السكري من النوع الثاني التشخيص والعلاج
التشخيص
في أغلب الأحيان يُشخَّص داء السكري من النوع الثاني عن طريق اختبار الهيموغلوبين السكري. ويُظهر هذا الاختبار متوسط مستوى السكر في الدم خلال مدة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر مضت. تشير النتائج إلى ما يلي:
- أقل من 5.7%: طبيعي.
- من 5.7% إلى 6.4% مقدمات السكري.
- 6.5% أو أكثر في اختبارين منفصلين: إصابة مؤكدة بالسكري.
إذا لم تكن اختبارات الهيموغلوبين السكري متاحة أو إذا كنت مصابًا بحالات معينة تؤثر في دقة نتائج الاختبار، فقد يلجأ اختصاصي الرعاية الصحية إلى الاختبارات التالية لتشخيص السكري:
تحليل سكر الدم العشوائي. تُقاس قِيَم سكر الدم بالميليغرام من السكر لكل ديسي لتر (ملغم/دل) من الدم أو ملليمول من السكر لكل لتر (ملليمول/لتر) من الدم. لا يهم متى تناولت طعامًا آخر مرة. يشير المستوى 200 ملغم/دل (11.1 ملليمول/لتر) أو أكثر إلى الإصابة بداء السكري، خاصةً إذا كانت لديك أيضًا أعراض السكري، مثل التبوّل المتكرر والشعور بالعطش الشديد.
اختبار سكّر الدم الصيامي. تُؤخذ منك عينة دم لإجراء الاختبار بعد الامتناع عن تناول الطعام طوال الليل. وتفسَّر النتائج على النحو التالي:
- أقل من 100 ملغم/دل (5.6 ملليمول/لتر) مستوى طبيعي.
- بين 100 و 125 ملغم/دل (5.6 إلى 6.9 ملليمول/لتر) مقدمات السكري.
- 126 ملغم/دل (7 ملليمول/لتر) أو أعلى في اختبارين: إصابة مؤكدة بالسكري.
اختبار تحمل الغلوكوز الفموي. يُستخدم هذا الاختبار بشكل رئيسي لقياس مستوى السكر في الدم لدى الحوامل والأشخاص المصابين بالتليف الكيسي. يجب على المريض الامتناع عن تناول الطعام فترة محددة مسبقًا. بعد ذلك، يشرب سائلاً مُحلَّى في عيادة فريق الرعاية الصحية. تؤخذ عينات دم على مدار ساعتين لقياس مستويات السكر في الدم. وتفسَّر النتائج على النحو التالي:
- أقل من 140 ملغم/دل (7.8 ملليمول/لتر) بعد ساعتين: مستوى طبيعي.
- بين 140 و 199 ملغم/دل (7.8 و 11.0 ملليمول/لتر) مقدمات السكري.
- 200 ملغم/دل (11.1 مللي مول/لتر) أو أعلى بعد ساعتين: إصابة مؤكدة بالسكري.
الفحص الاستقصائي. توصي جمعية السكري الأمريكية بإجراء اختبارات روتينية للكشف عن السكري من النوع الثاني لجميع البالغين الذين تبلغ أعمارهم 35 عامًا أو أكثر. تشمل الفئات الأخرى التي يُنصح بإجراء الفحص لها:
- الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا ومصابين بالوزن الزائد أو السُمنة، بالإضافة إلى وجود عامل واحد أو أكثر من عوامل الخطورة المرتبطة بداء السكري.
- النساء اللاتي أصبن بداء السكري أثناء الحمل (السكري الحملي).
- الأشخاص الذين شُخِّصت إصابتهم بمقدمات السكري.
- الأطفال الذين لديهم زيادة في الوزن أو مصابون بالسُمنة ولديهم سيرة مرَضية عائلية من الإصابة بالسكري من النوع الثاني أو عوامل خطر أخرى.
بعد التشخيص
إذا شُخِّصت حالتك بالإصابة بداء السكري، فقد يُجري اختصاصي الرعاية الصحية اختبارات أخرى لمعرفة ما إذا كنت مصابًا بداء السكري من النوع الأول أو النوع الثاني. يعتمد العلاج على الحالة التي أصبت بها.
