاني العديد من الأشخاص الذين يُجْرون عمليات زراعة القلب من عدوى تتطلَّب منهم دخول المستشفى في السنة الأولى بعد عملية الزراعة.

كيف تستعد

غالبًا ما تبدأ التجهيزات لعملية زرع القلب قبل أسابيع أو أشهر من تلقِّي القلب المتبرَّع به.

اتخاذ الخطوات الأولى

إذا أوصى طبيبك بزراعة القلب، فمن المُحتمل أن تُحال إلى مركز زراعة القلب للتقييم. أو يمكنك اختيار مركز زراعة القلب بنفسك. تحقَّق من تأمينك الصحي لمعرفة مراكز زراعة الأعضاء المشمولة في خطتك التأمينية.

عندما تُقيِّم أحد مراكز زراعة القلب، فكِّر في عدد عمليات زرع القلب التي يُجريها المركز في كل عام، ومعدلات البقاء على قيد الحياة. المقارنة بين إحصائيات مراكز الزراعة من خلال قاعدة البيانات التي يحتفظ بها السجل العلمي لمرضى زراعة الأعضاء.

يجب عليك أيضًا التحقُّق لمعرفة إذا ما كان مركز الزراعة يقدِّم الخدمات الأخرى التي قد تحتاج إليها. تشمل هذه الخدمات تنسيق مجموعات الدعم، والمساعدة في ترتيبات السفر، ومساعدتك في العثور على سكن محلي لقضاء فترة التعافي، أو توجيهك إلى الجمعيات التي يمكن أن تساعدك في التغلب على هذه المخاوف.

فَوْرَ اختيار المركز، ستحتاج إلى الخضوع لتقييم طبي لمعرفة إذا ما كنت مؤهلًا لإجراء عملية الزراعة. سوف يتحقَّق التقييم لمعرفة إذا ما كنت:

  • مصابًا بحالة قلبية من شأنها أن تجعلك تستفيد من جراحة زراعة العضو
  • قد تستفيد من خيارات العلاج الأخرى الأقل توغلًا
  • تتمتَّع بصحة جيدة بما يكفي لإجراء عملية جراحية وتتحمل أدوية ما بعد الزراعة
  • ستوافق على الإقلاع عن التدخين، إن كنت مدخِّنًا
  • مستعدًا وقادرًا على اتباع البرنامج الطبي الذي حدده لك فريق الزراعة
  • يمكنك تحمُّل انتظار القلب المُتبرَّع به عاطفيًّا
  • لديك مجموعة داعمة من العائلة والأصدقاء لمساعدتك في هذا الوقت العصيب

بانتظار عضو من متبرع

إذا قرر الفريق الطبي بمركز الزراعة أنك مرشَّح جيد لعملية زراعة القلب، فسوف يضعك المركز ضمن قائمة الانتظار. يمكن أن تكون مدة الانتظار طويلة ويرجع ذلك لوجود عدد كبير من الأشخاص الذين بحاجة لقلوب يفوق عدد المتبرِّعين. يعتمد العثور على متبرِّع على حجمك ونوع دمك ومدى إصابتك بالمرض.

سيقوم الفريق الطبي بمراقَبة قلبك والأعضاء الأخرى وتعديل علاجك عند الضرورة، أثناء وجودك في قائمة الانتظار. سيساعدك الفريق في معرفة كيفية العناية بقلبك بتناوُل الطعام بصورة جيدة والتحلِّي بالنشاط.

إذا أخفق العلاج الطبي في دعم الأعضاء الحيوية لديك أثناء انتظارك قلب المتبرِّع، فقد يُوصِي طبيبك بزرع جهاز لدعم قلبك أثناء انتظار العضو المتبرَّع به. تُعرَف هذه الأجهزة باسم الأجهزة المساعِدة البُطينية (VADs). يُشار إلى هذه الأجهزة أيضًا بأنها جسور لعملية الزرع لأنها تُكسِبك بعض الوقت للانتظار حتى يتوفر قلب متبرِّع.

قبل جراحة زراعة العضو مباشرة

عادةً يجب إجراء جراحة زراعة القلب في غضون أربع ساعات من استئصاله من المُتبرِّع حتى يظل العضو المُتبرَّع به قابلًا للاستخدام. نتيجة لذلك، تُقدَّم القلوب المُتبرَّع بها أولًا إلى مراكز زراعة الأعضاء القريبة، ثم إلى المراكز الأخرى ضمن نطاق مسافات معينة من المستشفى المانح.

