ألا يمكنك العثور على مفاتيح سيارتك؟ هل تنسى قائمة البقالة؟ ألا تستطيع تذكر اسم مدربك الشخصي المفضل لديك في الصالة الرياضية؟ لستَ لوحدك. فالجميع ينسى الأشياء بين الحين والآخر. ومع ذلك، لا تستخف بفقدان الذاكرة.
فرغم أنه لا توجد ضمانات عندما يتعلق الأمر بمنع فقدان الذاكرة أو الخرف، فإن بعض الأنشطة قد تساعد في ذلك. ضع في اعتبارك اتباع سبع طرق بسيطة لتقوية ذاكرتك واعرف متى تطلب المساعدة فيما يتعلق بفقدان الذاكرة.
1. مارس النشاط البدني كل يوم
فالنشاط البدني يزيد من تدفق الدم عبر الجسم بأكمله، بما في ذلك الدماغ، وهذا قد يساعد بدوره في الحفاظ على قوة ذاكرتك.
بالنسبة لغالبية البالغين، توصي وزارة الصحة والخدمات البشرية في الولايات المتحدة بممارسة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا من التمارين الهوائية متوسطة الشدة، مثل المشي السريع، أو 75 دقيقة أسبوعيًا من التمارين الهوائية عالية الشدة، مثل الهرولة. ومن الأفضل توزيع هذا النشاط على مدار الأسبوع. وفي حال عدم توفر الوقت لممارسة التمرينات الرياضية، يمكنك تجربة المشي لمسافات قصيرة على مدار اليوم.
2. المداومة على النشاط العقلي
يحافظ النشاط البدني على صحة جسمك بنفس الطريقة التي تحافظ بها الأنشطة التي تشغل عقلك على صحة عقلك. وقد تساعد هذه الأنشطة في تقليل فقدان الذاكرة إلى حدٍّ ما. يمكنك مثلاً حل الكلمات المتقاطعة، أو القراءة، أو المشاركة في الألعاب، أو تعلُّم العزف على أداة موسيقية، أو تجربة هواية جديدة. أو التطوع في مدرسة محلية أو في فريق معني بشؤون المجتمع.
3. اقضِ وقتًا مع الآخرين
يساعدك التفاعل الاجتماعي على منع الاكتئاب والتوتر اللذين لهما دور مهم في فقدان الذاكرة. ابحث عن فرص للاجتماع مع الأحباء والأصدقاء وغيرهم، ولا سيما إذا كنت تعيش بمفردك.
4. ابقَ مرتبًا
من المرجح غالبًا أن تنسى أغراضك إذا كان منزلك فوضويًا أو كانت مذكّراتك مبعثرة. دوّن المهام والمواعيد والأحداث الأخرى في دفتر مذكرات أو مفكرة أو برنامج تخطيط إلكتروني خاص. ويمكنك أيضًا ترديد كل بند بصوت عالٍ عندما تدونه مما يساعد في تثبيته في ذاكرتك. واحرص على تحديث قوائم مهامك أولاً بأول. واشطب على المهام التي انتهيت منها. احتفظ بالمحفظة والمفاتيح والنظارات والأغراض الأساسية الأخرى في مكان محدد في منزلك حتى يسهل العثور عليها.
عليك الحد من وسائل التشتت. لا تنفّذ أكثر من مهمة في وقت واحد. وإذا كنت تركز على معلومات تحاول الاحتفاظ بها، فمن المرجح غالبًا أنك ستتذكرها فيما بعد. حاول تكرار المعلومات الجديدة، مثل الأسماء والأرقام، عدة مرات عند البدء في تعلّمها.
5. نم جيدًا
يرتبط فقدان الذاكرة بعدم الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم، وكذلك النوم المضطرب أو المتقطع. احرص على أن يكون النوم الجيد لوقت كافٍ أولوية. حيث يحتاج معظم البالغين إلى النوم من 7 إلى 9 ساعات كل ليلة بشكل منتظم. وإذا كان الشخير يُسبب لك اضطرابات في النوم، فحدد موعدًا مع فريق الرعاية الصحية، لأنه قد يكون مؤشرًا على أحد اضطرابات النوم، مثل انقطاع النفس النومي. إذا كنت تعاني من انقطاع النفس النومي، فاستخدم العلاج الموصوف لك.
6. تناوُل أطعمة مفيدة للدماغ
يُعتقد أن اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة مفيد للصحة العامة للدماغ. اعتمِد على مصادر البروتين قليلة الدسم، مثل الأسماك والبقوليات والدواجن منزوعة الجلد. احرص أيضًا على تناول مشروبات صحية مفيدة. وفي حال قررت تناول الكحول، فاعتدل في ذلك. تجدُر الإشارة إلى أن الإفراط في تناوُل الكحول يمكن أن يؤدي إلى التشوش وفقدان الذاكرة.
7. معالجة الأمراض المزمنة
اتبع نصائح فريق الرعاية الصحية للتعامل مع الحالات المرَضية، مثل ارتفاع ضغط الدم وداء السكري والاكتئاب وفقدان السمع والسمنة. فكلما اعتنيت بنفسك، أصبحت ذاكرتك أفضل. لذلك يجب استشارة اختصاصي الرعاية الصحية بانتظام بشأن الأدوية التي تتناولها. وذلك لأن بعض الأدوية يمكن أن تؤثر في الذاكرة.
الوقت المناسب لطلب المساعدة عند الإصابة بفقدان الذاكرة
إذا ساورك القلق بشأن فقدان الذاكرة، فحدد موعدًا مع فريق الرعاية الصحية، خاصة إذا كان فقدان الذاكرة يؤثر في قدرتك على إنجاز الأنشطة اليومية المعتادة أو إذا لاحظت أن ذاكرتك تزداد سوءًا، أو كان أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء قلقًا بشأن فقدان الذاكرة الذي تعاني منه.
أثناء الموعد الطبي، ستخضع غالبًا لفحص بدني، بالإضافة إلى اختبار للتحقق من ذاكرتك ومهارات حل المشكلات لديك. وفي بعض الأحيان، قد يُجري لك اختبارات أخرى. ويعتمد العلاج على سبب فقدان الذاكرة.