البروتين الدهني العالي الكثافة: كيفية تعزيز مستويات الكوليسترول "النافع"

تُعد مستويات الكوليسترول من المؤشرات المهمة على صحة القلب. بالنسبة للكوليسترول الدهني المرتفع الكثافة أو الكوليسترول "النافع" تكون المستويات المرتفعة أفضل.

By Mayo Clinic Staff

يُعرف البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL) باسم الكوليسترول "الجيد" لأنه يساعد في التخلص من أشكال أخرى من الكوليسترول من مجرى الدم. ترتبط مستويات أعلى من كوليسترول HDL بانخفاض خطر الإصابة بمرض القلب.

الكوليسترول هو مادة شمعية توجد في جميع الخلايا لديك ولديها العديد من الوظائف المفيدة، بما في ذلك المساعدة في بناء خلايا الجسم. ويتم نقلها خلال مجرى الدم لديك وتكون مرتبطة بالبروتينات، وتسمى هذه البروتينات باسم البروتينات الدهنية.

  • البروتين الدهني منخفض الكثافة. يمكن لمستويات عالية من البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) أن تتراكم في النهاية داخل جدران الأوعية الدموية، وتؤدي لتضيق الممرات. يمكن في بعض الأحيان أن تتشكل جلطة وتعلق في المسافة الضيقة، مما يتسبب في نوبة قلبية أو سكتة دماغية. وهذا هو السبب في أن يُشار غالباً إلى الكوليسترول LDL بأنه الكوليسترول "الضار".
  • البروتين الدهنى مرتفع الكثافة. يشار إلى هذا النوع من البروتينات الدهنية غالباً بأنه الكوليسترول "المفيد". يلتقط HDL الكولسترول الزائد في الدم ويعيده إلى الكبد لديك حيث يتم تكسيره وإخراجه من جسمك.

إذا كان لديك مستوى مرتفع من كوليسترول LDL، ومستويات منخفضة من كوليسترول HDL، فمن المحتمل أن يركز الطبيب على خفض مستوى كوليسترول LDL أولاً. الأدوية المعروفة باسم الستاتينات — مثل أتورفاستاتين (ليبيتور)، وسيمفاستاتين (زوكور) — هي أكثر أنواع العلاج شيوعًا لارتفاع مستوى كوليسترول LDL.

ما هي المستويات المثلى للبروتين الدهني المرتفع الكثافة (HDL)؟

يتم قياس معدلات الكوليسترول بالميلليجرام (مجم) من الكوليسترول لكل ديسيلتر من (دل) من الدم أو الميلليمول (ملليمول) لللتر الواحد. عندما يتعلق الأمر بكوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، فإن الأرقام المرتفعة أفضل.

عرضة للخطر مرغوب
الرجال أقل من 40 مجم/دل (1.0 مليمول/لتر) 60 مجم/دل (1.6 مليمول/لتر) أو أكثر
السيدات أقل من 50 مجم/دل (1.3 مليمول/لتر) 60 مجم/دل (1.6 مليمول/لتر) أو أكثر

إن الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية بشكل طبيعي من كوليسترول HDL أقل عرضة للنوبات القلبية والسكتة الدماغية. ولكن ليس من الواضح تمامًا ما إذا كانت نفس هذه الميزة تنطبق على الأشخاص الذين يزيدون مستويات HDL في أجسامهم عن طريق استخدام الأدوية.

أظهرت التدخلات المعروفة بزيادة HDL أنها تُقلل من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية، وهي تدخلات مثل التمارين الرياضية أو الإقلاع عن التدخين أو تحسين النظام الغذائي. ومع ذلك، فشلت الأدوية التي على وجه التحديد تزيد من HDL في الحد من معدل النوبات القلبية.

أضف قيمة إلى أسلوب حياتك

تنخفض البروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة (HDL) عند الأشخاص المصابين بمتلازمة أيضية — وهي سلسلة من الحالات التي تتضمن السمنة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات السكر في الدم.

تساعدك الأنشطة البدنية في خسارة الوزن إضافةّ إلى تقليل الدهون الثلاثية في حين زيادتها لمستويات البروتين الدهني مرتفع الكثافة. يمكنك ملاحظة النتائج إذا مارست تمارين هوائية متوسطة الشدة مدتها 60 دقيقة مرة أسبوعياً.

أما عن الحمية الغذائية، فحاول تجنب الدهون غير المشبعة لأنها تزيد من مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة وتقلل من مستويات كوليسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة. الأطعمة التي تُحضَّر باستخدام الزبدة كالكعك والبسكويت عادةً ما تحتوي على دهون غير مشبعة كمعظم الأطعمة المقلية وبعضاً من أنواع السمن.

يرتبط الاعتدال في شرب الكحوليات بمستويات عالية من كوليسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة. بالنسبة للبالغين الأصحاء، يعني هذا ما يصل إلى مشروب واحد في اليوم بالنسبة للنساء من جميع الأعمار والرجال الأكبر سنًا من 65 عامًا، وتصل إلى مشروبين في اليوم للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 65 عامًا أو أقل. يؤدي الإفراط في شرب الكحوليات إلى زيادة الوزن وقد يسبب ارتفاع ضغط الدم ومستويات الدهون الثلاثية.

يمكن للأدوية أو تزيد أو تنقص من مستوى البروتين الشحمي مرتفع الكثافة

في بعض الأحيان، تتحسن مستويات البروتين الشحمي مرتفع الكثافة بفعل الأدوية المستخدمة لخفض مستويات البروتين الشحمي منخفض الكثافة والدهون الثلاثية — مثل أدوية نياسين؛ والفايبرات مثل جمفبروزيل (Lopid)؛ وبعض الستاتينات، تحديدًا سيمفاستاتين (Zocor) ورسيوفاستاتين (Crestor).

غير أن الفحوصات السريرية للعديد من الأدوية المصممة خصيصًا لزيادة مستويات البروتين الشحمي مرتفع الكثافة أوقفت في بدايتها، لأنها لم تقلل نسب التعرض لنوبات القلب.

يمكن للأدوية التي تحتوي على التستوستيرون وغيره من المنشطات البنائية أن تقلل بشكل سطحي ومصطنع مستويات كوليسترول البروتين الشحمي مرتفع الكثافة. ويمكن أن يساعد تجنب تلك الأدوية في زيادة أعداد البروتين الشحمي مرتفع الكثافة لديك.

27/09/2018 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة