العلاقة بين العلاج الهرموني في سن اليأس وبين قلبكِ

هل تخضعين – أو تفكرين – في الخضوع للعلاج الهرموني لعلاج أعراض انقطاع الطمث المزعجة؟ احرصي على فَهم المخاطر المحتملة على قلبك وما إذا كان العلاج الهرموني مناسبًا لك أم لا.

By Mayo Clinic Staff

جرت العادة أن يُوصف العلاج ببدائل الهرمونات طويل المدى بشكل روتيني للنساء بعد انقطاع الطمث للتخفيف من الهبات الساخنة والأعراض الأخرى المصاحبة لانقطاع الطمث. كما كان يعتقد أن العلاج ببدائل الهرمونات يحد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

قبل انقطاع الطمث، تنخفض لدى النساء مخاطر الإصابة بأمراض القلب خطورة مقارنة بالرجال، ولكن مع تقدم النساء في العمر، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين بعد انقطاع الطمث، تزيد لديهن خطورة الإصابة بأمراض القلب. في ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين، كان الخبراء ينصحون النساء المسنات بتناوُل الإستروجين والهرمونات الأخرى للحفاظ على قلوبهم في صحة جيدة.

ومع ذلك، فالعلاج ببدائل الهرمونات أو العلاج الهرموني لأعراض انقطاع الطمث، كما يُطلق عليه الآن ينطوي على نتائج متضاربة. فلم يحقق العديد من الفوائد المرجوة لدى أعداد كبيرة من النساء. توصلت أكبر تجربة عشوائية ذات شواهد حتى الآن إلى وجود زيادة فعلية طفيفة في أمراض القلب لدى النساء اللاتي يستخدمن العلاج الهرموني المشترك (بكل من الإستروجين والبروجستين) في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث. وبالنسبة للنساء في هذه الدراسة اللاتي يستخدمن هرمون الإستروجين وحده، فلم تزدد مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

وتشير دراسات أخرى إلى أن العلاج الهرموني، وخاصة هرمون الإستروجين وحده، قد لا يؤثر — أو حتى قد يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب عند تناوُله في السنوات الأولى لانقطاع الطمث. ومع ذلك، يمكن لهذه الدراسات أن تكون محيرة عند تفسيرها عمليًّا؛ لأن نتائج الدراسات يمكن أن تتأثر بعوامل كثيرة، منها أعمار المشاركات في الدراسات والوقت المنقضي منذ انقطاع الطمث ومدة استخدام العلاج الهرموني. وسوف يعمل البحث المتواصل على مساعدة الأطباء على فهم العلاقة بين العلاج الهرموني لأعراض انقطاع الطمث وأمراض القلب بطريقة أكثر وضوحًا.

المخاطر المعتبرة

إذا كنتِ تمرين بوقت صعب بسبب أعراض انقطاع الطمث لكنك قلقة من الطريقة التي سيؤثر بها العلاج الهرموني على قلبك، فتحدثي إلى طبيبك لوضع المخاطر الخاصة بك في الاعتبار. ضعي في اعتبارك هذه النقاط:

  • خطر المرض القلبي على امرأة تتناول العلاج الهرموني منخفض جدًا. إذا كنت في أوائل فترة انقطاع الطمث أو تعانين من نوبات سخونة مفاجئة متوسطة أو حادة وأعراض أخرى لانقطاع الطمث، وصحتك جيدة بخلاف ذلك، فإن مزايا العلاج الهرموني تفوق على الأرجح أي مخاطر محتملة من الإصابة بمرض قلبي.
  • يعتمد خطر إصابتك بمرض في القلب على الكثير من العوامل، بما في ذلك التاريخ الطبي العائلي والتاريخ الطبي الشخصي وممارسات نمط الحياة. تحدثي إلى الطبيب بشأن مدى المخاطر التي قد تتعرضين لها. إذا كنت في خطر منخفض من مرض القلب، وأعراض انقطاع الطمث لديك كبيرة، فإن العلاج الهرموني وسيلة معقولة.
  • يختلف الخطر على المصابات بانقطاع طمث مبكر أو فشل تبويض مبكر. إذا توقف الحيض عن الحدوث لك قبل سن الأربعين (انقطاع الطمث المبكر) أو توقفت الوظائف الطبيعية لمبايضك قبل سن الأربعين (فشل التبويض المبكر)، فإنك معرضة لمجموعة مختلفة من المخاطر الصحية على القلب والأوعية الدموية (الأمراض الوعائية القلبية) بالمقارنة مع من يتعرضن لانقطاع الطمث بالقرب من السن المتوسط الذي يبلغ 50 عامًا تقريبًا. يشمل هذا خطرًا أكبر من مرض القلب التاجي. إذا تعرضت لفشل التبويض المبكر، فستتلقين على الأرجح علاجًا هرمونيًا لحمايتك من مرض القلب.

