هل يمكن لتناول المكملات الغذائية الغنية بفيتامين "د" أو التعرض لأشعة الشمس لوقت كبير أن يساعدا في الوقاية من الإصابة بالزهايمر والأشكال الأخرى من الخرف؟

لا تتوفر بيانات كافية للإجابة عن هذا السؤال إلى الآن. تشير إحدى الدراسات البحثية إلى أن الأشخاص الذين يعانون من نقص حاد في مستويات فيتامين "د" في الدم، وهي حالة مرضية تعرف بنقص فيتامين "د"، من المحتمل إصابتهم بمرض الزهايمر والأشكال الأخرى من الخرف.

على سبيل المثال، أظهرت دراسة موسعة منشورة في مجلة علم الأعصاب أن الأشخاص الذين يعانون من انخفاض حاد في مستويات فيتامين "د" في الدم ازدادت لديهم احتمالية إصابتهم بمرض الزهايمر والأشكال الأخرى من الخرف ضعفي الأشخاص الذين كانت مستويات فيتامين "د" في الدم لديهم طبيعية. وقد أظهرت دراسات أخرى عدم وجود علاقة بين مستويات فيتامين "د" في الدم وبين الإصابة بالخرف.

وعند هذا الحد، فالعلاقة بين نقص فيتامين "د" في الدم وبين الإصابة بالخرف تخضع للملاحظة فحسب. وهناك حاجة إلى مزيد من البحوث لإظهار العلاقة بين السبب والنتيجة.

تتمثل أهمية فيتامين "د" في عملية التمثيل الغذائي للعظام، وامتصاص الكالسيوم، وعمليات التمثيل الغذائي الأخرى في الجسم. أما دوره في العلميات الوظيفية للدماغ والإدراك ومراحل الشيخوخة فلا يزال غير واضح. تشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين "د" يمكنه أن يدخل في مجموعة متنوعة من العمليات المرتبطة بالإدراك، لكن تدعو الحاجة إلى مزيد من الدراسات البحثية لفهم هذه العلاقة بشكل أفضل.

ينتج معظم فيتامين "د" في الجسم استجابة للتعرض لضوء الشمس. ويوجد فيتامين "د" طبيعيًا في عدد قليل من الأطعمة فقط، والتي من بينها الأسماك الدهنية وزيت كبد السمك. وتتضمن أغلب المصادر الغذائية الغنية بفيتامين "د" المعروفة الأطعمة المعززة مثل الألبان، وحبوب الإفطار وعصير البرتقال. وتتوفر المكملات الغذائية الغنية بفيتامين "د" على نطاق واسع.

ويشيع نقص فيتامين "د" بين كبار السن ؛ ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن قدرة الجلد على تخليق فيتامين "د" من أشعة الشمس تتناقص مع تقدم العمر.

من المبكر أن توصى بزيادة جرعتك اليومية من فيتامين "د" أملاً في الوقاية من مرض الخرف أو الزهايمر. لكن الحفاظ على مستويات صحية من فيتامين "د" لن يضر، بل على العكس سيؤتي ثماره بطرق أخرى منها على سبيل المثال الحد من الإصابة بهشاشة العظام. ووفقًا لما ذكرته معاهد الصحة الوطنية، فإن كبار السن ممن هم في عمر 70 عامًا أو أقل يحتاجون إلى 600 وحدة دولية من فيتامين "د" يوميًا، أما كبار السن ممن هم أكبر من 70 عامًا فيحتاجون إلى 800 وحدة دولية يوميًا.

وتدعو الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان نقص فيتامين "د" يمثل في الحقيقة عامل خطورة للإصابة بمرض الزهايمر والخرف بالفعل وما إذا كان استعمال المكملات الغذائية الغنية بفيتامين "د" أو التعرض لضوء الشمس من شأنها الوقاية من هذه الحالات المرضية أو علاجها.

11/06/2019 See more Expert Answers