أدوية إنقاص الوزن المتاحة بوصفة طبية

تعرَّف على مزايا وعيوب الأدوية التي تعالج السمنة.

By Mayo Clinic Staff

هل أنت شخص بالغ مصاب بزيادة الوزن أو السمنة ولديه مشاكل صحية خطيرة بسبب الوزن؟ هل جَرَّبْتَ ممارسة التمارين الرياضية ولكنكَ لم تتمكَّنْ من تحقيق إنقاص كبير في الوزن؟ إذا كنتَ قد أجبتَ بنعم على هذه الأسئلة، فإنه قد يكون خيارًا بالنسبة لكَ أخذ دواء لإنقاص الوزن موصوف طبيًّا.

ومع ذلك، يجب أن تعلم أن العقاقير الموصوفة طبيًّا لإنقاص الوزن تُستخدَم مع - وليس بدلًا من - الحِمْيَة والتمارين الرياضية.

من المرشح لاستخدام أدوية فقدان الوزن؟

قد يفكر طبيبك في أدوية فقدان الوزن بالنسبة لك إذا لم تكن قادرًا على فقدان وزنك من خلال النظام الغذائي وممارسة التمارين وكنت تستوفي أحد ما يلي:

  • مؤشر كتلة الجسم (BMI) أكبر من 30.
  • ارتفاع مؤشر كتلة الجسم عن 27 مع الإصابة بمشكلة صحية خطيرة متعلقة بالبدانة مثل داء السكري أو ارتفاع ضغط الدم.

قبل اختيار الدواء لك، سيأخذ طبيبك في الاعتبار تاريخك الصحي، والآثار الجانبية المحتملة للدواء وأي تفاعل محتمل له مع الأدوية الأخرى التي تتناولها.

ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن أدوية فقدان الوزن غير مناسبة لجميع الأشخاص. فعلى سبيل المثال، ينبغي عدم استخدام أدوية فقدان الوزن الموصوفة طبيًا من قِبل النساء الحوامل أو اللاتي يسعين للحمل أو للمرضعات.

إلى أي مدى تكون فاعلية أدوية إنقاص الوزن؟

تُؤدِّي جميع أدوية إنقاص الوزن الموصوفة والمعتمدة للاستخدام الطويل الأجل إلى فقدان كبير في الوزن مقارنةً بالعلاج الوهمي. بالإضافة إلى ذلك، تُظْهِر الدراسات أن إضافة دواء لإنقاص الوزن بالإضافة إلى تغييرات نمط الحياة من شأنه إنقاص الوزن بشكل أكبر من تغييرات نمط الحياة وحدها.

يُمكِن أن يَعْنِي ذلك نقصان الوزن بما يتراوح بين 3 إلى 7 بالمئة من إجمالي وزن الجسم على مدار 12 شهرًا، وهو أكثر مما قد يتحقَّق مع تغييرات نمط الحياة وحدها. ورَغْم أن هذه الكمِّيَّة قد تبدو متواضعة، يُمكِن لفقدان الوزن المستمرِّ من 5 إلى 10 بالمئة من إجمالي وزن الجسم أن يكون له فوائد صحية، مثل خفض ضغط الدم والسكر في الدم ومستويات الدهون الثلاثية.

معلومات ينبغي أن تعرفها عن أدوية إنقاص الوزن

تُعَدُّ الآثار الجانبية الطفيفة، مثل الغثيان أو الإمساك أو الإسهال، شائعة، وقد تقلُّ بمرور الوقت. وفي حالات نادرة، قد تَحدُث آثار جانبية خطيرة. لهذا السبب، من المهم مناقشة خيارات الأدوية باستفاضة مع طبيبك.

قد تكون أدوية إنقاص الوزن باهظة الثمن ولا يتمُّ تغطيتها بواسطة التأمين دائمًا. راجِعْ شركة التأمين الخاصة بكَ؛ لمعرفة معلومات التغطية لجميع خيارات الأدوية.

إلى متى يستمرُّ العلاج بالعقاقير؟

يعتمد طول المدة التي ستحتاج فيها إلى تناوُل أدوية إنقاص الوزن على ما إذا كان الدواء يساعدكَ على إنقاص الوزن، وما إذا كان لديكَ أي آثار جانبية. إذا كنتَ قد فَقَدْتَ وزنًا كافيًا لتحسين صحتكَ ولم يكن لديكَ آثار جانبية خطيرة، فقد يقترح الطبيب أن تُواصِل استخدام الدواء إلى أجل غير مُسَمًّى.

إذا لم تَفْقِدْ ما لا يقل عن 5 في المائة من وزن الجسم بعد 12 أسبوعًا من الجرعة الكاملة من الدواء، فمِنَ المحتَمَل أن يُغَيِّر الطبيب خطة العلاج الخاصة بكَ أو يُفَكِّر في استخدام دواء آخر لإنقاص الوزن.

بعد التوقُّف عن تناوُل دواء إنقاص الوزن، يستعيد كثير من الناس بعض الوزن الذي فقدوه. ومع ذلك، فإن اتباع عادات نمط الحياة الصحية قد يُساعِد في الحَدِّ من زيادة الوزن.

ما الأدوية المعتمدة لإنقاص الوزن؟

تمت الموافقة على خمسة (5) أدوية مُعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية للاستخدام مُمتد المفعول: البوبروبيون-النالتريكسون (كونتريف)، وليراجلوتايد (ساكسيندا)، ولوركاسيرين (بيلفيك)، و أورليستات (زينيكال)، وفينترمين وتوبيراميت (كسيميا).

تعمل معظم الأدوية الموصوفة بإنقاص الوزن عن طريق تقليل الشهية أو زيادة الشعور بالامتلاء، ويعمل البعض الآخَر كلا الغرضَيْن. الاستثناء هو عقار الأورليستات، الذي يعمل عن طريق التدخل في امتصاص الدهون.

عقار البوبروبيون-النالتريكسون عبارة عن دواء مُركب. يُستخدَم النالتريكسون لعلاج إدمان الكحول والمواد الأفيونية. يُستخدَم عقار البوبروبيون مضادًّا للاكتئاب ومُساعدًا على الإقلاع عن التدخين. مثل جميع الأدوية المضادة للاكتئاب، يمكن لعقار بوبروبيون أن يزيد من خطر الأفكار والسلوكيات الانتحارية. يؤدي عقار البوبروبيون-النالتريكسون إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وتكون المراقبة ضرورية عند بدء العلاج. تشتمل الأعراض الجانبية الشائعة على الغثيان والصداع والإمساك.

يُستخدَم عقار ليراجلوتايد لإدارة داء السكري. على عكس أدوية إنقاص الوزن الأخرى، يُستخدَم عقار ليراجلوتايد من خلال الحقن. الغثيان هو شكوى شائعة، وقد يحدُّ الإصابة بالقيء من استخدامه.

أثارَ عقارُ لوركاسيرين (بيلفيك) في البداية المخاوف؛ لأنه يعمل إلى حدٍّ ما مثل عقار فينفلورامين — الذي سُحِب من السوق لإضراره بصمامات القلب. ومع ذلك، لا يوجد ما يدلُّ على أن عقار لوركاسيرين يضر بصمامات القلب. عادة ما يُمكِن تحمُّل عقار لوركاسيرين بشكل جيد. تتضمن الآثار الجانبية المحتملة الصداع والقيء وألم الظهر.

يُمكن أن يُسبِّب عقار الأورليستات آثارًا جانبية مزعجة في الجهاز الهضمي مثل انتفاخ البطن والإسهال. من الضروري اتباع نظام غذائي قليل الدسم عند تناول هذا الدواء. أورليستات متوافر أيضًا بتركيز منخفض دون وصفة طبية (ألاي). أُبلِغَ عن حالات نادرة من إصابة الكبد الخطيرة. لم يثبت وجود علاقة سبب ونتيجة بين العقار وهذه الإصابة.

عقار فينترمين وتوبيراميت هو مزيد من الأدوية المضادة للاختلاج (توبيراميت) وعقار لإنقاص الوزن (فينترمين). يُساء استخدام عقار فينترمين بسبب تأثيراته المشابهة للأمفيتامين. تشمل الآثار الجانبية الأخرى المحتملة زيادة في معدل ضربات القلب وضغط الدم والأرق والإمساك والعصبية. يُقلِّل عقار توبيراميت من مخاطر العيوب الخلقية.

يُستخدَم عقار فينترمين بشكل مفرد (أديبيكس-ب) لفقدان الوزن. يُعَدُّ العقار واحدًا من أربعة أدوية مُعتمدة لإنقاص الوزن للاستخدام على المدى القصير (أقل من 12 أسبوعًا). لا تُوصَف هذه المجموعة من الأدوية على نطاق واسع نظرًا لمحدودية مدة الاستخدام والآثار الجانبية واحتمال إساءة تناولها. ويُستثنى عقار فينترمين في هذه الحالة. عادةً ما يُوصَف هذا العقار ويظهر أن المعدل الفعلي لاحتمالية إساءة استخدامه منخفضًا.

وبخلاصة القول

لن تفقد وزنك بسهولة عند تناول أدوية فقدان الوزن فقط، ولكن يمكن الاستفادة منها من خلال مساعدتك على اتباع النظام الغذائي وتغيير نمط الحياة اللازم لإنقاص الوزن وتحسين صحتك.

28/06/2019