داء آلزهايمر التشخيص والعلاج
التشخيص
من العوامل المهمة في تشخيص الإصابة بداء الزهايمر قدرة المريض على شرح الأعراض التي يشعر بها. وقد يكون من المفيد الحصول على رأي أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء المقربين بشأن الأعراض وتأثيرها في الحياة اليومية. وتساعد اختبارات الذاكرة ومهارات التفكير أيضًا على تشخيص الإصابة بداء الزهايمر.
يمكن أن تستبعد تحاليل الدم والاختبارات التصويرية الأسباب المحتملة الأخرى للأعراض. ويمكنها كذلك اكتشاف البروتينات الموجودة في الدماغ التي ترتبط بداء الزهايمر. وقد تساعد الاختبارات فريق الرعاية الصحية على تحديد المرض الذي يُسبب أعراض الخَرَف بشكل أفضل.
لم يكن داء الزهايمر في الماضي يُشخَّص بشكل مؤكد إلا بعد الوفاة عندما يُعثر على لويحات وحُبَيكات أثناء الفحص المجهري للدماغ. أما اليوم، فيستطيع اختصاصيو الرعاية الصحية والباحثون تشخيص داء الزهايمر بقدر أكبر من التيقُّن بينما ما يزال المريض على قيد الحياة.
ويستخدمون في ذلك مجموعة من الاختبارات التي قد تشمل اختبارات المؤشرات الحيوية، إذ يمكن للمؤشرات الحيوية الكشف عن وجود لويحات وحُبَيكات في الدماغ. وتشمل اختبارات المؤشرات الحيوية أنواعًا معينة من التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) للدماغ. يمكن أيضًا قياس مستويات بروتينات الأميلويد (نظير النشا) وجزيئات التاو في الجزء السائل من الدم أو في السائل المحيط بالدماغ والحبل النخاعي، المعروف باسم السائل الدماغي النخاعي. ومؤخرًا أصبحت اختبارات المؤشرات الحيوية في الدم دقيقة بما يكفي لمعرفة ما إذا كان من المحتمل أن يكون لدى شخص ما بروتين الأميلويد في الدماغ أم لا.
كانت اختبارات المؤشرات الحيوية تُستخدم بشكل أساسي في التجارب السريرية حتى وقت قريب. لكن بدأ اختصاصيو الرعاية الصحية استخدامها إلى جانب الاختبارات الأخرى للمساعدة في تشخيص داء الزهايمر. يمكن لاختبارات المؤشرات الحيوية أيضًا أن تتيح لاختصاصيي الرعاية الصحية معرفة ما إذا كان المرض في مراحله المبكرة أم المتأخرة.
الاختبارات
من المرجح أن تشمل إجراءات تشخيص داء الزهايمر الاختبارات التالية:
الفحص الجسدي والعصبي
سيُجري لك اختصاصي الرعاية الصحية فحصًا جسديًا وعصبيًا. وقد يشمل ذلك اختبار ما يلي:
- ردود الأفعال اللاإرادية (المنعكسات).
- شد العضلة وقوتها.
- القدرة على النهوض من المقعد والسير في الغرفة.
- حاستَي البصر والسمع.
- التناسق الحركي.
- الاتزان.
الفحوصات المخبرية
يمكن أن تساعد تحاليل الدم على استبعاد الأسباب الأخرى المحتملة لفقدان الذاكرة والتشوش، مثل الإصابة باضطراب في الغدة الدرقية أو الانخفاض الكبير في مستويات الفيتامينات.
يمكن لتحاليل الدم الأحدث قياس مستويات بروتين بيتا أميلويد وبروتين تاو. لكن هذه الاختبارات غير متوفرة في كل مكان وقد لا يغطيها التأمين.
اختبار الحالة العقلية والاختبارات النفسية العصبية
قد يجري اختصاصي الرعاية الصحية اختبارًا بسيطًا للحالة العقلية لتقييم حالة الذاكرة وغيرها من مهارات التفكير. وقد توفر الأشكال الأطول من هذا النوع من الاختبارات مزيدًا من التفاصيل عن الوظائف العقلية التي يمكن مقارنتها بأشخاص في نفس العمر ومستوى التعليم. ومن الممكن أن تساعد هذه الاختبارات على تحديد التشخيص بدقة وتصبح نقطة بداية لتتبع الأعراض في المستقبل.
تصوير الدماغ
تبحث صور الدماغ عن تغيرات مرئية مرتبطة بحالات مرَضية أخرى غير داء الزهايمر والتي قد تُسبب أعراضًا مشابهة، مثل السكتات الدماغية أو الإصابات أو الأورام. ويمكن أن تساعد الاختبارات التصويرية الأحدث على الكشف عن تغيرات دماغية محددة ناتجة عن داء الزهايمر، مثل لويحات الأميلويد والحُبَيكات الليفية العصبية. وتُستخدم هذه الاختبارات الأحدث بشكل أساسي في المراكز الطبية الكبرى أو في التجارب السريرية.
تشمل تقنيات تصوير بنية الدماغ:
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي موجات راديوية ومجالاً مغناطيسيًا قويًا لتكوين صور مفصلة للدماغ. وقد تُظهر هذه الصور ضمورًا في بعض مناطق الدماغ مرتبطًا بداء الزهايمر. يمكن أن تستبعد فحوص التصوير بالرنين المغناطيسي أيضًا الحالات المرَضية الأخرى التي قد تكون سببًا لهذه الأعراض. وبوجه عام، يُفضل إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي بدلاً من فحص التصوير المقطعي المحوسب عند تقييم حالات الخَرَف. تُجرى فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي أيضًا قبل بدء تناول بعض أدوية داء الزهايمر وأثناء علاجه لمراقبة الآثار الجانبية المحتملة.
- التصوير المقطعي المحوسب (CT). التصوير المقطعي المحوسب تقنية متخصصة تستخدم الأشعة السينية لتكوين صور مقطعية للدماغ. ويُستخدم عادةً لاستبعاد الإصابة بالأورام والسكتات الدماغية وإصابات الرأس.
أما التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني فيمكنه التقاط صور لمراحل المرض. وأثناء فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، تُحقَن مادة تتبع مشعة منخفضة المستوى في الدم للكشف عن سمات معينة في الدماغ. وقد يتضمن التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني ما يلي:
- فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني باستخدام فلوروديوكسي الغلوكوز (FDG)التي تُظهر مناطق الدماغ التي لا تُستخدم فيها العناصر المغذية بشكل صحيح للحصول على الطاقة، ما يُعرف بالأيض. ويمكن أن يساعد اكتشاف أنماط معينة في المناطق التي ينخفض فيها الأيض على التمييز بين داء الزهايمر وأنواع الخَرَف الأخرى.
- التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني باستخدام الأميلويد، ويمكنه قياس لويحات الأميلويد في الدماغ. ويُستخدم هذا الاختبار بشكل أساسي في الأبحاث، لكنه قد يُستخدم أيضًا إذا كان الشخص مصابًا بأعراض غير عادية أو ببداية مبكرة للغاية لأعراض الخَرَف.
- التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني باستخدام بروتين تاو، ويقيس الحُبَيكات الليفية العصبية في الدماغ.
قد تُستخدم اختبارات أخرى أحيانًا لقياس مستويات بروتين الأميلويد وبروتين تاو في السائل الدماغي النخاعي. ويمكن إجراء تلك الاختبارات إذا كانت الأعراض تتفاقم بسرعة أو إذا أصاب الخَرَف شخصًا في سن أصغر.

صور فحص الدماغ المستخدَم في تشخيص داء الزهايمر
يمكن استخدام فحوصات الدماغ المعروفة باسم التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني باستخدام فلوروديوكسي الغلوكوز (FDG PET)، لتشخيص داء الزهايمر. تُظهر فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني باستخدام فلوروديوكسي الغلوكوز مناطق الدماغ التي لا تُستخدَم فيها العناصر المغذية بشكل صحيح للحصول على الطاقة، وهي العملية التي تُعرف باسم الأيض. تُظهِر الفحوصات في هذه الصورة دماغًا سليمًا، ودماغًا آخر مصابًا باختلال معرفي خفيف، ودماغًا مصابًا بداء الزهايمر. تمثل المساحات باللونين الأسود والأزرق عملية أيض سليمة في الدماغ. وتمثل المساحات الخضراء والصفراء والحمراء تدهور أيض الدماغ مع تفاقم المرض.
مستقبل الاختبارات التشخيصية
أثبتت الأبحاث أن اختبارات المؤشرات الحيوية يمكنها قياس المؤشرات البيولوجية الدالة على المرض في الدماغ. ويمكن استخدام الاختبارات مع أدوات أخرى للمساعدة في تشخيص داء الزهايمر بعد بدء ظهور الأعراض. ورغم أن هذه الاختبارات يمكنها الكشف عن مؤشرات داء الزهايمر قبل بدء ظهور أعراض له، فإن الاختبارات لا تُستخدم مع الأشخاص الذين لم تظهر عليهم أعراض. كذلك قد يكون هناك تفاوت كبير في مدى توفر اختبارات المؤشرات الحيوية.
لا يُنصح بإجراء الاختبارات الوراثية لمعظم الأشخاص الذين تُحتمَل إصابتهم بداء الزهايمر. لكن قد يفكر الأشخاص الذين لديهم سيرة مرَضية عائلية للإصابة بداء الزهايمر في وقت مبكر في إجراء الاختبار. تحدث إلى أحد استشاريي الوراثيات عن مخاطر الاختبارات الوراثية وفوائدها قبل إجرائها.
العلاج
تشمل علاجات داء الزهايمر أدويةً يمكن أن تساعد في علاج الأعراض بالإضافة إلى أدوية أحدث يمكن أن تساعد في إبطاء تدهور قدرات التفكير وأداء المهام. وقد اعتُمِدَت هذه الأدوية الأحدث للاستخدام مع الأشخاص المصابين بداء الزهايمر المبكر.
الأدوية
يمكن لأدوية داء الزهايمر المساعدة في معالجة الأعراض التي تصيب الذاكرة والتغيرات الإدراكية الأخرى. وهناك نوعان من الأدوية المستخدمة لعلاج الأعراض:
-
مثبطات الكولينستيراز. تعمل هذه الأدوية عن طريق زيادة مستويات التواصل بين الخلايا. وتحافظ على الناقل الكيميائي المستنزف في الدماغ بسبب داء الزهايمر. وهذه في الغالب الأدوية الأولى التي خضعت للتجربة، ويشعر معظم الأشخاص بتحسن طفيف في الأعراض عند استخدامها.
قد تعمل أيضًا مثبطات الكولينستيراز على تخفيف الأعراض المرتبطة بالسلوك، مثل الهيَاج أو الاكتئاب. وتُتناول هذه الأدوية عن طريق الفم أو من خلال لصيقة توضع على الجلد. تشمل مثبطات الكولينستيراز التي تُوصف عادةً دونيبيزيل (Aricept و Adlarity)، وغالانتامين ولصيقة ريفاستيغمين الجلدية (Exelon).
تشمل الآثار الجانبية الأساسية لهذه الأدوية الإسهال والغثيان وفقدان الشهية ومشكلات في النوم. وقد تشمل الآثار الجانبية الخطِرة لدى الأشخاص المصابين بحالات مرَضية معينة في القلب اضطراب نبض القلب.
- ميمانتين (Namenda). يعمل هذا الدواء في شبكة أخرى للاتصالات بين خلايا الدماغ، ويبطئ تفاقم أعراض داء الزهايمر في الحالات المعتدلة إلى الشديدة. ويُستخدم في بعض الأحيان مع مثبط الكولينستيراز. ومن آثاره الجانبية النادرة نسبيًا، الدوار والتشوش.
اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أدوية أخرى لإبطاء التدهور في التفكير والأداء الوظيفي الذي يسببه داء الزهايمر. تمنع الأدوية تكتل لويحات الأميلويد في الدماغ. وتوصف للأشخاص المصابين بداء الزهايمر المعتدل والاختلال المعرفي المعتدل الناتج عن داء الزهايمر.
وتشمل هذه الأدوية:
- ليكانيماب-إيرمب (Leqembi). يُعطى هذا الدواء بالتسريب عبر الوريد كل أسبوعين. وقد تشمل آثاره الجانبية تفاعلات مرتبطة بالتسريب مثل الحُمَّى، وأعراضًا تشبه أعراض الإنفلونزا والغثيان والقيء والدوار وتغيرات في سرعة القلب وصعوبة التنفس.
- دونانيماب-أزبت (Kisunla). يُعطى هذا الدواء بالتسريب عبر الوريد كل أربعة أسابيع. قد تشمل الآثار الجانبية أعراضًا تشبه أعراض الإنفلونزا، والغثيان والقيء والصداع وصعوبة التنفس وتغيرات في ضغط الدم.
وقد يُصاب الأشخاص الذين عُولِجوا بدواء ليكانيماب أو دونانيماب بتورّم أو نزف بسيط في الدماغ. وفي حالات نادرة، يكون تورّم الدماغ خطيرًا لدرجة التسبب في حدوث نوبات صرع وغيرها من الأعراض. وقد يؤدي نزيف الدماغ إلى الوفاة في حالات نادرة أيضًا. وتوصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ قبل بدء العلاج وبانتظام أثناء العلاج لمراقبة أعراض تورّم المخ أو النزف.
قد يكون الأشخاص الذين يحملون شكلاً معينًا من الجين المعروف باسم جين صميم البروتين الشحمي e4 أكثر عرضة لخطر الإصابة بهذه الآثار الجانبية الخطيرة. توصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بإجراء اختبار للكشف عن هذا الجين قبل بدء العلاج.
في حال استخدام أحد الأدوية المميعة للدم أو وجود عوامل خطورة تؤدي إلى نزف في الدماغ، تجب استشارة اختصاصي الرعاية الصحية قبل استخدام ليكانيماب أو دونانيماب. فقد تزيد الأدوية المميعة للدم احتمال حدوث نزف في الدماغ.
تجرى أبحاث أخرى حول المخاطر المحتملة لاستخدام ليكانيماب ودونانيماب. وتدرس أبحاث أخرى مدى فعالية هذه الأدوية للأشخاص المعرضين لاحتمال الإصابة بداء الزهايمر، ومنهم الأشخاص الذين لديهم أحد الأقارب من الدرجة الأولى مصاب بالمرض، كأحد الوالدين أو الأشقاء.
يمكن أحيانًا وصف أدوية أخرى، مثل مضادات الاكتئاب للمساعدة في التحكم في الأعراض السلوكية المرتبطة بداء الزهايمر.
توفير بيئة آمنة وداعمة
يشكل التأقلم مع احتياجات الشخص المصاب بداء الزهايمر جزءًا مهمًا من أي خطة علاجية. فيجب تبنّي عادات روتينية ثابتة والحد من المهام التي تعتمد على الذاكرة. فهذه الخطوات يمكنها أن تجعل الحياة أسهل بكثير.
فيما يلي بعض الطرق التي يمكن أن تدعم شعور الشخص بأنه على ما يرام وقادر على أداء مهامه:
- ضع المفاتيح والمحافظ والهواتف المحمولة والمقتنيات الثمينة الأخرى في مكان واحد في المنزل حتى لا تضيع.
- احتفظ بالأدوية في مكان آمن. استخدم قائمة تفقديّة يومية لتتبع جرعات الأدوية.
- اتخذ الترتيبات اللازمة لتكون التعاملات المالية عن طريق الدفع الآلي والإيداع الآلي.
- اجعل الشخص المصاب بداء الزهايمر يحمل هاتفًا محمولاً مزودًا بإمكانية تتبع الموقع. سجِّل الأرقام المهمة على الهاتف.
- ركِّب مستشعرات إنذار على الأبواب والنوافذ.
- احرص على جعل المواعيد الطبية المنتظمة في اليوم نفسه والوقت ذاته قدر المستطاع.
- استخدم تقويمًا أو سبورة بيضاء لتتبع الجداول اليومية. اكتسب عادة وضع علامة لتمييز المهام المكتملة.
- أزِل الأثاث والفوضى والسجاجيد الصغيرة غير الضرورية.
- ثبت درابزينًا قويًا على الدَّرَج وفي الحمامات.
- تأكد من أن تكون الأحذية والنعال مريحة وتوفر ثباتًا جيدًا.
- قلل عدد المرايا. فقد تُسبب الصور المنعكسة في المرايا شعور مرضى الزهايمر بالارتباك أو الخوف.
- تأكد من أن مريض الزهايمر يحمل بطاقة تعريف أو يرتدي سوار تنبيه طبيًا.
- وزِّع الصور والأشياء الأخرى التي تحمل معنى لصاحبها في أرجاء المنزل.
التجارب السريرية
تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.
الطب البديل
يُروَّج للعلاجات العشبية والفيتامينات والمكملات الغذائية الأخرى على نطاق واسع على أنها تعزز الصحة الإدراكية أو تقي من داء الزهايمر أو تؤخر الإصابة به. لكن التجارب السريرية أسفرت عن نتائج متباينة. وهناك القليل من الأدلة التي تدعم فعالية هذه المستحضرات.
تشمل بعض العلاجات التي قد خضعت للدراسة ما يلي:
-
فيتامين E. رغم أن فيتامين E لا يقي من داء الزهايمر، إلا أن تناول 2000 وحدة دولية يوميًا قد يساعد في تأخير تفاقم الأعراض لدى الأشخاص المصابين فعليًا بأعراض المرض الخفيفة إلى المتوسطة. إلا أن نتائج الدراسات كانت متباينة، إذ أظهر بعضها فقط فوائد قليلة. هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث بشأن مدى مأمونية تناول 2000 وحدة دولية يوميًا من فيتامين E بالنسبة قبل أن يُوصى به بشكل روتيني.
ويمكن أن تتفاعل المكملات الغذائية التي يُروَّج لها على أنها تعزز الصحة المعرفية مع أدوية داء الزهايمر أو أدوية علاج الحالات الصحية الأخرى. لذلك تعاون مع فريق الرعاية الصحية لوضع خطة علاج آمنة لك. وأخبر فريق الرعاية الصحية بالأدوية الموصوفة لك، وأي أدوية أو مكملات غذائية تتناولها دون وصفة طبية.
- أحماض أوميغا 3 الدهنية. قد تقلل أحماض أوميغا 3 الدهنية الموجودة في الأسماك أو في المكملات الغذائية من احتمالات الإصابة بالخَرَف. لكن لم تُظهر التجارب السريرية أي فائدة لها في علاج أعراض داء الزهايمر.
- الكركمين. تأتي هذه العشبة من الكركم، ولها خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة قد تؤثر في العمليات الكيميائية التي تحدث في الدماغ. لكن حتى الآن، لم تجد التجارب السريرية أي فائدة منه في علاج داء الزهايمر.
- الجنكة. الجنكة مستخلص نباتي. لكن في دراسة كبيرة موّلتها معاهد الصحة الوطنية، لم يُكتشف أي تأثير لها في الوقاية من داء الزهايمر أو تأخيره.
- الميلاتونين. يساعد هذا المكمل الغذائي على النوم. ويخضع حاليًا للدراسة لمعرفة ما إذا كان بإمكانه مساعدة الأشخاص المصابين بالخَرَف على التحكم في أعراض النوم. لكن أشارت بعض الأبحاث إلى أن الميلاتونين قد يؤدي إلى تدهور الحالة المزاجية لدى بعض الأشخاص المصابين بالخَرَف. ويلزم إجراء المزيد من الأبحاث.
الرعاية الذاتية
تعزِّز خيارات نمط الحياة الصحية فرص التمتع بصحة عامة جيدة. وقد تؤدي دورًا في الحفاظ على صحة الدماغ.
ممارسة التمارين الرياضية
الانتظام في ممارسة التمارين الرياضية جزء مهم من خطة العلاج. إذ يمكن أن تساعد أنشطة مثل المشي يوميًا على تحسين المزاج والحفاظ على سلامة المفاصل والعضلات والقلب. وتعزز ممارسة التمارين الرياضية أيضًا النوم الهادئ وتقي من الإمساك. كما أنها مفيدة لشركاء الرعاية.
قد يظل الأشخاص المصابون بداء الزهايمر الذين يجدون صعوبة في المشي قادرين على استخدام الدراجة الثابتة أو ممارسة تمارين الإطالة باستخدام أشرطة التمارين المطاطية أو ممارسة التمارين الرياضية على كرسي. وقد تجد برامج تمارين للبالغين الأكبر سنًا في المراكز المجتمعية أو على التلفزيون أو الإنترنت أو أقراص الفيديو الرقمية.
التغذية
قد ينسى المصابون بداء الزهايمر تناول الطعام أو يفقدون اهتمامهم بإعداد الوجبات أو لا يتناولون الأطعمة الصحية. بل قد ينسون أيضًا شرب ما يكفي من السوائل، ما يُسبب لهم الجفاف والإمساك.
ينبغي أن توفر لهم:
- خيارات صحية. اشترِ خيارات الطعام الصحية سهلة التناوُل.
- الماء والمشروبات الصحية الأخرى. شجِّعهم على شرب عدة أكواب من السوائل يوميًا. ولا تقدم المشروبات التي تحتوي على الكافيين التي قد تُسبب زيادة القلق وتؤثر في النوم وتحفّز الحاجة إلى التبوّل كثيرًا.
- عصائر السموذي والمشروبات المخفوقة الصحية مرتفعة السعرات الحرارية. أضِف مسحوق البروتين إلى مخفوق الحليب أو حضِّر عصائر السموذي. فسيفيدهم ذلك عند مواجهة صعوبة كبيرة في تناول الطعام.
الاندماج الاجتماعي والأنشطة
يمكن أن تدعم الأنشطة الاجتماعية المهارات والقدرات المُحتفَظ بها، وتساعد أيضًا على تحسين الصحة العامة. مارس أنشطة هادفة وممتعة. يمكن للمصاب بالخَرَف:
- الاستماع إلى الموسيقى أو الرقص.
- قراءة الكتب أو الاستماع إليها.
- زراعة الحدائق أو ممارسة الأشغال اليدوية.
- حضور المناسبات الاجتماعية التي تقام في مراكز رعاية الذاكرة أو دور المسنين.
- ممارسة الأنشطة مع الأطفال.
التأقلم والدعم
يشعر الأشخاص المصابون بداء الزهايمر بمزيج من المشاعر، مثل الارتباك والإحباط والغضب والخوف والحيرة والحزن والاكتئاب.
إذا كنت تعتني بشخص مصاب بداء الزهايمر، فيمكنك مساعدته على التأقلم بأن تكون موجودًا بجواره وتستمع إليه. واحرص على طمأنة الشخص بأنه ما يزال بإمكانه الاستمتاع بالحياة، وقدِّم إليه الدعم وابذل قصارى جهدك لمساعدته على الحفاظ على كرامته واحترامه لنفسه.
يمكن أن تساعد البيئة المنزلية الهادئة والمستقرة على تقليل المشكلات السلوكية. فالمواقف الجديدة أو الضوضاء أو وجود مجموعات كبيرة من الأشخاص قد تؤدي إلى شعوره بالقلق. وقد يزداد القلق أيضًا لدى الشخص المصاب بالخَرَف عند استعجاله أو الضغط عليه للتذكر أو عند مطالبته بأداء مهمة معقدة. فعندما يُصبح الشخص المصاب بداء الزهايمر منزعجًا، تزداد صعوبة تفكيره بوضوح.
العناية بمقدمي الرعاية
تقديم الرعاية إلى شخص مصاب بداء الزهايمر أمر مُجهد جسديًا ونفسيًا. وليس من الغريب الشعور بالغضب والذنب والتوتر والقلق والحزن والعزلة الاجتماعية.
يمكن أن يؤثر تقديم الرعاية على الصحة الجسدية لمقدّم الرعاية. لذلك انتبه إلى احتياجاتك وحافظ على عافيتك، فهذا من أهم الخدمات التي يمكن أن تسديها إلى نفسك وإلى الشخص المصاب بداء الزهايمر.
إذا كنت ترعى شخصًا مصابًا بالزهايمر، فيمكنك:
- تعلُّم قدر المستطاع عن المرض.
- طرح أسئلتك على الأطباء والاختصاصيين الاجتماعيين وغيرهم من المشاركين في تقديم الرعاية إلى الشخص العزيز عليك.
- طلب المساعدة من الأصدقاء أو أفراد العائلة الآخرين متى احتجت إلى ذلك.
- الحصول على قسط من الراحة كل يوم.
- قضاء بعض الوقت مع أصدقائك.
- الاعتناء بصحتك عن طريق زيارة الطبيب في المواعيد المحددة وتناوُل طعام صحي وممارسة الرياضة.
- الانضمام إلى مجموعة دعم.
- الاستفادة من خدمات مراكز رعاية البالغين القريبة منك إن أمكن.
يستفيد الكثير من المصابين بداء الزهايمر وعائلاتهم من خدمات التوجيه المعنوي أو خدمات الدعم المحلية. تواصَل مع فرع رابطة الزهايمر المحلي للتعرف على مجموعات الدعم واختصاصيي الرعاية الصحية واختصاصيي المعالجة المهنية ومصادر المعلومات والإحالات. ويمكنك العثور على معلومات بشأن وكالات الرعاية المنزلية ومرافق الرعاية السكنية وخط المساعدة الهاتفية والندوات التعليمية.
الاستعداد للموعد الطبي
تتطلب الرعاية الطبية لحالات فقدان الذاكرة أو مهارات التفكير الأخرى عادةً استراتيجية قائمة على تكاتف الفريق الطبي أو الشراكة مع المقربين. إذا كنت تشعر بالقلق من فقدان الذاكرة أو الأعراض المرتبطة به، فاطلب من أحد الأقارب أو الأصدقاء المقربين الذهاب معك إلى الموعد الطبي مع اختصاصي الرعاية الصحية. فقد يكون وجود شريك الحياة مصدرًا للدعم ويساعد في الإجابة عن الأسئلة التي تُطرح.
إذا كنت ترافق شخصًا ما لديه مشكلات تتعلق بالذاكرة أثناء موعد طبي للرعاية الصحية، فقد يكون الدور المطلوب منك هو تقديم بعض التفاصيل عن سيرته المرَضية أو انطباعاتك بشأن التغييرات التي لاحظتها. وهذا العمل الجماعي جزء مهم من الرعاية الطبية.
قد يحيلك اختصاصي الرعاية الصحية إلى طبيب أعصاب أو طبيب نفسي أو اختصاصي طب النفس العصبي أو أي اختصاصي آخر لمزيد من التقييم.
ما الذي يمكنك فعله
يمكنك التحضير للموعد الطبي بتدوين أكبر قدر ممكن من المعلومات لعرضه على الاختصاصي. قد تشمل المعلومات:
- السيرة المرَضية، بما فيها أي تشخيصات لحالات مرَضية سابقة أو حالية فضلاً عن السيرة المرَضية العائلية.
- الفريق الطبي، بما في ذلك اسم أي طبيب أو اختصاصي صحة عقلية أو اختصاصي معالجة يعالج الشخص حاليًا والمعلومات اللازمة للتواصل معه.
- الأدوية، بما فيها الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية أو دونها أو الفيتامينات أو المستحضرات العشبية أو المكملات الغذائية الأخرى.
- الأعراض، بما في ذلك بعض الأمثلة على التغيرات التي طرأت على الذاكرة أو مهارات التفكير.
ما يمكنك توقعه من الطبيب
سيطرح اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة لفهم التغيرات التي طرأت على الذاكرة أو مهارات التفكير الأخرى. قد يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية الأسئلة التالية:
- ما الأعراض المتعلقة بالذاكرة التي ظهرت عليك؟ متى لاحظتها أول مرة؟
- هل تزداد سوءًا مع مرور الوقت أم أنها تتحسن أحيانًا وتسُوء أحيانًا أخرى؟
- هل توقفت عن ممارسة بعض الأنشطة، مثل إدارة شؤونك المالية أو القيام بالتسوق، لأنها أرهقت ذهنك للغاية؟
- ما حالتك المزاجية؟ هل تشعر بالاكتئاب أو بأنك أكثر حزنًا أو قلقًا من المعتاد؟
- هل ضللت الطريق مؤخرًا أثناء القيادة أو شعرت بالتشتت في موقف مألوف لك في العادة؟
- هل عبَّر أي شخص عن مشكلة في قيادتك على غير المعتاد؟
- هل لاحظت أي تغيرات في الطريقة التي اعتدت التفاعل بها مع الأشخاص أو الأحداث؟
- هل تتمتع بطاقة أكثر من المعتاد، أم أقل من المعتاد، أم في المستوى نفسه تقريبًا؟
- ما الأدوية التي تأخذها؟ هل تأخذ أي فيتامينات أو مكملات غذائية؟
- هل تتناوَل المشروبات الكحولية؟ بأيِّ كمية؟
- هل لاحظت أي ارتجاف أو صعوبة في المشي؟
- هل لديك مشكلة في تذكر المواعيد الطبية الخاصة بالرعاية الصحية أو مواعيد تناول الأدوية؟
- هل خضعت لفحص سمعك وبصرك مؤخرًا؟
- هل واجه أحد أفراد عائلتك مشكلة في الذاكرة؟ هل هناك سيرة عائلية مع الإصابة بداء الزهايمر أو الخَرَف؟
- هل تتفاعل مع أحلامك أثناء النوم؟ على سبيل المثال، هل تقوم بالركل أو اللكم أو الصياح أو الصراخ أثناء النوم؟ هل يصدر منك صوت شخير أثناء النوم؟
CON-20155101
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.


