قد تختلف مخاطر العلاج الهرموني لانقطاع الطمث على حسب:

  • ما إذا كان تناول الإستروجين منفردًا أم مع بروجستين
  • عمرك الحالي والعمر عند حدوث انقطاع الطمث
  • الجرعة ونوع الإستروجين والمسار أو طريقة التناول (عبر الفم، تحت الجلد، عن طريق المهبل)
  • المخاطر الصحية الأخرى، مثل تاريخ عائلتك الطبي ومخاطر السرطان

من يجب أن يتجنب العلاج بالهرمونات

إذا كنت قد أصبت بنوبة قلبية بالفعل، فلن يكون العلاج بالهرمونات في فترة انقطاع الطمث مناسبًا لكِ. إذا كنت تعانين بالفعل من مرض القلب، أو لديك تاريخ من الإصابة بجلطات الدم، فقد اتضح تماماً أن مخاطر العلاج بالهرمونات تفوق أية فوائد محتملة.

كيفية الحد من المخاطر

تحدثي مع طبيبك حول هذه الاستراتيجيات للحد من مخاطر العلاج الهرموني لأعراض انقطاع الطمث:

  • جربي شكلًا من أشكال العلاج الهرموني الذي ينطوي على آثار جهازية محدودة. يتوفر الإستروجين والبروجستين في أشكال متعددة، منها حبوب منع الحمل أو الرقعات الجلدية أو الهلام أو الكريمات المهبلية أو التحاميل بطيئة الإطلاق أو الحلقات التي تُوضع في المهبل. يمكن لمستحضرات الإستروجين المهبلية منخفضة الجرعات — التي تتوفر في شكل كريم أو أقراص أو حلقات — أن تعالج بفاعلية أعراض المشكلات المهبلية وبعض أعراض مشكلات البول، وفي الوقت نفسه تقلل الامتصاص في الجسم. وبالمثل، لا يتم التمثيل الغذائي للهرمونات التي تُعطى في شكل رقعات جلدية على نحو شامل في الجسم، كما تقل احتمالية أن تسفر هذه الهرمونات عن آثار جانبية غير مرغوب فيها.
  • تقليل كمية الأدوية التي تتناولينها. استخدمي أقل جرعة فعالة لأقصر مدة مطلوبة لعلاج الأعراض ما لم يكن عمرك أقل من 45 عامًا — إذ في تلك الحالة تحتاجين إلى كمية كافية من الإستروجين للوقاية من الآثار الصحية طويلة المدى لنقص الإستروجين. وإذا كنت تُصابين بأعراض مستمرة لانقطاع الطمث بحيث تعيق نوعية حياتك بشكل كبير، فقد يوصي الطبيب بعلاج طويل المدى.
  • اجعلي اختياراتكِ نحو نمط حياة صحي. واجهي مخاطر الإصابة بأمراض القلب عن طريق اتخاذ خيارات نمط الحياة الصحي للوقاية من أمراض القلب. لا تدخني أو تتناوَلي منتجات التبغ. مارس نشاطًا رياضيًّا منتظمًا. ينبغي اتباع نظام غذائي يركز على الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتين قليل الدهون. حافِظْ على وزن صحي. حافظي على إجراء الفحوصات الطبية المنتظمة لمعرفة ضغط الدم ومستويات الكولسترول للكشف عن أي علامات مبكرة لأمراض القلب.
  • الحصول على الرعاية التفقدية المنتظمة. احرصي على زيارة موفرة الرعاية الصحية بانتظام للتأكد من استمرار تفوق فوائد العلاج الهرموني على مخاطره، ولإجراء فحوصات الكشف عن السرطان مثل تصوير الثدي الشعاعي وفحوصات الحوض.

الأفعال المتزنة

يجب أن تأخذ النساء بجميع أعمارهن خطر الإصابة بأمراض القلب على محمل الجد. تتعرض واحدة من كل ثلاث نساء في أمريكا سنويًّا للوفاة ضحيةً لمرض القلب والأوعية الدموية (المرض القلبي الوعائي).

بإمكان معظم النساء اللاتي على مقرُبة من انقطاع طمثهن بخمس سنوات أن يأخذن دون قلق علاجًا هرمونيًّا لأعراض انقطاع الطمث دون زيادة مخاطر الإصابة بمرض القلب بنسبة كبيرة. إذا أصابتكِ أعراض انقطاع الطمث التقليدية مثل التوهجات الساخنة التي لا تطاق أو جفاف المهبل أو اضطراب النوم، فاستشيري طبيبكِ بشأن طرق تخفيف هذه الأعراض المرهقة دون تعريض حياتكِ للخطر.

28/06/2019 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة