توجيهات مايو كلينك بشأن اللقاحات والتطعيمات
تتميز اللقاحات وأنواع التطعيمات الأخرى بأنها آمنة وفعالة في الوقاية من الأمراض التي تصيب الأشخاص من جميع الأعمار. فهي تحميك وتحمي من حولك. وتساعد اللقاحات في تدريب جهاز المناعة على الاستجابة للعامل المسبب للمرض. أما أنواع التطعيمات الأخرى، فتوفر الأدوية التي تساعد جهاز المناعة في الاستجابة. ويُخطَّط لتوقيت إعطاء اللقاحات والتطعيمات بحيث تُعطى قبل التعرض المحتمل للمرض.
يستعرض هذا الدليل فوائد اللقاحات وأنواع التطعيمات الأخرى. كما يشرح كيفية تطويرها ويقدم جداول للقاحات الموصى بها لمختلف الفئات العمرية.
فوائد اللقاحات والتطعيمات
توفر اللقاحات والتطعيمات حماية ضد أمراض خطيرة قد تُسبب ضررًا شديدًا أو تؤدي إلى الوفاة لدى الرُضَّع والأطفال والبالغين على حد سواء.
ويمكنها أيضًا تقليل احتمال الإصابة بمضاعفات مرتبطة بتلك الأمراض. فعلى سبيل المثال، يقي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري من بعض أنواع السرطان التي يسببها هذا الفيروس.
وقد تسهم اللقاحات والتطعيمات أيضًا في تقليل احتمالات انتقال العدوى من الشخص أو طفله إلى الآخرين. وتكتسب هذه الحماية الجماعية أهمية قصوى لكونها تحمي الفئات التي لا يمكنها تلقي اللقاحات لدواعٍ صحية أو عمرية، أو أولئك الذين لا تستجيب أجهزتهم المناعية للتطعيم بشكل كافٍ.
هل المناعة المكتسبة عن طريق العدوى (والمعروفة أحيانًا بالمناعة الطبيعية) أفضل من المناعة التي يوفرها اللقاح؟
لا. فمن الأفضل دائمًا تجنب خطر الإصابة بالضرر بالحصول على اللقاح بدلاً من التعرض المباشر للمخاطر. ويُعد اللقاح أكثر أمانًا من العدوى، خاصة في مواجهة حالات العدوى التي يمكن الإصابة بها أكثر من مرة، مثل الكزاز.
قد تتفاقم بعض أنواع العدوى البكتيرية بوتيرة متسارعة للغاية، لدرجة قد لا يحول معها التدخل الفوري بالمضادات الحيوية دون وقوع أضرار صحية. فبعض أنواع العدوى التي تسببها الفيروسات لا توجد علاجات لها. وقد يؤدي بعضُها إلى مضاعفات طويلة الأمد أو دائمة.
من الأمثلة على الأمراض التي قد تكون خطيرة ما يلي:
- قد تؤدي الإصابة بجدري الماء إلى التهابات في الأذن أو الجلد أو الرئة، وفي حالات نادرة قد تُفضي إلى الوفاة.
- قد تُسبّب الإصابة بشلل الأطفال شللاً دائمًا. وحتى مع التعافي، قد تخلّف العدوى مشكلات عضلية طويلة الأمد أو آلامًا في المفاصل تزداد حدتها بمرور الوقت.
- قد تؤدي الإصابة بالنكاف إلى التهاب الدماغ، أو فقدان السمع، أو العقم، أو انخفاض الخصوبة.
- قد تُسبّب عدوى بكتيريا المستدمية النزلية تجرثم الدم أو التهاب السحايا. وقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بصمم دائم، أو الصرع، أو يلحق أضرارًا بالدماغ، أو حتى يُسبب الوفاة.
ما هي آلية عمل اللقاحات؟
تقلل اللقاحات من خطر الإصابة بالأمراض عن طريق مساعدة الجهاز المناعي في التعرف على الجراثيم والتخلص منها. وبعد تلقي اللقاح، يستجيب الجهاز المناعي ويتذكر كيفية مقاومة الفيروس في المستقبل.
لا تتغير بعض الجراثيم، مثل الفيروس المسبب للحصبة، كثيرًا مع مرور الوقت. لذلك، توفر ذاكرة الجهاز المناعي حماية طويلة الأمد بعد تلقي اللقاح.
إلا أن هناك جراثيم أخرى، مثل الفيروسات المسببة للإنفلونزا ومرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد 19)، تتحور بسرعة. وهذا يعني أن اللقاحات تحتاج إلى تحديث كل موسم لأن الإصابات السابقة لا تساعد جهاز المناعة في الاستجابة بالسرعة نفسها.
وقد يحتاج الأشخاص ذوو المناعة الضعيفة إلى جدول لقاحات مختلف لضمان توفير مستوى كافٍ من الحماية.
سلامة اللقاحات والآثار الجانبية
تخضع اللقاحات لعملية علمية وتنظيمية صارمة لضمان سلامتها وفعاليتها وجدواها قبل ترخيصها.
لا يمكن توفير لقاحات لجميع الأمراض، إذ يُشترط لتطوير اللقاح أن يكون المرض واسع الانتشار وبمعدلات تجعل جهود الوقاية منه ضرورة ملحة. كما يجب إثبات سلامة اللقاح وفعاليته. ويُؤهّل المرض لتطوير لقاح خاص به في حال غياب وسائل وقائية بديلة تتسم بالكفاءة والفعالية.
تساعد اللقاحات المتنوعة الجهاز المناعي بطرق مختلفة. ولمحاكاة العدوى، قد يَستخدم اللقاح:
- فيروسًا ضعيفًا يمكن لجهاز مناعي سليم التخلّص منه.
- جزءًا من الجرثومة أو جزءًا شبيهًا بها يتعرّف عليه الجهاز المناعي كما يحدث في العدوى الحقيقية.
- تعليمات بيولوجية لإنتاج بروتين من الجرثومة يمكن للجسم التعرف عليه والاستجابة له.
كيف تحصل اللقاحات على اعتماد أو تصريح؟
تخضع أفكار اللقاحات في البداية لاختبارات مخبرية دقيقة باستخدام نماذج حيوية بسيطة كالأنسجة الخلوية، لتنتقل بعدها اللقاحات التي أثبتت كفاءتها إلى النماذج الأكثر تعقيدًا. وفي مرحلة لاحقة، يبدأ الباحثون باختبار اللقاحات والتطعيمات الأرجح نجاحًا والأقل آثارًا جانبية على متطوعين من البشر.
وبمجرد إثبات أمان اللقاح وفاعليته والتحقق من إمكانية تصنيعه وفق أعلى معايير الجودة، يحق للشركة المصنّعة التقدم بطلب لاستصدار التراخيص اللازمة لتسويقه وتداوله. وتختلف إجراءات الترخيص بين الدول، لكن الجهات الصحية تراجع عمومًا نتائج الأبحاث، وسجل الشركة المصنّعة، وطريقة إنتاج اللقاح قبل الموافقة عليه. وبعد الموافقة، لا يمكن للشركة تغيير طريقة التصنيع أو مكوّنات اللقاح دون الخضوع لمراجعة جديدة.
بعد طرح اللقاح، قد توصي الجهات الصحية بالفئات الأكثر استفادة منه. كما تواصل هذه الجهات مراقبة سلامة اللقاحات ومدى استمرار فعاليتها. وفي حال انحسار انتشار الفيروس أو البكتيريا وتوقف انتقال العدوى بين البشر، فقد تُعدّل الجهات الصحية التوصيات المتعلقة باللقاح.
خلال الجوائح، قد تخضع اللقاحات الآمنة والفعالة لإجراءات مراجعة وتدقيق بوتيرة أسرع من المعتاد. وقد يُمنح لقاح الجائحة ترخيصًا استنادًا إلى بيانات أولية أو قصيرة الأمد، مع استمرار الرصد المكثف وجمع البيانات اللاحقة. ومع ذلك، يظل إثبات معايير السلامة والفاعلية شرطًا غير قابل للتفاوض لجميع اللقاحات المطورة أثناء الجوائح، بصرف النظر عن سرعة مراجعتها أو حجم البيانات المتاحة وقت الترخيص.
راجع أنواع لقاحات كوفيد 19 المختلفة: آلية عملها
هل يمكن أن تصيبك اللقاحات بالمرض؟
تُنتَج بعض اللقاحات باستخدام جراثيم معطّلة أو أجزاء منها، وهذه اللقاحات لا يمكن أن تُسبب المرض الذي تهدف إلى الوقاية منه.
ويعتمد نوع آخر من اللقاحات على فيروسات مُضعّفة، وتُعرَف هذه باسم اللقاحات الموهّنة. وتُحدِث هذه اللقاحات عدوى محدودة للغاية تعمل على تدريب الجهاز المناعي دون التسبب في الإصابة بالمرض. ويمكن أن يتعامل الجهاز المناعي الطبيعي مع هذا النوع من الجراثيم بسهولة. وتكون الإصابة خفيفة إلى درجة تجعل تشخيصها شبه مستحيل، وتزول من تلقاء نفسها دون علاج. لكنها كافية لإكساب الجسم مناعة ضد الشكل الحقيقي للعدوى. ولا تُعطى اللقاحات الحية المُوهّنة للنساء الحوامل أو لمن لديهم ضعف في الاستجابة المناعية أو عدم سرعتها.
يعتقد بعض الأشخاص أن اللقاحات تصيبهم بالمرض لأنهم يشعرون بالصداع أو الحُمّى أو الأعراض الأخرى بعد تلقي اللقاح. لكن هذه الأعراض تشير إلى أن الجهاز المناعي تعرّف على العامل المحاكي في اللقاح. ويُحدِث الجهاز المناعي هذه الأعراض أثناء استعداده للتخلص من الحالة الشبيهة بالعدوى.
ومن النادر للغاية أن تؤدي اللقاحات إلى حدوث مشكلات صحية خطيرة.
لا تُسبب اللقاحات حالات مثل التوحد أو السرطان،
بل قد تُسهم في الوقاية من السرطان أو العقم الناتجَين عن بعض الجراثيم. فعلى سبيل المثال، تقي لقاحات فيروس الورم الحليمي البشري من بعض أنواع السرطان. كما يُسهم لقاح النكاف في الوقاية من إحدى مضاعفات النكاف التي قد تؤدي إلى انخفاض إنتاج الحيوانات المنوية والخصوبة لدى بعض الرجال.
ورغم أن بعض اللقاحات قد تُسبب آثارًا جانبية نادرة، إلا أن خطر حدوث هذه المضاعفات يظل أعلى بكثير عند الإصابة بالعدوى الطبيعية مقارنةً بتلقي اللقاح. لذا، تظل الحماية عبر التحصين الخيار الأكثر أمانًا والأفضل وقايةً من مخاطر العدوى.
ما أعراض التفاعل التحسسي بعد تلقي اللقاح؟
تحدث التفاعلات التحسسية بعد تلقي اللقاحات في حالات نادرة. وعندما تحدث، تُسبب غالبًا حالات طفح وحكة في جميع أجزاء الجسم.
وفي حالات نادرة، قد تؤدي بعض التفاعلات التحسسية إلى صعوبة في التنفس أو البلع، ويحدث ذلك غالبًا خلال الدقائق الأولى بعد تلقي اللقاح. وتكون هذه التفاعلات مهددة للحياة ويجب علاجها على الفور. ويمكن علاج هذه التفاعلات بالأدوية.
أهمية لقاحات الأطفال
تُحدّد مواعيد اللقاحات والتطعيمات بناءً على معايير صارمة تتعلق بالسلامة، واختيار التوقيت الذي يُرجّح فيه تحقيق أفضل استجابة مناعية، وتوفير الحماية قبل احتمال التعرض الفعلي للبكتيريا أو الفيروسات. ولهذه الأسباب، يُوصى بتلقي اللقاحات والتطعيمات في جميع المراحل العمرية، بدءًا من لحظة الولادة.
لماذا يحتاج الرُضّع إلى تلقي اللقاحات؟
تحمي اللقاحات الرُضّع من الجراثيم التي قد تُسبب أمراضًا خطيرة أو إعاقات دائمة أو حتى الوفاة.
يتمتع معظم حديثي الولادة بجهاز مناعي يوفر حماية نسبية ضد الجراثيم، ومع انفتاح الأطفال على البيئة الخارجية، تشير بعض الأبحاث إلى احتمال تعرضهم لعدوى تتكرر من 6 و 8 مرات سنويًا حتى سن السابعة تقريبًا.
في مراحلهم المبكرة، قد يحصل الأطفال على حماية من خلال التطعيمات أو السيرة المرَضية للأم. ولهذا السبب، يُنصَح الحوامل بتلقي جرعة من لقاح الكزاز والخناق والسعال الديكي (Tdap) أثناء فترة الحمل. كما يحظى الرُضّع بحماية إضافية في حال تلقت الأم لقاحات كوفيد 19 أو الفيروس المخلوي التنفسي أو الإنفلونزا. لكن مع بلوغ الشهر السادس تقريبًا، يبدأ الرُضّع بالاعتماد كليًا على قدرات أجهزتهم المناعية الخاصة.
قبل شيوع اللقاحات، كانت أمراض كالحصبة والنكاف وجدري الماء والدفتيريا والسعال الديكي تمثل تهديدًا يوميًا. وقد تسببت تلك الأمراض مجتمعةً في خسارة آلاف الأرواح من الأطفال سنويًا في الولايات المتحدة وحدها. إلا أن انتشار اللقاحات على نطاق واسع نجح في خفض معدلات الوفيات الناجمة عن العديد من هذه الأمراض بنسبة مذهلة تتراوح بين 90% و 100%، ما جعلها أسبابًا نادرة للوفاة اليوم.
لقد أسهمت اللقاحات بالفعل في جعل العديد من الأمراض المستعصية جزءًا من الماضي. ومع ذلك، لا تزال الفيروسات والبكتيريا المسببة لتفشي تلك الأمراض موجودة في بيئتنا وقادرة على الانتشار مجددًا. لذا، يظل الالتزام بمواعيد التحصين هو الضمان الوحيد لإبقاء هذه الأمراض تحت السيطرة وفي عداد الندرة.
راجع لقاحات الأطفال: أسئلة صعبة وإجابات مباشرة
ما اللقاحات التي يحتاج إليها الرُضّع والأطفال؟
يتلقّى الرُضّع والأطفال اللقاحات والتطعيمات ضد فيروسات وبكتيريا شائعة قد تُسبّب أمراضًا خطيرة.
التوقيت أمر أساسي. فمنذ الولادة، تُخطّط جداول اللقاحات لتوفير أفضل حماية ممكنة للطفل في الوقت المناسب. وهذا يعني أنه من الأفضل إعطاء اللقاحات للأطفال حين يكون جهازهم المناعي مستعدًا وقبل وقوع أي عدوى فعلية.
ومع ذلك، تتوفر مرونة معينة في جدول لقاحات الأطفال عند الحاجة. فقد تُقدّم بعض الجرعات عن موعدها أو بين زيارات الرعاية الصحية المجدولة، تبعًا للمواسم أو الظروف الأخرى. وفي بعض الحالات، قد يرى الطبيب ضرورة إعطاء لقاح خارج الترتيب المعتاد، كما يحدث أثناء تفشي الأوبئة محليًا أو عند سفر الطفل.
هل يجب أن يكون الأطفال حاصلون على اللقاحات كي يتمكنوا من الذهاب إلى المدرسة؟
تشترط العديد من المؤسسات التعليمية ودور رعاية الأطفال حول العالم استكمال التطعيمات كمسوغ أساسي للقبول. وتتفاوت قائمة اللقاحات المطلوبة حسب الأنظمة المعمول بها في مكان الإقامة. ففي الولايات المتحدة مثلاً، تُحدّد متطلبات اللقاحات للمدارس ودور رعاية الأطفال بموجب قوانين الولايات، لا بموجب قانون فيدرالي موحد.
وتُسهم هذه المتطلبات في الحد من انتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها. وحتى في حال عدم إلزامية لقاح معين للقبول المدرسي، يظل الخبراء الطبيون يوصون باتباع جدول اللقاحات والتطعيمات المحلي بدقة. فاللقاحات المعتمدة تتسم بالأمان والفاعلية والضرورة القصوى، ولا توجد بدائل مكافئة لها في الوقاية.
الأطفال الذين لم يستكملوا جرعاتهم يكونون أكثر عرضة للإصابة ونقل العدوى بيسر وسهولة. وقد يؤدي هذا إلى مضاعفات صحية وضياع جزء من وقت تعلّم الطفل، وكذلك تفويت مقدمي الرعاية لأعمالهم.
لذا، من الضروري استشارة الطبيب للتأكد من استيفاء طفلك لكافة الجرعات المحدثة.
هل توجد مشكلة في تغيير الجدول الزمني للقاحات الأطفال؟
يجب الرجوع دائمًا للطبيب المختص قبل التفكير في أي تعديل على جدول تطعيمات طفلك. فالتقيد بالمواعيد المقررة يضمن حماية متينة وتوقيتًا مثاليًا لمواجهة الأمراض. وقد صُمّمت هذه الجداول لتُعطى في اللحظات التي يحقق فيها اللقاح أقصى درجات الأمان والفاعلية.
الأطفال المتأخرون عن مواعيد تلقي لقاحاتهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، وقد يواجهون صعوبة في استدراك الجرعات الفائتة لاحقًا.
يمكن إعطاء الكثير من اللقاحات حتى إذا كان طفلك مصابًا بمرض بسيط، مثل الزكام أو ألم الأذن أو الحمى الخفيفة.
احرص على التواصل المستمر مع الطبيب لإبقاء سجل تطعيمات طفلك محدثًا باستمرار. وفي حال فات الطفل أي من اللقاحات الأساسية، يُوصى فورًا بوضع خطة للتطعيمات التداركية تحت إشراف طبي.
هل هناك مشكلة في انتقاء لقاحات الأطفال واختيارها؟
لا يُنصح أبدًا بانتقاء اللقاحات أو تفويت بعضها، فهذا التصرف يترك ثغرات في حماية الطفل من الأمراض، ويزيد من خطر إصابته بالأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات مستقبلاً. وقد يؤدي تفويت اللقاحات أيضًا إلى زيادة احتمال نقل الطفل لبعض الأمراض إلى الآخرين.
يراجع خبراء الصحة جداول اللقاحات بانتظام. وقد تختلف هذه الجداول من بلد لآخر تبعًا لتباين المخاطر الصحية الإقليمية. وتتأثر هذه الاختلافات بمدى توفر الرعاية الصحية، ومواسم انتشار الأمراض، والمخاطر البيئية المرتبطة بالموقع الجغرافي.
إذا كانت لديك أسئلة بشأن لقاح معيّن، فإن فريق الرعاية الصحية هو المرجع الموثوق للإجابة.
هل تُسبب لقاحات الأطفال التوحد؟
لا تُسبب اللقاحات التوحد. ولا تؤدي إلى تفاقم أعراضه لمن يعانون منه. وقد استندت الدراسة الأصلية التي ادّعت وجود هذه الصلة عام 1998 إلى معلومات زائفة وغير دقيقة. وقد حُذفت تلك الدراسة من السجلات العلمية عام 2010.
وخلال السنوات التي تلت نشر تلك الدراسة وحتى سحبها، حاول العلماء إثبات وجود صلة محتملة بين التوحّد واللقاحات، ولكن دون جدوى. كما لم تقدم الأبحاث العالمية التي شملت عينات بشرية ضخمة وبمنهجيات علمية صارمة أي دليل يدعم هذه الصلة.
ومع أن العلماء لم يتوصلوا حتى الآن للأسباب الدقيقة للتوحد، إلا أن مجموعة معتبرة من الأبحاث العلمية تشير إلى أن اللقاحات ليست سببًا في حدوثه.
أهمية التحصين لدى البالغين واللقاحات خلال فترة الحمل
لماذا يجب أن يتلقى البالغون اللقاحات؟
يحتاج البالغون إلى اللقاحات لأن خطر التعرض للجراثيم يظل قائمًا في جميع المراحل العمرية. فبعض اللقاحات توفر حماية مدى الحياة، في حين تتطلّب لقاحات أخرى جرعات معزّزة أو لقاحات دورية لضمان تعزيز الحماية. فعلى سبيل المثال، يمكن أن تعود عدوى جدري الماء لاحقًا مع التقم في العمر في صورة الهربس النطاقي. وهنا تبرز أهمية اللقاح في الوقاية من هذا المرض المؤلم.
ومع التقدم في العمر، تضعف كفاءة الجهاز المناعي، ما يزيد من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة. ولتقليل هذا الخطر، يُوصى بتلقي اللقاح ضد الأمراض التي قد يُصاب بها البالغون -خاصة من هم في سن 50 عامًا فأكثر- والذين قد يواجهون صعوبة في التعافي السريع منها.
ويمكن أن تساعد اللقاحات في الوقاية من أمراض خطيرة بحسب العمر، والحالة الصحية، ونمط الحياة، وطبيعة العمل، والسفر، وسجل اللقاحات السابق، والسلوكيات الجنسية.
راجع لقاحات البالغين: أيّ اللقاحات أحتاج إلى تلقّيها؟
هل من الآمن تلقي اللقاحات خلال فترة الحمل؟
تُعدّ اللقاحات المصنوعة من جراثيم غير نشطة (مُعطّلة) أو أجزاء منها آمنةً عمومًا خلال فترة الحمل، بل ويُوصى ببعضها بشدة خلال هذه الفترة.
إذا كنتِ حاملاً، فقد يُوصى لكِ بلقاحات مثل كوفيد 19، والإنفلونزا الموسمية، ولقاح الكزاز والخناق والسعال الديكي، ولقاح الفيروس المخلوي التنفسي. ومع ذلك، يجب استشارة استشيري الطبيب بشأن الخيارات الآمنة لكِ. مع العلم أن اللقاحات التي تحتوي على فيروسات حيّة مُضعّفة لا تُعطى أثناء الحمل.
تُسهم اللقاحات الموصى بها خلال الحمل في حماية الحامل، أو الجنين، أو كليهما، فبعضها يوفر حماية للأم خلال أشهر الحمل، في حين يمنح بعضها الآخر الرضيع حماية حوية في أشهره الأولى بعد الولادة.
وفي حالة وجود عوامل خطورة مرتبطة بالعمل أو السفر أو الحالة الصحية أو بعض السلوكيات، فقد يوصي الطبيب بتلقي لقاحات أخرى مثل لقاحات التهاب الكبد B، والمستدمية النزلية من النمط B، والمكورات السحائية، وشلل الأطفال. ورغم أن الأبحاث حول استخدام هذه اللقاحات تحديدًا أثناء الحمل قد تكون محدودة، إلا أن التوصية بها تأتي غالبًا عندما تتجاوز فوائدها المحتملة أي مخاطر متوقعة.
تدعم الأدلة العلمية سلامة اللقاحات أثناء الحمل، حتى في الحالات التي لا تُدرَج فيها الحوامل ضمن التجارب السريرية المبكرة. وتتابع الجهات الصحية نتائج اللقاحات، ويمكنها التحقيق سريعًا في أي مخاوف تتعلق بالأمان. ولم تُسجّل مضاعفات صحية —مثل الولادة المبكرة— لدى الحوامل اللاتي تلقّين لقاحات مصنوعة من فيروسات مُعطّلة.
راجع ما اللقاحات التي يُنصح بها أثناء الحمل، وما اللقاحات التي ينبغي تجنبها؟
هل من الآمن تلقي اللقاحات خلاف فترة الرضاعة الطبيعية؟
باستثناء لقاح الحمى الصفراء، يُعَدّ تلقي اللقاحات آمنًا عمومًا خلال فترة الرضاعة الطبيعية. ومع ذلك، يجب استشارة استشيري الطبيب بشأن الخيارات الآمنة لكِ.
وفيما يخص لقاح الحمى الصفراء، فهناك احتمال انتقال الفيروس إلى الرضيع عبر حليب الأم. لكن، إذا كنتِ على سفر إلى منطقة يُحتمل التعرّض فيها لهذا المرض، فاستشيري اختصاصي الرعاية الصحية بشأن تلقي هذا اللقاح.
هل تؤثر اللقاحات في الخصوبة والحيض؟
لا. لم تُظهِر البيانات المستمدة من شبكات متابعة السلامة أو من التجارب السريرية وجود آثار ضارّة للقاحات على الخصوبة أو الحيض.
وقد تؤدي استجابة الجهاز المناعي للقاح في بعض الأحيان إلى تغيّر طفيف في توقيت الحيض، فيأتي مبكرًا أو متأخرًا، وقد يكون أخفّ أو أثقل. وإذا حدث ذلك، ففي العادة تكون هذه التغيّرات محدودة ومؤقتة. وتشير الأبحاث، وخاصة بشأن لقاحات كوفيد 19، إلى أن هذه التغيّرات — إن حدثت — تكون خفيفة ويعود الحيض إلى نمطه المعتاد مع مرور الوقت. كما تُظهر الدراسات عدم وجود تأثير ضار للقاحات في الخصوبة.
اللقاحات الموصى بها عادةً للأطفال والبالغين والحوامل
لقاحات كوفيد 19
توصي مايو كلينك بالحصول على اللقاح السنوي لمرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد 19). ويقي اللقاح من الإصابة بمضاعفات خطيرة، كما يقلل الحاجة إلى تلقي الرعاية في المستشفى وكذلك معدلات الوفاة نتيجة الإصابة بفيروس كوفيد 19.
الأطفال والمراهقون
تحمي لقاحات كوفيد 19 الأطفال بعمر 6 أشهر فأكثر. ويساعد اللقاح في الوقاية من الأمراض الخطيرة، خاصة لدى الرُضّع دون سن عامين. كما يقلل المخاطر النادرة للوفاة أو الإصابة بمتلازمة التهاب الأجهزة المتعددة لدى الأطفال (MIS-C). ويسهم كذلك في خفض خطر استمرار الأعراض لأكثر من ثلاثة أشهر، وهو ما يُعرف باسم كوفيد طويل الأمد.
يُصنَّف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و 23 شهرًا على أنهم متلقون لأحدث الجرعات بعد تلقي جرعتين من لقاح سبايكفاكس بفاصل زمني أربعة أسابيع على الأقل. ومع ذلك، يعتمد عدد الجرعات على بضعة عوامل، منها نوع اللقاح، والتاريخ التطعيمي السابق للطفل، وحالة جهازه المناعي.
البالغون
يُعدّ الحصول على أحدث جرعات لقاح كوفيد 19 أمرًا بالغ الأهمية للأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة. ويشمل ذلك البالغين بعمر 65 عامًا فأكثر، والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، والحوامل، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب أو أمراض الرئة أو السُمنة.
الآثار الجانبية الخطيرة الناتجة عن لقاح كوفيد 19 نادرة للغاية. ولذلك، يستفيد حتى البالغون الأصحاء من تلقي اللقاح. يكون معظم الأشخاص قد تلقوا الجرعة الموصى بها بعد تلقي جرعة واحدة من لقاح كوفيد 19 من أي شركة مصنِّعة للقاحات.
الحمل
تكون الحوامل المصابات بكوفيد 19 أكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض شديد مقارنةً بغير الحوامل. كما ترتفع لديهن خطورة الحاجة إلى الرعاية في المستشفى أو إلى المساعدة في التنفّس، إضافة إلى زيادة المخاطر التي يتعرض لها الجنين.
كما ترتبط الإصابة بكوفيد 19 أثناء الحمل بارتفاع احتمالات الولادة المبكرة. وما قد يتبع ذلك من تزايد احتمالات انخفاض وزن المولود عند الولادة أو حاجته الملحة لتلقي رعاية طبية متخصصة. قد يساعد تلقي لقاح كوفيد 19 أثناء الحمل في حماية حديثي الولادة الذين لا يمكن إعطائهم اللقاح بعد.
السلامة والآثار الجانبية والاحتياطات
خضعت لقاحات كوفيد 19 لدراسات دقيقة، ولا تزال تخضع لآليات رصد مستمرة لضمان سلامتها. ويمكن البحث في قاعدة بيانات الأدوية والمكملات الغذائية للاطلاع على تفاصيل الآثار الجانبية والاحتياطات الخاصة بالتطعيمات واللقاحات.
لقاح الإنفلونزا
الإنفلونزا عَدوى فيروسية. توصي مايو كلينك بتلقي لقاح الإنفلونزا سنويًا للمساعدة في الوقاية من الإصابة الشديدة بالمرض والحاجة إلى تلقي الرعاية في المستشفى. كما قد يسهم اللقاح في خفض خطر الوفاة بسبب الإنفلونزا. وتخضع لقاحات الإنفلونزا إلى التحديث كل عام لتتوافق مع الأنواع المتوقع انتشارها خلال موسم الإنفلونزا.
الأطفال والمراهقون
يوفر لقاح الإنفلونزا حماية للأشخاص بعمر 6 أشهر فأكثر. وفي هذه الفئة العمرية، يساعد اللقاح في الوقاية من المرض الشديد والوفاة، كما يقلل من خطر التعرض للعدوى البكتيرية بعد الإصابة بالإنفلونزا. وسواء أُعطي لقاح الإنفلونزا عن طريق الحقن أو البخاخ الأنفي، فإنه يُعد الخيار الأفضل لتجنُّب الإصابة بمرض الإنفلونزا. يحتاج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و 8 أعوام إلى تلقي جرعتين يُفصل بينهما بأربعة أسابيع على الأقل عند تلقيهم لقاح الإنفلونزا لأول مرة. بعد ذلك، يمكن إعطاؤهم جرعة واحدة كل سنة من لقاح الإنفلونزا. استشِر اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لطفلك. تساعد لقاحات الإنفلونزا جهاز المناعة لدى الطفل على الاستجابة بسرعة عند إصابة الجسم بفيروسات الإنفلونزا. قد يساعد تلقي لقاح الإنفلونزا أثناء الحمل في حماية الحامل وحديث الولادة.
البالغون
بالنسبة للبالغين، قد يتوفر اللقاح على شكل حقنة، أو محقنة نفاثة، أو بخاخ أنفي. وقد تعتمد الخيارات المتاحة لمطعوم الإنفلونزا على العمر والحالة الصحية. تساعد اللقاحات عالية الجرعة والمعزَّزة والتجميعية في خفض معدلات الحاجة للإقامة في المستشفى بين الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، وذلك عند مقارنتها بلقاحات الإنفلونزا القياسية. بالنسبة إلى الأشخاص الذين خضعوا لعمليات زراعة أعضاء مصمتة، قد تعزز هذه الأنواع من لقاحات الإنفلونزا قدرةَ الجهاز المناعي على الاستجابة للعَدوى. لكن تلقي أي لقاح إنفلونزا أفضل من عدم تلقيه مطلقًا. فإذا لم يتوفر لقاح إنفلونزا عالي الجرعة أو معزَّز أو تجميعي، يُوصى بالحصول على اللقاح المتاح. إذا كنت مصابًا بحساسية البيض، لا يزال بإمكانك أخذ أحد لقاحات الإنفلونزا.
الحمل
يمكن أن يساعد تلقي مطعوم الإنفلونزا خلال فترة الحمل في حماية الحامل والجنين من المضاعفات الخطيرة للإنفلونزا، كما قد يوفر حماية للرضيع بعد الولادة. التغيرات في جهاز المناعة والقلب والرئتين تجعل الحوامل أكثر عرضة للإصابة بحالات شديدة من الإنفلونزا. ويجري تحديث لقاح الإنفلونزا سنويًا في محاولة للتوافق مع فيروسات الإنفلونزا المنتشرة. ويتسم مطعوم الإنفلونزا المصنوع من جراثيم مُعطَّلة أو أجزاء منها بأنه آمن خلال فترة الحمل. ويُنصح باستشارة اختصاصي الرعاية الصحية لتحديد اللقاح الأنسب لحالتكِ.
السلامة والآثار الجانبية والاحتياطات
خضعت لقاحات فيروس الإنفلونزا لدراسات دقيقة، ولا تزال تخضع لآليات رصد مستمرة لضمان سلامتها. ويمكن البحث في قاعدة بيانات الأدوية والمكمّلات الغذائية للاطّلاع على تفاصيل الآثار الجانبية والاحتياطات الخاصة بعقاقير التطعيمات واللقاحات.
لقاح التهاب الكبد B
توصي مايو كلينك بتلقي لقاح التهاب الكبد B للوقاية من الإصابة بفشل الكبد أو سرطان الكبد الناجم عن التهاب الكبد B. وينتقل الفيروس عبر ملامسة الدم وسوائل الجسم، وكذلك عن طريق ملامسة الأسطح والمواد الملوثة في البيئة المحيطة، إذ يمكن أن يبقى حيًا على الأسطح لمدة تصل إلى أسبوع.
الأطفال والمراهقون
يُعطى لقاح التهاب الكبد B عند الولادة أو خلال مرحلة الطفولة في مئات الدول حول العالم. ويساعد في الوقاية من التهاب الكبد، وكذلك من تليّف الكبد (تشمع الكبد). كما يُسهم في الوقاية من سرطان الكبد والحد من انتقال الفيروس إلى الآخرين.
يساعد إعطاء اللقاح عند الولادة في حماية الأطفال الذين قد يتعرّضون إلى الإصابة بالتهاب الكبد B من خلال المخالطة اليومية لشخص مصاب. وإذا أُصيب حديثو الولادة والأطفال حتى عمر سنة واحدة بالفيروس ولم يكونوا قد تلقّوا اللقاح، فإن احتمال الإصابة بالتهاب الكبد B المزمن لديهم يتراوح بين 90% و 95%. أمّا لدى الأطفال بعمر سنة إلى 4 سنوات، فيتراوح هذا الاحتمال بين 25% و 50%. وقد يُعطى لقاح التهاب الكبد B بمفرده أو بالتزامن مع لقاحات أخرى. وتوفّر سلسلة الجرعات من هذا اللقاح مناعة طويلة الأمد في معظم الحالات.
البالغون
إذا لم تتلقّ اللقاح في مرحلة الرضاعة أو الطفولة، فإنه ينبغي الحصول عليه حتى عمر 59 عامًا. إذا كنت تبلغ من العمر 60 عامًا أو أكثر ولم تكن قد تلقيت اللقاح، يجب أن تحصل عليه إذا كنت معرضًا للإصابة بفيروس التهاب الكبد B. ويمكن أيضًا إعطاء اللقاح للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا أو أكثر ممن لم يتلقوا اللقاح من قبل وليسوا عرضة لخطر كبير من الإصابة بالفيروس. يُعطى اللقاح في جرعتين يفصل بينهما شهر واحد، أو ثلاث أو أربع جرعات على مدار ستة أشهر. ويعتمد عدد الجرعات التي تحصل عليها على نوع لقاح التهاب الكبد B الذي تتلقاه. لا تنتقل عدوى التهاب الكبد B بسبب اللقاح.
الحمل
قد يكون من الممكن تلقي لقاح التهاب الكبد B خلال فترة الحمل.
السلامة والآثار الجانبية والاحتياطات
خضعت لقاحات فيروس التهاب الكبد B لدراسات دقيقة، ولا تزال تخضع لآليات رصد مستمرة لضمان سلامتها. ويمكن البحث في قاعدة بيانات الأدوية والمكمّلات الغذائية للاطّلاع على تفاصيل الآثار الجانبية والاحتياطات الخاصة بعقاقير التطعيمات واللقاحات.
الحماية من الفيروس المخلوي التنفسي: اللقاحات والتطعيمات
توصي مايو كلينك بلقاح الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) للحوامل اللاتي من المتوقع ولادتهن خلال موسم انتشار هذا الفيروس، وللأفراد من عمر 75 عامًا فأكثر، وللأشخاص بعمر 50 عامًا فأكثر ممن يواجهون مخاطر مرتفعة للإصابة بمضاعفات مرَضية شديدة. كما توصي بإعطاء تطعيمات الفيروس المخلوي التنفسي للرضع للمساعدة في الوقاية من مشكلات التنفس الخطيرة.
الأطفال والمراهقون
تطعيمات الفيروس المخلوي التنفسي دواءٌ يُعطى لجميع الرُضّع دون عمر 8 أشهر قبل دخولهم موسم الفيروس الأول. وتحتوي على بروتينات جاهزة تُسمى الأجسام المضادة. وهي تعمل بطريقة مشابهة لتلك التي يُنتجها الجسم بعد التعرض لعدوى فعلية. ويساعد ذلك في حماية الرُضّع الذين لم يحصلوا على حماية مباشرة من اللقاح الذي يُعطى للأم أثناء الحمل. كذلك، قد يُعطى هذا الدواء للرضّع الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و 19 شهرًا، وتحديدًا الفئات الأكثر عرضةً لمخاطر الإصابة بمضاعفات مرَضية حادة نتيجة العدوى.
الفيروس المخلوي التنفسي فيروس شائع، وهو من الأسباب الرئيسية لدخول الرُضّع إلى المستشفى. ويساعد التطعيم ضده في الوقاية من مشكلات التنفّس الخطيرة التي قد تستدعي العلاج في المستشفى.
البالغون
للوقاية من مضاعفات عدوى الفيروس المخلوي التنفسي، يُوصى بإعطاء اللقاح إلى جميع من يبلغون 75 عامًا فأكثر. كما يُوصى به للأشخاص بعمر 50 عامًا فأكثر الذين لديهم عوامل خطورة تزيد من احتمال تفاقم الإصابة بالفيروس المخلوي التنفسي وتحولها إلى حالة مرَضية حادة. وإذا كان عمرك بين 50 و 74 عامًا، فاستشِر اختصاصي الرعاية الصحية لمعرفة ما إذا كنت ضمن الفئات الأكثر عرضة للخطر أم لا. ونظرًا لضعف الجهاز المناعي لدى البالغين الأكبر سنًا ووجود أمراض أخرى مصاحبة في كثير من الأحيان لدى هذه الفئة العمرية، يُسهم لقاح الفيروس المخلوي التنفسي في الوقاية من المضاعفات الحادة. وتزداد أهمية التطعيم خاصةً لدى المصابين بأمراض القلب أو الرئة.
الحمل
يُعطى لقاح الفيروس المخلوي التنفسي أيضًا للحوامل خلال موسم انتشاره. ويساعد ذلك في حماية الرُضّع منذ الولادة وخلال الأشهر الأولى من حياتهم.
السلامة والآثار الجانبية والاحتياطات
خضع لقاح الفيروس المخلوي التنفسي لدراسات دقيقة، ولا يزال يخضع لآليات رصد مستمرة لضمان سلامته. ويمكن البحث في قاعدة بيانات الأدوية والمكمّلات الغذائية للاطّلاع على تفاصيل الآثار الجانبية والاحتياطات الخاصة بعقاقير التطعيمات واللقاحات.
لقاح المكورات الرئوية
توصي مايو كلينك بتلقي لقاح المكورات الرئوية المقترنة للوقاية من بكتيريا العقدية الرئوية التي قد تُصيب الرئتين والدماغ والدم. ويمكن أن تتفاقم العدوى بسرعة. وقد تستدعي العلاج في المستشفى، وقد تكون مميتة.
الأطفال والمراهقون
تعتمد لقاحات المكورات الرئوية المقترنة على أجزاء من البكتيريا من 13 أو 15 أو 20 أو 21 أو 23 سلالة شائعة لمحاكاة العدوى. وهذا يتيح للجسم التعرّف على هذه البكتيريا والاستجابة بسرعة عند التعرض الفعلي للعدوى. وتُعطى الجرعة الأولى في عمر شهرين. وقد يُوصى بإعطاء اللقاح للأطفال الأكبر سنًا والمراهقين المعرضين لزيادة خطر الإصابة بمرض المكورات الرئوية.
تستوطن البكتيريا المسببة لمرض المكورات الرئوية بشكل طبيعي الأنف والحلق دون إحداث ضرر، إلا أن الإصابة بعدوى فيروسية قد تُضعف قدرة الجهاز المناعي لدى الطفل على كبح نشاط هذه البكتيريا بكفاءة. ومن هنا تبرز أهمية اللقاح في تعزيز قدرة جهاز المناعة على الاستجابة بسرعة لمنع البكتيريا من التسبب في مضاعفات مرَضية خطيرة.
يساعد اللقاح في الوقاية من عَدوى الرئة المعروفة باسم التهاب الرئة. كما يسهم في حماية الرئة من الضرر الناتج عن عَدوى بكتيرية في الحيز الموجود بين الرئة وجدار الصدر تُعرف بالدبيلة. ويساعد اللقاح في الوقاية من عَدوى مجرى الدم، ومن التهاب السحايا، وهو عَدوى تصيب الدماغ والحبل النخاعي.
البالغون
لا يُوصى عادةً بلقاح المكورات الرئوية للبالغين دون سن 50 عامًا إذا لم يكونوا ضمن الفئات عالية الخطورة. أمّا للأشخاص بعمر 50 عامًا فأكثر، فيُوصى بجرعة واحدة من اللقاح لتوفير حماية مدى الحياة.
الحمل
لا يُوصى عادةً بلقاح المكورات الرئوية للبالغين دون سن 50 عامًا إذا لم يكونوا ضمن الفئات عالية الخطورة. وإذا أوصى به الطبيب، فقد يُعطى خلال فترة الحمل.
السلامة والآثار الجانبية والاحتياطات
خضعت لقاحات المكورات الرئوية لدراسات دقيقة، ولا تزال تخضع لآليات رصد مستمرة لضمان سلامتها. ويمكن البحث في قاعدة بيانات الأدوية والمكمّلات الغذائية للاطّلاع على تفاصيل الآثار الجانبية والاحتياطات الخاصة بعقاقير التطعيمات واللقاحات.
لقاح فيروس الروتا
توصي مايو كلينك بإعطاء لقاح فيروس الروتا لحماية الرُضّع من الإصابة بمضاعفات خطيرة ناتجة عن العَدوى، وتجنّب الحاجة إلى تلقي الرعاية في المستشفى واحتمالات الوفاة نتيجة الإصابة بعَدوى فيروس الروتا. وينتشر هذا الفيروس بسهولة ويُسبّب عدوى في الأمعاء.
الأطفال والمراهقون
يُوصى عادةً بإعطاء لقاح فيروس الروتا على جرعتين أو ثلاث جرعات قبل عمر 6 أشهر. ويساعد اللقاح في الوقاية من الحُمّى والقيء والإسهال الناتجة عن الفيروس، كما يُقلّل من خطر الجفاف المرتبط بهذه الأعراض. وهو ما قد يكون خطيرًا ويؤدي إلى الوفاة.
السلامة والآثار الجانبية والاحتياطات
خضعت لقاحات فيروس الروتا لدراسات دقيقة، ولا تزال تخضع لآليات رصد مستمرة لضمان سلامتها. ويمكن البحث في قاعدة بيانات الأدوية والمكمّلات الغذائية للاطّلاع على تفاصيل الآثار الجانبية والاحتياطات الخاصة بعقاقير التطعيمات واللقاحات.
لقاح الخناق والكُزاز والسعال الديكي
توصي مايو كلينك بتلقي لقاح الخناق والكزاز والسعال الديكي (DTaP و Tdap) للمساعدة في الوقاية من الإصابة بعدوى بكتيرية خطيرة.
الأطفال والمراهقون
يساعد تلقي هذا اللقاح في الوقاية من الخناق والكُزاز والسعال الديكي. كما يقلّل من مخاطر المضاعفات المرتبطة بهذه الأمراض.
تشمل المضاعفات الناتجة عن الإصابة بالخناق والكزاز والسعال الديكي ما يلي:
- الخناق: صعوبة في التنفس، وتضرر الأعضاء، وتضرر الأعصاب بقدر قد يكون مميتًا.
- الكُزاز: تشنجات عضلية قد تؤدي إلى كسور في العظام، وعدوى رئوية، وصعوبة في التنفس، وتجلطات دموية قد تكون مميتة.
- السعال الديكي: عدوى في الرئتين والأذن، وصعوبة في التنفس، وجفاف، ونوبات صرع، وتضرر الدماغ.
بالنسبة للرضّع، يُعرف المطعوم بلقاح الخناق والكزاز والسعال الديكي (DTaP). وهو يشير إلى ذوفان الخناق والكزاز والسعال الديكي اللاخلوي. أمّا النسخة المخصصة للأطفال الأكبر سنًا والمراهقين والبالغين فتُسمّى "الكزاز والخناق والسعال الديكي (Tdap)". وهو يشير إلى ذوفان الكزاز، وذوفان الخناق المخفف، والسعال الديكي اللاخلوي. ويحتوي لقاح الكزاز والخناق والسعال الديكي (Tdap) على تركيزات أقل من مكوّنات الخناق والسعال الديكي مقارنةً بلقاح الخناق والكزاز والسعال الديكي (DTaP). يوفر لقاح الخناق والكزاز والسعال الديكي الحماية للأطفال بعمر شهرين فأكثر. وتتمثل التوصية الشائعة عالميًا في إعطاء الرُضَّع والأطفال أربع جرعات من لقاح الخناق والكزاز والسعال الديكي. وهذه الجرعات تكون عند عمر شهرين، و 4 أشهر، و 6 أشهر، وفي الفترة بين عمر 15 و 18 شهرًا. وبعد ذلك، يُوصى عادةً بجرعة معزِّزة من لقاح الكزاز والخناق والسعال الديكي (Tdap) كل 10 سنوات. وقد يُعطى اللقاح ضمن لقاحات مركبة مع لقاحات أخرى.
البالغون
يُوصى بإعطاء البالغين حقنة معزِّزة كل 10 سنوات. وقد تكون هذه الجرعة أحد لقاحين، هما لقاح الكزاز والخناق والسعال الديكي (Tdap) أو ذوفان الكزاز والخناق. في حال لم تستكمل سلسلة تطعيمات الكزاز في مرحلة الطفولة، أو كنت غير متأكد من تلقيك اللقاح من عدمه، فاستشِر اختصاصي الرعاية الصحية بشأن لتقييم حاجتك لتلقي لقاح الكزاز والخناق والسعال الديكي.
الحمل
يمكن للحوامل تلقي لقاح الكزاز والخناق والسعال الديكي في أواخر فترة الحمل لتوفير قدر من الحماية لحديثي الولادة ضد السعال الديكي.
السلامة والآثار الجانبية والاحتياطات
خضع لقاح الخناق والكُزاز و والسعال الديكي اللاخلوي ولقاح الكُزاز والخناق والسعال الديكي اللاخلوي لدراسات دقيقة،ولا يزالان يخضعان لآليات رصد مستمرة لضمان سلامتهما. ويمكن البحث في قاعدة بيانات الأدوية والمكمّلات الغذائية للاطّلاع على تفاصيل الآثار الجانبية والاحتياطات الخاصة بعقاقير التطعيمات واللقاحات.
لقاح شلل الأطفال
توصي مايو كلينك بتلقي لقاح شلل الأطفال للوقاية من شلل الأطفال وآثاره الأشد خطورة، بما في ذلك الشلل أو العَدوى التي تصيب الدماغ والحبل النخاعي.
ينتشر فيروس شلل الأطفال بسهولة عبر البراز أو من خلال اللعاب عند السعال أو العطس. كما يمكن أن ينتقل عبر المياه الملوّثة ببراز شخص مصاب بشلل الأطفال. ورغم انحسار شلل الأطفال في العديد من الدول، إلا أن الفيروس لا يزال يمثل تهديدًا قائمًا وقادرًا على الانتقال إلى الأفراد الذين لم يتلقوا لقاح شلل الأطفال.
الأطفال والمراهقون
تُعطى الجرعة الأولى من لقاح شلل الأطفال في عمر شهرين. ويساعد اللقاح في الوقاية من خطر الوفاة والشلل الدائم الناتج عن المرض. كما يُسهم في الوقاية من قِصر العضلات الذي قد يؤدي إلى تغيّرات في العظام أو المفاصل، ومن حدوث آلام مستمرة في مرحلة ما بعد التعافي من المرض. كما يساعد لقاح شلل الأطفال في الوقاية من عودة الأعراض أو ظهور أعراض جديدة بعد سنوات طويلة من الإصابة، وهي الحالة المعروفة بمتلازمة ما بعد شلل الأطفال.
السلامة والآثار الجانبية والاحتياطات
خضعت لقاحات شلل الأطفال لدراسات دقيقة، ولا تزال تخضع لآليات رصد مستمرة لضمان سلامتها. ويمكن البحث في قاعدة بيانات الأدوية والمكمّلات الغذائية للاطّلاع على تفاصيل الآثار الجانبية والاحتياطات الخاصة بعقاقير التطعيمات واللقاحات.
لقاح المستدمية النزلية من النوع B
توصي مايو كلينك بتلقي لقاح المستدمية النزلية (Hib)، إذ يقي من عدوى بكتيرية سريعة الظهور قد تؤدي إلى تسمم الدم وعدوى في الدماغ.
الأطفال والمراهقون
قد يتمتع حديثو الولادة بقدر من الحماية ضد بكتيريا المستدمية النزلية التي يكتسبونها من الأم، لكن هذه الحماية تتلاشى مع التقدم في العمر. ويساعد لقاح المستدمية النزلية في تعزيز الحماية إلى أن يصبح الجهاز المناعي لدى الطفل قادرًا على الاستجابة بسرعة ومنع البكتيريا من إحداث أمراض خطيرة.
تشمل الأمراض الخطيرة الناتجة عن بكتيريا المستدمية النزلية ما يلي:
- عَدوى الدماغ والحبل النخاعي، والتي تُسمى التهاب السحايا، وقد تُسبب مشكلات صحية دائمة مثل الشلل أو الوفاة.
- عَدوى في القصبة الهوائية تُسمى التهاب لسان المزمار، والتي قد تُسبب صعوبة في التنفس.
- عَدوى في مجرى الدم تُسمى الإنتان.
- عَدوى جلدية تُسمى التهاب النسيج الخلوي.
- عَدوى في الرئة تُسمى الالتهاب الرئوي.
- عَدوى في المفاصل قد تؤدي إلى التهاب المفاصل.
يساعد لقاح المستدمية النزلية في حماية الأطفال بعمر شهرين فأكثر. وتشير التوصيات الشائعة عالميًا إلى إعطائه للرضع والأطفال في عمر شهرين و 4 و 6 أشهر، مع جرعة أخيرة عند إتمام 18 شهرًا. وقد يُعطى لقاح المستدمية النزلية بمفرده أو بالتزامن مع لقاحات أخرى.
السلامة والآثار الجانبية والاحتياطات
خضعت لقاحات المستدمية النزلية لدراسات دقيقة، ولا تزال تخضع لآليات رصد مستمرة لضمان سلامتها. ويمكن البحث في قاعدة بيانات الأدوية والمكمّلات الغذائية للاطّلاع على تفاصيل الآثار الجانبية والاحتياطات الخاصة بعقاقير التطعيمات واللقاحات.
لقاح التهاب الكبد A
توصي مايو كلينك بتلقي لقاح التهاب الكبد A للوقاية من عَدوى الكبد والمساعدة في الحد من انتشار الفيروس. ينتشر فيروس التهاب الكبد A بسهولة عبر الطعام أو الماء أو من خلال التلامس المباشر مع براز شخص مصاب.
الأطفال والمراهقون
يُوصى بإعطاء الجرعة الأولى من لقاح التهاب الكبد A عند عمر 12 شهرًا. أما الجرعة الثانية، فتُعطى بعد 6 أشهر إلى 18 شهرًا من الجرعة الأولى. وينتشر هذا الفيروس عبر البراز، ما يجعل مقدمي الرعاية عرضة للعدوى عند التعامل مع حفاضات الأطفال المصابين. ورغم أن الأعراض تكون طفيفة عادةً لدى الأطفال حديثي المشي، إلا أنها قد تتفاقم لتصبح حالة مرَضية شديدة لدى مقدمي الرعاية البالغين. لذا، يسهم لقاح التهاب الكبد A في الوقاية من تلف الكبد الحاد وما يصاحبه من يرقان وإرهاق وحمّى قد تمتد لأسابيع أو أشهر، كما يوفر حماية من الحالات النادرة والحرجة التي قد تؤدي إلى فشل كبدي.
السلامة والآثار الجانبية والاحتياطات
خضعت لقاحات التهاب الكبد A لدراسات دقيقة، ولا تزال تخضع لآليات رصد مستمرة لضمان سلامتها. ويمكن البحث في قاعدة بيانات الأدوية والمكمّلات الغذائية للاطّلاع على تفاصيل الآثار الجانبية والاحتياطات الخاصة بعقاقير التطعيمات واللقاحات.
لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية
توصي مايو كلينك بلقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) للمساعدة في الوقاية من عدوى فيروسية قد تكون مميتة أو تُسبّب مشكلات صحية مزمنة.
الأطفال والمراهقون
تُعطى الجرعة الأولى من سلسلة لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية عند عمر 12 شهرًا. ويمكن إعطاء الجرعة الثانية من اللقاح بين عمر 4 و 6 سنوات ضمن لقاح مركّب يوفر أيضًا الحماية ضد جدري الماء (الحماق). ويُعرف هذا اللقاح المركّب بلقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية وجدري الماء (MMRV).
يساعد اللقاح في الوقاية من الحُمّى الشديدة أو الطفح الجلدي أو التهاب الرئة أو تورّم الدماغ الذي قد تُسببه الحصبة. كما يوفر حماية من أمراض تصيب الدماغ أو الجهاز العصبي قد تظهر بعد سنوات من العَدوى. ويحمي لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية أيضًا من التورّم المؤلم في الغدد اللعابية ومن عَدوى الدماغ والحبل النخاعي التي يسببها النكاف. وقد يحمي أيضًا من انخفاض إنتاج الحيوانات المنوية ومشكلات الخصوبة لدى الذكور التي يُسببها النكاف. يحمي اللقاح من انتقال الحصبة أو النكاف أو الحصبة الألمانية إلى الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بمضاعفات خطيرة. فعلى سبيل المثال، قد تُسبب الإصابة بالحصبة الألمانية أثناء الحمل الإجهاض التلقائي أو ولادة جنين ميت أو إصابة الطفل بالصمم أو العمى أو تلف الدماغ.
السلامة والآثار الجانبية والاحتياطات
خضعت لقاحات الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية لدراسات دقيقة، ولا تزال تخضع لآليات رصد مستمرة لضمان سلامتها. ويمكن البحث في قاعدة بيانات الأدوية والمكمّلات الغذائية للاطّلاع على تفاصيل الآثار الجانبية والاحتياطات الخاصة بعقاقير التطعيمات واللقاحات.
لقاح جدري الماء
توصي مايو كلينك بتلقي لقاح جدري الماء للوقاية من الفيروس النطاقي الحماقي. ويُسبب هذا الفيروس جدري الماء. يؤدي جدري الماء (الجدري) إلى ظهور طفح جلدي مصحوب بحكة مع بثور صغيرة مملوءة بالسوائل. تكون أغلب الحالات معتدلة. لكنه قد يتطلب العلاج بالمضادات الحيوية أو يستلزم تلقي الرعاية في المستشفى. وفي حالات نادرة، قد يؤدي جدري الماء إلى الوفاة. وقد تتجدد العدوى على شكل الهربس النطاقي في مرحلة لاحقة من العمر.
الأطفال والمراهقون
يُوصى بإعطاء الجرعة الأولى من لقاح جدري الماء عمومًا عند عمر 12 شهرًا. وتُعطى الجرعة الثانية بين عمر 4 و 6 سنوات. ويمكن إعطاء هذا اللقاح بمفرده أو بالتزامن مع لقاحات أخرى تحتوي على لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية. ويُعرف هذا اللقاح المركّب باسم الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية وجدري الماء.
يساعد لقاح جدري الماء في الوقاية من مضاعفات المرض الخطيرة، بما في ذلك خطر الوفاة النادر المرتبط به. كما يقي من العدوى الجلدية التي يسببها الطفح الجلدي. ويساعد في الوقاية من المضاعفات التنفسية كالتهاب الرئة، والمضاعفات العصبية كالتهاب الدماغ. ويسهم كذلك في الوقاية من الجفاف الناتج عن أعراض جدري الماء.
السلامة والآثار الجانبية والاحتياطات
خضعت لقاحات جدري الماء لدراسات دقيقة، ولا تزال تخضع لآليات رصد مستمرة لضمان سلامتها. ويمكن البحث في قاعدة بيانات الأدوية والمكمّلات الغذائية للاطّلاع على تفاصيل الآثار الجانبية والاحتياطات الخاصة بعقاقير التطعيمات واللقاحات.
