نظام غذائي خالٍ من الجلوتين

لاتباع نظام غذائي خالٍ من الجلوتين، يجب تجنب القمح وبعض الحبوب الأخرى، مع اختيار البدائل التي توفر العناصر الغذائية لنظام غذائي صحي.

By Mayo Clinic Staff

التعريف

النظام الغذائي الخالي من الغلوتين هو نظام غذائي يستثني تناول بروتين الغلوتين. ويوجد الغلوتين في الحبوب كالدقيق والشعير والشيلم وفي مزيج بين الدقيق والشيلم يعرف بالشيقم.

ويعتبر النظام الغذائي الخالي من الغلوتين ضروريًا للتعامل مع علامات وأعراض الداء البطني والحالات الطبية الأخرى المرتبطة بالغلوتين. ومع ذلك، يشيع النظام الغذائي الخالي من الغلوتين بين الأشخاص الذين لا يعانون من الحالات الطبية المرتبطة بالغلوتين. وتتمثل الفوائد المزعومة لهذا النظام في تحسين الحالة الصحية وإنقاص الوزن وزيادة الطاقة.

وقد تم إجراء معظم الدراسات السريرية المتعلقة بالنظام الغذائي الخالي من الغلوتين على أشخاص مصابين بالداء البطني. لذا، لا تتوفر إلا أدلة سريرية قليلة حول الفوائد الصحية للنظام الغذائي الخالي من الغلوتين بين عموم السكان.

قد يغير استبعاد الغلوتين من نظامك الغذائي إجمالي ما تتناوله من الألياف، والفيتامينات، والعناصر الغذائية الأخرى. وبناءً على ذلك، وبغض النظر عن أسباب إتباعك للنظام الغذائي الخالي من الغلوتين، فمن المهم أن تكون على دراية بمقدار تأثير النظام على احتياجاتك من العناصر الغذائية ككل.

يمكن أن يساعدك طبيبك أو أخصائي التغذية في تحديد خيارات غذائية ملائمة للحفاظ على نظام غذائي متوازن.

الغرض

النظام الغذائي الخالي من الغلوتين ضروري للتعامل مع العلامات والأعراض في بعض الحالات الطبية:

  • الداء البطني هو حالة يؤدي فيها الغلوتين إلى تحفيز الجهاز المناعي على تدمير بطانة الأمعاء الدقيقة. مع مرور الوقت، يمنع هذا الضرر امتصاص العناصر الغذائية من الطعام. الداء البطني أحد اضرابات المناعة الذاتية.
  • تسبب حساسية الغلوتين بعض العلامات والأعراض المرتبطة بالداء البطني، — بما في ذلك آلام البطن، أو الانتفاخ، أو الإسهال، أو الإمساك، أو "ضبابية الدماغ"، أو "الطفح"، أو الصداع — على الرغم من عدم وجود أضرار في أنسجة الأمعاء الدقيقة. تظهر الدراسات أهمية الجهاز المناعي، لكن آلية هذه العملية ليست مفهومة تمامًا.
  • ترنح الغلوتين، وهو اضطراب في المناعة الذاتية يؤثر على أنسجة عصبية معينة ويسبب مشاكل في التحكم العضلي وحركة العضلات الطوعية.
  • حساسية القمح، مثل باقي أنواع الحساسية الغذائية الأخرى، فهي تنتج عن اضطراب النظام المناعي بسبب الغلوتين أو بروتين آخر موجود في القمح ودوره كعامل مسبب للمرض مثل فيروس أو بكتيريا. يخلق الجهاز المناعي جسمًا مضادًا للبروتين مما يعزز استجابة الجهاز المناعي التي قد تؤدي إلى احتقان وصعوبات في التنفس وأعراض أخرى.

ادعاءات حول الفوائد الصحية العامة لنظام غذائي خال من الغلوتين هي الدافع للأشخاص الآخرين لتجنب القمح والحبوب الأخرى المحتوية على الغلوتين. ومع ذلك، أجريت أبحاث سريرية قليلة جدًا حول فوائد النظام الغذائي للأشخاص الذين ليس لديهم حالة طبية مرتبطة بالغلوتين.

تفاصيل نظام الطعام

يتطلب اتباع نظام غذائي خالٍ من الجلوتين إيلاء قدر من الرعاية والاهتمام لكل من مكونات الأطعمة ومحتواها الغذائي.

الأطعمة الطازجة المسموح بها

يمكن اعتبار العديد من الأطعمة الخالية من الجلوتين بشكل طبيعي بمثابة جزء من نظام غذائي صحي:

  • الفواكه والخضروات
  • الفول والبذور والمكسرات بأشكالها الطبيعة غير المعالجة
  • البيض
  • الدجاج والأسماك واللحوم غير المعالجة الخالية من الدهون
  • معظم منتجات الألبان قليلة الدسم

تتضمن الحبوب أو النشا أو الدقيق التي يمكن تضمينها في النظام الغذائي الخالي من الجلوتين ما يلي:

  • الأمارانث
  • الأروروت
  • الحنطة السوداء
  • الذرة ودقيق الذرة
  • الكتان
  • الدقيق الخالي من الجلوتين (الأرز والصويا والذرة والبطاطس والفول)
  • عصيدة الذرة (الذرة)
  • الدخن
  • الكيناوا
  • الأرز
  • الذرة البيضاء
  • فول الصويا
  • التابيوكا (جذور الكسافا)
  • التيف

الحبوب غير المسموح بها

تجنب كافة الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على ما يلي:

  • القمح
  • الشعير
  • الجاودار
  • القمح المهجن (نبات بين القمح والجاودار)
  • الشوفان (في بعض الحالات)

رغم أن الشوفان يكون خاليًا من الجلوتين بشكل طبيعي، فإنه قد يتلوث أثناء إنتاجه مع القمح أو الشعير أو الجاودار. لم يتلوث الشوفان ولا منتجاته الموسومة بأنها خالية من الجلوتين بشكل تبادلي. وبعض الأشخاص الذين يعانون من الداء البطني لا يمكنهم رغم ذلك تحمل الشوفان الموسوم بأنه خالٍ من الجلوتين.

المصطلحات اللازم معرفتها بخصوص القمح

تتوفر أنواع مختلفة من القمح، وجميعها يحتوي على جلوتين القمح، وهي:

  • القمح القاسي
  • قمح وحيد الحبة
  • قمح ثنائي الحبة
  • القمح الطوراني
  • الحنطة

لدقيق القمح أسماء مختلفة اعتمادًا على طريقة طحن القمح أو معالجة الدقيق. وجميع أنواع الدقيق التالية تحتوي على الجلوتين:

  • دقيق غني بفيتامينات ومعادن مضافة
  • الفارينا، دقيق مطحون يُستخدَم عادة في الحبوب الساخنة
  • دقيق جراهام، دقيق قمح كامل
  • دقيق ذاتي الاختمار، يُسمى أيضًا بالدقيق الغني بالفوسفات
  • السميد، جزء من الدقيق المطحون المُستخدَم في المعكرونة والكسكسي

ملصقات الأطعمة الخالية من الجلوتين

عندما تشتري أطعمة معالجة، يلزم قراءة الملصقات لتحديد إذا ما كانت تحتوي على جلوتين أم لا. يجب توسيم الأطعمة التي تحتوي على قمح أو شعير أو جاودار أو شيقم — أو مكون مشتق منها — بملصق يبين اسم الحبوب المضمنة في قائمة محتويات الملصق التعريفي للمنتج.

وفقًا لقواعد إدارة الغذاء والدواء، يجب أن تحتوي الأطعمة الموسومة بأنها خالية من الجلوتين على جلوتين بمقدار يقل عن 20 جزءًا في المليون. قد تتضمن الأطعمة الموسومة بهذه الملصقات ما يلي:

  • الأطعمة الخالية من الجلوتين بشكل طبيعي
  • أي طعام مُعد لا يحتوي على مكوِّن به جلوتين
  • الطعام الذي لم يتلوث تبادليًا بمكونات بها جلوتين أثناء الإنتاج
  • الطعام الذي يحتوي على مكون به جلوتين غير أنه تمت معالجته لإزالة الجلوتين

يمكن وضع ملصقات على المشروبات الكحولية المصنوعة من مكونات خالية من الجلوتين بشكل طبيعي، مثل العنب أو توت العرعر، تفيد بأنها خالية من الجلوتين. يمكن أن تحمل المشروبات الكحولية المصنوعة من حبوب تحتوي على جلوتين ملصقًا يفيد بأن المشروب "عولج" أو "أُعد" أو "صُنع" بإزالة الجلوتين منه. ورغم ذلك، يجب أن يفيد الملصق أن محتوى الجلوتين لا يمكن تحديده وأن المشروب ربما يحتوي على بعض منه.

الأطعمة المعالجة التي تحتوي غالبًا على جلوتين

إضافة إلى الأطعمة التي من المحتمل أن يمثل فيها القمح أو الشعير أو الجاودار مكونًا، تعد هذه الحبوب مكونات قياسية في عدد من المنتجات الأخرى. فضلاً عن ذلك، يُضاف القمح أو جلوتين القمح كعامل ربط أو تغليظ أو مكسب لون أو نكهة. ومن المهم قراءة ملصقات الأطعمة المعالجة لتحديد ما إذا كانت تحتوي على قمح وشعير وجاودار.

بوجه عام، تجنب الأطعمة التالية ما لم تحمل بطاقة بأنها خالية من الجلوتين أو مصنعة من الذرة، أو الأرز، أو الصويا أو حبوب أخرى خالية من الجلوتين:

  • البيرة، المرز، البرتر، الستاوت (شعير عادة)
  • أنواع الخبز
  • البرغل
  • الكعك والفطير
  • الحلوى
  • رقائق الحبوب (السيريال)
  • رقائق الخبز
  • الكعك والمقرمشات
  • الكروتون
  • البطاطس المقلية
  • صلصات مرق اللحم
  • اللحوم أو المأكولات البحرية التقليد (الصناعية)
  • المالت، نكهة المالت ومنتجات المالت الأخرى (شعير)
  • الماتسو
  • المكرونات
  • النقانق (الهوت دوج) ولحوم اللانشون المعالجة
  • توابل السلطة
  • الصلصات، بما في ذلك صلصة الصويا
  • خليط الأرز المتبل
  • الوجبات الخفيفة المتبلة، مثل البطاطس ورقائق التورتيلا
  • الدواجن المضاف إليها الدهن
  • الحساء أو المرق أو الحساء الممزوج
  • الخضروات بالصوص

الأدوية والمكملات الغذائية

الأدوية المتاحة بوصفة طبية والأدوية المتاحة دون وصفة طبية قد تستخدم جلوتين القمح كعامل ربط. تحدث مع الطبيب أو الصيدلاني عن الأدوية التي تتناولها. يجب وضع ملصق على المكملات الغذائية التي تحتوي على جلوتين القمح يفيد بأنها تحتوي على "قمح".

تناول الأطعمة الخالية من الجلوتين في المنزل والمطاعم

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الداء البطني، من المهم لهم بصفة خاصة تجنب التعرض للجلوتين. قد تساعدك النصائح التالية في الحيلولة دون حدوث تلوث تبادلي للطعام المعد لك خصيصًا في المنزل وتجنب الأطعمة التي تحتوي على الجلوتين عند تناول الطعام خارج المنزل:

  • احرص على تخزين الأطعمة التي تحتوي على الجلوتين والخالية من الجلوتين في أماكن مختلفة.
  • احرص على نظافة أسطح الطهي وأماكن تخزين الطعام.
  • اغسل الأطباق وأدوات الطهي جيدًا.
  • اقرأ قوائم المطعم مسبقًا عبر الإنترنت لتتحقق - إن أمكن - من توفر خيارات مناسبة لك.
  • تناول الطعام خارج المنزل مبكرًا أو متأخرًا إذا كان المطعم أقل ازدحامًا بحيث يمكنه بشكل أفضل تلبية احتياجاتك.

النتائج

الالتزام الصارم بالنظام الغذائي الخالي من الجلوتين ضروري مدى الحياة للمصابين بالداء البطني. يؤدي اتباع النظام الغذائي وتجنب التلوث التبادلي إلى تناقص أعراض ومضاعفات المرض.

قد لا تستمر الحالة مدى الحياة لدى بعض المصابين بحساسية الجلوتين غير المصاحبة للداء البطني. تقترح بعض الأبحاث أن تتبع النظام الغذائي لفترة معينة، وليكن ذلك لعام أو لعامين، ثم تكرر اختبار الحساسية للجلوتين. وقد يستمر النظام الغذائي مدى الحياة لدى غيرهم من المصابين بحساسية الجلوتين غير المصاحبة للداء البطني.

تناولت بضع دراسات سريرية فوائد النظام الغذائي بين عامة الناس — أي الأشخاص غير المصابين بحساسية الجلوتين المصاحبة أو غير المصاحبة للداء البطني. لا توجد أدلة سريرية كافية لتحديد مدى دقة الادعاءات التالية بخصوص نتائج النظام الغذائي.

  • إنقاص الوزن
  • تحسن الصحة العامة
  • تحسن صحة الجهاز الهضمي
  • تحسن الأداء الرياضي

المخاطر

الأطعمة التي لا تندرج في النظام الغذائي الخالي من الجلوتين توفر الفيتامينات المهمة والعناصر الغذائية الأخرى. على سبيل المثال، يُعد خبز الحبوب الكاملة والمنتجات الأخرى مصادر طبيعية أو غنية بما يلي:

  • الحديد Iron
  • الكالسيوم
  • الألياف Fiber
  • الثيامين
  • الريبوفلافين
  • نياسين
  • الفولات

ولذلك، من المرجح أن يغير اتباع النظام الغذائي الخالي من الجلوتين مقدار تناول العناصر الغذائية. تحتوي بعض أنواع الخبز والحبوب الخالية من الجلوتين على مستويات كبيرة من العناصر الغذائية المتنوعة أكثر من المنتجات التي تحل محلها. كما أن بعض الأطعمة الخالية من الجلوتين تحتوي أيضًا على المحتوى من الدهون والسكريات أعلى من الأطعمة التي تحتوي على الجلوتين التي تحل محلها. من الأهمية قراءة ملصق المكونات وليس فقط محتوى الجلوتين ولكن أيضًا مستويات العناصر الغذائية كلها والملح والسعرات الحرارية من الدهون والسكريات.

يمكن التحدث إلى الطبيب أو أخصائي التغذية حول الأطعمة التي تمنح بدائل صحية وغنية بالعناصر الغذائية.

التكاليف

عادةً ما تكون تكاليف الأطعمة الخالية من الجلوتين المُعدَّة أعلى من تكلفة بدائلها من الأطعمة. يمكن أن تكون تكلفة اتباع نظام غذائي خال من الجلوتين كبيرة، خاصة إذا كان نظامك الغذائي يشمل الأطعمة التي لا تكون خالية من الجلوتين بشكل طبيعي.

27/09/2018