وسيجري فريق الرعاية الصحية اختبارات لفحص مستويات الهيموغلوبين السكري مرتين في السنة على الأقل وعند إدخال أي تغييرات على العلاج. وقد تختلف مستويات الهيموغلوبين السكري المستهدفة حسب عمرك وعوامل أخرى. لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص، تقترح جمعية السكري الأمريكية، بأن يكون مستوى الهيموغلوبين السكري أقل من 7%.
وستخضع أيضًا لاختبارات أخرى للكشف عن مضاعفات داء السكري والحالات المرَضية الأخرى.
العلاج
يتطلب التعايش مع داء السكري من النوع الثاني فهم الحالة وإدخال تغييرات على نمط الحياة. والتثقيف حول السكري جزء مهم في ضبط الحالة. يشمل ضبط الحالة ما يلي:
- اتباع نمط غذائي صحي.
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
- إنقاص الوزن عند الحاجة.
- استخدام أدوية السكري أو العلاج بالأنسولين عند الحاجة.
- متابعة مستويات سكر الدم.
تسهم هذه الخطوات في بقاء سكر الدم ضمن النطاق الصحي. وقد تساعد هذه الإجراءات على تأخير المضاعفات أو الوقاية منها.
اتباع نمط غذائي صحي
لا توجد حمية غذائية مخصصة للسكري. لكن يُنصح بالتركيز في النظام الغذائي على ما يلي:
- وضع جدول مُنتظَم للوجبات والأطعمة الخفيفة الصحية بين الوجبات.
- تناوُل كميات أقل من الطعام.
- زيادة الأطعمة الغنية بالألياف مثل الفاكهة والخضراوات غير النشوية والحبوب الكاملة.
- تقليل الحبوب المكررة والخضراوات النشوية والحلويات.
- تناول حصص غذائية معتدلة من مشتقات الحليب واللحوم قليلة الدهن والأسماك.
- استخدام زيوت صحية للطهي مثل زيت الزيتون أو زيت الكانولا.
- تقليل السعرات الحرارية.
قد تساعد استشارة اختصاصي نُظم غذائية مسجَّل على ما يلي:
- اختيار أغذية صحية.
- وضع خطة لوجبات صحية.
- تكوين عادات جديدة ومعرفة ما يعوق تغيير العادات.
- مراقبة مَدخول الكربوهيدرات للمساعدة في استقرار مستويات سكر الدم.
الأنشطة البدنية
تساعد ممارسة التمارين الرياضية على إنقاص الوزن أو الحفاظ على وزن صحي. كما تساعد في ضبط سكر الدم. استشِر فريق الرعاية الصحية قبل بدء برنامج التمارين الرياضية أو تغييره للتأكد من أمان الأنشطة.
- التمارين الهوائية. اختر الأنشطة التي تناسبك وتستمتع بها. فيمكنك تجربة المشي أو السباحة أو ركوب الدراجات الهوائية أو الجري. واحرص على ممارسة التمارين الهوائية متوسطة الشدة نحو 30 دقيقة أو أكثر في معظم أيام الأسبوع، أو على الأقل 150 دقيقة أسبوعيًا.
- تمارين القوة. تساعد تمارين القوة على تعزيز القوة والتوازن والقدرة على أداء الأنشطة اليومية. يمكن أداء تمارين القوة باستخدام الأوزان الحرة أو أربطة المقاومة أو أجهزة الأوزان أو بالاعتماد على وزن الجسم نفسه. احرص على ممارسة تمارين القوة لجميع المجموعات العضلية الرئيسية مرتين أسبوعيًا على الأقل.
- الحركة بمعدل أكثر خلال اليوم. يساعد تقليل فترات الخمول الطويلة، مثل فترات الجلوس أمام الكمبيوتر، على ضبط مستويات السكر في الدم. فيمكنك تخصيص بضع دقائق للوقوف أو التجول أو ممارسة بعض الأنشطة الخفيفة كل 30 دقيقة.
إنقاص الوزن
يساعد إنقاص الوزن على ضبط مستويات سكر الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية وضغط الدم. إذا وُجدت زيادة في الوزن، فقد تتحسن هذه المؤشرات بعد فقدان ما لا يقل عن 5% من وزن الجسم. وكلما نقص الوزن، كان ذلك أفضل للصحة.
