نظرة عامة

إن فحص الثلث الأول من الحمل اختبار يُجرَى قبل الولادة يوفر معلومات مبكرة عن خطر إصابة الأطفال ببعض الحالات المرتبطة بالكروموسومات، وتحديدًا متلازمة داون (التثلث الصبغي 21) وتسلسلات إضافية للكروموسوم 18 (التثلث الصبغي 18).

يتضمن فحص الثلث الأول من الحمل، والذي يُطلق عليه أيضًا اختبار الثلث الأول المجمع، خطوتين:

  • فحص دم لقياس مستويات مادتين خاصتين بالحمل في — تحليل بروتين-A المرتبط بالحمل (PAPP-A) وموجهة الغدد التناسلية المشيمية البشرية (HCG) في دم الأم
  • فحص بالموجات فوق الصوتية لقياس حجم المساحة الواضحة في أنسجة الجزء الخلفي من عنق الطفل (التصوير الطبقي للرقبة الخلفية)

ويُجرَى فحص الثلث الأول من الحمل عادةً بين الأسبوعين 11 و 14 من الحمل.

يمكن لموفر رعايتك الصحية قياس خطر الحمل بطفل مصاب بمتلازمة داون أو التثلث الصبغي 18، من خلال عمرك ونتائج فحص الدم والموجات فوق الصوتية.

إذا أظهرت النتائج أن مستوى الخطر لديك متوسط أو مرتفع، فقد تختارين متابعة فحص الثلث أول بالإضافة إلى الخضوع لاختبار آخر أكثر دقة.

لماذا يتم إجراء ذلك

يتم إجراء فحص في الثلث الأول لتقييم خطر تعرضك للحمل بطفل مصاب بمتلازمة داون. كما يقدم الاختبار معلومات عن خطر الإصابة بالتثلث الصبغي 18.

تتسبب متلازمة داون في إعاقات طوال العمر في النمو العقلي والاجتماعي إلى جانب العديد من المخاوف البدنية. يتسبب التثلث الصبغي 18 في تأخيرات أكثر حدة في النمو وغالبًا ما يكون قاتلاً مع نهاية السنة الأولى.

لا يضع الفحص في الثلث الأول تقييمًا لخطر وجود عيوب محايدة في الأنبوب، مثل السنسنة المشقوقة.

بما أنه يمكن إجراء الفحص في الثلث الأول قبل معظم اختبارات الفحص الأخرى قبل الولادة، فستحصلين على النتائج مبكرًا أثناء حملك. سيعطيك هذا وقتًا أكبر لاتخاذ القرارات بشأن اختبارات التشخيص الأخرى، ومسار الحمل، والعلاج الطبي، والإدارة أثناء الوضع وبعده. إذا كان جنينك معرضًا لخطر أكبر من الإصابة بمتلازمة داون، فسيكون لديك أيضًا وقت أكبر للاستعداد لاحتمالية العناية بطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة.

يمكن إجراء اختبارات الفحص الأخرى في وقت لاحق في الحمل. من الأمثلة على ذلك، الشاشة الرباعية، وهو اختبار للدم يتم إجراؤه في العادة بين الأسبوعين 15 و20 من الحمل. تستطيع الشاشة الرباعية تقييم خطر تعرضك للحمل بجنين مصاب بمتلازمة داون أو التثلث الصبغي 18، إلى جانب العيوب المحايدة في الأنبوب، مثل السنسنة المشقوقة. يقرر بعض مزودي الرعاية الصحية أن يجمعوا نتائج الفحص في الثلث الأول مع الشاشة الرباعية. يُسمى هذا الفحص المتكامل. يمكن أن يؤدي هذا إلى تحسين النجاح في اكتشاف متلازمة داون.

الفحص في الثلث الأول اختياري. تبين نتائج الاختبار فقط ما إذا كنت معرضة لخطر أكبر من الحمل بجنين مصاب بمتلازمة داون أو التثلث الصبغي 18، وليس ما إذا كان جنينك مصابًا بالفعل بإحدى هاتين الحالتين.

قبل الفحص، فكري فيما ستمثله النتائج بالنسبة إليك. فكري فيما إذا كان الفحص يستحق أي قلق قد يتسبب فيه أو ما إذا كنت ستديرين حملك بشكل مختلف على حسب النتائج. يمكن أن تنظر أيضًا في مستوى المخاطرة الكافي بالنسبة إليك لكي تختار اختبار متابعة أكبر جراحيًا.

المخاطر

إن فحص الثلث الأول من الحمل اختبار فحص روتيني قبل الولادة. لا ينطوي الفحص على خطر حدوث إجهاض أو مضاعفات أخرى بالحمل.

كيف تستعد

لا تحتاج إلى القيام بأي شيء خاص للتحضير للفحص في أول ثلاثة أشهر. يمكنكِ تناول الطعام والشراب بشكل طبيعي قبل كل من اختبار الدم والفحص بالموجات فوق الصوتية.

ما يمكنك توقعه

يتضمن الفحص الفصلي الأول سحب عينة دم وفحصًا بالموجات فوق الصوتية.

أثناء اختبار الدم، يسحب أحد أفراد فريق رعايتك الصحية عينة من الدم عن طريق إدخال إبرة في وريد في ذراعك. وترسل عينة الدم إلى أحد المختبرات لتحليلها. يمكنك العودة إلى أنشطتك المعتادة فورًا.

لإجراء الفحص بالموجات فوق الصوتية، ستتمددين على ظهرك فوق مائدة فحص. سيضع مقدم رعايتك الصحية أو فني الموجات فوق الصوتية محول طاقة — وهو جهاز بلاستيكي صغير يرسل الموجات الصوتية ويتلقاها — على بطنك. ستتحول الموجات الصوتية المنعكسة رقميًا إلى صور على شاشة. سيستخدم مقدم رعايتك الصحية أو الفني هذه الصور لقياس حجم المساحة الفارغة في النسيج خلف عنق جنينك.

الموجات فوق الصوتية لا تؤلم ويمكنك العودة إلى نشاطاتك المعتادة فورًا.

النتائج

سيسترشد مزود الرعاية الصحية بمعلومات مثل سنكِ ونتائج اختبار الدم والتصوير بالموجات فوق الصوتية لتقييم مدى خطورة حملكِ بطفل مصاب بمتلازمة داون أو التثلث الصبغي 18. كما توجد عوامل أخرى -كالحمل السابق بمصاب بمتلازمة داون- يمكن أن تؤثر على خطورة إصابتكِ بها.

وتكون نتائج فحوصات الأشهر الثلاثة الأولى إما إيجابية أو سلبية، كما تظهر أيضًا كنسبة احتمالية، مثل خطورة الحمل بطفل مصاب بمتلازمة داون بنسبة 1 في 250.

وتنجح فحوصات الأشهر الثلاثة الأولى في اكتشاف حوالي 85 بالمئة من النساء اللاتي يحملن طفلاً مصابًا بمتلازمة داون. وقد حصلت 5 بالمئة تقريبًا من النساء على نتيجة إيجابية زائفة؛ أي كانت نتيجة الاختبار تشير إلى إصابة الجنين بمتلازمة داون، لكنه غير مصاب بها بالفعل.

عند مراجعة نتائج اختبارك، تذكري أن فحوصات الأشهر الثلاثة الأولى تشير فقط إلى مدى خطورة حملكِ بطفل مصاب بمتلازمة داون أو التثلث الصبغي 18 بشكل عام. حيث لا تضمن نتيجة الاحتمالية المنخفضة أن جنينك لن يُصاب بأحد هذه الأمراض. والأمر نفسه بالنسبة للنتيجة التي تُظهر ارتفاع الخطورة، فهي لا تؤكِّد ولادة جنينك بأحد هذه الأمراض.

إذا كانت نتيجة فحصكِ إيجابية، فسيناقش مزود الرعاية الصحية واختصاصي وراثيات خياراتكِ التي تتضمن إجراء فحص إضافي. على سبيل المثال:

  • فحص الحمض النووي الخالي من الخلايا قبل الولادة. وهو اختبار دم متطور يفحص الحمض النووي للجنين في مجرى دم الأم لتحديد ما إذا كان جنينك معرضًا لخطر الإصابة بمتلازمة داون، أو النُّسخ الإضافية من الصبغي 13 (التثلث الصبغي 13)، أو النُّسخ الإضافية من الصبغي 18 (التثلث الصبغي 18). تُستخدَم بعض أشكال فحص الحمض النووي الخالي من الخلايا أيضًا للكشف عن مشاكل الصبغيات الأخرى وتوفر معلومات عن جنس الجنين. وإذا كانت النتيجة الإيجابية، فربما لا داعي لإجراء اختبار تشخيصي أكثر توغلاً خلال الحمل.
  • فحص عينة الزُّغابات المشيمائية. يمكن استخدام فحص عينة الزُّغابات المشيمائية لتشخيص الأمراض الصبغية كمتلازمة داون. أثناء فحص عينة الزُّغابات المشيمائية، الذي يُجرى عادة أثناء الأشهر الثلاثة الأولى، تُزال عينة من نسيج المشيمة لاختبارها. تتضمن مخاطر فحص عينة الزغابات المشيمائية خطورة منخفضة لحدوث الإجهاض التلقائي.
  • سحب السائل السَّلَوِي. يمكن استخدام سحب السائل السَّلَوِي لتشخيص كل من الأمراض الصبغية كمتلازمة داون، وتشوهات الأنبوب العصبي، مثل السِنسِنَة المشقوقة. أثناء سحب السائل السَّلَوِي، الذي يُجرى عادة خلال الثُلث الثاني من الحمل، تُؤخَذ عينة من السائل السَّلوي من الرحم لاختبارها. وكما هو الحال مع فحص عينة الزُّغابات المشيمائية، يُحتمل أن يحدث إجهاض تلقائي بسبب سحب السائل السَّلَوِي، وإن كان هذا الاحتمال ضعيفًا.

سيساعدكِ مزود الرعاية الصحية أو استشاري أمراض وراثية على فهم نتائج اختبارك، وما تعنيه هذه النتائج بالنسبة لحملكِ.

17/11/2020
  1. Messerlian G, et al. First-trimester combined test and integrated tests for screening for Down syndrome and trisomy 18. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Oct. 11, 2018.
  2. Cunningham FG, et al., eds. Prenatal diagnosis. In: Williams Obstetrics. 25th ed. New York, N.Y.: McGraw-Hill Education; 2018. https://accessmedicine.mhmedical.com. Accessed Oct. 11, 2018.
  3. Nussbaum R, et al. Prenatal diagnosis and screening. In: Thompson & Thompson Genetics in Medicine. 8th ed. Philadelphia, Pa.: Elsevier; 2016. https://www.clinicalkey.com. Accessed Oct. 12, 2018.
  4. Ostermaier K, et al. Down syndrome: Management. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Oct. 12. 2018.
  5. Obstetric ultrasound. Radiological Society of North America. https://www.radiologyinfo.org/en/info.cfm?pg=obstetricus. Accessed Oct. 12, 2018.
  6. Hay WW, et al., eds. Genetics and dysmorphology. In: Current Diagnosis & Treatment: Pediatrics. 24th ed. New York, N.Y.: McGraw-Hill Education; 2018. https://accessmedicine.mhmedical.com. Accessed Oct. 12, 2018.

فحص الثلث الأول من الحمل