علاجات البرد: ما العلاجات التي تؤتي ثمارها، وما الذي لا يمثل أي فائدة، وما العلاجات غير الضارة

لا يوجد علاج لنزلات البرد. ولكن ماذا عن علاجات البرد التي تزعم أنها تجعلك تشعر بتحسن بشكل أسرع؟ تعرف على ما هو فعَّال — وما هو غير فعَّال.

By Mayo Clinic Staff

يشيع استعمال علاجات البرد بنفس درجة شيوع الإصابة بنزلة البرد المعتادة، ولكن هل تجدي نفعًا؟ لا توجد أدوية تشفي من نزلة البرد، ولكن يوجد بعض العلاجات التي ربما تساعد على التخفيف من أعراضها والوقاية من الشعور بتدهور شديد في الحالة. وإليك بعض العلاجات الشائعة لنزلة البرد والمعلومات المعروفة عنها.

العلاجات الناجعة لنزلات البرد

إذا أُصبت بنزلة برد، يمكن أن تتوقع أن تمرض لمدة أسبوع إلى أسبوعين. وهذا لا يعني أن تيأس وتستسلم للمرض. فإضافة إلى الراحة الكافية، قد تساعد العلاجات التالية في الشعور بالتحسن:

  • تناول الماء والسوائل بانتظام. يساعد الماء أو العصير أو الحساء الصافي أو مياه الليمون الدافئة بالعسل في التخفيف من الاحتقان والوقاية من الجفاف. ويجب تجنب تناول الكحوليات والقهوة والمشروبات الغازية المحتوية على الكافيين التي يمكن أن تزيد من سوء حالة الجفاف.
  • احصل على قسط من الراحة.فجسمك في حاجة للتعافي.
  • تلطيف التهاب الحلق. يمكن أن تساعد الغرغرة بالمياه المالحة — أيْ بمقدار 1/4 إلى 1/2 ملعقة صغيرة من الملح مذاب في كوب سعة 8 أوقيات من الماء الدافئ — في تخفيف التهاب الحلق أو حكة الحلق مؤقتًا. ربما لا يستطيع الأطفال أقل من 6 أعوام عمل الغرغرة على نحو جيد.

    ويمكنك أيضًا أن تجرب رقائق الثلج أو بخاخات التهاب الحلق أو أقراص الاستحلاب أو الحلوى الصلبة. كن حذرًا عند إعطاء أقراص الاستحلاب أو الحلوى الصلبة للأطفال لأنها يمكن أن تصيبهم بالاختناق. لا تعطِ الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 سنوات أقراص استحلاب أو حلوى صلبة.

  • التخلص من انسداد الأنف. يمكن للبخاخات وقطرة الأنف المحتوية على محلول ملحي المتاحة دون وصفة طبية أن تفيد في التخلص من انسداد الأنف والاحتقان. وبالنسبة إلى الأطفال، يوصي الخبراء بوضع عدة قطرات من المحلول الملحي في إحدى فتحتي الأنف، ثم شفط تلك الفتحة باستخدام محقنة ذات كرة. وللقيام بذلك، اضغط على الكرة، ثم ضع طرف المحقنة برفق في فتحة الأنف بمقدار 1/4 إلى 1/2 بوصة (حوالي 6 إلى 12 ميلليمتر) ثم حرر الكرة ببطء. ويمكن استخدام بخاخات الأنف المحتوية على محلول ملحي في الأطفال الأكبر سنًا.
  • تخفيف الألم. بالنسبة للأطفال بعمر 6 أشهر أو أقل، فلا تعطهم سوى أسيتامينوفين. أما الأطفال أكبر من 6 أشهر، فأعطهم أسيتامينوفين أو إيبوبروفين. واسأل طبيب طفلك للتعرف على الجرعة الصحيحة لعمر طفلك ووزنه. ويمكن للبالغين تناول أسيتامينوفين (تيلينول، وأدوية أخرى) أو إيبوبروفين (أدفيل وموترين آي بي وغير ذلك) أو الأسبرين.

    ويُنصح بتوخي الحذر عند إعطاء الأسبرين للأطفال أو المراهقين، فبالرغم من الموافقة على إعطاء الأسبرين للأطفال الأكبر من 3 أعوام، فلا ينبغي أبدًا إعطاؤه للأطفال والمراهقين أثناء التعافي من الجديري المائي أو الأعراض الشبيهة بأعراض الإنفلونزا. وهذا لأن استخدام الأسبرين قد ارتبط بالإصابة بمتلازمة راي عند مثل هؤلاء الأطفال، وهي حالة نادرة ولكنها قد تهدد الحياة.

  • احتساء السوائل الدافئة. من علاجات البرد الشائعة لدى الكثيرين تناول سوائل دافئة، مثل مرقة الدجاج أو الشاي أو عصير التفاح الدافئ، ويحتمل أنها تُخفف من الأعراض وربما تُخفف من الاحتقان عن طريق زيادة تدفق المخاط.
  • إضافة بعض الترطيب إلى الجو. يمكن لجهاز التبخير أو جهاز الترطيب بالبخار البارد زيادة الترطيب في منزلك؛ مما قد يفيد في تخفيف الاحتقان. احرص على تغيير المياه بوحدة الترطيب يوميًا، ونظِّفها وفقًا لتعليمات الجهة المصنعة.
  • جرّب أدوية البرد والسعال المتاحة دون وصفة طبية. بالنسبة للبالغين والأطفال الأكبر من سن 5 أعوام، فقد توفر لهم مزيلات الاحتقان ومضادات الهيستامين ومسكنات الألم تخفيف الأعراض لحد ما. ومع ذلك، فهي لن تقي من البرد أو تقصر مدة الإصابة به، كما أن أغلبها له آثار جانبية.

    ويوافق الخبراء على أنه لا يجب إعطاء هذه الأدوية للأطفال الصغار. وقد يؤدي فرط استخدام هذه الأدوية وإساءة استخدامها إلى ضرر خطير. استشر طبيب طفلك قبل إعطائه أي أدوية.

    لا تتناول الأدوية إلا وفق تعليمات الطبيب. فتحتوي بعض علاجات البرد على مكونات مركبة، مثل مزيلات الاحتقان مع مسكنات الألم، ولذا يجب قراءة ملصقات أدوية البرد التي تتناولها للتأكد من أنك لا تفرط في تناول أي أدوية.

العلاجات غير الناجعة لنزلات البرد

هناك الكثير جدًا من أدوية البرد غير الفعالة. تتضمن بعض العلاجات غير الفعالة الأكثر شيوعًا ما يلي:

  • المضادات الحيوية. تهاجم المضادات الحيوية البكتيريا، ولكنها لا تفيد في مقاومة فيروسات البرد. تجنب طلب المضادات الحيوية من الطبيب لعلاج البرد أو استخدام المضادات الحيوية القديمة التي كانت متاحة لك. لن تتحسن حالتك بسرعة، كما أن الاستخدام غير المناسب للمضادات الحيوية يتسبب في مشكلات خطيرة ومتزايدة للبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.
  • أدوية البرد والسعال المتاحة دون وصفة طبية للأطفال الصغار. يمكن لأدوية البرد والسعال المتاحة دون وصفة طبية أن تسبب آثارًا جانبية خطيرة وربما مهددة للحياة لدى الأطفال. استشر طبيب طفلك قبل إعطائه أي أدوية.

أدلة متضاربة حول علاجات نزلات البرد

رغم الدراسات المستمرة، لا يزال الحكم علميًا على بعض علاجات الأنفلونزا الشعبية مثل فيتامين ج ونبات القنفذية قيد الدراسة. فيما يلي المستجدات بشأن بعض العلاجات البديلة الشائعة:

  • فيتامين ج. يبدو أن تناول فيتامين ج في معظم الحالات لا يساعد الشخص العادي على الوقاية من نزلات البرد. ومع ذلك، فإن تناول فيتامين ج قبل بدء ظهور أعراض البرد قد يختصر مدة هذه الأعراض. قد يفيد فيتامين (ج) الأشخاص الأكثر عرضة لنزلات البرد بسبب التعرض المتكرر لها — مثال على ذلك، الأطفال الذين يرتادون مجموعة رعاية أطفال خلال فصل الشتاء.
  • نبات القنفذية. اختلطت نتائج الدراسة حول ما إذا كان نبات القنفذية يمنع نزلات الأنفلونزا أو يختصر مدتها. لا تظهر بعض الدراسات أي فائدة للنبات. مع ذلك، أظهرت دراسات أخرى انخفاضًا في شدة ومدة أعراض نزلات البرد، عند تناوُل نبات القنفذية في المراحل المبكرة من الإصابة بنزلة برد. لعل اختلاف نوع نبات القنفذية المستخدم في الدراسات المختلفة قد أسهم في اختلاف النتائج.

    يبدو أن نبات القنفذية يصبح أكثر فعالية، إذا تناولته عند ملاحظة ظهور أعراض البرد واستمريت في تناوله لمدة من سبعة إلى 10 أيام. يبدو أن نبات القنفذية آمن للبالغين الأصحاء، لكن يمكن أن يتفاعل مع العديد من العقاقير. راجع طبيبك قبل تناول نبات القنفذية أو أي مكمل غذائي آخر.

  • الزنك. دار الكثير من الحديث عن تناوُل الزنك لعلاج الإصابة بنزلات البرد، منذ أن أظهرت دراسة في عام 1984 أن المكملات الغذائية المحتوية على الزنك تحول دون إصابة الأشخاص بالمرض بالمعدل نفسه. منذ ذلك الحين، توصلت البحوث إلى نتائج مختلطة حول الزنك ونزلات البرد.

    تظهر بعض الدراسات أن تناوُل الزنك في هيئة أقراص استحلاب أو شراب يختصر مدة الإصابة بنزلة البرد بيوم واحد، خاصة عندما يؤخذ خلال 24 ساعة من ظهور أولى علامات البرد وأعراضه.

    كما أن الزنك له آثار جانبية قد تكون ضارة. تحدث إلى طبيبك قبل التفكير في استخدام الزنك لمنع أو اختصار مدة نزلات البرد.

اعتني بنفسك

بالرغم من أن الإصابة بنزلات البرد الخفيفة تجعلك تشعر بأنك مثير للشفقة عادةً. ومن المغري تجربة أحدث العلاجات، ولكن أفضل ما تقوم به هو الاعتناء بنفسك بأفضل صورة. ارتاح، وتناول السوائل، وحافظ على الهواء من حولك رطبًا. تذكر غسيل يديك بشكل متكرر.

27/09/2018 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة