الوقاية الكيميائية من سرطان الثدي: الأدوية التي تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي

تعمل الأدوية الوقائية (الوقاية الكيميائية) على تقليل خطورة الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء اللاتي ترتفع لديهن خطورة الإصابة بالمرض. اكتشفي كيف تعمل هذه الأدوية بالإضافة إلى الآثار الجانبية والمخاطر الصحية المرتبطة بها.

By Mayo Clinic Staff

في حالة كانت خطورة الإصابة بمرض سرطان الثدي مرتفعة لديكِ، فيمكنك تحسين احتمالات التحصن من السرطان من خلال تناول بعض الأدوية، وهي طريقة تُعرف باسم الوقاية الكيميائية أو العلاج الوقائي.

تعتبر أدوية الوقاية الكيميائية لمرض سرطان الثدي محور دراسة الكثير من الأبحاث الحالية.

فيما يلي نظرة على ما يُعرف عن تلك الأدوية، بما في ذلك كيفية عملها للوقاية من سرطان الثدي والآثار الجانبية المحتملة والمخاطر الصحية لها.

تاموكسيفين

كيفية عمله

يمنع تاموكسيفين آثار هرمون الإستروجين — وهو هرمون تناسلي يؤثر في نمو العديد من أورام الثدي وتطورها.

ينتمي تاموكسيفين إلى فئة من الأدوية تعرف باسم مُحَوِلات مستقبلات هرمون الإستروجين الانتقائية (SERMs)، ويقلل من تأثيرات الإستروجين في معظم مناطق الجسم، بما في ذلك الثدي. في الرحم، يعمل تاموكسيفين مثل الإستروجين ويشجع نمو بطانة الرحم.

يوصف تاموكسيفين كحبوب تأخذينها مرة واحدة في اليوم عن طريق الفم. للحد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، عادةً ما يؤخذ تاموكسيفين لمدة خمس سنوات. تستمر فائدة الحد من المخاطر لمدة خمس سنوات إضافية بعد التوقف عن تناول تاموكسيفين، لذلك تتلقى السيدات ما مجموعه يصل إلى 10 سنوات من الفائدة.

لمن يكون

يستخدم تاموكسيفين لتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي الغزوي لدى السيدات الأكثر عرضة للخطر في سن 35 سنة وما فوق، سواء مررن بانقطاع الطمث أم لا.

بشكل عام، قد تنظر أنت وطبيبك فيما إذا كانت الوقاية الكيماوية باستخدام تاموكسيفين مناسبة لك إذا:

  • درجة الخطر في نموذج غيل أكبر من 1.7 بالمئة. نموذج غيل هو أداة يستخدمها الأطباء للتنبؤ بالمخاطر المستقبلية للإصابة بسرطان الثدي، بناءً على عوامل مثل عمرك وتاريخ الإنجاب وتاريخ العائلة.
  • أنت عرضة بشكل كبير لخطر الإصابة بسرطان الثدي — على سبيل المثال، لقد خضعت إلى فحص أخذ خزعة من الثدي ووجد بها حالة محتملة التسرطن مثل السرطان الفصيصي الموضعي (LCIS) أو فرط التنسج اللانمطي القَنَوِيّ أو فرط التنسج اللانمطي الفصيصي.
  • كان لديكِ تاريخ عائلي قوي من الإصابة بسرطان الثدي.
  • ليس لديكِ تاريخ من جلطات الدم.

الآثار الجانبية الشائعة

تتضمن الآثار الجانبية الشائعة للتاموكسيفين:

  • الهبّات الساخنة
  • تعرقًا في أثناء الليل
  • الإفرازات المهبلية
  • جفاف المهبل

المخاطر

نادرًا ما يسبب تناول تاموكسيفين:

  • تجلط الدم
  • سرطان بطانة الرحم أو سرطان الرحم
  • حالات إعتام عدسة العين
  • السكتة الدماغية

إن خطر الإصابة بسرطان الرحم لدى السيدات في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث اللاتي يتناولن تاموكسيفين منخفض جدًا، مقارنة بأولئك اللواتي انقطع لديهن الطمث. فوائد تاموكسيفين تفوق المخاطر عند السيدات في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث المعرضات لزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي بسبب تاريخ عائلي قوي للمرض أو تاريخ شخصي لتغيرات محتملة التسرطن في الثدي.

لدى السيدات اللواتي مررن بانقطاع الطمث، قد تفوق فوائد تاموكسيفين المخاطر لدى السيدات المعرضات لزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي وخضعن أيضًا لجراحة لإزالة الرحم (استئصال الرحم).

رالوكسيفين

كيفية عمله

إن دواء "رالوكسيفين" (إيفيستا) دواء آخر ينتمي لمجموعة من الأدوية تُعرف بمعدلات مستقبلات هرمون الإستروجين الانتقائية (SERM). ويصف الأطباء هذا الدواء في شكل حبوب، يتم تناولها عبر الفم مرة يوميًا لمدة خمس سنوات.

ويتشابه دواء "رالوكسيفين" مع دواء "تاموكسيفين" من حيث طريقة عمله، إذ يمنع ظهور آثار الإستروجين في الثدي والأنسجة الأخرى. ويختلف دواء "رالوكسيفين" عن دواء "تاموكسيفين" في عدم ظهور آثار مشابهة للإستروجين على الرحم.

من يوصف لهن

يتم استخدام دواء "رالوكسيفين" لخفض الخطر الذي يهدد النساء ممن تخطين سن انقطاع الطمث (فيما بعد سن انقطاع الطمث) والمعرضات بدرجة كبيرة للإصابة بسرطان الثدي الذي ينتشر خارج الثدي. ويعتبركِ المختصون معرضةً بدرجة كبيرة للإصابة بهذا المرض، إذا تجاوزت النقاط التي تحققيها 1.7 بالمائة في نموذج "غيل".

ويتم استخدام دواء "رالوكسيفين" أيضًا للعلاج والوقاية من مرض ترقق العظام المعروف بهشاشة العظام لدى النساء فيما بعد سن انقطاع الطمث.

الآثار الجانبية الشائعة

تشتمل الآثار الجانبية الشائعة لدواء "رالوكسيفين" على ما يلي:

  • الهبات الساخنة
  • جفاف المهبل أو تهيجه
  • ألم في المفاصل والعضلات
  • زيادة الوزن

عوامل الخطورة

تتشابه عوامل الخطورة المرتبطة بتناول دواء "رالوكسيفين" مع نظائرها المرتبطة بتناول دواء "تاموكسيفين".

فكلاهما يزيد من خطر الإصابة بجلطات الدم، على الرغم من احتمال انخفاض درجة التعرض لهذا الخطر في حالة تناول دواء "رالوكسيفين". وبالرغم من ذلك، ربما يرتبط دواء "رالوكسيفين" بعدد قليل من حالات الإصابة بسرطان بطانة الرحم وسرطان الرحم مقارنةً بدواء "تاموكسيفين".

وربما يرتبط أيضًا دواء "رالوكسيفين" بعدد قليل من حالات السكتة الدماغية مقارنةً بدواء "تاموكسيفين" لدى النساء المعرضات لدرجة متوسطة من خطر الإصابة بأمراض القلب، ولكن إذا كنت تعانين من مرض قلبي أو توفرت لك عوامل متعددة تهدد بالإصابة بمرض قلبي، فربما يزيد دواء "رالوكسيفين" من خطر تعرضك للإصابة بالسكتات الدماغية.

وبالرغم من احتمال تفوق دواء "تاموكسيفين" على دواء "رالوكسيفين" قليلاً من حيث خفض خطر الإصابة بسرطان الثدي، ينخفض أيضًا خطر الإصابة بجلطات الدم وسرطان الرحم في حالة تناول دواء "رالوكسيفين". لذلك ربما يُعد دواء "رالوكسيفين" خيارًا أفضل للنساء في مرحلة انقطاع الطمث ممن لم تخضعن لجراحة استئصال الرحم أو ممن يعانين من هشاشة العظام.