سيوفر لك مركز الزراعة جهاز نداء أو هاتفًا خلويًّا لإعلامك عند توافر قلب مُحتمل. يجب عليك إبقاء هاتفك الخلوي أو جهاز النداء مشحونًا، وتشغيله في جميع الأوقات.

بمجرد إخطارك، يكون لديك وفريق الزرع وقت محدود لقبول التبرُّع. يجب عليك الذهاب إلى مستشفى زراعة الأعضاء فور إخطارك.

جهِّز خطط سفرك مُسبقًا، قدر الإمكان. توفِّر بعض مراكز زراعة القلب خدمة النقل الجوي الخاص أو ترتيبات السفر الأخرى. جهِّز حقيبة مليئة بكل ما تحتاج إليه للإقامة في المستشفى، وكذلك كمية من أدويتك تكفي لمدة 24 ساعة إضافية.

فَوْرَ وصولك إلى المستشفى، سيُجري طبيبك وفريق زراعة الأعضاء تقييمًا نهائيًّا لتحديد إذا ما كان قلب المتبرِّع مناسبًا لك، وإذا ما كنت مستعدًّا لإجراء الجراحة. إذا قرَّر طبيبك وفريق الزراعة أن القلب المُتبرَّع به أو العملية الجراحية غير مناسبة لك، فقد لا تتمكَّن من إجراء جراحة الزرع.

اثنان من أعضاء طاقم Mayo Clinic (مايو كلينك) يمشيان وهما حاملان مبردات من هيلوكوبتر. نقل الأعضاء المتبرع بها لاستخدمها في عمليات الزرع

يمكن أن يتلقى أطباء وطاقم Mayo Clinic (مايو كلينك) الأعضاء المتبرع بها من أماكن أخرى ويقوموا بنقلها لتحضيرها لعمليات الزرع.

ما يمكنك توقعه

أثناء الإجراء

جراح وفريق الجراحة خلال الجراحة. جراحة زراعة القلب

يعمل جراحو القلب في Mayo Clinic (مايو كلينك) مع فريق لإجراء جراحة زرع القلب.

تُعَد جراحة زراعة القلب إجراءً يتم والقلب مفتوح وتستغرق عدة ساعات. إذا أَجْريتَ عمليات جراحية في القلب سابقًا، فإن الجراحة ستكون أكثر تعقيدًا وستستغرق وقتًا أطول.

ستتناوَل دواءً يتسبب في شعورك بالنوم (مخدِّر عام) قبل العملية. سيقوم الجرَّاحون بوضعك على جهاز المجازة القلبية الرئوية للحفاظ على تدفُّق الدم الغني بالأكسجين في جميع أنحاء جسمك.

سيقوم الجرَّاح بعمل شق في صدرك. سيفصل الجرَّاح عظمَ صدرك ويفتح القفص الصدري ليتمكَّن من إجراء العملية الجراحية بقلبك.

ثم يقوم الجرَّاح باستئصال قلب المتوفَّى ويخيِّط قلب المتبرِّع في مكانه. ثم يربط الأوعية الدموية الرئيسية بقلب المتبرِّع. في الغالب، يبدأ القلب الجديد في النبض عند استعادة تدفُّق الدم. في بعض الأحيان، تكون هناك حاجة إلى وجود صدمة كهربائية لجعل قلب المتبرِّع ينبض بصورة صحيحة.

سيُوصَف دواء لمساعدتك على السيطرة على الألم بعد الجراحة. ستُوضَع على جهاز التنفُّس الصناعي لمساعدتك على التنفُّس وستُوضَع أنابيب في صدرك لتصريف السوائل حول رئتَيْك وقلبك. ستتناوَل السوائل والأدوية من خلال الأنابيب الوريدية بعد الجراحة.

بعد الإجراء

ستقيم في البداية في وحدة العناية المركزة لأيام قليلة ثم ستُنقَل إلى غرفة عادية بالمستشفى. من المرجَّح أن تبقى في المستشفى لمدة أسبوع أو أسبوعين. تختلف مدة الوقت الذي يتم قضاؤه في وحدة العناية المركزة وفي المستشفى من شخص لآخر.

بعد أن تغادر المستشفى، سيقوم فريق الزرع بمراقبة حالتك في مركز الزراعة بالعيادات الخارجية. نظرًا لتكرار المراقبة وشدتها، يظل العديد من الأشخاص على مقربة من مركز الزرع خلال الأشهر الثلاثة الأولى. بعد ذلك، تكون زيارات المتابعة أقل تواترًا، ومن السهل السفر ذهابًا وإيابًا.

سيتم أيضًا مراقبتك بحثًا عن أي مؤشرات المرض أو أعراض الرفض، مثل ضيق التنفس، والحمى، والتعب، وعدم التبول كثيرًا أو زيادة الوزن. من المهم أن تخبر فريق الزرع الخاص بك إذا لاحظتَ أي مؤشرات المرض أو أعراض الرفض أو العدوى.

لتحديد ما إذا كان جسمك يرفض القلب الجديد، سيتم إجراء خَزْعات متكررة للقلب في الأشهر القليلة الأولى بعد زرع القلب، عندما يكون من المرجح حدوث الرفض. ينخفض تكرار الخَزْعات اللازمة بمرور الوقت.

أثناء إجراء خَزْعة القلب، يقوم الطبيب بإدخال أنبوب في الوريد في رقبتك أو في الفخذ ويوجِّهه إلى قلبك. يقوم الطبيب بتشغيل جهاز خَزْعة عبر الأنبوب لاستئصال عينة صغيرة من نسيج القلب، يتم فحصها في المختبر.

ستحتاج إلى إجراء تعديلات عديدة على المدى الطويل بعد إجراء زراعة القلب. ويتضمن ذلك:

  • تناوُل الأدوية الكابتة للمناعة. تقلِّل هذه الأدوية من نشاط الجهاز المناعي لمنعه من مهاجَمة القلب المتبرَّع به لك. ستتناول بعض هذه الأدوية بقية حياتك.

    نظرًا لأنَّ هذه الأدوية الكابتة للمناعة تجعل جسمك أكثرَ عُرضةً للعدوى، فقد يصِف طبيبك أيضًا أدوية مُضادَّة للبكتيريا والفيروسات والفطريات. قد تجعل بعض الأدوية حالتك أكثر سوءًا أو تزيد من خطر الإصابة بحالات مرضية مثل ارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع الكوليسترول، أو السرطان، أو مرض السكري.

    مع انخفاض خطر الرفض، يمكن تقليل الجرعات وعدد العقاقير المضادة للرفض بمرور الوقت.

  • إدارة خطة الرعاية مدى الحياة والمعالجات والأدوية. بعد عملية زرع القلب، يُعَد تناوُل جميع الأدوية الخاصة بك وفقًا لتوجيهات الطبيب واتِّباع خطة الرعاية مدى الحياة أمرًا بالغ الأهمية.

    قد يعطيك طبيبك إرشادات تتعلق بنمط حياتك، مثل وضع واقٍ من الشمس، وعدم استخدام منتجات التبغ، وممارسة التدريبات، وتناول نظام غذائي صحي، والحرص على تقليل خطر إصابتك بالعدوى.

    اتَّبِعْ جميع تعليمات طبيبك، يمكنك زيارة طبيبك بانتظام خلال مواعيد المتابَعة، وأخبِرْ طبيبك إذا كان لديك مؤشرات المرض أو أعراض المضاعَفات.

    إنها فكرة جيدة أن يتم إعداد روتين يومي لأخذ أدويتك حتى لا تنسى. احتفِظْ بقائمة بجميع أدويتك معك في جميع الأوقات في حالة حاجتك إلى رعاية طبية طارئة، وأخبِرْ جميع أطبائك بما تتناوله في كل مرة يتم فيها وصف دواء جديد لك.

  • إعادة تأهيل القلب. تتضمن هذه البرامج تمرينًا وتعليمًا لمساعَدتك على تحسين صحتك والتعافي بعد إجراء عملية زرع قلب. يمكن أن يساعدك تأهيل القلب، والذي قد يمكنك بدْؤُه قبل خروجك من المستشفى، في اكتساب قوتك وتحسين جودة حياتك.

النتائج

يتمتع معظم الأشخاص الذين يجرون عملية زرع قلب بنوعية حياة جيدة. اعتمادًا على حالتك الصحية، قد تكون قادرًا على العودة إلى ممارَسة الأنشطة اليومية، مثل العودة إلى العمل، والمُشارَكة في الهوايات والرياضة ومُمارَسة التمرينات. ناقِشْ طبيبكَ بشأن الأنشطة المناسبة لكَ.

يُمكِن أن تصبح بعض النساء اللاتي أَجْرينَ عملية زرع القلب حَبالى. مع ذلك، تحدَّثي لطبيبك إذا كنتِ تفكِّرين في إنجاب أطفال بعد إجراء عملية الزرع. من المحتمَل أنك ستحتاجين تعديلات في الأدوية قبل أن تحملينَ؛ حيث إن بعض الأدوية يمكن أن تسبِّب مُضاعَفات أثناء الحمل.

تختلف معدلات البقاء على قيد الحياة بعد زراعة القلب بناءً على عدد من العوامل. تستمر معدلات البقاء على قيد الحياة في التحسن على الرغم من زيادة الخطورة لدى مَن أَجْروا زراعة القلب من كبار السن. بلغ المعدل الإجمالي للبقاء على قيد الحياة في جميع أنحاء العالم أكثر من 85% بعد سنة واحدة، وحوالي 69% بعد خمس سنوات للبالغين.

ماذا لو فشل قلبك الجديد؟

لا تنجح عمليات زراعة القلب مع الجميع. قد لا يعمل القلب الجديد بصورة صحيحة لعدة أسباب. قد يوصي طبيبك بعد ذلك بتعديل أدويتك أو إجراء عملية أخرى لزراعة القلب وذلك في الحالات الحادة.

إذا كانتْ خيارات العلاج محدودة، فقد تختار وقف العلاج. يجب أن تلبِّي المناقَشات مع فريق زراعة قلبك وطبيبك وعائلتك توقُّعاتك وتفضيلاتك في العلاج والرعاية الطارئة والرعاية في مرحلة الاحتضار.

التجارب السريرية

اطلع على الدراسات التي تجريها Mayo Clinic لاختبار العلاجات والتدخلات الطبية والفحوصات الجديدة كوسائل للوقاية من هذا المرض أو تشخيصه أو علاجه أو السيطرة عليه.

التأقلم والدعم

من الطبيعي أن تشعُر بالقلق أو الإرهاق أثناء انتظار عملية الزرع، أو أن تخشى رفْض العضو المزروع أو الشفاء الكامل، أو غيرها من الأمور بعد عملية الزرع. اطلُب دعم الأصدقاء وأفراد الأسرة الذين يمكنهم مساعدتك على التعامُل خلال هذا الوقت العصيب.

  • قد يكون الانضمام إلى مجموعة دعم مُتلقِّي الزرع مفيدًا. يمكن أن يخفِّف الحديثُ مع الآخرين الذين يشاركونك تجربتك، المخاوفَ والقلق.
  • وَضْع أهداف وتوقُّعات واقعية. إدراك أن الحياة بعد الزرع قد لا تكون بالضبط نفس الحياة قبل الزرع. وجود توقُّعات واقعية حول النتائج ووقت الاستشفاء يمكن أن يساعد على الحدِّ من التوتُّر.
  • ثقِّف نفسك. اقرأ بقدْر المُستطاع عن العملية التي تُجرِيها، واطرحْ أسئلة حول الأشياء التي لا تفهمها. المعرفة قوة وتمكين.

النظام الغذائي والتغذية

بعد خضوعك لعملية زراعة القلب، قد تحتاج إلى تعديل نظامك الغذائي للحفاظ على صحة قلبك وأداء وظائفه على نحو جيد. يمكن أن يساعدك الحفاظ على وزن صحي من خلال اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة على تجنب المضاعفات، مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكري.

يمكن لاختصاصي النُّظم الغذائية مناقشة احتياجاتك الغذائية والنظام الغذائي والإجابة عن أي أسئلة لديك بعد عملية الزراعة. سيزودك اختصاصيو النُّظم الغذائية بالعديد من خيارات الأطعمة الصحية والأفكار التي يمكنك اتباعها في خطة تناوُل الطعام الخاصة بك. قد تتضمن توصيات اختصاصي النُّظم الغذائية ما يلي:

  • تناوُل كمية كبيرة من الفاكهة والخضروات يوميًا
  • تناوُل الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والحبوب الغذائية الكاملة وغيرهما من المنتجات
  • شرب الحليب قليل الدسم أو منزوع الدسم، أو تناوُل مشتقات حليب أخرى قليلة الدسم أو منزوعة الدسم، للمساعدة في الحفاظ على ما يكفي من الكالسيوم في الجسم
  • تناوُل اللحوم خفيفة الدهن، مثل الأسماك أو الدواجن
  • اتباع نظام غذائي قليل الأملاح
  • تجنب الدهون غير الصحية، مثل الدهون المشبعة أو الدهون التقابلية المُصنَّعة
  • عدم تناوُل الجريب فروت وعصير الجريب فروت بسبب تأثيره على مجموعة من الأدوية المثبطة للمناعة (مثبطات الكالسينورين)
  • تجنب احتساء المشروبات الكحولية
  • الحرص على البقاء مُرتويًا بشُرب كمية كافية من الماء والسوائل الأخرى يوميًا
  • اتباع إرشادات سلامة الأغذية للحد من خطر العدوى

التمارين الرياضية

بعد إجرائك لجراحة زراعة القلب، قد يوصي طبيبك وفريق العلاج بجعل التمارين الرياضية والنشاط البدني جزءًا منتظمًا من حياتك لمواصلة تحسين صحتك الجسدية والعقلية.

تساعدك ممارسة التمارين الرياضية بانتظام في التحكم في ضغط الدم، وتقليص التوتر، والحفاظ على وزن صحي، وتقوية العظام، وزيادة قدرتك على أداء مهامك البدنية.

سيُنشئ فريقك العلاجي برنامجًا مُخصصًا لممارسة التمارين الرياضية لتلبية احتياجاتك وأهدافك الفردية. سوف تشارك في برنامج القلب التأهيلي  لتحسين التحمُّل العضلي ورفع معدل قوتك وطاقتك. يشتمل برنامج القلب التأهيلي على التثقيف وممارسة التمرينات لتحسين صحتك وقدرتك على التعافي بعد جراحة زراعة القلب.

قد يشتمل البرنامج التدريبي على تمارين الإحماء؛ مثل تمارين الإطالة أو المشي البطيء. قد يقترح فريقك العلاجي ممارسة الأنشطة البدنية؛ مثل المشي وركوب الدراجات وتمارين القوة بوصفها جزءًا من البرنامج التدريبي. من المحتمل أن يوصيك المختصون في فريقك العلاجي بتبريد جسمك تدريجيًّا بعد ممارسة التمرين، رُبما عن طريق المشي البطيء. تَناقَشْ مع فريقك العلاجي حول أنسب الأنشطة الممكنة لك.

خذ قسطًا من الراحة إذا كنت تشعر بالتعب. إن شعرت بأعراض مثل ضيق التنفس والغثيان واضطراب في سرعة القلب أو الدوار، فتوقَّف عن ممارسة الرياضة. إذا لم تختفِ الأعراض، فاتصل بطبيبك فورًا.

عملية زراعة القلب - الرعاية في Mayo Clinic (مايو كلينك)

16/11/2019
  1. Heart transplant. National Heart, Lung, and Blood Institute. https://www.nhlbi.nih.gov/health-topics/heart-transplant. Accessed Sept. 4, 2019.
  2. Mancini D. Indications and contraindications for cardiac transplantation. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Sept. 4, 2019.
  3. Heart transplant. American Heart Association. https://www.heart.org/en/health-topics/congenital-heart-defects/care-and-treatment-for-congenital-heart-defects/heart-transplant. Accessed Sept. 4, 2019.
  4. Getting a new heart: Information for patients about heart transplant. American Society of Transplantation. https://power2save.org/organ-specific/. Accessed Sept. 10, 2019.
  5. Kittleson MM, et al. Cardiac transplantation: Current outcomes and contemporary controversies. Journal of the American College of Cardiology: Heart failure. 2017;5:857.
  6. McCartney SL, et al. Long-term outcomes and management of the heart transplant recipient. Best Practice & Research Clinical Anaesthesiology. 2017;31:237.
  7. Vega E, et al. Postoperative management of heart transplant patients. Best Practice & Research Clinical Anaesthesiology. 2017;31:201.
  8. Pham MX. Prognosis after cardiac transplantation in adults. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Sept. 4, 2019.
  9. Pina IL. Rehabilitation after cardiac transplantation. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Sept. 12, 2019.
  10. Matching donors and recipients. Health Resources & Services Administration. https://www.organdonor.gov/about/process/matching.html. Accessed Sept. 12, 2019.
  11. Guida B, et al. Role of dietary intervention and nutritional follow-up in heart transplant recipients. Clinical Transplantation. 2009;23:101.
  12. Salyer J, et al. Community-based weight management in long-term heart transplant recipients: a pilot study. Progress in Transplantation. 2007;17:315.
  13. Yardley M, et al. Importance of physical capacity and the effects of exercise in heart transplant recipients. World Journal of Transplantation. 2018;8:1.