التأقلم مع التقلبات الانفعالية الناجمة عن التهاب المفاصل الصدفي

إن الإصابة بالاكتئاب والقلق ومشاكل الصحة العقلية الأخرى من الأعراض الشائعة لداء التهاب المفاصل الصَدفي. فاحرص على تشخيص حالتك وعلاجها لتحسين صحتك العامة.

قد يكون التكيُّف مع حالة مرضية مزمنة أمرًا مجهدًا ذهنيًا وجسمانيًا. وإذا كنت مصابًا بالتهاب المفاصل الصدَفي، فمن الراجح أنك صرت معتادًا على دورة الألم التي لا يمكن التنبؤ بها، وربما الإعاقة كذلك. وقد يكون من الصعب عندما تشعر بتحسن ثانية أن تظل محتفظًا على إيجابيتك دائمًا لأنك تعلم أن أعراض التهاب المفاصل الصدَفي قد تعود مجددًا دون سابق إنذار. قد يساعد هذا النمط في تفسير سبب شيوع مشكلات الصحة العقلية، بما فيها الاكتئاب والقلق بين مرضى التهاب المفاصل الصدَفي.

لكن لحسن الحظ هناك العديد من النهُج العلاجية الفعالة التي تساعد في العلاج، بدءًا من تغييرات نمط الحياة إلى الأدوية والعلاج بالحوار. لهذا فمن شأن العثور على خطة علاجية مناسبة لك أن يكون مفيدًا لصحتك العامة وسعادتك.

العلاقة بين التهاب المفاصل الصدفي والصحة العقلية

الاكتئاب والقلق ليسا مجرَّد نتيجة للتعايش مع الشعور بالألم والعجز بسبب الإصابة بالتهاب المفاصل الصدفي. تُشير الأبحاث إلى أن المواد الكيميائية التي تُسبِّب الالتهاب في التهاب المفاصل الصدفي تبيّن أيضًا أنها تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق والأمراض العقلية الأخرى لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الصدفي وغير المصابين بهذه الحالة. وفي الواقع، يكون الأشخاص الذين لديهم أعراض الصدفية أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بنسبة تصل إلى الضعف مقارنة بغيرهم.

لم يكتشف الأطباء بعد العلاقة السببية بين التهاب المفاصل الصدفي وحالات الصحة العقلية. لكن من الواضح أنه في حال الإصابة بهما، فقد تكون معالجتهما مفيدة للحالة الصحية العامة.

اطلب المساعدة من طبيبك

تحدث مع طبيبك إذا كان لديك شعور دائم بالحزن أو فقدان الأمل أو القلق. تُستخدم استبيانات الفحص لاكتشاف الإصابة بأي من اضطرابات الصحة العقلية بدقة. وهناك العديد من الأساليب التي يمكن أن تساعدك في الشعور بالتحسن، ومنها:

  • الأدوية المصروفة بوصفة طبية. يشمل ذلك الأدوية المضادة للاكتئاب والأدوية المضادة للقلق. قد تؤدي بعض الأدوية التي تُوصف عادةً لعلاج اضطرابات المزاج -مثل مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية- إلى تفاقم أعراض التهاب المفاصل الصَدفي. ولذلك تحدث مع طبيبك عن المخاطر والفوائد قبل البدء في تناول أي دواء أو إيقافه.
  • العلاج السلوكي المعرفي. العلاج السلوكي المعرفي هو أحد أشكال العلاج بالحوار الذي يعرّفك كيفية إعادة صياغة الأفكار السلبية بحيث يمكنك الاستجابة لها بطريقة أكثر فعالية. وتشير الأبحاث إلى أن العلاج السلوكي المعرفي يقلل القلق والاكتئاب والتوتر والأعراض الجسدية لالتهاب المفاصل.
  • التحكم في التوتر. يحفز التوتر استجابة الجهاز المناعي التي تزيد الالتهاب، وقد يسبب تفاقم أعراض التهاب المفاصل الصَدفي. لهذا يمكن أن يساعدك إيجاد طرق فعالة للسيطرة على التوتر في التأقلم بشكل أفضل مع التهاب المفاصل الصَدفي. وربما تكون أساليب الاسترخاء مثل اليوجا والتنفس العميق مفيدة للغاية. يؤدي تناول نظام غذائي صحي، وممارسة التمارين الرياضية، وتلقي الدعم الاجتماعي دورًا مهمًا في السيطرة على التوتر.
  • التأمل الواعي. يشمل هذا النوع من العلاج العقلي الجسدي تركيز الوعي على ما تشعر به بطريقة منفتحة ومهتمة وغير ناقدة. والهدف من ذلك هو خلق مسافة تفصل بين مواقف أو مشاعر معينة واستجابتك لها، ما يساعدك على التصرف بحكمة وهدوء. وعند إضافة تمارين التأمل الواعي إلى علاج التهاب المفاصل الصَدفي، فبإمكانها تخفيف الألم وتحسين قدرتك على التأقلم مع المشاعر العصيبة.

ينبغي لك أيضًا استشارة طبيبك بشأن علاج التهاب المفاصل الصَدفي. وتفيد التقارير بأن الأشخاص الذين يستخدمون البدائل الحيوية أقل عرضة لأعراض الاكتئاب.

الوصول إلى الموارد الجديرة بالثقة

إن التعبير عن الانفعالات والمخاوف أسلوب للتأقلم مع التقلبات الانفعالية أثبت فعاليته مع الزمن. ينبغي التواصل بوضوح مع الأصدقاء وأفراد العائلة والطبيب.

يمكن كذلك أن تكون مجموعات الدعم موردًا مفيدًا للمساعدة على التأقلم. ينبغي استشارة الطبيب للمساعدة في العثور على أحد هذه المجموعات في المنطقة.

25/02/2022 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة