خرافات حول علاج السرطان: هل هذه الاعتقادات الشائعة حقيقية؟

قد تجعلك المفاهيم الخاطئة عن علاج السرطان تشعر بالارتباك أو الحيرة عند اختيار العلاج. تعرّف على الحقيقة حتى تشعر بمزيد من الراحة بشأن علاج السرطان.

By Mayo Clinic Staff
Timothy Moynihan, M.D‏.

Timothy Moynihan, M.D‏.

نظرًا للتقدم في علاج السرطان، فربما تكتشف مزيدًا من الفرص للتعرف على الحقائق عن هذا المرض. ولكن، ما زال هناك بعض الأفكار المضللة عن علاج السرطان.

يقدم الدكتور تيموثي جي موينيهان - اختصاصي السرطان في مايو كلينيك في روتشستر بولاية مينيسوتا، نصائح وتوجيهات للكشف عن بعض المفاهيم المضللة الأكثر شيوعًا عن علاج السرطان ويوضح الحقيقة في الأمر.

الخرافة: التفكير بإيجابية هو كل ما تحتاج إليه لهزيمة السرطان

الحقيقة: ليس هناك دليل علمي على أن التفكير الإيجابي يعطيك ميزة في علاج السرطان أو يحسن من فرص شفاؤك.

الذي يمكن للتفكير الإيجابي فعله هو تحسين نوعية حياتك أثناء علاج السرطان وبعده. ربما تظل نشطا على الأرجح، وتبقى على صلة بالعائلة والأصدقاء وتواصل الأنشطة الاجتماعية. وهذا بدوره قد يحسن من شعورك بالراحة ويساعدك على إيجاد القوة للتعامل مع السرطان.

الخرافة: مثلما لا نستطيع العيش على سطح القمر، فلن نتمكن من علاج السرطان

الحقيقة: من المؤكد أن التوصل إلى علاج السرطان أكثر تعقيدًا من إتقان الهندسة والفيزياء اللازمة لرحلات الفضاء.

وفي واقع الأمر، ينطوي السرطان على مجموعة كبيرة من الأمراض. وكل مرض قد يكون له العديد من الأسباب. وبرغم التقدم في التشخيص والعلاج، لا يزال أمام الأطباء الكثير ليتعلموه بشأن ما يحفز الخلايا حتى تكون سرطانية ولماذا بعض المصابين بالسرطان يكونون أفضل حالاً من غيرهم.

علاوة على ذلك، فالسرطان عبارة عن هدف متحرك. فقد تستمر خلايا السرطان في التحول والتغير أثناء دورة المرض. وقد يؤدي هذا إلى جعل الخلايا السرطانية لا تستجيب لأدوية العلاج الكيميائي أو العلاجات الإشعاعية التي كانت تعطى في البداية.

الخرافة: تقوم شركات الأدوية وإدارة الغذاء والدواء (FDA) بمنع أو حجب علاجات السرطان الجديدة

الحقيقة: يعتبر طبيبك و إدارة الغذاء والدواء، والتي يجب أن توافق على أدوية جديدة قبل أن يكون من الممكن تسويقها، بمثابة حلفاء لك. وعلى هذا النحو، فهم يعطون أولوية كبيرة لسلامتك.

لسوء الحظ، فإن الدراسات العلمية لتحديد سلامة وفعالية دواء جديد للسرطان تستغرق وقتًا. الأمر الذي قد يقود لظهور تقارير تفيد بأن الأدوية الفعالة الجديدة قد تم منعها.

إذا كنت لا زلت معتقدًا أن العلاج قد يتم حجبه عن عمد، أسأل نفسك لما سيختار الطبيب تخصصه في بحوث السرطان. يدخل الأطباء عادة إلى بحوث السرطان لأنهم يملكون أفراد عائلة أو أصدقاء مصابين بالمرض.

وهم مهتمون بإيجاد العلاج كأي شخص أخر، لنفس سبب — أنه يؤثر عليهم شخصيًا. وهم يكرهون أن يروا أحبائهم يعانون من الألم ولا يتمنون فقدان هذا الشخص. وهم يرغبون أيضًا في ألا يمر الأخرون بما مروا به.

الخرافة: يمكن للفحوصات المنتظمة والتكنولوجيا الطبية الحالية أن تكتشف جميع أنواع السرطان مبكرًا

الحقيقة: على الرغم من أن الرعاية الطبية المنتظمة يمكن أن تزيد بالفعل من القدرة على اكتشاف السرطان مبكرًا، فإنها لا يمكن أن تضمن ذلك. فالسرطان مرض معقد، ولا توجد طريقة مؤكدة دائمًا لاكتشافه.

ولقد تم الربط بين الفحص الروتيني وبين انخفاض الوفيات بسبب سرطان عنق الرحم والثدي والرئة والقولون والمستقيم.

خرافة: الخضوع لعلاج ضد السرطان يعني أنه لا يمكنك العيش في المنزل أو الذهاب للعمل أو ممارسة أنشطتك المعتادة

الحقيقة: يتم علاج معظم المصابين بالسرطان في عيادات خارجية في مجتمعاتهم المحلية.