مثبطات الأروماتاز

تستخدم مثبطات الأروماتاز بشكل شائع لعلاج سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الهرمون لدى النساء في الفترة التالية لانقطاع الطمث. هذه الأدوية أيضًا تعتبر خيارًا للوقاية الكيماوية من سرطان الثدي.

كيف تعمل

مثبطات الأروماتاز هي فئة من الأدوية تعمل على تقليل كمية الإستروجين في الجسم، مما يحرم خلايا سرطان الثدي من الهرمونات التي تحتاجها للنمو والانتشار.

هناك ثلاثة أنواع من مثبطات الأروماتاز تم اعتماد استخدامها في الوقت الحالي في علاج النساء اللاتي تعانين من سرطان الثدي في الفترة التالية لانقطاع الطمث: أناستروزول (أريميدكس)، وإكزيمستان (أروماسين) وليتروزول (فيمارا).

تستخدم هذه الأدوية لعلاج سرطان الثدي لدى النساء المصابات بالأورام المستجيبة للإستروجين أو البروجسترون في الفترة التالية لانقطاع الطمث.

المؤهلات للاستخدام

تمت دراسة مثبطات الأروماتاز وأظهرت فاعليتها مع النساء في الفترة التالية لانقطاع الطمث لعلاج سرطان الثدي والوقاية من ارتداده. لا يُقصد من تناول مثبطات الأروماتاز الوقاية من ارتداد سرطان الثدي لدى النساء اللاتي لم تنقطع لديهن الدورة الشهرية بعد.

تمت دراسة مثبطات الأروماتاز وعلى وجه الخصوص إكسيميستان وأناستروزول؛ لمعرفة ما إذا كانت تُقلل خطورة الإصابة بسرطان الثدي عند النساء اللاتي يرتفع عندهن مستوى الخطورة، مثل من لديهن تاريخ عائلي من الإصابة بسرطان الثدي أو تاريخ من الإصابة بآفات الثدي محتملة التسرطن. أظهرت الدراسات نتائج واعدة في تقليل مخاطر تفاقم سرطان الثدي في السيدات اللاتي يرتفع لديهن مستوى الخطورة.

ووفقًا لتلك النتائج، قد تختار بعض النساء مع الأطباء استخدام مثبطات الأروماتاز لتقليل خطورة الإصابة بسرطان الثدي، على الرغم من عدم اعتماد منظمة الغذاء والدواء الأمريكية تلك الأدوية لهذا الاستخدام.

تُجرى حاليًا دراسات إضافية لتحديد ما إذا كانت مثبطات الأروماتاز قد تقلل من خطورة الإصابة بسرطان الثدي عند النساء اللاتي لديهن طفرات وراثية تزيد من خطورة المرض.

الآثار الجانبية الشائعة

تتضمن الآثار الجانبية الشائعة لمثبطات الأروماتاز ما يلي:

  • الهبات الساخنة
  • جفاف المهبل
  • ألم في المفاصل والعضلات
  • الصداع
  • الإرهاق

المخاطر

تزيد مثبطات الأروماتاز من خطورة ضعف العظام (هشاشة العظام).

لا ترتبط مثبطات الأروماتاز بزيادة خطورة الإصابة بجلطات القلب أو السرطان الرحمي، مثل التاموكسيفين أو الرالوكسيفين. ولأن مثبطات الأروماتاز تعتبر فئة جديدة من الأدوية، فلا يُعرف الكثير عن المخاطر الصحية طويلة الأمد لها، مثل أمراض القلب أو تكسر العظام (الكسور).

وبتوافر المزيد من نتائج دراسات الأبحاث، سيعرف الأطباء بشكل أفضل الآثار الصحية طويلة الأمد لتلك الأدوية وفاعليتها في الوقاية الكيماوية من سرطان الثدي.

28/06/2019 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة