قد يقلل تناول الأسبرين يوميًا من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. ولكن تناوله يوميًا لا يناسب الجميع. فهل يناسبك؟
تعتمد إجابة هذا السؤال على عمرك وحالتك الصحية العامة والسيرة المرَضية للإصابة بأمراض القلب واحتمال تعرضك لنوبات قلبية أو سكتات دماغية.
يمكن استخدام العلاج اليومي بالأسبيرين بطريقتين:
لا تبدأ في تناول الأسبرين يوميًا دون استشارة اختصاصي الرعاية الصحية. بالنسبة لمعظم البالغين، يكون من الآمن عادةً تناول الأسبرين بين الحين والآخر لعلاج الصداع أو آلام الجسم أو الحُمّى. ولكن تناول الأسبرين يوميًا يمكن أن يُسبب آثارًا جانبية خطيرة، مثل النزف في السبيل المَعدي المَعوي الذي يشمل الفم والحلق والمريء والمعدة والأمعاء والمستقيم والشرج.
تحدث مع فريق الرعاية الصحية لديك عن مزايا العلاج اليومي بالأسبرين وعيوبه. وسيمكنكم معًا مناقشة ما إذا كان تناول الأسبرين يوميًا قد يساعد في منع حدوث نوبة قلبية أو سكتة دماغية أم لا.
يزداد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مع التقدم في العمر. ولكن مع تقدم العمر أيضًا فإن خطر النزيف بسبب الأسبرين يرتفع أكثر من ذلك. لذلك:
بسبب مخاطر حدوث نزيف، تشير بعض الإرشادات إلى أن الأشخاص في عمر 60 عامًا فأكثر ممن لم يصابوا سابقًا بأمراض القلب أو الأوعية الدموية يجب ألا يبدأوا تناول الأسبرين يوميًا للوقاية من الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية لأول مرة. ومع ذلك، تختلف الإرشادات من مؤسسة إلى أخرى. وتشير توصيات أخرى إلى أنه لا ينبغي تناول الأسبرين يوميًا بعد سن السبعين.
إذا كان عمرك يتراوح بين 60 و 69 عامًا، فاسأل اختصاصي الرعاية الصحية عن تأثير العلاج اليومي بالأسبرين بالنسبة إلى حالتك.
قد يُوصيك الطبيب بالعلاج اليومي بجرعة منخفضة من الأسبرين للوقاية الأولية من النوبات القلبية أو السكتات الدماغية في الحالات التالية:
إذا سبق لك الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو كنت مصابًا بأحد أمراض القلب المعروفة، فقد يوصيك اختصاصي الرعاية الصحية بتناول الأسبرين يوميًا للوقاية من النوبات القلبية أو السكتات الدماغية. ومع ذلك، يجب عدم تناول الأسبرين يوميًا إذا كنت تعاني من حساسية خطيرة تجاهه أو لديك سيرة مرَضية بالإصابة بالنزيف.
يعمل الأسبرين على تمييع الدم ويمنع تكون الجلطات الدموية. في بعض الأحيان، تتشكل الجلطات داخل أحد شرايين القلب. وتؤدي هذه الجلطة إلى إبطاء تدفق الدم إلى القلب أو إيقافه. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى الإصابة بنوبة قلبية. يزيد تراكم الدهون والكوليسترول ومواد أخرى داخل جدران الشرايين -وهي الحالة المعروفة باسم تصلب الشرايين- من احتمالات تكوّن الجلطات الدموية في شرايين القلب.
ونظرًا لأن الأسبرين يمنع تكون الجلطات، يُعتقد أن العلاج اليومي بالأسبرين قد يساعد في الوقاية من النوبات القلبية.
لا تتناول الأسبرين يوميًا إلا إذا أوصى اختصاصي الرعاية الصحية بذلك. وقبل بدء العلاج اليومي بالأسبرين، أخبر فريق الرعاية الصحية بجميع الحالات الصحية التي تعاني منها.
قد لا يكون العلاج اليومي بالأسبيرين خيارًا جيدًا في الحالات التالية:
يمكنك استشارة اختصاصي الرعاية الصحية بشأن جرعة الأسبرين المناسبة لك. يمكن أن تكون جرعات الأسبرين الصغيرة، من 75 إلى 100 ميليغرام (ملغم) تقريبًا، وأكثرها شيوعًا 81 ملغم، فعالةً في الوقاية من النوبات القلبية أو السكتات الدماغية. عادةً يحدد الأطباء جرعةً يومية تتراوح بين 75 ملغم و 325 ملغم.
إذا كنت تتناول الأسبرين يوميًا كعلاج، فلا تتوقف عن تناوله إلا بعد استشارة اختصاصي الرعاية الصحية.
قد يؤدي التوقف المفاجئ عن العلاج اليومي بالأسبرين إلى حدوث جلطة دموية تُسبب نوبةً قلبية.
يجب إخبار فريق الرعاية الصحية دائمًا بجميع الأدوية التي تتناولها، بما في ذلك الأدوية المتاحة دون وصفة طبية.
يؤدي الأسبرين ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل إيبوبروفين (Advil و Motrin IB وغيرهما) ونابروكسين الصوديوم (Aleve)، إلى تمييع الدم، وهذا يجعل من الصعب تجلط الدم. يمكن أن يؤدي استخدام إيبوبروفين ونابروكسين الصوديوم بانتظام إلى زيادة خطر حدوث النزف. ويمكن لتناول الأسبرين مع بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أن يزيد خطر حدوث نزيف أكثر من أخذ مضادات الالتهاب غير الستيرويدية وحدها.
وقد ترفع بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أيضًا من خطر الإصابة بالنوبات القلبية. إذا كان لديك سبب يجعلك تتناول جرعة منخفضة من الأسبرين، مثل وجود سيرة مرَضية للإصابة بنوبة قلبية أو الخضوع لجراحة مجازة، فلا يمكنك تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية بدلاً من الأسبرين للوقاية من النوبات القلبية.
قد يُسبب كل من الأسبرين وإيبوبروفين ونابروكسين الصوديوم أيضًا قرحًا في المعدة. ويزداد خطر الإصابة بالقُرح كثيرًا إذا تناولت الأسبرين مع واحد من هذه الأدوية.
فإذا كنت بحاجة إلى تناول إيبوبروفين أو أدوية مماثلة، فتحدث مع اختصاصي الرعاية الصحية عن الخيارات التي لا تتعارض مع العلاج اليومي بالأسبرين. فعلى سبيل المثال، قد يكون أسيتامينوفين (Tylenol وغيره) من الخيارات الممكنة.
تشمل الآثار الجانبية والمضاعفات الناجمة عن تناول الأسبرين يومياً ما يلي:
إذا كنت تتناول الأسبرين وتحتاج إلى جراحة أو إجراء طبي للأسنان، فأخبر اختصاصي الرعاية الصحية بذلك. قد تحتاج أنت وفريق الرعاية الصحية إلى اتخاذ خطوات لمنع النزف المفرط. لا تتوقف عن تناول الأسبرين اليومي دون استشارة اختصاصي الرعاية الصحية الذي وصفه لك.
في بعض الأحيان، قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بتناول جرعة منخفضة من الأسبرين مع دواء مميع للدم موصوف طبيًا. ويجب دائمًا مناقشة هذا العلاج المركب بتأنٍ مع الاختصاصي. فقد يزيد الجمع بين هذه الأدوية من احتمال التعرض لنزيف حاد بدرجة كبيرة.
تتضمن الأدوية المميعة للدم التي تُصرَف بوصفة طبية ما يلي:
من الأدوية الأخرى التي قد تتفاعل مع الأسبرين وتزيد من مخاطر التعرض لتزيف ما يلي:
قد تزيد أيضًا بعض المكملات العشبية والغذائية من احتمال التعرض لخطر النزيف عند تناولها مع الأسبرين. وتتضمن:
إن شرب الكحول مع العلاج اليومي بالأسبرين قد يزيد من خطر حدوث نزيف في المعدة. استشر اختصاصي الرعاية الصحية بشأن كمية الكحول الآمنة للشرب. وفي حال قررت تناول الكحول، فاعتدل في ذلك. بالنسبة للبالغين الأصحاء، يجب عدم تجاوز مشروب واحد في اليوم للنساء ومشروبين في اليوم للرجال.
نعم. إن تناول الأسبرين أثناء النوبة القلبية آمن وينصح به الأطباء. وإذا كنت تعتقد أنك مصاب بنوبة قلبية، فاتصل فورًا بالرقم 911 أو رقم الطوارئ المحلي لديك. فالأسبرين وحده لن ينقذ حياتك إذا كنت مصابًا بنوبة قلبية.
عند اتصالك بالطوارئ، قد يطلب منك موظف الطوارئ مضغ قرص من الأسبرين. ولكنه يستفسر منك أولاً عما إذا كنت مصابًا بحساسية للأسبرين أو حالات صحية أخرى تجعل تناول الأسبرين غير آمن. إذا كنت تعتقد أنك مصاب بنوبة قلبية، فلا مانع من مضغ قرص من الأسبرين إذا سمح لك اختصاصي الرعاية الصحية سابقًا بذلك. ولكن اتصل دائمًا بالرقم 911 (إذا كنت في الولايات المتحدة) أو اطلب المساعدة الطبية الطارئة أولاً.
يسمى الأسبرين المغلَّف أيضًا "الأسبرين المَعوي المغلَّف". وهو صُنِع ليمر عبر المعدة دون أن يذوب حتى يصل إلى الأمعاء الدقيقة. قد يكون تأثير الأسبرين المغلَّف أخف على المعدة. وقد يكون مناسبًا لبعض الأشخاص الذين يتناولون الأسبرين يوميًا، وخاصة أولئك الذين سبق لهم الإصابة بالالتهابات أو القُرح المَعدية المَعوية.
لكن لا يوجد دليل على أن تناول الأسبرين المغلَّف يقلل من خطر الإصابة بالنزف المَعدي المَعوي. كما أن الأسبرين المغلف قد لا يعمل بنفس كفاءة الأسبرين العادي عندما يُؤخذ عند الاشتباه بالإصابة بنوبة قلبية. إذا كنت قلقًا بشأن احتمال تعرضك للنزف، فتحدث مع اختصاصي الرعاية الصحية.
ART-20046797