داء كرون التشخيص والعلاج
التشخيص
لا يُشخص اختصاصي الرعاية الصحية داء كرون غالبًا إلا بعد استبعاد أي أسباب أخرى محتملة للأعراض. لا يتوفر اختبار حصري لتشخيص هذا المرض.
قد يتم استخدام مجموعة من الاختبارات للمساعدة في تأكيد تشخيص داء كرون، منها:
الفحوصات المخبرية
-
اختبارات الدم. يمكن أن تتحقق تحاليل الدم من مؤشرات العدوى أو فقر الدم - وهي حالة لا توجد فيها خلايا دم حمراء كافية لنقل الأكسجين إلى الأنسجة.
يمكن استخدام هذه الاختبارات أيضًا للتحقق من مستويات الالتهاب، أو وظائف الكبد، أو وجود عدوى غير نشطة، مثل داء السُّل. يمكن أيضًا فحص الدم للتحقق من وجود مناعة ضد العدوى.
- تحاليل البراز. قد تُستخدم عينة من البراز لفحص الدم أو الكائنات الحية، مثل البكتيريا المسببة للعدوى أو الطفيليات في البراز في حالات نادرة، للبحث عن أسباب الإسهال وأعراضه. وفي بعض الأحيان قد يكون البحث عن علامات الالتهاب في البراز، مثل الكالبروتكتين، مفيدًا.
الإجراءات الطبية
- تنظير القولون. تستخدم في تنظير القولون كاميرا صغيرة في طرف أنبوب مرن لفحص القولون بأكمله ونهاية اللفائفي. وقد تُؤخذ خلال الإجراء عينات صغيرة من الأنسجة (الخزعة) لتحليلها في المختبر. قد يساعد ذلك في التوصل إلى التشخيص السليم. قد تُشير تجمعات الخلايا الالتهابية التي تُسمى الأورام الحُبَيبية إلى تشخيص داء كرون.
-
التصوير المقطعي المحوسب. التصوير المقطعي المحوسب تقنية أشعة سينية خاصة توفر تفاصيل أكثر مقارنةً بالأشعة السينية القياسية. يدقق هذا الاختبار في تفاصيل الأمعاء بأكملها، وكذلك الأنسجة خارج الأمعاء.
تخطيط حركة الأمعاء بالتصوير المقطعي المحوسب أحد الأنواع الخاصة من التصوير المقطعي المحوسب الذي ينطوي على شرب مادة تبايُن عن طريق الفم والتقاط صور متباينة للأمعاء من خلال الوريد. يلتقط هذا الاختبار صورًا أفضل للأمعاء الدقيقة، ويُستخدم بدلاً من تصوير الأشعة السينية بالباريوم في العديد من المراكز الطبية.
-
التصوير بالرنين المغناطيسي. يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي مجالاً مغناطيسيًا وموجات راديوية لالتقاط صور تفصيلية للأعضاء والأنسجة. يكون التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) الذي يستخدم سائل تبايُن، ويسمى تخطيط حركة الأمعاء بالرنين المغناطيسي، مفيدًا خصوصًا في تقييم الناسور حول منطقة الشرج أو الأمعاء الدقيقة.
يُستخدم تخطيط حركة الأمعاء بالرنين المغناطيسي أحيانًا لفحص حالة المرض أو قياس مدى تقدمه. ويمكن استخدام هذا الاختبار بدلاً من تخطيط الأمعاء بالتصوير المقطعي المحوسب لتقليل مخاطر الإشعاع، وخاصة لدى المرضى الأصغر سنًا.
-
التنظير الكبسولي. يتضمن هذا الاختبار ابتلاع كبسولة بها كاميرا. وتلتقط الكاميرا صورًا للأمعاء الدقيقة وترسلها إلى جهاز تسجيل ترتديه في حزامك. ويتم تنزيل هذه الصور بعد ذلك على جهاز كمبيوتر وتُعرض على شاشة ليفحصها الطبيب بحثًا عن مؤشرات لداء كرون. وتخرج الكاميرا من جسمك دون ألم مع البراز.
ربما تظل هناك حاجة إلى إجراء تنظير داخلي مع أخذ خزعة لتأكيد تشخيص داء كرون. قد يكون الأشخاص المصابون بداء كرون في الأمعاء الدقيقة معرضين بشكل أكبر لخطر التصاق الكبسولة في الأمعاء، خاصةً إذا كانت هناك سيرة مَرضية لتضييق الأمعاء الدقيقة أو إجراء جراحة فيها. لا ينبغي إجراء التنظير الكبسولي إذا كان هناك اشتباه في تضيق أو انسداد في الأمعاء.
العلاج
لا يتوفر علاج لداء كرون حاليًا، ولا يوجد علاج واحد يناسب الجميع. ومع ذلك، ثمة كثير من الأدوية المعتمدة لعلاج داء كرون. من بين أهداف العلاج الطبي تقليل الالتهاب المسبب للأعراض، وتحسين مآل المرض على المدى الطويل من خلال الحد من المضاعفات. في أفضل الحالات، قد يؤدي هذا العلاج إلى تخفيف الأعراض، بالإضافة إلى هدأة المرض على المدى الطويل.
الأدوية المضادة للالتهابات
غالبًا ما تكون الأدوية المضادة للالتهابات الخطوة الأولى في علاج مرض الأمعاء الالتهابي. وتشمل ما يلي:
-
الكورتيكوستيرويدات. تساعد الكورتيكوستيرويدات، مثل بريدنيزون وبوديزونيد (Entocort EC)، في تقليل الالتهاب في الجسم، لكنها لا تجدي نفعًا مع كل المصابين بداء كرون. في بعض الأحيان، تُستخدم الستيرويدات عبر الوريد في المستشفى لمدة قصيرة.
قد تُستخدم الكورتيكوستيرويدات لتحسين الأعراض على المدى القصير (من ثلاثة إلى أربعة أشهر) ولتعجيل هدأة المرض. ويمكن استخدامها أيضًا بالتزامن مع مثبطات الجهاز المناعي لتعزيز مفعول الأدوية الأخرى، ثم تُخفف جرعتها بالتدريج في نهاية المطاف.
- أمينوساليسيلات-5 عن طريق الفم. تُستخدم هذه الأدوية أحيانًا لعلاج داء كرون الخفيف إلى المتوسط. وتشمل سلفاسالازين (Azulfidine) الذي يحتوي على السلفا، وميسالامين (Delzicol وPentasa وغيرهما). تعمل أمينوساليسيلات-5 عن طريق الفم بفعالية إذا كان داء كرون في القولون، بينما تقل فعاليتها إذا كان المرض في الأمعاء الدقيقة.
مثبطات الجهاز المناعي
تساعد تلك الأدوية أيضًا في تقليل الالتهاب؛ حيث تستهدف الجهاز المناعي الذي ينتج المواد التي تسبب الالتهاب. وقد يجد بعض المرضى أن الجمع بين هذه الأدوية أفضل من الاقتصار على واحد فقط.
تشمل مثبطات الجهاز المناعي ما يلي:
- أزاثيوبرين (Azasan وImuran)، وميركابتوبيورين (Purinethol وPurixan). هذه المثبطات من أكثر مثبطات المناعة استخدامًا لعلاج مرض الأمعاء الالتهابي. ويتطلب تناولها المتابعة من كثب مع اختصاصي الرعاية الصحية وفحص الدم بانتظام، وذلك للكشف عن الآثار الجانبية، مثل تدني مستوى مقاومة العدوى والتهاب الكبد. قد تُسبب هذه الأدوية أيضًا الغثيان والقيء.
- ميثوتريكسات (Trexall). غالبًا ما يُستخدم هذا الدواء لعلاج المصابين بداء كرون الذين لا يستجيبون للأدوية الأخرى بشكل جيد. ويتطلب استخدامه المتابعة من كثب لرصد أي آثار جانبية.
الأدوية الحيوية
يستهدف هذا النوع من العلاجات البروتينات التي يفرزها الجهاز المناعي. وتشمل أنواع الأدوية الحيوية المستخدمة لعلاج داء كرون ما يلي:
- إينفليكسيماب (Remicade) وأداليموماب (Humira) وسيتروليزوماب بيغول (Cimzia). تُعرف هذه الأدوية أيضًا بمثبطات عامل نخر الورم (TNF)، وتعمل عن طريق تحييد بروتين الجهاز المناعي المعروف بعامل نخر الورم.
- أوستيكينوماب (Stelara). يُعالج هذا الدواء داء كرون عن طريق تثبيط نشاط بروتين الإنترلوكين الذي يُعرف بأنه أحد أسباب الالتهاب.
- فيدوليزوماب (Entyvio). يُعرف هذا النوع من الأدوية باسم الأجسام المضادة أحادية النسيلة؛ حيث يعمل عن طريق منع الإنتغرينات، وهي جزيئات معينة في الخلايا المناعية، من الارتباط بخلايا أخرى في بطانة الأمعاء. يُصنف فيدوليزوماب كعامل علاجي مخصص للأمعاء ومُعتمَد لعلاج داء كرون.
- ريسانكيزوماب (Skyrizi). ريسانكيزوماب أحد الأجسام المضادة أحادية النسيلة أيضًا، ويعمل كمضاد لجزيء إنترلوكين 23. اعتُمِد هذا الدواء مؤخرًا لعلاج داء كرون المتوسط إلى الشديد.
- ميريكيزوماب (Omvoh). ميريكيزوماب دواءٌ حيوي اعتُمِد مؤخرًا لعلاج داء كرون.
- غوسيلكوماب (Tremfya). هذا أحدث العلاجات المعتمدة في الفئة الدوائية نفسها لكل من ريسانكيزوماب وميريكيزوماب.
تتوفر نسخ مصنَّعة من الأدوية الحيوية، تُسمى الأدوية الحيوية المماثلة، لعلاج داء كرون. إن آلية عمل هذه الأدوية مماثلة لآلية عمل الأدوية الحيوية الأصلية، وقد تتوفر بتكلفة أقل.
مثبطات كيناز جانوس (JAK)
تندرج مثبطات كيناز جانوس تحت فئة من الأدوية تُعرف بالجزيئات الصغيرة. تساعد هذه الأدوية الجديدة في تقليل الالتهاب عن طريق استهداف أجزاء معينة في الجهاز المناعي تسبب الالتهاب في الأمعاء. وتُؤخذ هذه الأدوية عن طريق الفم. قد يوصى باستخدام مثبطات كيناز جانوس لعلاج حالات داء كرون التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى. اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية دواء أوباداسيتينيب، الذي يندرج ضمن مثبطات كيناز جانوس، لعلاج داء كرون. لا يوصى باستخدام هذا الدواء في فترة الحمل.
المضادات الحيوية
يمكن أن تقلل المضادات الحيوية كمية القيح الذي يخرج من الناسور والخراج، وقد تساعد أحيانًا في علاج هذه الجروح لدى المصابين بداء كرون. يرى بعض الباحثين أيضًا أن المضادات الحيوية تساعد في تقليل البكتيريا الضارة التي قد تسبب التهابًا في الأمعاء. تشمل المضادات الحيوية التي تُصرف عادة في هذه الحالة سيبروفلوكساسين (Cipro) وميترونيدازول (Flagyl).
الأدوية الأخرى
قد تساعد بعض الأدوية في تخفيف الأعراض بالإضافة إلى السيطرة على الالتهاب. لكن يجب استشارة اختصاصي الرعاية الصحية قبل تناوُل أي دواء يمكن شراؤه من دون وصفة طبية. قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بواحد أو أكثر من العلاجات التالية تبعًا لشدة داء كرون:
-
مضادات الإسهال. قد تساعد المكملات الغذائية التي تحتوي على الألياف، مثل مسحوق بذر القطونة (Metamucil) أو ميثيل السيلولوز (Citrucel) في تخفيف الإسهال الخفيف إلى المتوسط؛ حيث تجعل البراز أكثر تماسكًا. يمكن أن يكون لوبراميد (Imodium A-D) فعالاً في حالات الإسهال الشديد.
لكن قد لا تكون هذه الأدوية فعالة أو قد تكون مضرة لبعض الأشخاص المصابين بتضيّق في الأمعاء أو أنواع معينة من العدوى. لذا يُرجى استشارة اختصاصي الرعاية الصحية قبل تناوُل هذه الأدوية.
- مسكنات الألم. قد يُوصي اختصاصي الرعاية الصحية باستعمال الأسيتامينوفين (تايلنول، وأدوية أخرى) لتخفيف الآلام الخفيفة بدلاً من مسكنات الألم الشائعة الأخرى، مثل الأيبوبروفين (Advil، وMotrin IB، وغيرهما) أو نابروكسين الصوديوم (Aleve)؛ إذ ربما تزيد هذه الأدوية حدة الأعراض، وقد تسبب تفاقم المرض نفسه.
- الفيتامينات والمكملات الغذائية. في حال عدم قدرة الجسم على امتصاص مقدار كافٍ من العناصر المغذية، قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بتناول الفيتامينات والمكملات الغذائية.
التغذية العلاجية
قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية باتباع نظام غذائي خاص يُعطى عن طريق الفم أو أنبوب تغذية، ويُسمى التغذية المعوية. يمكن حقن العناصر المغذية في الوريد، ويُسمى ذلك التغذية بالحقن؛ حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى تحسين الصحة العامة ومنح الأمعاء الراحة الضرورية للتعافي. ويمكن إراحة الأمعاء أن تقلل الالتهاب على المدى القصير.
وقد يلجأ اختصاصي الرعاية إلى الجمع بين التغذية العلاجية على المدى القصير والأدوية، مثل مثبطات الجهاز المناعي. وعادة ما تُستخدم التغذية المعوية والتغذية بالحقن لتحسين صحة المرضى قبل الخضوع للجراحة أو عندما تعجز الأدوية الأخرى عن السيطرة على الأعراض.
قد يوصي اختصاصي الرعاية أيضًا باتباع نظام غذائي منخفض الفضلات أو الألياف، وذلك للحد من مخاطر انسداد الأمعاء إذا كنت مصابًا بتضيق الأمعاء. يهدف النظام الغذائي منخفض الفضلات خصوصًا لتقليل كمية البراز وعدد مرات التبرز.
الجراحة
إذا لم تُجدِ تغيرات النظام الغذائي ونمط الحياة والأدوية والعلاجات الأخرى نفعًا في تخفيف الأعراض، فقد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية الخضوع للجراحة. قد يحتاج ما يقرب من نصف المصابين بداء كرون إلى عملية جراحية واحدة على الأقل. لكن الجراحة لا تعالج داء كرون تمامًا.
يستأصل الجرَّاح أثناء الجراحة الجزء التالف من السبيل الهضمي، ثم يعيد توصيل الأجزاء السليمة. وقد تُستخدم الجراحة أيضًا لإغلاق الناسور وتصريف الخراجات.
عادة ما تكون نتائج جراحة داء كرون مؤقتة؛ حيث تتكرر الإصابة بالمرض غالبًا بالقرب من الأنسجة المعاد توصيلها. لذا فإن النهج الأمثل لتجنب ذلك هي الحرص على تناوُل الأدوية بعد الجراحة للحد من خطر انتكاس المرض.
التجارب السريرية
تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.
الطب البديل
لقد استخدم العديد من الأشخاص المصابين بداء كرون شكلاً من أشكال الطب التكميلي والطب البديل لعلاج حالتهم. ولكن، هناك نقص في الدراسات عالية الجودة التي تقيّم سلامة هذه العلاجات وفعاليتها.
الرعاية الذاتية
قد تشعر أحيانًا بالعجز عند التعامل مع داء كرون. لكن تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة قد يساعدان في السيطرة على الأعراض وإطالة الفترة بين نوبات الاحتدام.
النظام الغذائي
لا توجد أدلة مؤكدة على أن الطعام الذي تتناوله يسبب مرض الأمعاء الالتهابي. ولكن يمكن أن تؤدي أطعمة ومشروبات معينة إلى تفاقم الأعراض، ولا سيما أثناء احتدام المرض.
قد يكون من المفيد الاحتفاظ بمفكرة غذائية لتتبع ما تتناوله من طعام وما تشعر به بعدها. إذا اكتشفت أن بعض الأطعمة تسبب تفاقم الأعراض، فيمكنك محاولة استبعاد تلك الأطعمة من النظام الغذائي.
إليك بعض الاقتراحات الغذائية العامة التي قد تساعد في إدارة هذه الحالة:
- قلل تناول مشتقات الحليب. يجد العديد من المصابين بمرض الأمعاء الالتهابي أن بعض المشكلات الصحية، مثل الإسهال وآلام البطن والغازات، تتحسن عن طريق الحد من مشتقات الحليب أو استبعادها من النظام الغذائي. قد تكون مصابًا بعدم تحمل اللاكتوز؛ أي أن الجسم لا يستطيع هضم سكر الحليب الذي يُسمى اللاكتوز الموجود في مشتقات الحليب. قد يساعد استخدام منتج إنزيمي مثل اللاكتيد أيضًا.
- تناوَل وجبات صغيرة. قد تشعر بتحسن عند تناول خمس أو ست وجبات صغيرة في اليوم بدلاً من تناول وجبتين أو ثلاث وجبات كبيرة.
- أكثِر من شرب السوائل. احرص على شرب كثير من السوائل يوميًا؛ والماء أفضلها. تحفز الكحوليات والمشروبات التي تحتوي على الكافيين الأمعاء، ويمكن أن تُفاقم الإسهال، في حين أن المشروبات الغازية تؤدي إلى غازات البطن في كثير من الأحيان.
- احرص على تناول الفيتامينات المتعددة. نظرًا إلى أن داء كرون قد يعوق قدرة الجسم على امتصاص العناصر المغذية، وقد يكون النظام الغذائي محدودًا، غالبًا ما تكون المكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن مفيدة. استشر اختصاصي الرعاية الصحية قبل تناول أي فيتامينات أو مكملات غذائية.
- تحدث إلى اختصاصي النظم الغذائية. إذا بدأت في فقدان الوزن أو أصبح نظامك الغذائي محدودًا للغاية، فتحدث إلى اختصاصي نُظم غذائية مسجَّل.
التدخين
يزيد التدخين خطر الإصابة بداء كرون. وفي حال الإصابة بداء كرون، يمكن أن يزيد التدخين تفاقم المرض. فالأشخاص المدخنون المصابون بداء كرون يكونون أكثر عرضة للانتكاسات، ويحتاجون إلى تناول الأدوية والخضوع للعمليات الجراحية بشكل متكرر. يمكن أن يساعد الإقلاع عن التدخين في تحسين الحالة الصحية العامة للسبيل الهضمي، إلى جانب توفير كثير من الفوائد الصحية الأخرى.
التوتر
على الرغم من أن التوتر لا يسبب الإصابة بداء كرون، فإنه يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الأعراض وقد يثير نوبات الاحتدام. وعلى الرغم من أنه لا يمكن تجنب التوتر دائمًا، يمكنك تعلم بعض الطرق للمساعدة في السيطرة عليه، مثل:
- ممارسة التمارين الرياضية. يمكن أن تساعد ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة في تقليل التوتر وتخفيف الاكتئاب، وتنظيم وظائف الأمعاء. استشر اختصاصي الرعاية الصحية بشأن خطة التمارين الرياضية المناسبة لك.
- الارتجاع البيولوجي. قد تساعد تقنية الحد من التوتر هذه في تقليل التوتر العضلي وإبطاء سرعة القلب بمساعدة جهاز الارتجاع هذا. يهدف ذلك إلى المساعدة في الوصول إلى حالة من الاسترخاء حتى تتمكن من التعايش مع التوتر بسهولة أكبر.
- تمارين الاسترخاء والتنفس المنتظمة. من طرق التعايش مع التوتر الاسترخاء بانتظام واستخدام أساليب مثل التنفس العميق والبطيء للتهدئة. تتوفر العديد من الكتب المفيدة ومقاطع الفيديو عبر الإنترنت للمساعدة على الاسترخاء والتأمل.
التأقلم والدعم
لا يؤثر داء كرون عليك جسديًا فحسب، بل له تأثير نفسي أيضًا. إذا كانت مؤشرات المرض وأعراضه شديدة، فقد تصبح حياتك اليومية مقيدة بسبب الحاجة الملحة للذهاب إلى المرحاض. وقد تسبب الغازات وآلام البطن صعوبة الخروج إلى الأماكن العامة، حتى إذا كانت الأعراض خفيفة. يمكن أن تقلب كل هذه الأعراض حياتك رأسًا على عقب وقد تسبب شعورك بالاكتئاب. إليك بعض الإجراءات التي يمكن اتخاذها للتعامل مع هذه الحالة:
- ثقِّف نفسك. من أفضل الطرق لزيادة السيطرة على الحالة الاطلاع على أكبر قدر ممكن من المعلومات حول داء كرون. ابحث عن المعلومات التي تقدمها مؤسسة داء كرون والتهاب القولون.
- انضم إلى إحدى مجموعات الدعم. على الرغم من أن مجموعات الدعم لا تناسب الجميع، فإنها تقدم معلومات مفيدة عن الحالة الصحية، بالإضافة إلى الدعم العاطفي. ويمكن لأعضاء المجموعات الاطلاع باستمرار على أحدث طرق العلاج الطبية أو العلاجات التكميلية. وقد تشعر بالراحة عند تواصلك مع مصابين آخرين بداء كرون.
- تواصَل مع اختصاصي معالجة. يرى بعض الأشخاص أنه من المفيد استشارة اختصاصي صحة عقلية على دراية بمرض الأمعاء الالتهابي والمشكلات النفسية التي يمكن أن يسببها.
على الرغم من أن التعايش مع داء كرون قد يكون محبطًا، فإن الأبحاث العلمية لا تزال جارية في هذا الشأن، ما يحسِّن من النتائج العلاجية المتوقعة.
الاستعداد للموعد الطبي
قد تتطلب منك أعراض داء كرون أولاً زيارة اختصاصي الرعاية الصحية الأولية. الذي قد يوصي باستشارة طبيب متخصص في الجهاز الهضمي.
نظرًا إلى أن المواعيد الطبية قد تكون قصيرة وغالبًا ما يكون هناك الكثير من المعلومات التي ينبغي مناقشتها، ننصحك بأن تستعد جيدًا قبل الذهاب لموعدك. إليك بعض المعلومات لمساعدتك في الاستعداد ومعرفة ما يمكن توقعه من الطبيب.
ما يمكنك فعله
- احرص على معرفة أي قيود ينبغي الالتزام بها قبل الموعد الطبي. عند حجز الموعد الطبي، احرص على الاستفسار عما إذا كانت هناك أي تدابير يجب اتخاذها مسبقًا، مثل التقيّد بنظام غذائي معين.
- دوِّن أي أعراض تشعر بها، بما في ذلك الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله.
- دوِّن المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك الضغوطات الشديدة أو التغيرات الحياتية التي طرأت مؤخرًا.
- حضِّر قائمة بكل الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تتناولها.
- اطلب من أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء أن يرافقك إلى الموعد الطبي. قد يكون من الصعب أحيانًا استيعاب جميع المعلومات المقدمة لك خلال الموعد الطبي. وقد يتذكر من يرافقك معلومة فاتتك أو نسيتها.
يمكن أن يساعدك تحضير قائمة بالأسئلة قبل الذهاب إلى الموعد الطبي في تحقيق أقصى استفادة من زيارتك. رتِّب الأسئلة من الأكثر أهمية إلى الأقل أهمية تحسبًا لنفاد الوقت. ومن الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها فيما يتعلق بداء كرون:
- ما الذي يسبب هذه الأعراض؟
- هل هناك أسباب محتملة أخرى للأعراض؟
- ما أنواع الاختبارات التي أحتاج إلى الخضوع لها؟ هل تتطلب هذه الاختبارات أي تحضيرات خاصة؟
- هل هذه الحالة مؤقتة أم طويلة المدى؟
- ما العلاجات المتاحة، وأيها توصي به؟
- هل توجد أي أدوية يجب عليّ تجنبها؟
- ما أنواع الآثار الجانبية التي يمكن أن أتوقعها من العلاج؟
- هل يوجد أي بدائل للنهج الذي تقترحه؟
- لديَّ مشكلات صحية أخرى. كيف يمكنني إدارة هذه الحالات المرضية معًا على النحو الأمثل؟
- هل أحتاج إلى اتباع أي قيود غذائية؟
- هل هناك بديل غير مرتبط بعلامة تجارية للدواء الذي تصفه لي؟
- هل توجد أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني أخذها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بمتابعتها؟
- إذا كنت مصابًا بداء كرون، فما مدى احتمال إصابة طفلي به؟
- ما نوع اختبارات المتابعة التي أحتاج إلى إجرائها في المستقبل؟
بالإضافة إلى الأسئلة التي أعددتها، لا تتردد في طرح أسئلة أخرى أثناء الموعد الطبي.
ما يمكن توقعه من الطبيب
من المرجح أن يطرح الطبيب عليك عددًا من الأسئلة، مثل:
- متى شعرت بالأعراض أول مرة؟
- هل الأعراض التي تشعر بها مستمرة أم عرضية؟
- ما مدى شدة الأعراض؟
- هل يؤثر ما تشعر به من أعراض على قدرتك على العمل أو أداء أي أنشطة أخرى؟
- هل هناك أي شيء يحسِّن الأعراض؟
- هل لاحظت أن هناك شيئًا يزيد من حدة الأعراض؟
- هل تُدخِّن؟
- هل تتناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) المتاحة من دون وصفة طبية أو بوصفة طبية، مثل آيبوبروفين (Advil وMotrin IB وغيرهما)، أو نابروكسين الصوديوم (Aleve)، أو ديكلوفيناك الصوديوم؟
CON-20312395
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.







