الوقت الذي يقضيه الطفل في مشاهدة التلفاز وما إليه وأثر ذلك عليه — كيفية توجيه طفلك

By Mayo Clinic Staff

أصبحت الشاشات الإلكترونية في كل مكان. ونتيجة لذلك، صار التحكم في فترة مشاهدة للطفل للتلفاز وما إليه أصعب على الوالدين. ومما زاد الأمور تعقيدًا أن بعض الوقت المنقضي في مشاهدة التلفاز وما إليه يمكن أن يكون تعليميًا للأطفال، إضافة إلى إسهامه في تدعيم نموهم الاجتماعي.

لذلك كيف تتحكم في فترة مشاهدة طفلك للتلفاز وما إليه؟ ها هو دليل تمهيدي لتوجيه استخدام طفلك للشاشات الإلكترونية ووسائل الإعلام.

المشاكل في وقت الممشاهدة

وقت اللعب غير المخطط له أكبر في لاقيمة لنمو مخ طفل صغير من الوسائط الإلكترونية. على الرغم من حقيقة أن الكثير من برامج الوسائط الرقمية تزعم أنها تعليمية فمن المرجح أكثر أن الأطفال الأصغر في السن من عامين يتعلمون المعلومات الواردة في عرض حي ويتذكرونها أكثر من تلك المأخوذة من فيديو.

يستطيع الأطفال في عمر عامين الاستفادة من أنواع معينة من المشاهدة، مثل برامج الموسيقى والحركة والحكايات. إلا أن وقت المشاهدة السلبية لا يجب أن يحل محل القراءة أو اللعب أو حل المشاكل. شاهد مع طفلك لمساعدته في فهم ما يراه وتطبيقه في واقع الحياة.

كما أنه من المهم مراقبة العروض التي يشاهدها طفلك والألعاب أو التطبيقات التي يلعبها للتأكد من أنها ملائمة. تجنب البرامج سريعة الحركة التي يجد الأطفال صعوبة في فهمها والتطبيقات التي بها الكثير من المحتوى المشوش والوسائط العنيفة. تخلص من الإعلانات في التطبيقات بما أن الأطفال الصغار يجدون صعوبة في تحديد الفارق بين الإعلانات والمعلومات الفعلية.

مع نمو طفلك، تذكّر أن وقت المشاهدة الكثير جدًا أو بجودة سئة يرتبط بحدوث:

  • السمنة المفرطة
  • مواعيد النوم غير المنتظمة ومدة النوم الأقصر
  • المشكلات السلوكية
  • فقدان المهارات الاجتماعية
  • العنف
  • وقت اللعب الأقل

تطوير قواعد وقت الفحص

وبمثابة تقدير لما أصبحت عليه الفحوصات حاليًا قبل أي وقت مضى، فقد عقدت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال ندوة لمشاركة النصائح العملية للآباء والأمهات. ولاحظ الخبراء أنه الأطفال ما زالوا يقوموا بنفس الأفعال التي طالما يفعلوها — غير أنهم الآن يقوموا بها بصورة افتراضية. ونتيجة لذلك، فمن المنطقي للأبوين تطبيق نفس القواعد على بيئات الأطفال الواقعية والافتراضية. ويعني ذلك اللعب مع الطفل، وتعليمه اللطف، وأن تشاركه، وتعرف أصدقائه وما يقومون به معًا.

وأشار الخبراء أيضًا إلى أن نوعية وسائل الإعلام التي تُعرض لطفلك أكثر أهمية من المنصة الإعلامية أو مقدار الوقت المنقضي.

وضع حدود لأوقات الجلوس أمام الشاشات للأبناء الكبار

ضع حدودًا معقولة لابنك لأوقات جلوسه أمام الشاشات، بالأخص إذا كان استخدامه لها يمنعه من المشاركة في الأنشطة الأخرى. خذ بعين الاعتبار هذه النصائح:

  • ركز على أن يكون وقت لعبه غير متصل بالأجهزة وأن يكون حرًا غير موجَّه.
  • اجعل بعض المناطق والأوقات خالية من أي أجهزة تقنية كأوقات تناول الوجبات أو ليلة واحدة أسبوعيًا.
  • لا تشجع استخدام وسائل الترفيه بالوسائط الإعلامية أثناء القيام بواجباته المدرسية.
  • ضع حدودًا صارمة وحظرًا يوميًا أو أسبوعيًا على وقت الجلوس أمام الشاشة، كالتعرض للأجهزة أو الشاشات ساعة واحدة قبل النوم.
  • فكِّر في استخدام أحد التطبيقات التي تتحكم في المدة التي يمكن للطفل استخدام الجهاز فيها.
  • ألزم أبناءك بشحن أجهزتهم خارج غرف نومهم ليلاً.
  • ضع الشاشات خارج غرفة نوم طفلك.
  • حد من وقت جلوسك أمام الشاشة.
  • تخلص من تشغيل التلفاز في الخلفية.

تعليم السلوك الملائم

لقد أصبحت العلاقات ووسائل التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت جزءًا رئيسيًا من حياة المراهقين. ويشير الخبراء إلى أنه لا بأس بأن يصبح المراهق جزءًا من هذه العوالم — طالما كان يتفهم السلوك الملائم. يمكن أن يبين الشخص للمراهق ما يصلح وما لا يصلح، مثل الرسائل الجنسية والتنمر الإلكتروني ومشاركة المعلومات الشخصية عبر الإنترنت. ينبغي تعليم الطفل عدم إرسال أو مشاركة أيّ شيء عبر الإنترنت لا يريد أن يراه العالم كله على الدوام. ولا يهم مدى الشعور بذكاء أو نضج الطفل، ولكن ينبغي مراقبة سلوكه على وسائل التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت.

إن ارتكاب الطفل للأخطاء في أثناء استخدام الوسائط أمر لا بد منه. ينبغي التحدث إلى الطفل ومساعدته على التعلم منها. وكذلك، ينبغي للوالدين تقديم نموذج إيجابي للآداب عبر الإنترنت.

إن إدارة استخدام الطفل للشاشات والوسائط يكون تحديًا مستمرًا. ولكن من خلال وضع القواعد المنزلية— ومراجعتها في أثناء نمو وتطور الطفل — يمكن المساعدة في ضمان الحصول على تجربة آمنة وممتعة.

27/09/2018