لقاح الهربس النطاقي
توصي مايو كلينك بتلقي لقاح الهربس النطاقي للوقاية من الأعراض والمضاعفات الناجمة عن عَدوى الهربس النطاقي، حتى إذا سبقت لك الإصابة به. ينجم هذا المرض عن الفيروس نفسه الذي يُسبب جدري الماء. فبعد الإصابة بجدري الماء، غالبًا في مرحلة الطفولة، يبقى الفيروس كامنًا داخل الخلايا العصبية. وقد يُعاد تنشيطه بعد سنوات أو عقود بيبدأ في الانتشار، مسببًا الهربس النطاقي (الحزام الناري).
البالغون
تختلف التوصيات الخاصة بلقاح الهربس النطاقي من بلد إلى آخر. إلا أن خبراء الصحة في العديد من الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، يوصون بتلقي لقاح الهربس النطاقي للأشخاص بعمر 50 عامًا فأكثر. كما قد يُوصى به للبالغين ذوي المناعة الضعيفة.
قد يسبّب الألم الحارق أو الوخز الناتج عن الطفح الجلدي للهربس النطاقي صعوبة في أداء الأنشطة اليومية. وإذا ظهر الطفح بالقرب من العين، فقد يؤدي إلى ضعف البصر أو العمى. وفي بعض الحالات، يستمر الألم حتى بعد زوال الطفح الجلدي. وتُعرف هذه الحالة بالألم العصبي التالي للهربس. وقد تستمر هذه الحالة لأشهر أو أكثر. وقد يكون الألم حادًا، أو قد يشعر المصاب بحكّة أو خدر في المنطقة المصابة. ويمكن أن يُسبب الألم العصبي التالي للهربس صعوبة في النوم وضيقًا ويؤدي إلى تراجع جودة الحياة.
لا يحتوي لقاح الهربس النطاقي الحالي على فيروس حي، بل يُصنَّع من جزء من الفيروس فقط. ويُعطى اللقاح على جرعتين، وتُعطى الجرعة الثانية بعد مرور شهرين إلى 6 أشهر من تلقي الجرعة الأولى. فبعض الأشخاص يصابون بمرض الهربس النطاقي حتى بعد تلقيهم للقاح. إلا أن اللقاح قد يجعل الأعراض أخف ويساعد في التعافي بشكل أسرع. وقد أظهرت الدراسات أن اللقاح يوفر حماية من الهربس النطاقي والألم العصبي التالي له لمدة لا تقل عن 10 سنوات.
السلامة والآثار الجانبية والاحتياطات
خضعت لقاحات الهربس النطاقي لدراسات دقيقة، ولا تزال تخضع لآليات رصد مستمرة لضمان سلامتها. ويمكن البحث في قاعدة بيانات الأدوية والمكمّلات الغذائية للاطّلاع على تفاصيل الآثار الجانبية والاحتياطات الخاصة بعقاقير التطعيمات واللقاحات.
لقاح فيروس الورم الحليمي البشري
توصي مايو كلينك ببدء تلقي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) في سن التاسعة للوقاية من الإصابة بالسرطان في المستقبل.
الأطفال والمراهقون
يمكن بدء سلسلة لقاح فيروس الورم الحليمي البشري من عمر 9 سنوات. ويوفر اللقاح حماية للأطفال من السرطانات المستقبلية ومن خطر الثآليل التناسلية الناتجة عن الفيروس. وينتقل الفيروس أساسًا عبر التلامس الجلدي المباشر والاتصال الجنسي. في كثير من الحالات، تزول عدوى فيروس الورم الحليمي البشري تلقائيًا، لكن بعض السلالات قد تبقى نشطة في الجسم. وقد تؤدي هذه السلالات إلى ظهور ثآليل تناسلية أو الإصابة بالسرطان بعد سنوات، بما في ذلك سرطانات عنق الرحم أو المهبل أو الفرج أو الشرج أو القضيب أو الحلق. كشفت الأبحاث أن تلقي اللقاح في سن مبكرة ليس له علاقة ببدء ممارسة النشاط الجنسي مبكرًا. ويُعطى اللقاح على جرعتين للأطفال ذوي الجهاز المناعي الطبيعي الذين تلقّوا الجرعة الأولى قبل عمر 15 عامًا. أمّا الأشخاص بعمر 15 عامًا فأكثر، أو الذين لديهم ضعف في الجهاز المناعي، فيتلقّون ثلاث جرعات من اللقاح.
البالغون
يكون لقاح فيروس الورم الحليمي البشري أكثر فعالية عند استكمال جرعاته قبل التعرض للفيروس بفترة طويلة. ويُنصح الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 27 و 45 عامًا باستشارة فرق الرعاية الصحية بشأن الفوائد المحتملة لتلقي اللقاح. يُصاب أغلب الأفراد بإحدى سلالات فيروس الورم الحليمي البشري المسببة للسرطان بعد فترة وجيزة من بدء النشاط الجنسي، ومع ذلك، تظل الاستفادة من اللقاح قائمة حتى في حال الإصابة المسبقة بإحدى سلالاته. لأنه قد يحميك من سلالات أخرى لم تُصب بها بعد.
الحمل
لا يُوصى بتلقي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري خلال فترة الحمل. ومع ذلك، إذا تلقت المرأة الحامل اللقاح قبل معرفتها بحدوث الحمل، فإن البيانات المتاحة -رغم محدوديتها- لم تُظهر أي مخاوف متعلقة بالأمان.
السلامة والآثار الجانبية والاحتياطات
خضعت لقاحات فيروس الورم الحليمي البشري لدراسات دقيقة، ولا تزال تخضع لآليات رصد مستمرة لضمان سلامتها. ويمكن البحث في قاعدة بيانات الأدوية والمكمّلات الغذائية للاطّلاع على تفاصيل الآثار الجانبية والاحتياطات الخاصة بعقاقير التطعيمات واللقاحات.
لقاح المكورات السحائية ACWY
توصي مايو كلينك بتلقي لقاح المكورات السحائية ACWY للوقاية من بكتيريا النيسرية السحائية، التي قد تؤدي إلى عدوى مميتة. ويمكن أن تنتشر هذه البكتيريا بسرعة داخل الجسم، وقد تصبح مهدِّدة للحياة خلال ساعات.
الأطفال والمراهقون
يُعطى لقاح المكورات السحائية ACWY عادةً عند عمر 11 أو 12 عامًا، مع جرعة معزِّزة عند عمر 16 عامًا. يساعد هذا اللقاح في الوقاية من عَدوى الدماغ والحبل الشوكي، التي تُسمى التهاب السحايا، ومن عَدوى مجرى الدم، التي تُسمى الإنتان. كما يُسهم اللقاح في الوقاية من المضاعفات الناتجة عن العَدوى، مثل تضرر الأعضاء، وبتر الأطراف، وفقدان السمع، وتضرر الدماغ، ونوبات الصرع.
السلامة والآثار الجانبية والاحتياطات
خضعت لقاحات المكورات السحائية ACWY لدراسات دقيقة، ولا تزال تخضع لآليات رصد مستمرة لضمان سلامتها. ويمكن البحث في قاعدة بيانات الأدوية والمكمّلات الغذائية للاطّلاع على تفاصيل الآثار الجانبية والاحتياطات الخاصة بعقاقير التطعيمات واللقاحات.
توصيات أخرى بشأن اللقاحات
إذا كانت لديك عوامل خطورة مرتبطة بالعمل أو السفر أو الحالة الصحية أو بعض العادات، فقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بتلقي لقاحات أخرى. وإذا لم يتوفر لديك سجل يُثبت تلقيك بعض اللقاحات في مرحلة الطفولة، فقد ينصحك اختصاصي الرعاية الصحية بالحصول عليها في مرحلة البلوغ.
يساعد الالتزام بجدول التطعيمات الموصى به في الحفاظ على صحتك. كما يُسهم في حماية الأشخاص المحيطين بك. وإذا كانت لديك أي استفسارات بشأن اللقاحات أو التطعيمات، فاستشِر اختصاصي الرعاية الصحية.