نظرة عامة

الأمراض المعدية هي اضطرابات تَحدُث بسبب كائنات صغيرة — مثل البكتيريا، أو الفيروسات، أو الفطريات، أو الطفيليات. تعيش العديد من الكائنات الدقيقة في أو على أجسامنا. هذه الكائنات عادةً ما تكون ضارة، أو نافعة. ولكن في ظل ظروف معيَّنة، فإن بعض الكائنات الصغيرة قد تُسبِّب الأمراض.

يُمكن أن تنتقل بعض الأمراض المعدية من شخص إلى شخص آخر. بعض الأمراض تنتقل بسبب الحشرات، أو حيوانات أخرى. وقد تُصاب بأمراض أخرى بسبب تناوُل طعام أو شرب ماء ملوث، أو بسبب التعرُّض لكائنات صغيرة في البيئة.

قد تختلف العلامات والأعراض حسب الكائنات الصغيرة مسبِّبة العدوى، ولكنها تتضمَّن الحمى والإعياء. قد تستجيب العدوى البسيطة للراحة، والعلاجات المنزلية، بينما أنواع العدوى المهدِّدة للحياة قد تتطلَّب الذهاب إلى المستشفى.

بعض الأمراض المعدية، مثل الحصبة، وجدري الماء، يُمكن منعها من خلال التحصينات. يُساعد أيضًا غسيل الأيدي المتكرِّر والشامل على حمايتكَ من غالبية الأمراض المعدية.

الأعراض

لكل مرض معد علاماته وأعراضه الخاصة. وتتضمن العلامات والأعراض العامّة والمشتركة بين عددٍ من الأمراض المعدية ما يلي:

  • الحمى
  • إسهال
  • الإرهاق
  • آلام في العضلات
  • سعال

متى تزور الطبيب

اطلب الرعاية الطبية إذا كنت:

  • تعرضت للعَضِّ من حيوان
  • تعاني من صعوبة في التنفس
  • تسعل من أكثر من أسبوع
  • تعاني من صداع حاد مع حمى
  • تُعاني طفحًا جلديًّا أو تورمًا
  • تعاني من حمى غامضة أو طويلة
  • تعاني من مشاكل مفاجئة في الرؤية

الأسباب

يُمكن أن تحدُث الأمراض المُعدية بسبب:

  • البكتيريا. تلك الكائنات وحيدة الخلية مسئولة عن حدوث أمراض مثل التهاب الحلق العقدي، وعدوى الجهاز البولي، والسُلِّ.
  • الفيروسات. تسبب الفيروسات، وهي كائنات أصغر من البكتيريا، العديد من الأمراض والتي تتراوح من نزلات البرد وحتى الإيدز.
  • الفطريات. تحدُث العديد من الأمراض الجلدية مثل السعفة والقدَم الرياضي بسبب الفطريات. بينما يُمكن أن تُسبب أنواع أخرى من الفطريات عدوى في الرئتين أو الجهاز العصبي.
  • الطفيليات. تحدث الإصابة بالملاريا نتيجة التعرض لطفيل صغير للغاية ينتقل عن طريق لدغة البعوض. بينما قد تنتقل بعض الطفيليات الأخرى إلى الإنسان عبر فضلات الحيوانات.

الاتصال المباشر

تَسْهُل الإصابة بمعظم الأمراض المعدية عند الاتصال مع شخصٍ أو حيوانٍ يحمل العدوى. ويُمكن أن تنتشر الأمراض المعدية بالاتصال المباشر كما يلي:

  • من شخص لآخر. يَشيع انتشار الأمراض المعدية عبر الانتقال المباشر للبكتيريا أو الفيروسات أو غيرها من الجراثيم من شخص إلى آخر. وقد يَحدُث ذلك حين يلامس إنسانٌ مصابٌ بالبكتيريا أو الفيروس إنسانًا سليمًا أو يُقَبِّله أو يسعل أو يعطس ناحيته.

    كما يُمكن أن تنتشر هذه الجراثيم من خلال تبادُل إفرازات الجسم نتيجةً للاتصال الجنسي. وقد لا يكون لدى الشخص الذي ينقل الجراثيم أيُّ أعراضٍ للمرض، ولكن قد يكون مجرد حامل للمرض.

  • من حيوان إلى شخص. يُمكن أن تُصاب بالمرض من خلال التعرُّض للعضِّ أو الخدش من قِبل حيوانٍ موبوء — حتى إن كان حيوانًا أليفًا — وقد يكون ذلك مميتًا في حالات شديدة. كما أن التعامل مع فضلات الحيوانات يُمكن أن يكون خطرًا أيضًا. على سبيل المثال، يُمكنكَ الإصابة بعدوى داء المقوسات عن طريق تفريغ علبة الفضلات الخاصَّة بقطَّتك.
  • من الأم إلى جنينها أثناء الحمل. يُمكن أن تنقل المرأة الحامل الجراثيم التي تُسبِّب الأمراض المعدية إلى الجنين. ويُمكن أن تنتقل بعض الجراثيم من خلال المشيمة أو من خلال لبن الثدي. كما يُمكن أيضًا أن تنتقل الجراثيم الموجودة في المهبل إلى الطفل أثناء الولادة.

الاتصال غير المباشر

يمكن أن تنتقل الكائنات التي تسبب المرض أيضًا من خلال الاتصال غير المباشر. وقد يعيش الكثير من الجراثيم على الأجسام غير الحية، مثل أسطح الطاولات أو مقابض الأبواب أو الصنابير.

فحين تلامس مقبض بابٍ سبقك إليه شخصٌ مريضٌ بالإنفلونزا أو الزكام على سبيل المثال، فإنك قد تلتقط الجراثيم التي خلّفها ذلك الشخص. إذا قمت بعد ذلك بلمس عينيك أو فمك أو أنفك قبل غسل يديك، فقد تصاب بالعدوى.

لدغات الحشرات

تعتمد بعض الجراثيم على حشرات حاملة للمرض — مثل الناموس أو البراغيث أو القمل أو القراد — للانتقال من مضيف إلى آخر. تُعرف حاملات المرض هذه بناقلات العدوى. يمكن للناموس حمل طفيل الملاريا أو فيروس غرب النيل. قد يحمل قُراد الغزلان البكتيريا التي تسبب داء لايْم.

تلوث الطعام

يمكن أن تصيبك أيضًا الجراثيم المسببة للأمراض من خلال الطعام والماء الملوث. تسمح آلية الانتقال هذه انتشار الجراثيم للعديد من الأشخاص من خلال مصدر واحد. على سبيل المثال، فإن البكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli) هي بكتيريا موجودة في أطعمة معينة - مثل الهامبرغر غير المطهو جيدًا أو عصير الفاكهة غير المبستر.

عوامل الخطر

بينما يمكن لأي شخص أن يحمل أمراضًا معدية، قد تكون أكثر عرضة للإصابة بالمرض إذا كان نظام المناعة لا يؤدي وظيفته بشكل سليم. وهذا قد يحدث في الحالات التالية:

  • تتناول الستيرويدات أو أدوية أخرى تكبح جهاز المناعة، مثل الأدوية المضادة لرفض العضو المزروع
  • كنت مُصابًا بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أو الإيدز
  • تعاني أنواعًا معينة من السرطان أو الاضطرابات الأخرى التي تؤثر على جهازك المناعي

بالإضافة إلى ذلك، بعض الحالات المرضية الأخرى قد تعرضك للإصابة بالعدوى، بما فيها الأجهزة الطبية المزروعة وسوء التغذية ومختلف الأعمار من أصغرها إلى أكبرها وغير ذلك.

المضاعفات

أغلب الأمراض المعدية ليس لديها سوى مضاعفات بسيطة. لكن قد تشكل بعض الأمراض مثل الالتهاب الرئوي وفيروس العوز المناعي البشري (الإيدز) والتهاب السحايا خطرًا على الحياة. ارتبطت أنواع قليلة من العدوى بزيادة خطر الإصابة بالسرطان على المدى الطويل:

  • يرتبط فيروس الورم الحليمي البشري بالإصابة بسرطان عنق الرحم
  • ترتبط المَلْوِيَّة البَوَّابية بالإصابة بسرطان المعدة والقرح الهضمية
  • يرتبط فيروس التهاب الكبد B وَ C بالإصابة بسرطان الكبد

بالإضافة إلى ذلك، قد تصبح بعض الأمراض المعدية خاملة، إلا أنها قد تنشط مرة أخرى في المستقبل — قد لا تنشط في بعض الأحيان إلا بعد مرور عقود. على سبيل المثال، قد يتعرض شخص ما أصيب بالجدري المائي لخطر الإصابة بمرض الهربس النطاقي فيما بعد.

الوقاية

اتبِعْ هذه النصائح التالية لتقليل خطر الإصابة بالعدوى:

  • اغسلْ يديك. هذا مهم وخاصةً قبل إعداد الطعام وبعده وقبل الأكل وبعد استخدام المرحاض. وحاولْ ألا تلمس عينيكَ أو أنفكَ أو فمكَ بيديكَ، فهذه طريقة شائعة لدخول الجراثيم الجسم.
  • تلقي التطعيمات. يُمكن أن يُقلِّل التطعيم بشكل كبير جدًّا من فرص إصابتكَ بالكثير من الأمراض. تأكَّدْ من متابعة أحدث التطعيمات المُوصَى بها لكَ وكذلك لأطفالك.
  • امكُثْ في المنزل حين تكون مريضًا لا تذهبْ إلى العمل في حالة كنتَ تتقيَّأ أو مصابًا بالإسهال أو بالحُمَّى. احذرْ من إرسال طفلكَ إلى المدرسة إذا ظهرَتْ عليه هذه العلامات أيضًا.
  • قُمْ بتحضير الطعام بأمان. الحفاظ على نظافة الطاولات وأسطح المطبخ الأخرى عند تحضير الوجبات. قُمْ بطهي الأطعمة على درجة حرارة مناسبة، باستخدام مقياس حرارة الطعام للتحقُّق من نضجها. بالنسبة للحوم المفرومة، هذا يعني على الأقل 160 فهرنهايت (71 مئوية)؛ وللدواجن 165 فهرنهايت (74 مئوية)؛ أمَّا بالنسبة لمعظم اللحوم الأخرى فتكون درجة حرارتها على الأقل 145 فهرنهايت (63 درجة مئوية).

    قُمْ أيضًا بتبريد بقايا الطعام فور انتهاء الأكل - احذر من ترك الأطعمة المطهية في درجة حرارة الغرفة لفترات زمنية طويلة.

  • ممارسة الجنس الآمن. استخدِمْ دائمًا الواقي الذكري إذا كان لديكَ أو لدى شريككَ تاريخ مرضي للعدوى المنقولة جنسيًّا أو سُلوكيات عالية الخطورة.
  • لا تشارِكْ أدواتكَ الشخصية مع الآخرين. استخدام فرشاة أسنانكَ ومشطكَ وشفرة حلاقتك. تجنَّبْ مشاركة أكواب الشرب أو أواني وأدوات الطعام.
  • سافر بحكمة. إذا نويتَ السفر خارج البلاد، فتحدَّثْ إلى طبيبكَ عن أي لقاحات خاصة - مثل الحمى الصفراء والكوليرا والتهاب الكبد A أو B أو الحمى التيفودية - قد تحتاجها.

21/12/2019
  1. Facts about infectious disease. Infectious Disease Society of America. https://www.idsociety.org/public-health/facts-about-id/. Accessed May 29, 2019.
  2. Jameson JL, et al., eds. Approach to the patient with an infectious disease. In: Harrison's Principles of Internal Medicine. 20th ed. New York, N.Y.: The McGraw-Hill Companies; 2018. https://accessmedicine.mhmedical.com. Accessed May 29, 2019.
  3. Clean hands count for safe health care. Centers for Disease Control and Prevention. https://www.cdc.gov/features/handhygiene/index.html. Accessed May 29, 2019.
  4. Kumar P, et al., eds. Infectious diseases and tropical medicine. In: Kumar and Clark's Clinical Medicine. 11th ed. Philadelphia, Pa.: Elsevier; 2017. https://www.clinicalkey.com. Accessed May 29, 2019.
  5. LaRocque R, et al. Causes of infectious diarrhea and other foodborne illnesses in resource-rich settings. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed May 29, 2019.
  6. Ryan KJ, ed. Infectious diseases: Syndromes and etiologies. In: Sherris Medical Microbiology. 7th ed. New York, N.Y.: McGraw-Hill Education; 2018. https://accessmedicine.mhmedical.com. Accessed May 29, 2019.
  7. File TM, et al. Epidemiology, pathogenesis, and microbiology of community-acquired pneumonia in adults. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed May 29. 2019.
  8. DeClerq E, et al. Approved antiviral drugs over the past 50 years. Clinical Microbiology Reviews. 2016;29:695.
  9. Mousa HAL. Prevention and treatment of influenza, influenza-like illness and common cold by herbal, complementary, and natural therapies. Journal of Evidence-Based Complementary & Alternative Medicine. 2017;22:166.
  10. Caring for someone sick. Centers for Disease Control and Prevention. https://www.cdc.gov/flu/treatment/caring-for-someone.htm. Accessed May 29, 2019.