الماء: ما كمية المياه التي ينبغي تناولها كل يوم؟

يمثل الماء عنصرًا أساسيًا للحفاظ على صحة جيدة، ولكن تختلف الكمية التي يحتاجها الجسم من شخصٍ لآخر. ويمكن باتباع هذه الإرشادات التأكد من تناول ما يكفي من السوائل.

By Mayo Clinic Staff

ما كمية الماء التي ينبغي شربها يوميًا؟ إنه سؤال بسيط لكن بدون إجابة سهلة.

أنتجت الدراسات توصيات مختلفة على مر السنين. لكن تعتمد احتياجاتك الفردية من المياه على العديد من العوامل، من بينها صحتك ومدى نشاطك ومكان إقامتك.

لا توجد صيغة واحدة تناسب الجميع. إلا أن معرفة المزيد عن احتياجات جسمك من السوائل من شأنه أن يساعدك على تقييم كمية الماء التي يتعين عليك شربها كل يوم.

الفوائد الصحية للمياه

الماء هو المكون الكيميائي الرئيسي لجسمك ويشكل حوالي 60 بالمئة من وزن جسمك. ويعتمد جسمك على الماء من أجل البقاء.

ويحتاج كل خلية ونسيج وعضو في جسمك إلى الماء للعمل بشكل صحيح. على سبيل المثال، يعمل الماء على:

  • التخلص من النفايات عن طريق التبول والتعرق والتبرز
  • الحفاظ على درجة حرارة الجسم طبيعية
  • تليين وتوسيد المفاصل
  • حماية الأنسجة الحساسة

يمكن أن يؤدي نقص الماء إلى الجفاف — وهي حالة تحدث عندما لا يكون لديك ما يكفي من الماء في جسمك للقيام بالوظائف الطبيعية. حتى الجفاف الخفيف يمكن أن يستنزف طاقتك ويجعلك تشعر بالتعب.

ما مقدار الماء الذي يحتاج إليه الشخص؟

يفقد الإنسان الماء كل يوم عبر التنفس والتعرُّق والبول والتبرُّز. لكي يعمل الجسم وظائفه بشكل مناسب، يجب تعويض تزويده بالماء من خلال تناول المشروبات والأطعمة التي تحتوي على الماء.

وعليه، ما مقدار السوائل التي يحتاج إليها الشخص البالغ متوسط العمر والذي يتمتع بصحة جيدة ويعيش في مناخ معتدل؟ لقد حددت الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب إلى أن التناول اليومي الملائم للسوائل يتمثَّل فيما يلي:

  • نحو 15.5 كوبًا (3.7 لترات) من السوائل للرجال
  • نحو 11.5 كوبًا (2.7 من اللترات) من السوائل للنساء

تشمل هذه التوصيات السوائل من الماء وغير ذلك من المشروبات والأطعمة. نحو 20 بالمئة من مقدار السوائل اليومي يحصل عليه الإنسان عادةً من الطعام والباقي من المشروبات.

ماذا عن النصيحة بشرب 8 أكواب يوميا؟

قد تكون قد سمعت النصيحة بالفعل، "اشرب ثمانية 8-أوقية أكواب من الماء يوميا؟" هذا سهل للتذكر، وهو هدف معقول.

معظم الأصحاء يمكنهم البقاء رطبين عن طريق شرب الماء والسوائل الأخرى كلما شعروا بالعطش. بالنسبة لبعض الناس، أقل من ثماني أكواب يوميا قد يكون كافيا. لكن البعض الآخر قد يحتاج أكثر.

العوامل المؤثرة على الاحتياج للماء

ربما تحتاج إلى تعديل مقدار تناولك السوائل بناءً على عدة عوامل:

  • ممارسة التمارين. إذا شرعت في أي نشاط يتسبب لك في التعرق، فإنك تكون بحاجة إلى شرب المزيد من المياه لتغطية فقدان السوائل. من المهم شرب المياه قبل ممارسة التمارين وخلالها وبعدها. إذا كانت التمرينات شاقة وتستمر لأكثر من ساعة، يمكن لمشروبات الرياضي أن يجدد المعادن في دمك (الكهارل) التي فقدت بسبب التعرق.
  • البيئة. يمكن للمناخ الحار أو الرطب أن يتسبب في تعرقك، ويستلزم تناول المزيد من السوائل. يمكن للجفاف أن يحدث في الارتفاعات الشاهقة أيضًا.
  • الصحة العامة. يفقد جسدك السوائل عندما تصاب بالحمى، أو القيء، أو الإسهال. اشرب المزيد من الماء أو اتبع نصيحة الطبيب بتناول محاليل إمهاء من خلال الفم. تتضمن الحالات الأخرى التي قد تستلزم زيادة تناول السوائل أنواع عدوى المثانة وحصوات المسالك البولية.
  • الحمل أو الرضاعة الطبيعية. تحتاج النساء الحوامل أو اللاتي يُرضعن إلى المزيد من السوائل ليبقين على مستوى جيد من الترطيب. يوصي مكتب صحة المرأة أن تشرب النساء الحوامل نحو 10 أكواب (2.4 لتر) من السوائل يوميًا، وأن تشرب النساء المرضعات نحو 13 كوبًا (3.1 لتر) من السوائل في اليوم.

ما هو أكثر من الصنبور: مصادر المياه الأخرى

لا تحتاج إلى الاعتماد فحسب على ما تشربه لتلبية احتياجاتك من السوائل. فما تأكله أيضًا يوفر حصة بارزة. على سبيل المثال، يحتوي وزن العديد من الفواكه والخضروات مثل البطيخ والسبانخ على ما يقرب من 100 في المئة من المياه.

بالإضافة إلى ذلك، فإن المشروبات مثل اللبن والعصير والشاي العشبي تتألف في أغلبها من المياه. وحتى المشروبات التي تحتوي على الكافين — مثل القهوة والصودا — من الممكن أن تسهم في مقدار تناولك اليومي من المياه. لكن المياه هي الرهان الأفضل لأنها خالية من السعرات الحرارية، وغير باهظة الثمن، ومتوفرة بسهولة.

يجب عدم استخدام المشروبات الرياضية سوى عند إجراء التمارين الرياضية بكثافة لأكثر من ساعة. فمن الممكن أن تحل هذه المشروبات محل المنحلات بالكهرباء المفقودة من خلال التعرق والسكر اللازمين للطاقة أثناء النوبات الأطول من التمارين الرياضية.

تختلف مشروبات الطاقة عن المشروبات الرياضية. مشروبات الطاقة بشكلٍ عام غير مُعِّدة لتحل محل المنحلات بالكهرباء. كما أن مشروبات الطاقة عادةً ما تحتوي على كميات كبيرة من الكافيين أو المحفزات الأخرى والسكر والإضافات الأخرى.

الحفاظ على ترطيب الجسم بشكل آمن

كمية السوائل التي تشربها على الأرجح كافية إذا:

  • كنت نادرًا ما تشعر بالعطش
  • كان البول عديم اللون أو ذا لون أصفر فاتحًا

يستطيع الطبيب أو أخصائي التغذية المعتمد مساعدتك على تحديد كمية المياه المناسبة لك يوميًا.

لمنع الجفاف والتأكد من احتواء جسمك على السوائل التي يحتاجها، اجعل الماء مشروبك المفضل. من المستحسن أيضًا أن:

  • لشرب كوب من الماء أو مشروبات أخرى خالية من السعرات الحرارية أو منخفضة السعرات الحرارية مع كل وجبة وبين كل وجبة والأخرى.
  • اشرب الماء قبل ممارسة الرياضة وفي أثنائها وبعدها.
  • اشرب الماء إذا كنت تشعر بالجوع. غالبًا ما يتم الخلط بين العطش والجوع.

على الرغم من أنه شيء غير مألوف، فمن الممكن شرب الماء أكثر مما ينبغي. عندما لا تتمكن الكلى من إخراج الماء الزائد، يصبح محتوى الصوديوم في الدم مُخففًا (نقص صوديوم الدم) — والذي يمكن أن يهدد حياتك.

الرياضيون هم أكثر عرضة لخطر نقص صوديوم الدم — خاصةً إذا كانوا يشاركون في تدريبات طويلة أو مكثفة أو مسابقات التحمل —. بشكل عام، إن شرب الماء بكمية أكبر مما ينبغي نادرًا ما يحدث في البالغين الأصحاء الذين يتناولون نظامًا غذائيًا أمريكيًا عاديًا.

27/09/2018 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة