الدهون الغذائية: تعرف على الأنواع التي ينبغي اختيارها

عندما تختار الدهون، فاختر غير المشبعة منها بدلاً من المشبعة. فيما يلي الطريقة المناسبة.

By Mayo Clinic Staff

لست بحاجه لتجنب جميع أنواع الدهون في نظامك الغذائي. في الواقع، بعض الدهون تساعد فعليًّا في تعزيز الصحة الجيدة. ولكن تكمن الحكمة في اختيار أنواع الأنظمة الغذائية الأكثر صحية، ثم الاستمتاع بها كجزء من نظام غذائي متوازن.

حقائق حول الدهون

هناك العديد من أنواع الدهون. يصنع جسمك الدهون الخاصة به نتيجة تناول السعرات الحرارية الزائدة. توجد بعض الدهون في الأطعمة التي تتناولها - وتسمى الدهون الغذائية. تعد الدهون الغذائية من المغذيات الكبيرة التي توفر الطاقة للجسم.

وتعد الدهون أساسية لصحتك لأنها تدعم عددًا من وظائف الجسم. فبعض الفيتامينات على سبيل المثال يجب أن تمتزج بالدهون لكي تذوب ويستطيع الجسم استخدامها.

لكن يُعتقد أن بعض أنواع الدهون الغذائية تلعب دورًا في الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي الدهون على نسبة عالية من السعرات الحرارية، لذلك تحتاج إلى موازنة كمية الدهون التي تتناولها مع الأطعمة الأخرى حتى لا تتناول سعرات حرارية أكثر مما تحتاجه. إذا تناولت سعرات حرارية أكثر مما تحتاج، فسوف يزداد وزنك. ويرتبط الوزن الزائد بسوء الصحة.

ولذلك، تكون الأبحاث المتعلقة بالأضرار المحتملة والفوائد الخاصة بالدهون الغذائية قيد التطوير. تشير الدلائل الحالية إلى أن اللعبة الذكية هي التركيز على اختيار الدهون الأكثر صحية وتجنب الأقل صحية.

الدهن غير الصحية

يوجد نوعان رئيسان من الدهون الغذائية محتملة الضرر، هما:

  • الدهون المشبعة. هذا النوع من الدهون يوجد بشكل أساسي في مصادر الأطعمة الحيوانية، مثل اللحم الأحمر والدواجن ومنتجات الألبان كاملة الدسم. تزيد الدهون المشبعة من مستويات كوليسترول البروتينات الدهنية عالية الكثافة (HDL أو "النافع") أو مستويات كوليسترول البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (LDL أو "الضار")، مما قد يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
  • الدهون المتحولة. هذا النوع من الدهون موجود بشكل طبيعي في بعض الأغذية بكميات صغيرة. ولكن معظم الدهون المتحولة مصنوعة من الزيوت من خلال طريقة معالجة للطعام تُسمى الهدرجة الجزئية. يمكن أن تزيد هذه الدهون غير المشبعة المهدرجة جزئيًا من إجمالي مستويات الكوليسترول في الدم والكوليسترول منخفض الكثافة والدهون الثلاثية ولكن مع خفض الكوليسترول النافع HDL. قد يزيد هذا من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

معظم الدهون التي بها نسبة عالية من الدهون المشبعة أو تلك التي تحتوي على دهون متحولة تكون جامدة في درجة حرارة الغرفة. ولهذا، عادةً يشار لها بالدهون الصلبة. وهي تشمل لحم البقر والدهون ولحم الخنزير والزبدة وزيت جوز الهند والسمن والمرغرين.

دهون صحيّة

إن أنواع الدهون الغذائية المفيدة على الأرجح هي الدهون غير المشبعة:

  • الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة. يوجد هذا النوع من الدهون في مجموعة متنوعة من الأطعمة والزيوت. تشير الدراسات إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة بدلاً من الدهون المشبعة يحسّن مستويات الكوليسترول في الدم، مما قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب ومن ثم يساعد على تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني (2).
  • الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة. يوجد هذا النوع من الدهون في الغالب في الأطعمة والزيوت النباتية. تشير الدلائل إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة بدلاً من الدهون المشبعة يحسّن مستويات الكوليسترول في الدم، مما قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب ومن ثم يساعد على تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني (2).
  • الأحماض الدهنية أوميجا 3. يتكون أحد أنواع الدهون غير المشبعة من أحماض أوميغا 3 الدهنية بشكل أساسي وقد يكون مفيدًا بشكل خاص لصحة القلب. ويبدو أن الأوميجا 3 الموجود في بعض أنواع الأسماك الدهنية يقلل من خطر الإصابة بأمراض الشريان التاجي. وهناك مصادر نباتية للأحماض الدهنية أوميجا 3. ومع ذلك، لم يتم تحديد بعد سواء كانت بدائل زيت السمك المستخلصة من النباتات أو الكريل لها نفس الآثار الصحية مثل الحمض الدهني أوميغا 3 المستخلص من السمك.

تكون الأطعمة التي تتكون في الغالب من الدهون غير المشبعة الأحادية والمتعددة سائلة في درجة حرارة الغرفة، مثل زيت الكانولا وزيت الزيتون وزيت القرطم وزيت الفول السوداني وزيت عباد الشمس وزيت الذرة.

وتشمل الأسماك الغنية بالأحماض الدهنية أوميجا 3 سمك السلمون، والتونة، والسلمون المرقط، والماكريل، والسردين، والرنجة. تشمل المصادر النباتية لأحماض أوميغا 3 الدهنية: بذور الكتان (المطحونة)، والزيوت (الكانولا وبذور الكتان وفول الصويا)، والمكسرات وغيرها من البذور (الجوز وبذور الشيا).

نصائح لتناول الدهون

لأن بعض الدهون تعد مفيدة للغاية وبعضها يعد ضارًا للغاية لصحتك، فمن المهم معرفة الأنواع التي تتناولها وما إذا كنت تتبع النصائح أو لا.

توفر الإرشادات الغذائية للأمريكيين للأعوام من 2015 وحتى 2020 النصائح التالية حول تناول الدهون:

  • تجنب الدهون المهدرجة.
  • حِد من الدهون لتكون أقل من 10 بالمئة من السعرات الحرارية اليومية.
  • استبدل الدهون المشبعة بدهون صحية أحادية اللاتشبع أو متعددة اللاتشبع.

كيف أبدأ في تناول طعام أكثر فائدةً لصحتي؟

ركز على أن تستبدل بالأطعمة الغنية بالدهون المشبَّعة الأطعمةَ المشتملة على الدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة.

جرب هذه النصائح لتقليل الدهون في نظامك الغذائي:

  • لتجنب الدهون المتحولة، راجع ملصقات الأطعمة وتحقق من كمية الدهون المتحوِّلة المدرجة. بموجب القانون يمكن وصف الطعام الذي يحتوي على أقل من 0.5 غرام من الدهون غير المشبعة بأنه 0 غرام. لذلك، من المهم أيضًا التحقق من قوائم المكونات للبحث عن كلمة "مهدرَج جزئيًّا".
  • استخدم الزيت بدلًا من الدهون الصلبة. على سبيل المثال، قم بتقليب زيت الزيتون بدلًا من الزبد واستخدم زيت الكانولا عند الخبز.
  • تناول السمك مثل السلمون والماكريل بدلًا من اللحم مرتين أسبوعيًّا على الأقل للحصول على الأحماض الدهنية أوميغا 3 الصحية. قم بخَبز المأكولات البحرية أو شَيِّها بدلًا من القلي.
  • اختر لحومًا خالية من الدهن ودجاجًا بدون جلد. انزع الدهون المرئية من اللحم والدجاج، وانزع الجلد من الدجاج.
  • تناول وجبات خفيفة بذكاء. تُعَد العديد من أطعمة الوجبات الخفيفة الرائجة غنية بالدهون، وتحديدًا الدهون الصلبة. تأكد من التحقق من ملصقات الأطعمة للتحقق من الدهون المشبعة. ولكن يفضل تناول وجبات خفيفة من الفواكه والخضراوات فقط.

ضع في اعتبارك أن أغلب الأطعمة تحتوي على خليط من أنواع مختلفة من الدهون ومستويات مختلفة من كل نوع. لا تتوغل في التفاصيل. بل، ركز على اختيار الأطعمة التي تحتوي على الدهون غير المُشبَّعة، بدلًا من الأطعمة التي تحتوي على الدهون المُشبَّعة أو الدهون المتحولة. فمثلًا، يحتوي زيت الكانولا على بعض الدهون المشبَّعة ولكن يتكون في معظمه من دهون أحادية اللاتشبُّع. ويُعَد بديلًا مثاليًّا للزبد، التي تحتوي على بعض الدهون غير المشبَّعة ولكنها في الغالب عبارة عن دهون مشبعة.

لا تفعل المستحيل

جميع الدهون، بما فيها الصحية منها، غنية بالسعرات الحرارية. للتحكم في السعرات الحرارية، تناول الدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة بدلاً من أنواع الدهون الأخرى، وليس إضافة لها.

إذا كانت ملاحظة محتوى الدهون إستراتيجية جيدة، فهل من الأفضل محاولة التخلص من كل الدهون في نظامك الغذائي؟ أولاً، يحتاج جسمك إلى بعض الدهون — الدهون الصحية — ليعمل بشكل طبيعي. إذا كنت تحاول تجنب كل الدهون، فإنك تخاطر، حيث يمكن الحصول على كميات غير كافية من الفيتامينات التي تذوب في الدهون والأحماض الدهنية الأساسية.

أيضًا، عند محاولة إزالة الدهون من النظام الغذائي الخاص بك، قد ينتهي بك المطاف إلى تناول الكثير من الأطعمة المعالجة التي توصف بأنها قليلة الدسم أو منزوعة الدسم بدلاً من الأطعمة الصحية القليلة الدهون بطبيعتها، مثل الفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة. بدلاً من التخلص من الدهون في نظامك الغذائي، استمتع بالدهون الصحية كجزء من نظامك الغذائي المتوازن.

28/06/2019 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة