ما الفرق بين العدوي البكتيرية والعدوى الفيروسية؟

تسبب البكتيريا الإصابة بالعدوى البكتيرية، بينما تسبب الفيروسات الإصابة بالعدوى الفيروسية. تقتل المضادات الحيوية العديد من البكتيريا أو تمنع نموها، لكنها لا تعالج الفيروسات، أما الأدوية المضادة للفيروسات فتساعد الجسم في التخلص من بعض الفيروسات.

البكتيريا

البكتيريا كائنات حية دقيقة أحادية الخلية. ويمكن أن تعيش في العديد من أنواع البيئات المختلفة.

تعيش البكتيريا أيضًا على جسم الإنسان وبداخله. لا تسبب غالبية أنواع البكتيريا أضرارًا، وبعضها يكون نافعًا. على سبيل المثال، تساعد البكتيريا الموجودة في الأمعاء في هضم الطعام.

لكن يمكن أن تسبب البكتيريا الإصابة بالمرض. على سبيل المثال، يمكن أن تسبب البكتيريا التي تنتقل من الشرج إلى الجهاز البولي الإصابة بعدوى الجهاز البولي.

يمكن أن تنتقل البكتيريا إلى الإنسان عن طريق الآخرين أو الطعام أو البيئة المحيطة. يمكن أن تسبب هذه البكتيريا الإصابة بالأمراض. ومن أمثلة ذلك ما يلي:

  • التهاب الحلق العقدي.
  • السُّل.
  • السلمونيلة.
  • الكُزاز.

تُستخدم المضادات الحيوية لقتل البكتيريا أو تثبيط العوامل التي تساعد البكتيريا في العيش أو النمو.

توجد المئات من المضادات الحيوية. لكن البكتيريا لديها وسائل وراثية طبيعية تساعدها في تجنب الانقراض. تُعرف البكتيريا التي تظل نشطة وعلى قيد الحياة بعد العلاج بالمضادات الحيوية بالبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.

إذا أصبحت البكتيريا المسببة للمرض مقاومة للمضادات الحيوية، فيمكن أن يكون علاج الأمراض أكثر صعوبة في المستقبل. وقد تؤدي مقاومة المضادات الحيوية إلى إطالة مدة المرض. وقد يصل الأمر إلى وفاة بعض الأشخاص بسبب العدوى التي كانت تُعالج بالمضادات الحيوية بسهولة. تختلف المضادات الحيوية عن أنواع الأدوية الأخرى؛ إذ يمكن أن تؤثر كيفية استخدام الشخص للمضاد الحيوي على مدى فعاليته عند حاجته إليه في المستقبل.

الفئات الأكثر احتياجًا للمضادات الحيوية:

  • الأشخاص الذين يخططون للخضوع لجراحة.
  • الأشخاص الذين يخضعون لعلاجات السرطان.
  • الأشخاص الذين خضعوا لعملية زراعة أعضاء.
  • الأشخاص الذين يخضعون لغسيل الكلى.
  • الأشخاص المصابون بالسكري.

الفيروسات

الفيروسات عبارة عن أجزاء من المعلومات الوراثية، سواء أكانت الحمض النووي الريبوزي (RNA) أم الحمض النووي (DNA)، محاطة بالبروتين. يحتاج الفيروس إلى كائن حي مضيف، مثل إنسان أو نبات أو حيوان. ليتمكن الفيروس من الانتشار، يدخل إلى جسم المضيف ثم إلى خلايا المضيف. ويسيطر بعد ذلك على آلية عمل خلايا المضيف، ويستخدمها لإنتاج المزيد من نسخ الفيروس.

تتضمن الأمراض الناتجة عن الإصابة بالفيروسات ما يلي:

  • كوفيد 19، الذي ينتج عن الإصابة بفيروس كورونا المعروف بسارز كوف 2.
  • جدري الماء، الذي ينتج عن الإصابة بالفيروس النطاقي الحماقي.
  • فيروس نقص المناعة البشري (HIV).
  • الزكام، الذي ينتج عن الإصابة بمجموعة من الفيروسات، لكن غالبًا ما تسببه الفيروسات الأنفية.

مضادات الفيروسات أدويةٌ تعالج العدوى الفيروسية. وعادة ما تمنع الفيروس من نسخ نفسه. قد تمنع هذه الأدوية أيضًا دخول الفيروس إلى الخلية أو مغادرتها.

تُصنع الكثير من مضادات الفيروسات لاستهداف الفيروس وليس خلايا المضيف. ولهذا السبب، عادة ما تقضي الأدوية المضادة للفيروسات على العدوى بمساعدة الجهاز المناعي للشخص المصاب. تركز بعض الأدوية المضادة للفيروسات على تعزيز أجزاء من الجهاز المناعي للمضيف.

يُستخدم أكثر من 70 دواءً مضادًا للفيروسات لعلاج الأمراض البشرية، حقق بعضها نتائج هائلة. على سبيل المثال، انخفض معدل وفيات فيروس نقص المناعة البشري بنسبة 47% بعد استخدام مضادات الفيروسات وذلك بين عامي 1996 و1997.

تتمتع الفيروسات بقدرة طبيعية على مقاومة مضادات الفيروسات. تزداد احتمالية حدوث هذه المقاومة عند ضعف الاستجابة المناعية؛ إذ يسمح ضعف الاستجابة المناعية للفيروس بالتكاثر بمعدل أكبر ولفترة أطول، ما يزيد احتمالية اكتسابه مقاومة تجعل الدواء غير فعال في المستقبل.

أثرت الفيروسات التي أصبحت مقاومة لمضادات الفيروسات على علاج بعض الأمراض، بما في ذلك علاج الهربس التناسلي وفيروس نقص المناعة البشري، وكذلك فيروس الإنفلونزا كما حدث في عام 2008.

علاج العدوى البكتيرية والعدوى الفيروسية والوقاية منهما

في بعض الحالات، قد يصعب تحديد ما إذا كانت الأعراض ناتجة عن عدوى بكتيرية أم فيروسية. إذ يمكن أن يسبب كلا النوعين الإصابة بالأمراض نفسها، مثل التهاب الرئة والتهاب السحايا والإسهال. لكن يمكن أن تساعد المراجعة الدقيقة للأعراض وإجراء فحوصات مختبرية اختصاصي الرعاية الصحية في تحديد العلاج الصحيح.

احرص على تناول أي دواء، سواء أكان مضادًا حيويًا أم مضادًا للفيروسات، حسب توجيهات الطبيب. للوقاية من العدوى، يجب تلقي اللقاحات المضادة للأمراض الفيروسية والبكتيرية في موعدها.

اتبِع أيضًا النصائح التالية للوقاية من المرض:

  • اغسل يديك بالماء والصابون.
  • أبقِ يديك بعيدًا عن وجهك.
  • تجنب التعامل مع المرضى وابتعد عن الآخرين إذا كنت مريضًا.
  • غطِّ أنفك وفمك عند السعال والعطس.
  • اكتشف كيفية تحديد نوع العدوى.
  • انتبه للبكتيريا التي يمكن أن تنقلها الحيوانات الأليفة إلى المكان الذي تعيش فيه أو البكتيريا التي تنتقل إلى اليدين.
  • نظِّف الأغراض التي تلمسها كثيرًا وعقمها.
  • اتبِع قواعد الحفاظ على سلامة الطعام.
  • اتبع الخطوات اللازمة للوقاية من العدوى المنقولة جنسيًا.

يُنصح باستشارة مزود الرعاية الصحية بشأن مدى احتمالية الإصابة بعدوى. يُنصح أيضًا بالاستفسار عن مدى احتمالية الإصابة بالإنتان، وهو استجابة أكثر خطورة تجاه العدوى.

13/01/2026 See more Expert Answers