التحكم في التوتر أمر ضروري للجميع في ظل وتيرة الحياة العصرية وتحدياتها.

لمراقبة التوتر، حدد مسبباته أولاً. ما الذي يجعلك تشعر بالغضب أو التوتر أو القلق أو الانزعاج؟ هل تشعر في كثير من الأحيان بصداع أو اضطراب في المعدة دون سبب طبي؟ هل تجد صعوبة في التركيز أو في النوم ليلاً؟

من السهل التعرف على بعض مصادر التوتر، مثل ضغوط العمل أو المشاكل الاجتماعية أو جدول المواعيد المزدحم أو المشاكل المالية. كما اضطر الكثيرون في الآونة الأخيرة إلى التعامل مع القضايا المتعلقة بجائحة كوفيد 19 أيضًا. لكن الصعوبات والمتطلبات اليومية، مثل الانتظار في طابور طويل أو التأخر عن اجتماع ما، تساهم أيضًا في زيادة مستوى توترك.

حتى الأحداث التي تعتبر إيجابية في الأساس، مثل الزواج أو شراء منزل، يمكن أن تسبب التوتر. فأي تغيير في حياتك يمكن أن يسبب التوتر.

وبمجرد تحديد الأمور التي تتسبب في شعورك بالتوتر، فكر في استراتيجيات التعامل معها. ويكون تحديد ما يمكنك التحكم فيه وما لا يمكنك التحكم فيه نقطة انطلاق جيدة. فعلى سبيل المثال، إذا كان التوتر يسبب لك الأرق ليلًا، فقد يكون الحل سهلاً، مثل إخراج التلفزيون والكمبيوتر من غرفة نومك لإتاحة المجال لعقلك ليهدأ قبل النوم.

وفي حالات أخرى، مثل التوتر المرتبط بكثرة متطلبات العمل أو لمرض شخص عزيز، قد لا يكون بمقدورك إلا تغيير رد فعلك.

لا تتردد في الاستعانة بالآخرين لإيجاد حل. اطلب المساعدة والدعم من العائلة والأصدقاء، سواءً كنت بحاجة إلى شخص يُحسن الاستماع، أو للمساعدة في رعاية طفلك، أو الذهاب مع أحدهم إلى العمل عندما تكون سيارتك في الإصلاح.

أدر وقتك ورتب مهامك والتزاماتك حسب الأولوية. وفي حدود المعقول، ضع جدول لتنظيم وقتك وطاقتك. حدد الالتزامات الأكثر أهمية أو الالتزامات التي يمكنك رفضها. وتخلص من الالتزامات غير المهمة.

يستفيد الكثيرون من بعض الممارسات، مثل التنفس العميق أو التاي تشي أو اليوغا أو التأمل أو التركيز الذهني أو الوجود في أحضان الطبيعة. خصص بعض الوقت لنفسك. احصل على تدليك، أو اغطس في حمام الفقاعات، أو ارقص، أو استمع إلى الموسيقى، أو شاهد البرامج الكوميدية؛ أي شيء يساعدك على الاسترخاء.

سوف يساعدك الحفاظ على نمط حياة صحي في السيطرة على التوتر. اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا، ومارس التمارين الرياضية بانتظام، واحصل على قسط كاف من النوم. احرص على تقليل الوقت الذي تقضيه أمام شاشات التلفاز والكمبيوتر والهاتف والأجهزة اللوحية، وخصص مزيدًا من الوقت للاسترخاء.

تجنب تعاطي الكحول أو المخدرات للتحكم في التوتر.

لن يختفي التوتر من حياتك. ويجب أن تكون عملية التحكم في التوتر مستمرة. ولكن من خلال اتباع طرق الاسترخاء والانتباه للأسباب التي تسبب التوتر، يمكنك التغلب على بعض الآثار السيئة للتوتر وزيادة قدرتك على التأقلم مع التحديات. يمكنك تقليل مستوى التوتر الذي تشعر به، وتحسين جودة حياتك، وتحسين قدرتك على التركيز، والتمتع بعلاقات أفضل، وتحسين مستوى تحكمك في النفس. وإذا ازداد وضعك سوءًا مع التوتر، فقد يكون من المفيد التحدث إلى أحد اختصاصيي الصحة العقلية.

18/11/2023