قد يكون من المفيد في بعض الأحيان السفر إلى مركز طبي متخصص لتلقي العلاج. لكن في كثير من الأحيان، يستطيع الأطباء في هذا المركز الطبي العمل مع الأطباء في بلدتك بحيث يمكنك أن تبقى مع عائلتك وأصدقائك وربما أن تستأنف العمل.

وقد اتجهت العديد من الأبحاث إلى تيسير تمتع الأفراد بحياة طبيعية بدرجة أكبر في أثناء خضوعهم لعلاج من السرطان. على سبيل المثال، تتوفر الآن أدوية للمساعدة في السيطرة على الغثيان بشكل أفضل. وبالتالي يمكنك في الأغلب العمل والحفاظ على نشاطك خلال فترة العلاج.

الخرافة: السرطان مؤلم دائمًا

الحقيقة: بعض أنواع السرطان لا تسبب ألمًا مطلقًا.

للمرضى المصابين بألم السرطان، خاصةً المصابين بالسرطان المتقدم، أصبح لدى الأطباء المزيد من الوعي بشأن الحاجة إلى السيطرة على هذا الألم وتعرفوا على الطرق الأفضل للسيطرة عليه. بالرغم من أنه قد لا يُقضى على كل أنواع الآلام، يمكن السيطرة عليها ليكون لها أثر قليل في الأنشطة اليومية المعتادة.

الخرافة: يمكن أن تؤدي الخزعة باستخدام الإبرة إلى اضطراب في خلايا السرطان؛ مما يؤدي إلى انتقالها إلى أجزاء أخرى في الجسم

الحقيقة: بالنسبة لأغلب أنواع السرطان، لا يوجد دليل قاطع على أن الخزعة باستخدام الإبرة — وهي إجراء يُستخدم لتشخيص العديد من أنواع السرطان — تؤدي إلى انتشار خلايا السرطان.

ولكن هناك استثناءات يعلمها الأطباء والجراحون. فعلى سبيل المثال، عادة لا تُستخدم الخزعة باستخدام الإبرة في تشخيص سرطان الخصية. وبدلاً من ذلك، يستأصل الأطباء الخصية إذا شكوا أنها مصابة بالسرطان.

معلومة خرافية: تُسبَّب العمليات الجراحية في انتشار السرطان

المعلومة الحقيقية: لا يمكن للعمليات الجراحة أن تساعد في نشر السرطان. لذا لا تُؤخِّر العلاج أو ترفضه بسبب هذه المعلومة الخرافية. دائمًا ما يكون استئصال السرطان جراحيًا العلاجَ الأول والأهم.

فقد يعتقد البعض بهذه المعلومة الخرافية لأنهم يشعرون خلال مرحلة الشفاء أن حالتهم أصبحت أسوأ مما كانت قبل إجراء الجراحة. وإذا اكتشف طبيبك الجراح أن مرض السرطان في مرحلة متقدمة عما ظن آنفًا أثناء الجراحة فقد تعتقد أن الجراحة هي التي تسبَّبت في نشر السرطان. ولكن لا يوجد دليل لإثبات ذلك.

الخرافة: إن كل شخص مصاب بنوع السرطان ذاته يتلقى العلاج ذاته

الحقيقة: يخصص الطبيب العلاج وفقًا لحالتك. ويتحَدّد العلاج الذي تتلقاه حسب موضع السرطان الذي تعاني منه، وما إذا كان قد انتشر أو لا وما مدى انتشاره، وكيف يؤثر على وظائف جسمك وصحتك العامة.

ويتزايد تخصيص علاج السرطان حسب الجينات. فهذه الجينات، التي تولد بها، قد تُظهر أن جسمك يعالج بطرق علاج كيميائية وأدوية معينة مختلفة عن جسم شخص آخر. ويمكن أيضًا للاختبارات الوراثية على خلايا السرطان أن تفيد في توجيه العلاج.

الخرافة: يجب على كل مصاب بالسرطان أن يخضع للعلاج

الحقيقة: يرجع القرار إليك بشأن علاج السرطان. ويمكنك اتخاذ هذا القرار بعد استشارة طبيبك ومعرفة الخيارات المتاحة لك.

ويمكن ألا يهتم المصاب بالسرطان بالعلاج العاجل في الحالات التالية:

  • الإصابة بسرطان بطيء النمو. قد لا تظهر على بعض المصابين بالسرطان أي علامات أو أعراض. ويمكن أن تكشف الاختبارات المعملية أن السرطان ينمو ببطء شديد. وبالتالي قد يختار هؤلاء المصابون الانتظار ومراقبة السرطان. وإذا بدأ النمو بسرعة أكبر على نحو مفاجئ، فدائمًا يكون العلاج خيارًا مطروحًا.
  • الحالات المرضية الأخرى. إذا كنت تعاني من أمراض أخرى خطيرة، فقد تختار عدم علاج السرطان، إذ أن السرطان قد لا يكون المهدد الأكبر لصحتك. ويمكن أن تكون هذه حقيقة خاصة إذا كان السرطان بطيء النمو.
  • الإصابة بسرطان في مرحلة متأخرة. إذا كانت الآثار الجانبية التي يتحملها المريض بسبب العلاج تفوق فوائده، فقد يختار عدم العلاج. ولكن هذا لا يعني أن طبيبك سيتخلى عنك. فالطبيب سيظل يوفر لك وسائل الراحة مثل تخفيف الألم.
27/09/2018 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة