نظرة عامة

ما المقصود بداء كرون؟ إليك الإجابة من أحد خبراء مايو كلينك

تعرَّف على المزيد من المعلومات عن داء كرون من دكتور الطب ويليام فوبيون، طبيب الجهاز الهضمي.

أنا الدكتور بيل فوبيون، طبيب الجهاز الهضمي في مايو كلينك. في هذا الفيديو، سنتناول معلومات أساسية عن داء كْرون. ما تعريف هذا المرض؟ من معرض للإصابة به؟ الأعراض والتشخيص والعلاج. سواء كانت لديك استفسارات تخصك أو تخص شخصًا عزيزًا عليك، فيسرنا أن نقدم لك أفضل المعلومات المتاحة. داء كْرون هو مرض أمعاء التهابي يسبب التهابات مزمنة في السبيل المَعدي المَعوي الذي يمتد من المعدة حتى فتحة الشرج. تختلف مواضع إصابة السبيل المَعدي المَعوي من شخص إلى آخر، وينتشر الالتهاب عادةً في الطبقات العميقة من الأمعاء. يُقدر أعداد المصابين بداء كْرون في الولايات المتحدة بنحو أكثر من نصف مليون مريض. قد يكون هذا الداء مؤلمًا ومنهكًا للقوى، وأحيانًا يؤدي إلى حدوث مضاعفات حادة، فضلاً عن الضغط النفسي. ورغم أنه لا يوجد علاج شافٍ لهذا المرض، فبعد تشخيص الإصابة به، قد يساعد العلاج في العودة إلى ممارسة الكثير من الأنشطة الطبيعية والاستمتاع بحياة مريحة.

هناك الكثير من الظروف الخاصة التي تسهم في الإصابة بداء كْرون أو تؤدي إلى تفاقمه، لكن السبب الدقيق ما يزال غير معروف. ومن بينها استجابة جهاز المناعة غير الطبيعية ضد بعض الميكروبات، وقد تؤدي إلى مهاجمة خلايا الجسم أيضًا. كما قد يكون للخصائص الوراثية دور في ذلك. وتزيد احتمالات الإصابة بهذه الحالة إذا كان أحد الأقارب من الدرجة الأولى مصابًا بها. لكن نسبة ذلك لا تتعدى 20% من الحالات. يوجد ارتباط بين هذا المرض وبين العمر. وعلى الرغم من أن هذا المرض قد يظهر في أي مرحلة عمرية، يُشخَّص معظم المرضى قبل سن الثلاثين. يُعد الأصل العرقي أحد عوامل الخطر كذلك. فالبيض هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة به، وخاصةً الأشخاص الذين تنحدر أصولهم من يهود الأشكناز. على الرغم من ذلك، يتزايد معدل الإصابة بهذا المرض بين السكان ذوي البشرة السمراء المقيمين في أمريكا الشمالية والمملكة المتحدة. لا تسبب مضادات الالتهاب غير الستيرويدية الإصابة بداء كْرون، لكنها معروفة بتحفيز التهاب الأمعاء وتفاقمه. تشمل مضادات الالتهاب هذه مسكّنات الألم الشائعة المتاحة دون وصفة طبية، مثل الأيبوبروفين ونابروكسين الصوديوم وديكلوفيناك الصوديوم، وغيرها. إذا تأكد تشخيص إصابتك بداء كرون، فاحرص على استشارة طبيبك بشأن الأدوية التي يجب عليك تجنبها. رغم أن كثير من هذه العناصر خارج عن نطاق سيطرتنا، يُعد التدخين أهم عامل من عوامل الخطورة الذي يُمكن السيطرة عليه لتجنب الإصابة بداء كرون أو تفاقمه. كما أن التدخين يسبب أعراضًا أكثر حدة للمرض ويزيد الحاجة إلى الجراحة. فإن كنت مدخنًا وتأكد تشخيص إصابتك بالمرض، فقد آن الأوان للتوقف عن التدخين.

قد يصيب داء كْرون أي منطقة في السبيل المَعدي المَعوي، لكنه يظهر غالبًا في الأمعاء الغليظة والدقيقة. كما قد ينحصر في منطقة واحدة أو ينتشر في عدة مناطق. تتباين حدة الأعراض، وتتوقف على المنطقة المصابة في السبيل المَعدي المَعوي. قد تنعم أيضًا بفترات من الهدأة لا تشعر خلالها بأي أعراض على الإطلاق. يمكن أن تظهر الأعراض تدريجيًا، لكنها قد تظهر فجأة أيضًا. ومن هذه الأعراض، الإسهال والحُمّى والإرهاق وآلام وتقلصات البطن وظهور الدم في البراز وتقرحات الفم وانخفاض الشهية وفقدان الوزن. إذا تسبب داء كْرون في حدوث نواسير أو قنوات التهابية في الجلد بالقرب من منطقة الشرج، فقد تشعر بالألم أو تلاحظ خروج إفرازات. وفي الحالات الأكثر حدة، قد تصاب بالتهاب في العينين أو الجلد أو المفاصل أو الكبد أو قنوات المرارة، وحصوات الكلى وفقر الدم. ومن أعراضه أيضًا تأخر النمو والتطور لدى الأطفال. ومع مرور الوقت، قد يؤدي داء كْرون إلى مضاعفات أخرى، منها انسداد الأمعاء والقُرح والنواسير والشقوق الشرجية وسوء التغذية، وغيرها من المشاكل الصحية. وقد يزيد أيضًا من خطر الإصابة بالجلطات الدموية وسرطان القولون. إن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة أنك مصاب بداء كْرون. لكن إذا كنت تشعر بأي شيء يثير قلقك، فمن الأفضل لك تحديد موعد لزيارة الطبيب.

لا يوجد اختبار واحد مخصص لتشخيص مرض كْرون، وتتشابه أعراضه مع الكثير من الحالات المَرَضية الأخرى، لذا قد يستغرق تشخيص هذا المرض بعض الوقت. في البداية، سينظر الطبيب في التاريخ المرضي. وقد يطلب إجراء عدد من الاختبارات أو الإجراءات. وفي مرحلة معينة، قد يحيلك الممارس العام إلى اختصاصي يُعرف باسم طبيب الجهاز الهضمي، مثلي أنا. يمكن إجراء اختبار دم للبحث عن علامات فقر الدم ومؤشرات العدوى. أما تحليل البراز فيُجرى للتحقق من وجود دم في البراز أو استبعاد عوامل أخرى مسببة للمرض. وقد تستدعي الحالة إجراء تنظير القولون. يتيح هذا الإجراء للطبيب فحص القولون بالكامل ونهاية اللفائفي (الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة) باستخدام منظار داخلي، وهو كاميرا صغيرة مثبتة على أنبوب مرن رفيع. وفي الوقت نفسه، قد يلجأ إلى أخذ عينات من النسيج لإجراء الخزعة. تساعد مجموعات الخلايا الالتهابية المسماة بالأورام الحبيبية، في حال وجودها، في تأكيد تشخيص داء كرون بشكل قاطع. قد يطلب الطبيب إجراء تصوير مقطعي محوسب لفحص الأمعاء وجميع الأنسجة المحيطة بها على نحو أكثر وضوحًا، أو يطلب إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي المفيد بصفة خاصة في استكشاف النواسير المحيطة بفتحة الشرج أو الأمعاء الدقيقة. يمكن أيضًا إجراء التنظير الكبسولي. في هذا الإجراء، تبلع كاميرا بحجم قرص فيتامين كبير من أجل أن تلتقط صورًا للسبيل الهضمي أثناء انتقالها عبره. كما يمكن إجراء تنظير بمساعدة البالون للوصول إلى مناطق في الأمعاء لا يصل إليها التنظير العادي، وذلك في حال حدوث أي شيء غير طبيعي يتطلب مزيد من الفحص الدقيق.

سيتعاون معك الطبيب لإيجاد علاجات تخفف من الأعراض التي تشعر بها. من الأهداف الرئيسية للعلاج تقليل الالتهابات التي تسبب الألم والمشكلات التي تؤثر على جودة الحياة. كما يتمثل أحد الأهداف في الحد من المضاعفات على المدى الطويل. في الوقت الراهن، لا يوجد علاج شافٍ لهذا المرض، لكن هناك عدة علاجات تعمل على تخفيف الأعراض كثيرًا، وربما تمنح المريض هدأة طويلة الأجل في بعض الحالات. وقد تشمل هذه العلاجات أدوية مضادة للالتهابات، مثل الكورتيكوستيرويدات ومثبطات الجهاز المناعي والمضادات الحيوية. وقد تساعد بعض أنواع الأدوية الحيوية التي تستهدف البروتينات التي يفرزها الجهاز المناعي. كذلك يمكن السيطرة على الأعراض الأخرى عن طريق تناول مضادات الإسهال ومسكنات الألم والمكمِّلات الغذائية. قد يوصي الطبيب بعلاج غذائي واتباع نظام غذائي خاص. وفي بعض الحالات، قد يلزم التدخل الجراحي إذا لم تفلح التدابير الأخرى. وهذا يعني استئصال الأنسجة التالفة. قد تكون لبعض هذه العلاجات آثار جانبية. لذا ينبغي التحقق من المخاطر والفوائد ومراجعتها مع الطبيب.

قد تكون تجربة داء كْرون التقرحي مرهقة من الناحية الجسدية والنفسية، لكن لحسن الحظ هناك إجراءات فعالة للتعامل معها. رغم أنه لا يوجد دليل مؤكد على أن هناك أطعمة معينة تسبب داء كْرون، فبعض أنواع الطعام تبدو أنها تفاقم النوبات. لذا يمكنك تحديد المحفزات في حالتك عن طريق تدوين الطعام الذي تتناوله لمتابعة تأثيره على الحالة. علاوة على ذلك، يُنصح بالحد من مشتقات الحليب وتناول وجبات صغيرة وشرب الماء باستمرار وتجنب الكافيين والكحول والمشروبات الغازية. كما ننصحك بتناول الفيتامينات المتعددة إذا كنت قلقًا من نقصان الوزن. أو استشارة اختصاصي حمية مسجل إذا أصبح نظامك الغذائي محدودًا للغاية. مرة أخرى عليك التوقف عن التدخين إن كنت مدخنًا. كما أنه من الضروري العناية بالصحة العقلية. ابحث عن طرق للسيطرة على التوتر، مثل التمارين الرياضية وأساليب الاسترخاء والتنفس أو الارتجاع البيولوجي. فبعض الأعراض، مثل ألم البطن والغازات والإسهال، تسبب الشعور بالقلق والإحباط، وتُصعِّب عليك الخروج إلى مكان عام لفترة حتى وإن كانت قصيرة. وقد تشعر بتقييد الحركة والعزلة، ما يؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب. لذا تعرّف على أكبر قدر ممكن من المعلومات المتعلقة بداء كرون. فالاطلاع على معلومات مفيدة قد يساعدك كثيرًا في الشعور بالسيطرة على الحالة المرضية. استشر مُعالجًا، ويُفضل أن يكون على دراية بمرض الأمعاء الالتهابي. فالطبيب هو من سيقدم لك النصائح المفيدة. كما ننصحك بالانضمام إلى مجموعة دعم والتواصل مع أشخاص يمرون بنفس ظروفك. داء كرون مرض ذو طبيعة معقدة، لكن عند توافر رعاية طبية على يد خبراء متميزين واتباع استراتيجية علاج ناجحة، يمكن السيطرة عليه بشكل أفضل، بل والعودة إلى ممارسة حياتك الطبيعية بحرية. في الوقت الراهن، سُجَّلت تطورات هامة فيما يتعلق بمحاولة فهم هذا المرض وعلاجه، وزادت فرص إيجاد علاج شافٍ له أو الوقاية منه تمامًا. إذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن داء كْرون، فشاهد مقاطع الفيديو الأخرى ذات الصلة أو تفضل بزيارة الموقع الإلكتروني التالي mayoclinic.org نتمنى لكم دوام العافية.

مدونة طب الجهاز الهضمي وجراحة الجهاز الهضمي

تواصَلْ مع غيركَ، وتابِعْ أحدث التطوُّرات في علاج داء كْرون والْتِهاب القُولون التقرُّحي في Mayo Clinic Connect.

داء كرون هو نوع من أمراض الأمعاء الالتهابية (IBD). وقد يتسبب في الإصابة بالتهاب في السبيل الهضمي يؤدي إلى حدوث آلم في البطن وإسهال شديد وإرهاق ونقص الوزن وسوء التغذية.

وقد يصيب الالتهاب الناتج عن داء كرون مناطق مختلفة في السبيل الهضمي، وتختلف بحسب كل مصاب. وينتشر هذا الالتهاب في الطبقات العميقة من الأمعاء.

وقد يكون داء كرون مؤلمًا جدًّا ومدمرًا، كما يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات تهدِّد الحياة.

على الرغم من عدم وجود علاج معروف لمرض كرون، إلا أن طرق العلاج يمكن أن تقلل إلى حد كبير من ظهور علاماته وأعراضه، بل وتؤدي إلى تعافي المريض وشفائه من الالتهاب على المدى الطويل. وخلال مرحلة التداوي يكون بمقدور المصابين بداء كرون أداء مهامهم بطريقة جيدة.

الأعراض

يمكن أن يؤثر مرض كرون في أي جزء من الأمعاء الدقيقة أو الغليظة، وقد يكون التأثر مستمرًا أو يشمل قطاعات متعددة. ولدى بعض المصابين، يقتصر المرض على القولون، وهو جزء من الأمعاء الغليظة.

تتراوح شدة مؤشرات مرض كرون وأعراضه بين الخفيفة والحادة. وتظهر الأعراض عادةً بالتدريج لكن في بعض الأحيان يمكنها الظهور فجأة دون إنذار. قد تمر عليك أيضًا فترات زمنية لا تظهر فيها مؤشرات أو أعراض (تسمى الهَدأَة).

وعندما يكون المرض نشطًا، قد تشمل مؤشرات المرض وأعراضه ما يلي:

  • الإسهال
  • الحُمَّى
  • الإرهاق
  • ألمًا وتقلصات مؤلمة في البطن
  • دم في البراز
  • قُرَح الفم
  • ضعف الشهية ونقصان الوزن
  • الشعور بالألم أو تصريف بالقرب من فتحة الشرج أو حولها بسبب حدوث التهاب من نفق إلى داخل الجلد (الناسور)

بالإضافة إلى أعراض ومؤشرات أخرى للمرض

ربما يعاني أيضًا الأشخاص المصابين بداء كرون الحاد من الأعراض التالية:

  • التهاب الجلد والعينين والمفاصل
  • التهاب الكبد أو القنوات الصفراوية
  • حصوات الكُلَى
  • فقر الدم الناتج عن نقص الحديد.
  • الأطفال المصابون بالمرض قد يصابون بتأخر في النمو أو التطور الجنسي.

متى يجب زيارة الطبيب

استشر طبيبك إذا لاحظت تغيرًا مستمرًا في عادات التغوط، أو إذا كان لديك أي من علامات وأعراض داء كرون، مثل:

  • ألم البطن
  • دم في البراز
  • الغثيان والقيء
  • نوبات إسهال مستمرة لا تستجيب للأدوية التي تُصرف بدون وصفات طبية
  • حُمّى مجهولة السبب تستمر لأكثر من يوم أو يومين
  • فقدان الوزن غير المبرر

الأسباب

ما زال السبب الدقيق وراء الإصابة بداء كرون غير معروف. في السابق، كان يُشتبه في النظام الغذائي والتوتر، لكن الأطباء يعرفون الآن أن هذه العوامل قد تفاقم المرض، لكنها لا تتسبب في داء كرون. ومن المحتمل أن يكون لعديد من العوامل، مثل الوراثة وخلل الجهاز المناعي، دور في الإصابة به.

  • الجهاز المناعي. من الممكن أن يتسبب فيروس أو بكتيريا في تحفيز داء كرون؛ ومع ذلك، يتعين على العلماء تحديد مُحَفِّز كهذا. عندما يحاول جهازك المناعي محاربة الكائنات الحية الدقيقة التي تهاجم الجسم، فإن الاستجابة غير الطبيعية للجهاز المناعي تجعله يهاجم الخلايا في السبيل الهضمي أيضًا.
  • الوراثة. يكون داء كرون أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين لديهم أفراد من العائلة مصابون بالمرض، لذلك قد يكون للجينات دور في جعل الأشخاص أكثر عرضة للإصابة. ومع ذلك، فإن معظم المصابين بداء كرون ليس لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.

عوامل الخطر

قد تشتمل عوامل خطر الإصابة بداء كرون على ما يلي:

  • العمر. يُمكن أن يُصاب الإنسان بداء كْرون في أي سِن، ولكن يُرجَّح أن تتطوَّر الحالة عندما تكون شابًّا. يُشَخَّص معظم المصابين بداء كرون قبل بلوغهم الثلاثين من عمرهم.
  • الأصل العرقي. من الممكن أن يصيب داء كرون أي مجموعة عرقية، لكن البيض هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة به، وخاصةً الأشخاص الذين تنحدر أصولهم من يهود شرق أوروبا (الأشكناز). وعلى الرغم من ذلك، يتزايد معدل الإصابة بداء كرون بين السكان السود المقيمين في أمريكا الشمالية والمملكة المتحدة.
  • التاريخ العائلي المرضي. تزداد خطورة إصابتك بالمرض في حال إصابة أحد أقربائك من الدرجة الأولى به، مثل أحد الأبوين أو الأخ أو الابن. من بين كل 5 أشخاص مصابين بداء كرون هناك واحد لديه فرد من عائلته مصاب بالمرض.
  • تدخين السجاير. يُعَدُّ تدخين السجائر أهم عامل من عوامل الخطورة الذي يُمكن السيطرة عليه لمنع الإصابة بداء كرون أو تطوُّره. يُؤدِّي التدخين أيضًا إلى تزايُد حدة المرض؛ وبالتالي التعرُّض لخطرٍ أكبرَ جرَّاءَ الخضوع للعملية الجراحية. إذا كُنْتَ تُدَخِّن، فيَلزَمُكَ الإقلاع.
  • الأدوية المضادة للالتهابات اللاستيرويدية. وتشمل هذه الأدوية إيبوبروفين (أدفيل، وموترين آي بي، وغيرهما)، ونابروكسين الصوديوم (أليف)، وديكلوفيناك الصوديوم، وغيرها. ومع أنها لا تُسبِّب الإصابة بداء كرون فإنها يُمكن أن تُؤدِّي إلى الْتِهاب الأمعاء الذي يَزيد من تفاقُم داء كرون.

المضاعفات

قد يؤدي داء كرون إلى إحدى المضاعفات التالية أو أكثر:

  • انسداد الأمعاء. تؤثر الإصابة بمرض كرون على السماكة الكلية لجدار الأمعاء. وقد تتندَّب أجزاء من الأمعاء وتضيق؛ ما قد يعيق تدفق محتويات الجهاز الهضمي. وفي هذه الحالة، قد تحتاج إلى جراحة لإزالة الجزء المصاب من أمعائك.
  • القُرَح. يمكن أن يؤدي الالتهاب المزمن إلى ظهور قُرَح مفتوحة في أي مكان في السبيل الهضمي، بما في ذلك الفم والشرج وفي منطقة الأعضاء التناسلية (العِجان).
  • الناسور. في بعض الأحيان، قد تمتد القُرَح عبر جدار الأمعاء كليًا؛ ما يؤدي إلى الإصابة بالناسور، وهو عبارة عن اتصال غير طبيعي بين أجزاء الجسم المختلفة. فمثلاً قد تحدث النواسير بين الأمعاء والجلد، أو بين الأمعاء وأي عضو آخر. غير أن النواسير التي تقع بالقرب من منطقة الشرج أو حولها هي الأكثر شيوعًا.

    عندما يتفاقم الناسور في البطن، قد يتجاوز الطعام مناطق الأمعاء الضرورية لامتصاصه. قد تتكون النواسير بين حلقات الأمعاء، في المثانة أو المهبل، أو من خلال الجلد؛ ما يتسبب في استمرار تصريف محتويات الأمعاء إلى جلدك.

    قد يُصاب الناسور بعدوى ويشكل خراجًا، وهو ما يمكنه أن يهدد الحياة إذا لم يُعالَج.

