خيارات علاج الصدفية

    تعرّف على الخيارات المتاحة وما قد يناسبك منها.

    لا يوجد علاج شافٍ للصدفية. ولكن العلاج يمكن أن يمنع خلايا الجلد من النمو بسرعة كبيرة، ما يقلل من ظهور بقع الطفح الجلدي الجافة والبارزة التي يُطلق عليها أيضًا اللويحات. يمكن للعلاج أيضًا إزالة القشور وتنعيم بشرتك.

    يمكن أن يوصي الطبيب بخطة علاجية معيّنة بناءً على الأعراض الظاهرة عليك ومكان ظهور بقع الصدفية في جسمك.

    يمكن أن يساعدك فهم أساسيات الخيارات العلاجية المتاحة على الاستفادة من حوارك مع الطبيب بصورة أفضل. إليك نظرة عامة على خيارات علاج الصدفية.

    أنواع العلاج

    يمكن علاج الصدفية بالأدوية التي توضع على الجلد —الأدوية الموضعية— والتعرض للضوء والأقراص والحقن.

    الكريمات والمراهم والمنتجات الأخرى لعلاج الجلد

    يمكن أن يوصي الطبيب بالكريمات والمراهم والهُلام المحتوية على مكوّنات دوائية، أو ما يُطلق عليه اسم العلاج الموضعي. وتُوضع هذه المنتجات على الجلد لتخفيف أعراض الصدفية الخفيفة. أما في حالات الصدفية المتوسطة، فيمكن استخدام هذه المنتجات بجانب العلاجات الأخرى. تتضمن الخيارات ما يلي:

    • الكورتيكوستيرويدات. تُستخدم الأنواع خفيفة الفعالية للمناطق الحساسة من الجلد مثل الوجه. أما الأنواع الأقوى فتُستخدم لمعالجة اللويحات السميكة في اليدين، أو عند فشل العلاجات الأخرى. وتجدر الإشارة إلى أن استخدام الكورتيكوستيرويدات القوية لمدة طويلة أو الإفراط في استخدامها يمكن أن يُسبب ترقق الجلد. ويمكن استخدام حمض الساليسيليك مع هذا العلاج من أجل إزالة خلايا الجلد الميتة.
    • قطران الفحم. يُستخدم قطران الفحم بشكل أساسي في العلاج منذ عشرات السنين، وهو أحد النواتج الثانوية لصناعة منتجات الفحم، ويعمل على تقليل القشور والحكة والالتهاب. تتوفر منتجات قطران الفحم في صورة شامبوهات وكريمات وغيرها. ولكنها يمكن أن تُسبب اتساخ ما حولها. يمكن استخدام حمض الساليسيليك مع قطران الفحم لإزالة خلايا الجلد الميتة.
    • الأنثرالين. يعمل الأنثرالين، وهو أحد منتجات قطران الفحم، على إزالة قشور الجلد. لكنه قد يُسبب تهيُّج الجلد ويلطّخ أي شيء يلمسه.
    • نظائر فيتامين D. تُستخدم هذه العلاجات في حالات الصدفية الخفيفة والمتوسطة. وتتوفر الأشكال الاصطناعية من فيتامين D مثل كالسيبوترين (Dovonex) وكالسيتريول (Vectical) بشكل مرهم كريمي. وينبغي العلم أنها قد تُسبب تهيُّج الجلد، وينبغي تجنب استخدامها على الوجه أو منطقة الأربية. يمكن أن يحقق الجمع بين أحد نظائر فيتامين D ومراهم أو الكريمات الكورتيكوستيرويدات مفعولاً أفضل من استخدام أحد نوعَي العلاج وحده.
    • الريتينويدات. هذه العلاجات من مشتقات فيتامين A، ومنها تازاروتين (Tazorac و Avage). وقد تُسبب تهيُّج الجلد وازدياد الحساسية للضوء. لا يُوصى باستخدام التازاروتين أثناء الحمل. وإذا كنتِ تُرضعين طفلك رضاعة طبيعية، ينبغي استشارة الطبيب.
    • مثبطات الكالسينورين. أحيانًا تكون هذه الأدوية، مثل تاكروليموس (Protopic) وبيميكروليموس (Elidel)، فعالة في علاج بعض حالات الصدفية. ويمكن أن تخفف الالتهاب وتراكم اللويحات. وقد تكون أكثر نفعًا على الجلد في الحالات التي لا يمكن فيها استخدام الكورتيكوستيرويدات الأكثر فعالية. ولكن لا يُوصى بها للاستخدام طويل الأجل أو المستمر نظرًا لاحتمال زيادة مخاطر الإصابة بسرطان الجلد واللمفومة.

    العلاج بالضوء

    يتضمن العلاج بالضوء تعريض الجلد للأشعة فوق البنفسجية (UV)، الذي يمكنه الحد من تكوُّن القشور والإصابة بالالتهابات. ويُطلق على هذه الطريقة أيضًا المعالجة الضوئية. تتضمن الخيارات ما يلي:

    • أشعة الشمس. قد يؤدي التعرض لمقدار بسيط من أشعة الشمس لمدة قصيرة يوميًا إلى تحسّن حالات الصدفية. لكن قد يؤدي التعرض لأشعة الشمس لمدة طويلة إلى تفاقم الأعراض وتضرُّر الجلد.
    • الأشعة فوق البنفسجية B الاصطناعية. قد يؤدي استخدام جرعات محسوبة من الأشعة فوق البنفسجية B من مصدر إضاءة اصطناعي إلى تحسين أعراض حالات الصدفية الخفيفة والمتوسطة.

      يمكن استخدام العلاج بالضوء بالأشعة فوق البنفسجية B لعلاج البقع المفردة والصدفية واسعة الانتشار والصدفية التي لا تستجيب للعلاجات الموضعية. وغالبًا يُستخدم هذا العلاج مع العلاجات الموضعية. وقد تشمل الآثار الجانبية قصيرة الأجل للعلاج الطفح الجلدي والحكة وجفاف البشرة.

      قد يكون العلاج بالأشعة فوق البنفسجية B ضيقة النطاق أكثر فاعلية من المعالجة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية B، إذ يكفي إجراء عدد أقل من جلسات العلاج لتحقيق استجابة جيدة. ولكن قد تُسبب المعالجة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية B ضيقة النطاق حدوث حروق أكثر شدة وتدوم لفترة أطول.

      يُوجه أثناء العلاج بالليزر الإكسيمري أشعة ضوئية فوق بنفسجية B بنسبة محسوبة إلى المناطق المصابة بالصدفية الخفيفة والمتوسطة. ويساعد هذا العلاج في الحد من تكوُّن القشور والالتهابات. وقد تشمل الآثار الجانبية لهذا العلاج الطفح الجلدي والقروح.

    • الأشعة فوق البنفسجية A الاصطناعية. تخترق الأشعة فوق البنفسجية A البشرة بمستوى أكثر عمقًا من الأشعة فوق البنفسجية B. ويشمل العلاج بالسورالين والأشعة فوق البنفسجية A (PUVA)، أو ما يُعرف بالعلاج الكيميائي الضوئي، تناول دواء محسِّس للضوء قبل التعرض للأشعة فوق البنفسجية A. ويجعل الدواء، ويُطلق عليه السورالين، البشرة أكثر استجابة للتعرض للأشعة فوق البنفسجية A. ويسبب هذا العلاج تحسنًا مستمرًا للبشرة، وغالبًا يستخدم في حالات الصدفية الأكثر شدة. تشمل الآثار الجانبية قصيرة الأجل الغثيان والطفح الجلدي والبثور والإحساس بالحرقان والحكة والحساسية للشمس. أما الآثار الجانبية طويلة الأجل فتشمل جفاف الجلد وتجعُّده والنمش وزيادة احتمال الإصابة بسرطان الجلد.

    الأقراص والحقن

    إذا كانت حالة الصدفية متوسطة إلى شديدة ولا تستجيب لطرق العلاج الأخرى، فقد يصف الطبيب لك الأقراص أو الحقن. ونظرًا للآثار الجانبية الشديدة، تُستخدم بعض الأدوية لفترة قصيرة فقط وقد تُستبدل بعلاجات أخرى. تتضمن الخيارات ما يلي:

    • الريتينويدات. يمكن أن تقلل هذه الأقراص، مثل الأسيتريتين، إنتاج خلايا الجلد إذا كانت حالة الصدفية شديدة ولا تتحسن مع العلاجات الأخرى. وعادةً تعود الأعراض بمجرد وقف العلاج. وقد تشمل آثارها الجانبية التهاب الشفاه وتساقط الشعر. لا يُوصى باستخدام الأسيتريتين للحوامل أو المُرضعات أو اللاتي ينوين الحمل خلال ثلاث سنوات.
    • الميثوتريكسات. يُؤخذ هذا الدواء عن طريق الفم أو الحقن، ويعمل على تثبيط الالتهاب. وقد يُسبب الميثوتريكسات الإرهاق واضطراب المعدة وفقدان الشهية. ويمكن أن يُسبب عند استخدامه على المدى الطويل ضررًا شديدًا في الكبد، وانخفاض مستويات كريات الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية. ومن المهم تجنب شُرب الكحوليات عند استخدام الميثوتريكسات. ويجب التوقف عن أخذ الميثوتريكسات قبل الإقدام على الحمل بثلاثة أشهر على الأقل، ولا يُنصح به للحوامل أو المرضعات.
    • السيكلوسبورين. يساعد هذا الدواء، الذي يؤخذ عادةً عن طريق الفم لعلاج الصدفية، على تثبيط الالتهاب. ويشبه الميثوتريكسات من حيث المفعول. ويسبب أيضًا زيادة احتمال الإصابة بالعدوى وغير ذلك من المشكلات الصحية كالسرطان ومشكلات الكلى وارتفاع ضغط الدم. ولا يوصى بهذا النوع من الأدوية للحوامل أو اللاتي يعتزمن الحمل، أو المرضعات.
    • الأدوية الحيوية. تُستخدم أنواع عديدة من الأدوية الحيوية لعلاج حالات الصدفية المتوسطة والشديدة. ومنها إنفليكسيماب (Remicade)، إيتانرسيبت (Enbrel)، أداليموماب (Humira)، سيرتوليزوماب (Cimzia)، أوستكينوماب (Stelara)، ريسانكيزوماب-رزا (Skyrizi)، تيلدراكيزوماب (Ilumya)، إيكسيكيزوماب (Taltz).

      تُحقن الأدوية الحيوية إما ذاتيًا أو على يد مقدم الرعاية الصحية. وتفيد في الحالات التي لا تستجيب للعلاج التقليدي. ونظرًا لما لهذه الأدوية من آثار قوية على الجهاز المناعي، فقد تزيد من احتمال تعرضك لحالات عدوى قد تُسبب الوفاة، مثل داء السُّل.

    تتسم خيارات علاج الصدفية بالتعقيد. وقد تكون لها آثار جانبية كما هو الحال مع أي علاج. استشِر مقدم الرعاية الصحية لتحديد العلاج الأنسب لك.

    1. AskMayoExpert. Psoriasis. Mayo Clinic; 2021.
    2. Psoriasis clinical guideline. American Academy of Dermatology. https://www.aad.org/member/clinical-quality/guidelines/psoriasis. Accessed Dec. 1, 2022.
    3. Menter A, et al. Joint AAD-NPF guidelines of care for the management and treatment of psoriasis with biologics. Journal of the American Academy of Dermatology. 2018; doi:10.1016/j.jaad.2018.11.057.
    4. Elmets CA, et al. Joint American Academy of Dermatology-National Psoriasis Foundation guidelines of care for the management and treatment of psoriasis with phototherapy. Journal of the American Academy of Dermatology. 2019; doi:10.1016/j.jaad.2019.04.042.
    5. Menter A, et al. Joint American Academy of Dermatology-National Psoriasis Foundation guidelines of care for the management of psoriasis with systemic nonbiologic therapies. Journal of the American Academy of Dermatology. 2020; doi:10.1016/j.jaad.2020.02.044.
    6. Elmets CA, et al. Joint AAD-NPF guidelines of care for the management and treatment of psoriasis with topical therapy and alternative medicine modalities for psoriasis severity measures. Journal of the American Academy of Dermatology. 2021; doi.10.1016.j.jaad.2020.07.087.

    عطاؤك له أثر كبير — تبرَّع الآن!

    تساهم التبرّعات، وهي قابلة للخصم الضريبي، في دعم آخر التطورات في الأبحاث وطرق الرعاية لإحداث نقلة نوعية في الطب.