يمكن أن يساعد اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي النُظم الغذائية على وضع أهداف مناسبة لإنقاص الوزن وإدخال تغييرات على نمط الحياة تعين على الوصول إلى هذه الأهداف.
متابعة مستوى السكر في الدم
يحدد فريق الرعاية الصحية عدد مرات فحص سكر الدم. ويهدف ذلك إلى الحفاظ على سكر الدم ضمن النطاق المستهدف. قد تستدعي الحالة، على سبيل المثال، فحصه مرة يوميًا وقبل التمارين الرياضية أو بعدها. وإذا كنت تستخدم الأنسولين، فقد تستدعي الحالة فحص سكر الدم عدة مرات يوميًا.
يمكن استخدام جهاز منزلي صغير يُسمَّى جهاز قياس مستوى الغلوكوز في الدم. يقيس هذا الجهاز نسبة السكر في قطرة دم صغيرة. والأفضل أن تحتفظ بالقراءات لتشاركها مع فريق الرعاية الصحية.
نظام مراقبة الغلوكوز المستمرة نظام إلكتروني يسجل مستويات سكر الدم كل بضع دقائق من خلال مستشعر يُوضع تحت الجلد. وغالبًا يُوضع المستشعر في الذراع. من الممكن أن يرسل النظام النتائج إلى جهاز محمول مثل الهاتف. كما يمكن أن ينبهك عند ارتفاع مستوى السكر أو انخفاضه.
أدوية السكري
إذا تعذر الحفاظ على سكر الدم ضمن المستوى المستهدف من خلال النظام الغذائي والتمارين الرياضية، فقد يصف فريق الرعاية الصحية أدوية للسكري تساعد في خفض الغلوكوز. أو قد تبدأ رحلة العلاج بالأنسولين. تشمل أدوية داء السكري من النوع الثاني ما يلي.
الميتفورمين (Fortamet و Glumetza وغيرهما) غالبًا يكون أول دواء يُوصف لمرضى السكري من النوع الثاني. ويعمل أساسًا بطريقتين. يقلل كمية الغلوكوز التي ينتجها الكبد. يساعد الجسم على استخدام الأنسولين بصورة أفضل.
قد يحدث نقص في فيتامين B-12 لدى بعض مَن يستخدمون الميتفورمين، وقد تستدعي الحالة تناول مكمّلات غذائية. وقد تتحسن آثار جانبية أخرى مع مرور الوقت. قد تشمل الآثار الجانبية ما يلي:
- الغثيان.
- ألم في البطن.
- الانتفاخ.
- الإسهال.
أدوية السلفونيل يوريا تساعد الجسم على إفراز الأنسولين بكمية أكبر. ومنها: غليبيزيد (Glucotrol XL) وغليميبيريد (Amaryl). قد تشمل الآثار الجانبية ما يلي:
- انخفاض مستوى السكر في الدم.
- زيادة الوزن.
هناك نوع آخر من أدوية السلفونيل يوريا يُسمَّى الغليبوريد (DiaBeta و Glynase). لكنه يرتبط بخطر أعلى لانخفاض سكر الدم.
الغلينيدات تساعد البنكرياس على إفراز الأنسولين بكمية أكبر. ويبدأ مفعولها أسرع من أدوية السلفونيل يوريا. لكن تأثيرها لا يستمر المدة نفسها. ومنها: ريباغلينيد وناتيغلينيد. قد تشمل الآثار الجانبية ما يلي:
- انخفاض مستوى السكر في الدم.
- زيادة الوزن.
الثيازوليدينديونات تزيد حساسية أنسجة الجسم للأنسولين. ومنها: بيوغليتازون (Actos) وروزيغليتازون. قد تشمل الآثار الجانبية ما يلي:
- زيادة الوزن.
- كسور في العظام.
- احتباس السوائل.
- فشل القلب.
مثبطات DPP-4 تساعد في خفض مستويات سكر الدم. لكن تأثيرها يكون محدودًا عادةً. ومنها: الأدوية ألوغليبتين (Nesina) وسيتاغليبتين (Januvia) وساكساغليبتين وليناغليبتين (Tradjenta). قد تشمل الآثار الجانبية ما يلي:
- التهاب البنكرياس.
- ألم في المفاصل.
ناهضات مستقبلات GLP-1 أدويةٌ تُؤخَذ على هيئة حقن. تبطئ عملية الهضم وتساعد في خفض مستويات سكر الدم. وغالبًا يرتبط استخدامها بإنقاص الوزن. كما أن بعض الأنواع منها تقلل خطر النوبة القلبية والسكتة الدماغية.
ومنها: دولاغلوتايد (Trulicity) وإكسيناتيد (Byetta و Bydureon Bcise) وليراغلوتايد (Saxenda و Victoza) وسيماجلوتايد (Rybelsus و Ozempic و Wegovy). قد تشمل الآثار الجانبية ما يلي:
- الغثيان.
- القيء
- الإسهال.
مثبطات SGLT2 تؤثر في طريقة الكليتين في ترشيح الدم. تمنع عودة الغلوكوز إلى مجرى الدم. ومن ثَم، يخرج الغلوكوز الزائد من الجسم مع البول. قد تقلل هذه الأدوية خطر النوبة القلبية والسكتة الدماغية لدى المعرضين لذلك.
ومن هذه الأدوية: كاناغليفلوزين (Invokana) وداباغليفلوزين (Farxiga) وإمباغليفلوزين (Jardiance). قد تشمل الآثار الجانبية ما يلي:
- عدوى الخمائر المهبلية.
- التهابات المسالك البولية.
- انخفاض ضغط الدم.
- ارتفاع مستوى الكوليسترول.
- الغنغرينة.
- كسور في العظام.
- زيادة خطر البتر.
أدوية أخرى قد يصفها اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا لخفض ضغط الدم والكوليسترول. وقد يساعد الأسبرين بجرعة منخفضة على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.
العلاج بالأنسولين
يحتاج بعض المصابين بداء السكري من النوع الثاني إلى العلاج بالأنسولين. في السابق، كان العلاج بالأنسولين يُستخدَم فقط بعد فشل العلاجات الأخرى. لكن قد يُوصَف اليوم في مرحلة مبكرة إذا لم تضبط تغييراتُ نمط الحياة والأدويةُ الأخرى سكرَ الدم.
تختلف أنواع الأنسولين بحسب سرعة مفعولها ومدة استمرارها. يعمل الأنسولين طويل المفعول، على سبيل المثال، طوال الليل أو اليوم للمساعدة في استقرار مستويات سكر الدم. وغالبًا، يُؤخَذ الأنسولين قصير المفعول في أوقات الوجبات.
يحدد اختصاصي الرعاية الصحية نوع الأنسولين المناسب ووقت استخدامه. وقد يتغير نوع الأنسولين أو الجرعة أو الجدول الزمني. ويعتمد ذلك على مدى استقرار مستويات سكر الدم. تُؤخذ معظم أنواع الأنسولين عن طريق الحقن.
من آثار الأنسولين الجانبية انخفاض سكر الدم.
جراحة إنقاص الوزن
تغير جراحة إنقاص الوزن شكل الجهاز الهضمي وطريقة عمله. وقد تساعد في إنقاص الوزن وضبط داء السكري من النوع الثاني والحالات المرتبطة بالسُمنة.
توجد عدة إجراءات طبية جراحية لهذا الغرض. وجميعها تساعد المرضى على إنقاص الوزن عن طريق الحد من كمية الطعام التي يمكنهم تناولها. وتوجد إجراءات أخرى يمكنها الحد أيضًا من كمية العناصر المغذية التي يمكن للجسم امتصاصها.
جراحة إنقاص الوزن مجرد جزء واحد من أي خطة علاجية شاملة. فخطة العلاج تشمل أيضًا: النظام الغذائي والمكمّلات الغذائية والتمارين الرياضية ورعاية الصحة العقلية.
قد تكون جراحة إنقاص الوزن خيارًا للبالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني إذا بلغ مؤشر كتلة الجسم 35 أو أكثر. مؤشر كتلة الجسم معادلة تَستخدم الوزنَ والطولَ لتقدير نسبة الدهون في الجسم. وقد تكون خيارًا أيضًا عند انخفاض مؤشر كتلة الجسم عن 35. ويعتمد ذلك على شدة حالة السكري أو وجود حالات مرَضية أخرى.
تستدعي جراحة إنقاص الوزن إدخال تغييرات دائمة على نمط الحياة. وقد تشمل الآثار الجانبية طويلة المدى نقص امتصاص العناصر المغذية وهشاشة العظام.
الحمل
تحتاج المصابات بداء السكري من النوع الثاني غالبًا إلى تعديل خطة العلاج أثناء الحمل واتباع نظام غذائي يضبط كمية الكربوهيدرات. وتحتاج كثير من الحوامل إلى العلاج بالأنسولين خلال فترة الحمل. وقد تستدعي الحالة إيقاف علاجات أخرى، مثل بعض أدوية ضغط الدم.
أثناء الحمل، يزداد خطر الإصابة بحالة تصيب العينين تُسمَّى اعتلال الشبكية السكري. وقد تتفاقم هذه الحالة أثناء الحمل.
إذا كنتِ حاملًا، استشيري طبيب العيون. ويوصى بمراجعة الاختصاصي كل ثلاثة شهور أثناء الحمل وبعد الولادة بسنة، أو بحسب ما ينصح به فريق الرعاية الصحية.
مؤشرات الخطر
من الضروري متابعة مستويات سكر الدم للوقاية من المضاعفات الخطيرة. كما أنه من الضروري معرفة الأعراض التي تدل على أن مستوى السكر يتطلب التدخل السريع. وتشمل ما يلي:
ارتفاع مستوى السكر في الدم. تُعرف هذه الحالة أيضًا بفرط سكر الدم. قد يؤدي تناول بعض الأطعمة أو الإفراط في الطعام أو المرض أو عدم تناول أدوية السكري في الوقت المناسب إلى ارتفاع سكر الدم. ومن الأعراض ما يلي:
- كثرة التبوّل.
- العطش الشديد.
- جفاف الفم.
- تَغَيُّم الرؤية.
- الإرهاق.
- الصداع.
متلازمة فرط الأسمولية اللاكيتوني مع فرط سكر الدم. في هذه الحالة المهددة للحياة، يكون مستوى سكر الدم أعلى من 600 ملغم/دل (33.3 ملليمول/لتر). وتزداد احتمالات حدوثها في حال الإصابة بعَدوى، أو عدم تناول الأدوية كما وصفها الطبيب، أو استخدام بعض الستيرويدات أو الأدوية التي تزيد التبوّل. ومن الأعراض ما يلي:
- جفاف الفم.
- العطش الشديد.
- النعاس.
- التشوش الذهني.
- البول داكن اللون.
- نوبات الصرع.
الحماض الكيتوني السكري. يحدث الحماض الكيتوني السكري عندما يؤدي نقص الأنسولين إلى تكسير الدهون للحصول على الطاقة بدلاً من السكر. ويؤدي ذلك إلى تراكم أحماض تُسمَّى الكيتونات في مجرى الدم.
تشمل المسببات: بعض الأمراض والحمل وبعض الأدوية. وقد تزيد أدوية السكري المعروفة باسم مثبطات SGLT2 من خطر الإصابة بالحماض الكيتوني السكري، خاصةً عند استخدامها في حالات السكري من النوع الأول.
يؤدي الحماض الكيتوني السكري إلى تكوُّن أحماض سامة. لذلك، قد تُشكِّل هذه الحالة خطرًا على الحياة. إضافةً إلى أعراض فرط سكر الدم، مثل كثرة التبوّل وزيادة العطش، قد يُسبب الحماض الكيتوني ما يلي:
- الغثيان.
- القيء.
- ألم في البطن.
- ضيق النفس.
- نفَس له رائحة الفاكهة.
انخفاض مستوى السكر في الدم. يحدث انخفاض سكر الدم عندما تهبط مستوياته إلى ما دون النطاق المستهدف. وتُسمَّى هذه الحالة أيضًا نقص سكر الدم. قد تنخفض مستويات سكر الدم لعدة أسباب. وتشمل هذه الأسباب: تفويت وجبة، أو تناول جرعة دواء أكبر من المعتاد، أو زيادة النشاط البدني عن المعتاد. ومن الأعراض ما يلي:
- التعرق.
- الارتجاف.
- الضعف.
- الجوع.
- سهولة الاستثارة.
- الدوخة.
- الصداع.
- تشوش الرؤية.
- خفقان القلب.
- التلعثم.
- النعاس.
- التشوش الذهني.
عند ظهور أعراض انخفاض سكر الدم، تناوَل أو اشرب شيئًا يرفع مستوى السكر بسرعة. وجرِّب عصير الفاكهة، أو مشروبًا غازيًا محلى بالسكر، أو أقراص الغلوكوز، أو الحلوى الصلبة، أو أي مصدر آخر للسكر. ثم أَعِد فحص سكر الدم بعد 15 دقيقة.
وإذا وجدت أن مستويات السكر لم تصل إلى المعدل المستهدف، فتناول أو اشرب مصدرًا آخر للسكر. وتناوَل وجبة بعد عودة مستوى السكر في الدم إلى وضعه الطبيعي.
إذا فقدت الوعي، فينبغي أن يعطيك شخص ما حقنة غلوكاغون. وهذا الهرمون يساعد في إطلاق السكر في الدم.
التجارب السريرية
تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.
الطب البديل
يُزعم أن كثيرًا من علاجات الطب البديل تساعد مرضى السكري. ووفقًا للمركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية، لم تُقدِّم الدراسات أدلة كافية على فعالية أي علاجات بديلة لضبط معدل سكر الدم. وأظهرت الأبحاث النتائج التالية فيما يتعلق بالمكملات الغذائية الشائعة لعلاج السكري من النوع الثاني:
- أظهرت مكملات الكروم الغذائية فائدة قليلة أو معدومة. بل ربما تؤدي الجرعات الكبيرة منها إلى تضرر الكلى ومشكلات في العضلات وتفاعلات جلدية تحسسية.
- أظهرت بعض الدراسات وليست كلها أن مكملات المغنيسيوم الغذائية تساعد في ضبط معدل سكر الدم. ومن آثارها الجانبية الإسهال والتقلصات المؤلمة. والجرعات التي تزيد على 5000 ملغم يوميًا قد تكون مميتة.
- أشارت بعض الدراسات إلى أن القرفة يمكنها خفض مستويات الغلوكوز خلال الصيام، لكنها لم تكن مفيدة في تقليل مستويات الهيموغلوبين السكري. لذلك، لا يوجد دليل على أن القرفة تحسن ضبط معدل السكر في الدم بوجه عام.
استشِر فريق الرعاية الصحية قبل استخدام أي مكمل غذائي أو علاج طبيعي. ولا تستخدم أدوية الطب البديل بدلاً من أدوية السكري الموصوفة لك.
الرعاية الذاتية
يمكن أن يقلل التعامل الواعي مع داء السكري من النوع الثاني احتمالات التعرض للمضاعفات الخطيرة أو المهددة للحياة. جَرِّب النصائح التالية:
- التزم بخطة إدارة داء السكري. تعلَّم كل ما يمكن معرفته عن السكري من النوع الثاني. واجعل النمط الغذائي الصحي والأنشطة البدنية جزءًا من عاداتك اليومية.
- تعاوَن مع الفريق الطبي. تواصَل مع اختصاصي معتمد في تثقيف مرضى السكري. واطلب المساعدة من فريق الرعاية المتابع لحالة السكري لديك عند الحاجة.
- أخبِر مَن حولك بحالتك. ارتدِ قلادة أو سوارًا يشير إلى إصابتك بالسكري. وتزداد أهمية ذلك إذا كنت تستخدم الأنسولين أو أدوية خفض سكر الدم الأخرى.
- حدِّد موعدًا لإجراء فحص بدني سنوي وفحوصات مُنتظَمة للعينين. لا تغني فحوصاتك في إطار علاج السكري عن الفحوصات البدنية والفحوصات المنتظمة للعين.
