تكاد تكون علاجات الزكام منتشرة بقدر انتشار نزلات الزكام ذاتها. لكن هل تفي بالغرض؟ لا يوجد علاج قاطع لنزلات الزكام، فهي ناجمة عن الإصابة بجراثيم تُعرف بالفيروسات. ومع ذلك قد تساعد بعض العلاجات على تخفيف الأعراض وتقي من التدهور الشديد. إليك بعض العلاجات الشائعة لنزلة الزكام والمعلومات المعروفة عنها.
توقع أن تستمر فترة المرض عند الإصابة بنزلة زكام من أسبوع إلى أسبوعين. لكن هذا لا يعني بالضرورة أن تشعر بالمرض طوال هذه المدة. فربما تساعدك الإرشادات التالية في الشعور بالتحسن:
إذا كنت مصابًا بالتهاب الحلق، فإن الغرغرة بالماء المالح يمكن أن تخفف الألم لبعض الوقت. ضع من ربع إلى نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب سعة 8 أونصات (240 ميليلترًا) من الماء الدافئ.
يرجى ملاحظة أن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 سنوات قد لا يتمكنون من الغرغرة على الأرجح.
يمكنك أيضًا تجربة بدائل أخرى كرقائق الثلج أو بخاخات التهاب الحلق أو أقراص الاستحلاب أو الحلوى الصلبة. لكن توخَّ الحذر عند إعطاء أقراص الاستحلاب أو الحلوى الصلبة للأطفال لأنها قد تُسبب لهم الاختناق.
ولا تعطِ الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أعوام أقراص استحلاب أو حلوى صلبة.
يمكن أن تساعد قطرات الأنف والبخاخات الملحية التي تصرف دون وصفة طبية على تخفيف الاحتقان.
بالنسبة للأطفال الرُضَّع، يقترح الخبراء وضع بضع قطرات من المحلول الملحي في إحدى فتحتي الأنف. ثم استخدام محقنة كروية للشفط من فتحة الأنف بلطف. ولتنفيذ ذلك، اضغط على الكرة، ثم أدخل طرف المحقنة برفق في فتحة الأنف إلى مسافة تتروح بين ربع ونصف بوصة (نحو 6 إلى 12 ملليمترًا) ثم اترك الكرة ببطء.
يمكن استخدام بخاخات أنفية ملحية مع الأطفال الأكبر سنًا.
يمكن للبالغين تناول أسيتامينوفين (Tylenol وغيره) أو إيبوبروفين (Advil و Motrin IB وغيرهما) أو الأسبرين. لا تعطِ الأسبرين للأطفال أو المراهقين.
فقد ثبت ارتباط الأسبرين بمتلازمة راي، وهي حالة مرَضية نادرة تهدد الحياة لدى الأطفال أو المراهقين المصابين بالإنفلونزا أو جدري الماء.
لعلاج الحُمّى أو الألم، ضع في الحسبان إعطاء طفلك المستحضرات الدوائية المتاحة دون وصفة طبية والمخصصة للرضع أو الأطفال الأكبر سنًا. ومنها أسيتامينوفين (Tylenol وغيره) أو إيبوبروفين (Advil و Motrin وغيرهما). ويمكن استخدامها كبدائل أكثر أمانًا عن الأسبرين.
يمكن لمزيلات الاحتقان ومضادات الهيستامين ومسكنات الألم المتاحة بدون وصفة طبية أن تساعد نسبيًا في تخفيف بعض الأعراض التي يعاني منها البالغون والأطفال من سن 5 سنوات فما فوق. غير أنها لا تمنع نزلة الزكام أو تقصر مدتها. وأغلبها له بعض الآثار الجانبية.
ومن المتفق عليه بين الخبراء أن تلك الأدوية لا يجوز إعطاؤها للأطفال الأصغر سنًا. وقد يُسبب الإفراط في استخدام هذه الأدوية أو عدم استخدامها بالطريقة الصحيحة أضرارًا خطرة. تحدث إلى طبيب طفلك قبل إعطائه أي أدوية.
ويجب الالتزام بتناول الأدوية حسب التعليمات الموضحة على ملصقاتها. واعلم أن بعض علاجات نزلات الزكام تحتوي على مكونات مركبة، كمزيل الاحتقان مع مسكن الألم. وإذا كنت تتناول أيضًا مسكنًا للألم، فقد يؤدي تناول مزيج من مزيل الاحتقان ومسكن الألم إلى حدوث مشكلات. فاقرأ ملصقات أدوية نزلات الزكام للتأكد من أنك لا تتناول كمية مفرطة من أي دواء.
تطول قائمة علاجات نزلات الزكام التي لا تساعد في العلاج. وفيما يلي بعض الأسباب الأكثر شيوعًا:
تهاجم هذه الأدوية جراثيم تسمى البكتيريا. لكنها لا تفيد في مقاومة فيروسات نزلات الزكام. فلا تطلب من الطبيب أن يصف لك مضادات حيوية لعلاج نزلات الزكام، ولا تستخدم المضادات الحيوية القديمة لديك. فهذا لن يسرع شفاءك. جدير بالذكر أن استخدام المضادات الحيوية عند عدم الحاجة إليها يزيد من حدة المشكلة الخطرة والمتنامية المتمثلة في قدرة الجراثيم على مقاومة المضادات الحيوية.
قد تُسبب أدوية نزلات الزكام والسعال المتاحة دون وصفة طبية ضررًا للأطفال. لذا، ينصح بعدم إعطاء أي من هذه الأدوية للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 4 سنوات.
وبخصوص الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و 6 سنوات، تحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لحالة طفلك قبل إعطاء أي دواء. واعلم أن هذه الأدوية قد لا تكون ذات فائدة كبيرة، وقد تنطوي على آثار جانبية محتملة.
رغم الدراسات الجارية، ما زال العلماء لا يعرفون ما إذا كانت بعض علاجات نزلات الزكام، مثل فيتامين C والزنك، فعالة أم لا. وإليك ما تظهره الدراسات:
لم يثبت أن تناول فيتامين C يساعد في الوقاية من نزلات الزكام.
ولكن بعض الدراسات كشفت عن أن تناول فيتامين C قبل ظهور أعراض نزلة الزكام قد يقلل مدة استمرار الأعراض. وقد يفيد فيتامين C الأشخاص الأكثر عرضةً للإصابة بنزلات الزكام لأنهم كثيرًا ما يتعرضون للفيروسات المسببة لنزلات الزكام. على سبيل المثال، ترتفع خطورة الإصابة بنزلات الزكام لدى الأطفال الذين يذهبون إلى حضانات جماعية خلال فصل الشتاء.
تظهر بعض الدراسات أن أقراص الاستحلاب أو الشراب التي تحتوي على الزنك قد تمنع الإصابة بنزلات الزكام أو تقلل مدة استمرار أعراضها. بينما تشير دراسات أخرى إلى أن الزنك غير مفيد.
بل يمكن أن يُسبب آثارًا جانبية ضارة.
تنصح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بعدم استخدام منتجات الزنك التي توضع في الأنف. لأنها يمكن أن تؤدي إلى فقدان حاسة الشم. استشر اختصاصي الرعاية الصحية قبل تناول الزنك.
رغم أن نزلات الزكام تختفي من تلقاء نفسها، فإنها قد تشعرك بالسوء. ربما ترغب في تجربة أحدث علاج تم التوصل إليه. لكن أفضل ما يشعرك بالراحة هو الاعتناء بنفسك. عليك بالراحة، وتناول السوائل، والحفاظ على ترطيب الهواء من حولك. تذكر أن تغسل يديك بشكل متكرر حتى لا تنقل نزلة الزكام إلى الآخرين.
ART-20046403