  • الشق الشرجي. الشق الشرجي هو تمزق صغير في النسيج الذي يبطن فتحة الشرج أو في الجلد المحيط بفتحة الشرج حيث يمكن أن تحدث العدوى. وتصحب الإصابة به غالبًا حدوث حركات مؤلمة للأمعاء، وقد يؤدي إلى الإصابة بالناسور حول منطقة الشرج.
  • سوء التغذية. قد يصعّب عليك الإسهال وآلام البطن والتقلصات تناول الطعام أو على أمعائك امتصاص العناصر الغذائية الكافية للحفاظ على التغذية الجيدة. ومن الشائع أيضًا الإصابة بفقر الدم بسبب نقص الحديد أو فيتامين B-12 الناجم عن المرض.
  • سرطان القولون. يمكن أن يزيد مرض كرون، الذي يصيب القولون، من خطر الإصابة بسرطان القولون. تقتضي الإرشادات العامة الخاصة بفحص سرطان القولون للمصابين بداء كرون إجراء تنظير القولون كل 10 سنوات بدءًا من سن 50 عامًا. اسأل طبيبك عما إذا كنت بحاجة إلى إجراء هذا الاختبار في وقت مبكر وتكراره كثيرًا.
  • مشكلات صحية أخرى. يمكن أن يسبب داء كرون مشاكل في أجزاء أخرى من الجسم. من بين هذه المشاكل فقر الدم واضطرابات الجلد وهشاشة العظام والتهاب المفاصل والمرارة أو أمراض الكبد.
  • مخاطر الأدوية. ترتبط بعض أدوية داء كرون التي يشمل مفعولها تثبيط وظائف الجهاز المناعي بخطر ضئيل للإصابة بسرطانات مثل سرطان الغدد الليمفاوية وسرطان الجلد. كما تزيد من خطر الإصابة بالعدوى.

    وقد تكون هناك علاقة بين تناول الكورتيكوستيرويدات والتعرض لمخاطر الإصابة بهشاشة العظام وكسور العظام وإعتام عدسة العين والمياه الزرقاء وداء السكري وارتفاع ضغط الدم، وأمراض أخرى. تعاون مع طبيبك لتقييم المخاطر والفوائد المحتملة للأدوية.

  • الجلطات الدموية. يزيد مرض كرون من خطر الإصابة بجلطات دموية في الأوردة والشرايين.

داء كرون - الرعاية في Mayo Clinic (مايو كلينك)

13/10/2020
  1. Feldman M, et al. Epidemiology, pathogenesis, and diagnosis of inflammatory bowel diseases. In: Sleisenger and Fordtran's Gastrointestinal and Liver Disease: Pathophysiology, Diagnosis, Management. 11th ed. Elsevier; 2021. https://www.clinicalkey.com. Accessed July 22, 2020.
  2. Goldman L, et al., eds. Inflammatory bowel disease. In: Goldman-Cecil Medicine. 26th ed. Elsevier; 2020. https://www.clinicalkey.com. Accessed July 22, 2020.
  3. Crohn's disease. National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases. https://www.niddk.nih.gov/health-information/digestive-diseases/crohns-disease. Accessed July 22, 2020.
  4. Overview of Crohn's disease. Crohn's & Colitis Foundation. https://www.crohnscolitisfoundation.org/what-is-crohns-disease/overview. Accessed July 22, 2020.
  5. Colorectal cancer screening (PDQ): Health professional version. National Cancer Institute. https://www.cancer.gov/types/colorectal/hp/colorectal-screening-pdq. Accessed June 23, 2020.
  6. Screening for colorectal cancer: U.S. Preventive Services Task Force recommendation statement. JAMA. 2016; doi:10.1001/jama.2016.5989.
  7. Ferri FF. Crohn disease. In: Ferri's Clinical Advisor 2020. Elsevier; 2020. https://www.clinicalkey.com. Accessed July 22, 2020.
  8. Lichtenstein GR, et al. ACG clinical guideline: Management of Crohn's disease in adults. American Journal of Gastroenterology. 2018; doi:10.1038/ajg.2018.27.
  9. Crohn's disease. American College of Gastroenterology. https://gi.org/topics/crohns-disease/. Accessed July 22, 2020.
  10. What should I eat? Crohn's & Colitis Foundation. https://www.crohnscolitisfoundation.org/diet-and-nutrition/what-should-i-eat. Accessed July 27, 2020.
  11. Mind-body therapies. Crohn's & Colitis Foundation. https://www.crohnscolitisfoundation.org/complementary-medicine/mind-body-therapies. Accessed July 27, 2020.
  12. Brown AY. Allscripts EPSi. Mayo Clinic. June 23, 2020.
  13. Kane SV (expert opinion). Mayo Clinic. Sept. 12, 2020.