لقد سمعتُ عن وجود اختبار للكشف عن الأجسام المضادة لكوفيد 19. فما هو اختبار الأجسام المضادة؟ وهل هو نفس الاختبار المستخدم لتشخيص كوفيد 19؟

إجابة من William F. Marshall, III M.D.

في ظل كثرة الأخبار المتداولة عن اختبارات مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد 19)، ليس من المستغرب أن تكون الاختبارات والفروقات بينها غامضة. يُجرى عادةً اختبار الأجسام المضادة لمعرفة ما إذا كنت قد أصبت في الماضي بمرض كوفيد 19 وما إذا كان جسمك يحتوي حاليًا على أجسام مضادة للفيروس الذي يسبب مرض كوفيد 19. ويحدد اختبار تشخيص كوفيد 19 ما إذا كنت مصابًا في الوقت الحالي بالفيروس المسبب لمرض كوفيد 19. وإليك ما تحتاج إلى معرفته عن هذا الاختبار.

متى يُجرى اختبار الأجسام المضادة ولماذا يُعد مهمًا؟

يُجرى عادةً اختبار الأجسام المضادة، المعروف أيضًا باسم الاختبار المصلي، بعد التعافي التام من كوفيد 19. وقد تتفاوت الأهلية اعتمادًا على توافر الاختبارات. وفي هذه الاختبارات، يأخذ اختصاصي الرعاية الصحية عينة من الدم، ويمكن إجراء ذلك عادةً عن طريق وخز الإصبع أو سحب الدم من وريد في الذراع. ثم تُحلل العينة لتحديد ما إذا قام جسمك بتكوين أجسام مضادة للفيروس المسبب لمرض كوفيد 19، حيث ينتج الجهاز المناعي هذه الأجسام المضادة، وهي بروتينات ضرورية جدًا لمكافحة الفيروس والتخلص منه.

إذا كشفت نتائج الاختبار أن لديك أجسامًا مضادة، فإن ذلك يشير إلى أنك قد أصبت بفيروس كوفيد 19 في الماضي أو أن جسمك قام بتكوين أجسام مضادة بعد تلقي اللقاح. وقد يعني ذلك أيضًا أن لديك بعض المناعة ضده. ولكن وجود الأجسام المضادة لا يعني بالضرورة أنك محصن من الإصابة مرة أخرى بمرض كوفيد 19. ولكنها يمكن أن تساعد في الوقاية من الأعراض الحادة. فمستوى المناعة ومدتها غير معروفين بعد ولا يزالان قيد الدراسة.

يؤثر توقيت اختبار الأجسام المضادة ونوعه في دقة النتائج. إذا خضعت للاختبار في مرحلة مبكرة جدًا من العدوى، وهي مرحلة لا تكون الاستجابة المناعية للجسم فيها مكتملة، فقد لا يكتشف الاختبار وجود الأجسام المضادة. لذا، يُنصح بعدم إجراء اختبار الأجسام المضادة إلا بعد مرور أسبوعين إلى 3 أسابيع على الأقل من بداية ظهور الأعراض. وصرحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بأنواع محددة من اختبارات الأجسام المضادة، ولكن لا تزال هناك اختبارات مشكوك في دقتها موجودة في الأسواق.

من الفوائد الأخرى المرجوة من إجراء اختبار الأجسام المضادة بدقة تحديد مدى أهلية المتعافين من مرض كوفيد 19 للتبرع بالبلازما، وهي جزء من الدم. ويمكن استخدام هذه البلازما لعلاج أشخاص آخرين مصابين بأعراض خطيرة وتعزيز القدرة على مكافحة الفيروس. ويطلق الأطباء على هذه الأجسام المضادة اسم بلازما المتعافين.

ما الاختبارات المستخدمة لتشخيص مرض كوفيد 19؟

اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية هذه الأنواع من الاختبارات لتشخيص عدوى كوفيد 19:

  • اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل باستخدام إنزيم النسخ العكسي. يكشف اختبار كوفيد 19 هذا، الذي يسمى أيضًا الاختبار الجزيئي، عن المادة الوراثية للفيروس باستخدام تقنية مختبرية تسمى تفاعل البوليميراز المتسلسل باستخدام إنزيم النسخ العكسي. وفيه تُجمع عينة سائلة باستخدام مسحة أنفية أو مسحة من الحلق، وقد يُطلب منك أن تبصق في أنبوب لاستخراج عينة لعابية.

    ويمكن أن تصدر النتائج خلال دقائق في حال تحليلها في الموقع أو خلال بضعة أيام، أو حتى مدة أطول في المواقع التي يتأخر تحليل العينات فيها إذا كانت تُرسَل إلى مختبر خارجي. وتتميز اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل باستخدام إنزيم النسخ العكسي بدقتها العالية عندما يُجريها اختصاصي رعاية صحية بطريقة صحيحة، ولكن يمكن ألا يكشف الاختبار السريع بعض الحالات.

  • اختبار المستضدات. يكشف اختبار كوفيد 19 هذا عن وجود بروتينات معينة في الفيروس. وباستخدام مسحة أنفية للحصول على عينة سائلة، يمكن أن تظهر نتائج اختبارات المستضدات خلال دقائق. ولكن قد تُرسَل العينات الأخرى إلى مختبر لتحليلها.

    يمكن وصف نتيجة الاختبار الإيجابية لأحد المستضدات بأنها دقيقة عند اتباع التعليمات بعناية. ولكن يظل احتمال ظهور نتائج سلبية زائفة أعلى؛ أي أن الحصول على نتيجة سلبية أمر وارد حتى لو كنت مصابًا بالفيروس. وحسب الحالة، قد يوصي الطبيب بإجراء اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل باستخدام إنزيم النسخ العكسي لتأكيد نتيجة اختبار مستضد سلبية.

صرحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية باستخدام أدوات اختبار منزلية معينة في حالات الطوارئ لمرض كوفيد 19، أحدها يكشف الإصابة بكل من كوفيد 19 والإنفلونزا. إذ يمكنك استخدامها لجمع عينة من سائل الأنف أو اللعاب في المنزل ثم إرسالها إلى أحد المختبرات لتحليلها بسرعة. غير أن بعض هذه الاختبارات تحتاج إلى وصفة طبية.

توفر بعض اختبارات كوفيد 19 نتائج سريعة في المنزل من دون إرسال العينة إلى مختبر. ويمكنك شراء بعض اختبارات المستضدات من دون الحاجة إلى وصفة طبية. ولكن لا تحظى اختبارات المستضدات بنفس الموثوقية التي تحظى بها اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل. لذا فإنه إذا كانت نتيجة الاختبار سلبية، يمكن إعادة إجرائه مرة أخرى للتأكد من دقة النتائج.

تتفاوت دقة هذه الاختبارات. لا يعني الحصول على نتيجة كوفيد 19 سلبية بالضرورة أنك غير مصاب بالفيروس. لذا، يجب الاعتماد فقط على اختبار منزلي حاصل على تصريح من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أو معتمد من الإدارة الصحية بمنطقتك.

ماذا يمكنني أن أفعل إذا كنت أرغب في إجراء اختبار كوفيد 19 التشخيصي أو اختبار الأجسام المضادة؟

يمكنك الاتصال بالإدارة الصحية بمنطقتك أو ولايتك أو زيارة موقعها الإلكتروني للاطلاع على معلومات حول الاختبارات. إذا أُصبت بأعراض كوفيد 19 أو إذا خالطت شخصًا مصابًا بمرض كوفيد 19، فينبغي لك إجراء الاختبار. كذلك ينبغي عند ظهور أعراض كوفيد 19 عليك أن تتصل بالطبيب لمراجعة الأعراض التي تظهر عليك، والاستفسار عن إجراء الاختبارات قبل التوجه إليه حتى يستعد الموظفون لزيارتك.

يمكن أن تعتمد إمكانية الخضوع لأي من الاختبارين على المكان الذي تعيش فيه، ومدى توافر أدوات الاختبار، وما إذا كنت مؤهلاً لإجراء الاختبار أم لا.

كيف يمكن أن يساعد اختبار كوفيد 19 التشخيصي واختبار الأجسام المضادة على الحد من انتشار الفيروس؟

من خلال اختبار كوفيد 19 التشخيصي، يمكن للأشخاص الذين تكون نتيجة اختبارهم إيجابية وتظهر عليهم أعراض الحصول على الرعاية في وقت مبكر. كما يمكن بدء إجراءات العزل الذاتي أو الحجر الصحي على نحو أسرع للمساعدة على إيقاف انتشار فيروس كوفيد 19.

لكن لا يوجد اختبار دقيق بنسبة 100% للكشف عن كوفيد 19. ويمكن أن تحصل على نتيجة سلبية رغم أنك مصاب بالفعل (نتيجة سلبية زائفة) أو أن تحصل على نتيجة إيجابية رغم عدم إصابتك (نتيجة إيجابية زائفة). لذا، من الضروري مواصلة اتباع التدابير الاحترازية لمكافحة كوفيد 19، مثل غسل اليدين بصورة منتظمة وتجنب الأماكن المزدحمة وارتداء الكمامة عندما تقتضي الضرورة. وعند الشعور بالتعب، احرص على البقاء في المنزل بمعزل عن الآخرين.

تعطي نتائج اختبارات الأجسام المضادة مؤشرًا عن عدد الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس كوفيد 19 ثم تعافوا منه، بما في ذلك الأشخاص الذين لم تظهر عليهم أي أعراض. ويساعد ذلك على تحديد الأشخاص الذين قد تكون لديهم مناعة بدرجة ما، لكن دون التأكد من مدى قوة تلك المناعة واستمرارها.

With

William F. Marshall, III M.D.

23/03/2022 See more Expert Answers

اطلع كذلك على

  1. Antibiotics: Are you misusing them?
  2. COVID-19 and vitamin D
  3. Convalescent plasma therapy
  4. Coronavirus disease 2019 (COVID-19)
  5. COVID-19: How can I protect myself?
  6. Cough
  7. Herd immunity and coronavirus
  8. COVID-19 and pets
  9. COVID-19 and your mental health
  10. COVID-19 antibody testing
  11. COVID-19, cold, allergies and the flu
  12. COVID-19 drugs: Are there any that work?
  13. Long-term effects of COVID-19
  14. COVID-19 tests
  15. COVID-19 in babies and children
  16. Coronavirus infection by race
  17. COVID-19 travel advice
  18. COVID-19 vaccine: Should I reschedule my mammogram?
  19. COVID-19 vaccines for kids: What you need to know
  20. COVID-19 vaccines
  21. COVID-19 variant
  22. COVID-19 vs. flu: Similarities and differences
  23. COVID-19: Who's at higher risk of serious symptoms?
  24. Debunking coronavirus myths
  25. Diarrhea
  26. Different COVID-19 vaccines
  27. Extracorporeal membrane oxygenation (ECMO)
  28. Fever
  29. Fever: First aid
  30. Fever treatment: Quick guide to treating a fever
  31. Fight coronavirus (COVID-19) transmission at home
  32. Honey: An effective cough remedy?
  33. How does COVID-19 affect people with diabetes?
  34. How to take your pulse
  35. How to measure your respiratory rate
  36. How to take your temperature
  37. How well do face masks protect against COVID-19?
  38. Loss of smell
  39. Mayo Clinic Minute: You're washing your hands all wrong
  40. Mayo Clinic Minute: How dirty are common surfaces?
  41. Multisystem inflammatory syndrome in children (MIS-C)
  42. Nausea and vomiting
  43. Pregnancy and COVID-19
  44. Red eye
  45. Safe outdoor activities during the COVID-19 pandemic
  46. Safety tips for attending school during COVID-19
  47. Sex and COVID-19
  48. Shortness of breath
  49. Thermometers: Understand the options
  50. Treating COVID-19 at home
  51. Unusual symptoms of coronavirus
  52. Watery eyes