التهاب المفاصل الروماتويدي الأعراض والأسباب
نظرة عامة
التهاب المفاصل الروماتويدي مرضٌ طويل الأمد، أي مُزمِن، يُسبّب ألمًا وتورّمًا وتهيّجًا، أي التهابًا، في المفاصل. ولكنها قد تُسبب أيضًا ضررًا في أجزاء أخرى من الجسم. وقد تشمل هذه الأجزاء الجلد والعينين والرئتين والقلب والأوعية الدموية.
يحدث التهاب المفاصل الروماتويدي عندما يهاجم الجهاز المناعي أنسجة الجسم عن طريق الخطأ. يُطلق على هذه الحالة المرَضية اسم مرض المناعة الذاتية.
يختلف التهاب المفاصل الروماتويدي عن الالتهاب المفصلي العظمي الأكثر شيوعًا. يصاب بعض الأشخاص بالحالتين. يُسبب الالتهاب المفصلي العظمي ضررًا في المفاصل نتيجة فرط الجهد والاستخدام. يؤثر التهاب المفاصل الروماتويدي في بطانة المفاصل ويؤدي إلى تآكل العظام الموجودة تحتها. ويُسبب ذلك حدوث تورّم مؤلم يمكن أن يؤدي إلى تشوه المفاصل بمرور الوقت.
يمكن أن يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي أيضًا ضررًا في أجزاء أخرى من الجسم. أدى استخدام أدوية جديدة إلى تحسين خيارات العلاج بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال التهاب المفاصل الروماتويدي قادرًا على إحداث ضرر طويل الأمد وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

التهاب المفاصل الروماتويدي
يُمكن أن يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي ألمًا وتورمًا في المفاصل. عندما يلتهب النسيج الذي يُبطِّن المفاصل، المسمى الغشاء الزَّليلي، ويزداد سُمكه، يتجمع السائل داخله. ونتيجةً لذلك، قد تتشوه المفاصل.
الأعراض
قد تشمل أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي ما يلي:
- ألم في المفاصل ودفؤها وتورّمها.
- غالبًا يتفاقم تيبّس المفاصل في الصباح وبعد فترة من عدم النشاط. ويمكن أن يستمر لمدة 45 دقيقة أو أكثر.
- الإرهاق والحُمّى وفقدان الشهية.
عادةً يبدأ التهاب المفاصل الروماتويدي بإصابة عدد قليل من المفاصل، وغالبًا تكون المفاصل الصغيرة في اليدين والقدمين.
ومع تفاقم الحالة، قد تنتقل الأعراض لتشمل مفاصل أخرى. وهذا يشمل الرسغين والمِرفقَين والوركين والركبتين والكاحلين. في أغلب الحالات، تُصيب الأعراض المفاصل نفسها على جانبي الجسم.
بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي من أعراض في مناطق أخرى غير المفاصل. وتشمل تلك المناطق ما يلي:
- الجلد.
- العينان.
- الرئتان.
- القلب.
- النسيج العصبي.
- الدم.
قد تتفاوت شدة أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي. وقد تظهر وتختفي. تتبع فترات النشاط الزائد للحالة، والتي تُعرف بالنوبات، فترات أخرى يقل فيها التورّم والألم أو يختفيان تمامًا. ويُطلق على ذلك هدأة المرض.
مع مرور الوقت، قد يؤدي التهاب المفاصل الروماتويدي إلى تشوه المفاصل وانزياحها من مكانها. وقد تصبح حركة المفاصل صعبة أثناء أداء الأنشطة اليومية في المنزل أو العمل.
متى ينبغي زيارة الطبيب
حدد موعدًا لزيارة اختصاصي الرعاية الصحية في حال وجود ألم وتورّم مستمرين في المفاصل وعدم الشعور بتحسن لأسابيع عديدة.
الأسباب
لا يعرف الخبراء سبب الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي. لكنه حالة يهاجم فيها الجهاز المناعي أنسجة المفاصل السليمة عن طريق الخطأ (مرض مناعي ذاتي).
من المرجح أن يكون السبب مزيجًا من التغيرات الوراثية والعوامل من خارج الجسم، أو ما يُعرف بالعوامل البيئية. وقد يكون للهرمونات دور في ذلك. قد تؤدي العَدوى ببعض الفيروسات إلى بدء التهاب المفاصل الروماتويدي لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد جيني للإصابة به.
عوامل الخطورة
تتضمن العوامل التي قد تزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي ما يلي:
- النوع. الإناث أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي مقارنةً بالذكور.
- العُمر. يمكن أن يحدث التهاب المفاصل الروماتويدي في أي مرحلة عمرية. لكنه يبدأ في أغلب الأحيان في منتصف العمر. قد يُصاب الأطفال والمراهقون الصغار بمرض ذي صلة يُسمى الالتهاب المفصلي مجهول السبب لدى اليافعين.
- السيرة المرَضية العائلية. إذا كان أحد أفراد العائلة مصابًا بالتهاب المفاصل الروماتويدي أو غيره من أمراض المناعة الذاتية، فتزداد احتمالات الإصابة بالمرض.
- التدخين. يزيد تدخين السجائر بمرور الوقت احتمالات الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي. ويبدو أيضًا أن التدخين يزيد الحالة سوءًا لدى من يستمرون في التدخين.
- التهاب اللثة. توجد عَدوى خطيرة تصيب اللثة تُسمى مرض دواعم السن، وهذه العَدوى تُسبب تضرر النسيج الرخو المحيط بالأسنان وتزيد احتمال الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي.
- الوزن الزائد. يبدو أن أصحاب الوزن الزائد عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي.
المضاعفات
يزيد التهاب المفاصل الروماتويدي من خطر التعرض للإصابة بما يلي:
- هشاشة العظام. يمكن أن يؤدي التهاب المفاصل الروماتويدي نفسه، وبعض الأدوية المستخدمة لعلاجه، إلى زيادة خطر التعرض للإصابة بهذه الحالة. هشاشة العظام تضعف العظام وتجعلها أكثر عرضة للكسور.
- العقد الروماتويدية. تتكون هذه الكتل النسيجية الصلبة غالبًا حول الأماكن المعرضة للضغط مثل المِرفقَين. لكن هذه العقيدات يمكن أن تتكون في أي مكان آخر مثل القلب والرئتين.
- جفاف العينين والفم. المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي أكثر عرضة بكثير للإصابة بحالة تُسبب انخفاضًا في إفرازات العين والفم. تُسمى هذه الحالة بمتلازمة شوغرن الثانوية.
- حالات العَدوى. يمكن أن يؤدي التهاب المفاصل الروماتويدي، إلى جانب العديد من الأدوية المستخدمة في علاجه، إلى تضرر الجهاز المناعي. ويمكن أن يؤدي هذا إلى الإصابة بمزيد من العدوى. يمكن أن تساعد اللقاحات على الوقاية من حالات العَدوى مثل الإنفلونزا والتهاب الرئة والهربس النطاقي وكوفيد 19.
- متلازمة النفق الرسغي. إذا أثر التهاب المفاصل الروماتويدي في الرسغين، فيمكن أن يضغط التورّم على العصب المؤدي إلى اليد والأصابع.
- مشكلات القلب. يمكن أن يزيد التهاب المفاصل الروماتويدي من خطر التعرض للإصابة بتصلّب الشرايين وانسدادها. يمكن أن يؤدي أيضًا إلى زيادة خطر التعرض للإصابة بالتورّم والتهيج، والذي يُسمى التهابًا، في الغشاء المحيط بالقلب.
- أمراض الرئة. يكون الأشخاص المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بالتورّم والتهيج، والذي يُسمى التهابًا، في أنسجة الرئة. وقد ينتج عن ذلك حدوث تندّب يؤدي إلى ضيق النفس الذي يزداد سوءًا بمرور الوقت.
- اللمفومة. يزيد التهاب المفاصل الروماتويدي من خطر التعرض للإصابة بمجموعة من سرطانات الدم التي تحدث في الجهاز اللمفاوي. ويُطلق على تلك الحالة اسم اللمفومة. قد يكون المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بأنواع أخرى من السرطان أيضًا.
CON-20182744
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.
