نظرة عامة
يعني تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا عودة سرطان البروستاتا مرة أخرى بعد علاجه. يمكن أن يحدث ذلك في حال اختباء بعض الخلايا السرطانية داخل الجسم والبدء في النمو مجددًا.
غالبًا تتكرر الإصابة بسرطان البروستاتا خلال السنوات الخمس الأولى بعد العلاج. لكنها يمكن أن تحدث في أي وقت. إذ يمكن أن تحدث بعد أي نوع من العلاج، بما في ذلك الجراحة والعلاج الإشعاعي بالحزم الإشعاعية الخارجية والمعالجة الإشعاعية الداخلية والعلاج الهرموني. تُظهر الدراسات تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا لدى ثلاثة إلى خمسة أشخاص من بين كل عشرة أشخاص تلقوا علاجًا لسرطان البروستاتا في مراحله المبكرة.
غالبًا يكون ارتفاع مستوى مستضد البروستاتا النوعي في الدم أول مؤشرات تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا. في بعض الأحيان يرتفع مستوى مستضد البروستاتا النوعي، ولكن لا يظهر السرطان في الاختبارات التصويرية. ويُطلق اختصاصيو الرعاية الصحية على ذلك تكرار الإصابة الحيوي الكيميائي.
عندما تُظهر الاختبارات التصويرية تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا، يُطلق اختصاصيو الرعاية الصحية على ذلك تكرار الإصابة الإشعاعي. وقد يعود سرطان البروستاتا مرة أخرى في منطقة البروستاتا أو في أجزاء أخرى من الجسم.
توجد علاجات كثيرة لعلاج تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا. وعندما يعود السرطان في منطقة البروستاتا، قد تقدم العلاجات فرصة الشفاء. وفي حال انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم، قد تساعد العلاجات في السيطرة على نمو السرطان وإطالة العمر. ولكن، لا تؤدي علاجات سرطان البروستاتا النقيلي عادةً إلى الشفاء التام من المرض.
الأعراض
في الغالب لا يُسبب تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا أي أعراض عند اكتشافه في مرحلة مبكرة. في حال تكرار الإصابة بالسرطان، يُكتشف عادةً عند إجراء اختبار للدم. قد يكتشف اختبار مستضد البروستاتا النوعي السرطان قبل أن يُسبب أعراضًا أو قبل اكتشافه بالاختبارات التصويرية.
يمكن أن تحدث أعراض تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا في حال نمو السرطان دون اكتشافه. مع مرور الوقت، يمكن أن يُسبب السرطان ما يلي:
- تسرب البول غير المقصود.
- آلام في الظهر.
- وجود دم في البول.
- آلام في العظام.
- الإرهاق الشديد.
- ضعف الذراعين أو الساقين.
- فقدان الوزن غير المقصود.
متى يجب زيارة الطبيب
احجز موعدًا طبيًا لزيارة الطبيب أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية إذا ظهرت عليك أي أعراض تثير قلقك. إذا كنت تُجري فحوصات دورية مع فريق الرعاية الصحية الذي تولى علاج سرطان البروستاتا لديك، فأخبره بأعراضك. أما إذا لم تعد تُجري فحوصات مع ذلك الفريق، فأخبر اختصاصي الرعاية الصحية المعتاد بتلك الأعراض.
الأسباب
يمكن أن يحدث تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا في حال ظلت خلية سرطانية واحدة أو أكثر في الجسم بعد العلاج. وفي بعض الأحيان، يحدث هذا بسبب الخلايا السرطانية التي تنقسم من الورم الأصلي في البروستاتا قبل العلاج. يمكن للخلايا السرطانية الاختباء لعدة سنوات قبل بدء النمو مرة أخرى.
عوامل الخطورة
تشمل العوامل التي تُزيد خطر تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا ما يلي:
- مرحلة سرطان متأخرة (متفاقمة). توضح مرحلة السرطان لفريق الرعاية الصحية مدى انتشار المرض. ويُزيد تشخيص سرطان البروستاتا في مرحلة متأخرة (متفاقمة) أول مرة خطر تكرار الإصابة بالمرض.
- ارتفاع نتيجة مقياس جليسون. مقياس جليسون هو رقم يوضح لفريق الرعاية الصحية مدى اختلاف شكل الخلايا السرطانية عن خلايا البروستاتا السليمة. ويساعد الفريق في فهم ما إذا كان من المرجح أن ينمو السرطان ببطء أم بسرعة. ويرتبط ارتفاع درجة مقياس جليسون قبل العلاج بارتفاع خطر تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا.
- ارتفاع مستوى مستضد البروستاتا النوعي (PSA). عادةً يظهر لدى مرضى سرطان البروستاتا ارتفاع في مستوى مستضد البروستاتا النوعي (PSA). ويُزيد ارتفاع مستوى مستضد البروستاتا النوعي في الدم عند التشخيص أول مرة خطر تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا.
- تغيّرات عالية الاختطار في الحمض النووي للخلايا السرطانية. يحدث سرطان البروستاتا عند حدوث تغيّرات في الحمض النووي للخلايا السليمة. قد تجعل تغيّرات معينة السرطان أكثر عنفًا أو أكثر احتمالاً لمقاومة العلاج. قد يوصي فريق الرعاية الصحية بالخضوع لاختبارات بحثًا عن هذه التغيّرات.
الوقاية
لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية من الإصابة بسرطان البروستاتا مرة أخرى. ولكن تشير بعض الدراسات إلى ارتباط اتباع نمط حياة صحي بانخفاض خطورة تكرار الإصابة به. يمكنك تجربة هذه الأساليب إذا كنت قلقًا من تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا. إذ يمكنها أيضًا تقليل خطورة الإصابة بحالات مرَضية أخرى، مثل أمراض القلب، التي تشيع بين الأشخاص المصابين بسرطان البروستاتا.
ممارسة الرياضة بانتظام
تُظهر دراسات للأنشطة البدنية لدى مرضى سرطان البروستاتا أن الذين يمارسون الرياضة بشكل كبير هم الأقل عرضة للوفاة بسبب المرض. كذلك تفيد التمارين الرياضية في خفض خطر التعرّض للإصابة بمرض القلب.
يوصي اختصاصيو الرعاية الصحية عامةً بما يلي:
- الأنشطة الهوائية. مارِس التمارين الهوائية المعتدلة لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا. أو مارِس التمارين الهوائية المكثفة لمدة 75 دقيقة على الأقل أسبوعيًا. يمكنك كذلك ممارسة كلا النوعين من التمارين بمقدارٍ متساوٍ. اطمح إلى أن يكون هدفك ممارسة التمارين الرياضية معظم أيام الأسبوع. لتحظى بمزيد من الفوائد الصحية، مارس التمارين الهوائية المعتدلة لمدة 300 دقيقة أو أكثر أسبوعيًا.
- تمارين القوة. مارس تمارين القوة لجميع المجموعات العضلية الرئيسية مرتين على الأقل في الأسبوع.
إذا لم تكن تمارس الرياضة بانتظام، فاحصل على الموافقة من اختصاصي الرعاية الصحية قبل البدء. ابدأ ببطء مع إضافة مزيد من التمارين الرياضية بالتدريج مع الوقت.
اتباع نظام غذائي صحي
تشير الأبحاث إلى أن اتباع نظام غذائي صحي بشكل عام، غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، مرتبط بتحسين فرص البقاء على قيد الحياة بعد علاج سرطان البروستاتا. هناك أدلة محدودة على أن بعض الأطعمة أو الفيتامينات تقدم فائدة.
يوصي اختصاصيو الرعاية الصحية عامةً بما يلي:
- اختيار الأطعمة الصحية. تناوَل أطعمة صحية مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات. تشمل الأطعمة الصحية الأخرى الدواجن، الأسماك، منتجات الألبان قليلة الدسم والبيض.
- الحد من الأطعمة الأخرى. قلِّل مقدار اللحوم الحمراء والأطعمة المعالَجة، والأطعمة الغنية بالسكريات المضافة.
تجنب تدخين التبغ
الأشخاص الذين يدخنون التبغ لديهم خطر أعلى لعودة سرطان البروستاتا مقارنة بمن لم يدخنوا أبدًا. ليس من الواضح ما إذا كان الإقلاع عن التدخين بعد العلاج يساعد في تقليل الخطر. لكن للإقلاع عن التبغ العديد من الفوائد الصحية الأخرى. قد يقلل ذلك من خطر إصابتك بنوع آخر من السرطان. كما أن الإقلاع عن التبغ مفيد لقلبك.
تجنب جميع أشكال التبغ. وإذا كنت تدخن التبغ، فتحدث إلى اختصاصي رعاية صحية حول طرق الإقلاع عنه.