-
احرص على تلقي آخر جرعات اللقاحات. قد يُضعف ارتفاع نسبة السكر في الدم من قدرة جهازك المناعي. لذلك، احرص على تلقي مطعوم الإنفلونزا كل عام. احرص على تلقّي لقاحات كوفيد 19 بحسب التوصيات. قد يوصي فريق الرعاية الصحية أيضًا بتلقي لقاح التهاب الرئة.
توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها كذلك بتلقّي لقاح التهاب الكبد B إذا لم تكن قد تلقيته من قبل وكان عمرك بين 19 و 59 عامًا. استشِر فريق الرعاية الصحية بشأن اللقاحات الأخرى اللازمة.
- اعتنِ بأسنانك. قد يزيد السكري من احتمالات الإصابة بعَدوى خطيرة في اللثة. نظِّف أسنانك بالفرشاة والخيط بانتظام وحدد مواعيد منتظمة لفحوصات الأسنان. تواصل مع طبيب الأسنان على الفور في حال حدوث نزف في اللثة أو احمرارها أو تورّمها.
-
راقِب قدميك. اغسل قدميك يوميًا بالماء الفاتر. وجفِّفهما بلطف، بما في ذلك بين الأصابع. استخدم دَهونًا لترطيب القدمين.
افحص قدميك يوميًا بحثًا عن أي بثور أو جروح أو تقرحات أو تغير في اللون أو تورّم. تواصَل مع فريق الرعاية الصحية عند وجود قرحة أو مشكلة في القدم لا تلتئم.
- اضبط ضغط الدم ومستويات الكوليسترول. يساعد تناول الطعام الصحي وممارسة النشاط البدني بانتظام على ضبط ضغط الدم المرتفع ومستويات الكوليسترول. واستخدم الأدوية بحسب التعليمات الواردة في الوصفة الطبية.
- تجنَّب منتجات التبغ. اطلب المساعدة من فريق الرعاية الصحية للإقلاع عن التدخين أو استخدام منتجات التبغ الأخرى. فالتدخين يزيد من خطر مضاعفات السكري.
-
احذر من الكحوليات. قد تؤدي المشروبات الكحولية إلى خفض مستويات السكر في الدم أو رفعها. وإذا اخترت شرب الكحول، فتناوله فقط مع الوجبات.
هناك ما يُسمَّى بالاستهلاك المعتدل للكحوليات. ويُعرَّف بأنه ما لا يتجاوز مشروبًا واحدًا للنساء ومشروبين للرجال يوميًا. تحقق من مستوى السكر في الدم باستمرار بعد شرب الكحول.
- نم جيدًا. تظهر لدى كثير من المصابين بالسكري من النوع الثاني مشكلات في النوم. قد يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم إلى صعوبة الحفاظ على مستويات سكر الدم ضمن النطاق الصحي. إذا كنت تواجه صعوبة في النوم، فتحدّث إلى فريق الرعاية الصحية حول الطرق التي تساعد في النوم بشكل أفضل.
التأقلم والدعم
داء السكري من النوع الثاني مرض خطير. قد يكون من الصعب الالتزام بخطة علاج السكري. للتحكم في السكري جيدًا، ستحتاج إلى شبكة دعم قوية.
يشيع القلق والاكتئاب لدى المتعايشين مع السكري. وقد يساعد التحدُّث إلى استشاري نفسي أو اختصاصي معالجة على التكيف مع تغييرات نمط الحياة والتوترات التي تحدث بعد تشخيص داء السكري من النوع الثاني.
قد تكون مجموعات الدعم مصدرًا جيدًا للتثقيف حول السكري والدعم النفسي والمعلومات المفيدة. فقد يتعلم المصاب من هذه المجموعات كيفية العثور على الموارد المتاحة في منطقته أو يعرف كمية الكربوهيدرات في الطعام الذي يأكله في مطعم معين يفضله. من الممكن أن يقترح عليك فريق الرعاية الصحية مجموعة دعم في منطقتك.
يمكنك زيارة موقع الجمعية الأمريكية للسكري للعثور على الأنشطة المحلية ومجموعات الدعم للمصابين بداء السكري من النوع الثاني. وتقدم الجمعية الأمريكية للسكري أيضًا معلومات ومنتديات عبر شبكة الإنترنت حيث يمكنك الدردشة مع آخرين متعايشين مع السكري. ويمكنك أيضًا الاتصال بالمنظمة على الرقم 800-DIABETES (800-342-2383).
الاستعداد للموعد الطبي
يمكن أن تشمل زيارة الفحص السنوي للصحة العامة فحصًا استقصائيًا للكشف عن داء السكري. كما يمكن أن تشمل مراقبة الحالات التي تزيد خطر الإصابة بالسكري وعلاجها. وتشمل تلك الحالات ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع معدل الكوليسترول أو مؤشر كتلة الجسم.
إذا كانت لديك أعراض قد تكون مرتبطة بداء السكري، فكن مستعدًا للإجابة عن الأسئلة التالية خلال زيارتك:
- متى بدأت الأعراض بالظهور؟
- هل يوجد أي شيء يخفف الأعراض أو يزيدها سوءًا؟
- ما الأدوية التي تتناولها، بما في ذلك المكملات الغذائية والعلاجات العشبية؟
- ما نوعية الطعام الذي تتناوله في اليوم العادي؟ هل تأكل بين الوجبات أو قبل النوم؟
- ما مقدار الكحول الذي تتناوله؟
- ما مقدار التمارين الرياضية التي تمارسها يوميًا؟
- هل توجد سيرة مرَضية للإصابة بداء السكري في عائلتك؟
في حالة تشخيصك بداء السكري، قد يبدأ اختصاصي الرعاية الصحية بوضع خطة علاجية. أو قد تُحال إلى اختصاصي في الاضطرابات الهرمونية (اختصاصي الغدد الصماء). وقد يضم فريق الرعاية أيضًا الاختصاصيِّين التالين:
- اختصاصي النُظم الغذائية.
- اختصاصي تثقيف معتمد لمرض السكري.
- اختصاصي أمراض القدم.
- طبيب العيون.
استشِر اختصاصي الرعاية الصحية بشأن الاختصاصيين الآخرين الذين قد تحتاج إليهم.
الأسئلة التي يمكن طرحها خلال المواعيد الطبية الدورية
في كل مرة تزور فيها أحد أعضاء فريق العلاج، اسأله إن كان هناك أي شيء يتعين عليك فعله قبل الموعد الطبي. قد يشمل ذلك الامتناع عن الأكل أو الشرب قبل الاختبار. استشِر دائمًا فريق الرعاية الصحية بشأن ما يلي:
- كم مرة أحتاج إلى التحقق من مستوى السكر في الدم؟ ما مستوى سكر الدم المستهدف في حالتي؟
- ما التغيرات التي ينبغي إجراؤها على نظامي الغذائي لتساعدني على ضبط معدل سكر الدم على نحو أفضل؟
- ما الجرعة الصحيحة للأدوية الموصوفة؟
- متى أتناول هذه الأدوية؟ هل أتناولها مع الطعام؟
- كيف يؤثر ضبط داء السكري لديَّ في علاجات الحالات الأخرى؟ كيف أتأكد من أن العلاجات تعمل معًا بشكل متكامل؟
- متى أحتاج إلى تحديد موعد طبي للمتابعة؟
- متى يجب الاتصال بك أو طلب الرعاية الطارئة؟
- هل توجد كتيبات أو مصادر على الإنترنت توصي بها؟
- هل سأحصل على دعم إذا واجهتُ مشكلة في دفع تكاليف مستلزمات داء السكري؟
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
قد يطرح عليك فريق الرعاية الصحية أسئلة خلال المواعيد الطبية، مثل:
- هل تعرف خطة علاجك وتشعر بأنه يمكنك اتباعها؟
- كيف تتأقلم مع داء السكري؟
- هل سبق أن تعرضت لأي انخفاض في مستوى السكر في الدم؟
- ماذا تفعل إذا انخفض مستوى السكر في الدم أو ارتفع بمقدار مفرط؟
- ماذا تأكل في اليوم عادةً؟
- هل تمارس التمارين الرياضية؟ ما نوع التمارين التي تمارسها؟ وكم مرة تمارسها؟
- هل تجلس فترات زمنية طويلة؟
- ما الذي يُصعِّب عليك ضبط داء السكري؟
CON-20155616
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.









