قد يكون وجود مشكلة صحية طويلة الأمد أمرًا مرهقًا للعقل والجسم. وبالنسبة لمرضى التهاب المفاصل الصدفي، فهم يتوقعون ظهور نوبات الألم والتورّم والتيبس في أي وقت. وكما أنها تأتي فجأة، تزول فجأة. ولا توجد طريقة مؤكدة لمعرفة وقت ظهور نوبات الالتهاب أو زوالها.
حتى في الحالات المرَضية التي تخلوا من الأعراض، يظل القلق قائمًا بشأن معاودة الأعراض في أي وقت. وفي حالات كثيرة، قد يؤدي ترقب هؤلاء المرضى للمخاطر غير المعلومة إلى إصابتهم بمشكلات نفسية،
ومنها الدخول في حال من الحزن الشديد الذي قد يصل إلى الاكتئاب، أو الشعور بالقلق والإعياء، أو ما يُعرف بالقلق المرَضي. ويمكن أن تؤدي الإصابة بالاكتئاب أو القلق إلى تفاقم أعراض التهاب المفاصل الصدفي.
وقد تفيد علاجات معينة في تخفيف هذه الحالة، مثل إجراء تغييرات على نمط الحياة مع أخذ الأدوية والعلاج النفسي بالحوار. لهذا فإن العثور على العلاج المناسب يمكن أن يساعد في تحسين الصحة والعافية.
لا تحدث مشكلات الصحة العقلية هذه نتيجة لمجرد التعايش مع الإصابة بالتهاب المفاصل الصدفي. بل إن هناك مواد كيميائية معيّنة في الجسم تُسبب الألم والتورّم —الالتهاب— في حال التهاب المفاصل الصدفي. وجدت الأبحاث أيضًا أن هذه المواد الكيميائية يبدو أنها تؤدي إلى زيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب والقلق وغيرهما من الأمراض العقلية، حتى بين غير المصابين بالتهاب المفاصل الصدفي.
لا يعرف الخبراء الرابط بين التهاب المفاصل الصدفي والصحة العقلية. ولكن من المعلوم بوضوح أن علاج التهاب المفاصل الصدفي ومشكلات الصحة العقلية أمر ضروري للاستمتاع بحياة أفضل.
تحدث مع الطبيب إذا كان لديك شعور مستمر لمدة طويلة بالحزن أو انعدام الأمل أو القلق. فهناك عدد من الوسائل التي يمكن أن تفيدك، ومنها:
السيطرة على التوتر. يدفع التوتر الجهاز المناعي إلى زيادة الشعور بالألم والإصابة بالتورُّم الذي يعرف أيضًا باسم الالتهاب. وقد يؤدي هذا إلى تفاقُم أعراض التهاب المفاصل الصدفي. ويمكن التأقلم مع التهاب المفاصل الصدفي عن طريق إيجاد طرق للسيطرة على التوتر.
من الوسائل التي يمكنك الاستعانة بها للاسترخاء ممارسة اليوغا والتنفس العميق. ويؤدي تناول طعام صحي وممارسة التمارين الرياضية وتلقّي الدعم من الأصدقاء وأفراد الأسرة أيضًا دورًا مهمًا في السيطرة على التوتر.
يمكن أن يساعدك التأمل أيضًا على التفكير بمزيد من الصفاء والتفاعل بصورة أفضل مع ما يُسبب لك التوتر. وعند استخدام التأمل مع طرق علاج التهاب المفاصل الصدفي الأخرى، يمكن تقليل الألم وتحسين قدرتك على التأقلم مع الأفكار والمشاعر الصعبة.
الحديث عن مشاعرك ومشكلاتك من الوسائل الناجحة للتأقلم مع التهاب المفاصل الصدفي. تواصل مع الأصدقاء والأقارب والأطباء.
كما يُمكِنك الاستعانة بمجموعات الدعم. اطلب من الطبيب أن يساعدك على العثور على مجموعة دعم بالقرب منك.
ART-20272594