التشخيص
يُشخص سرطان القولون النقيلي من خلال مجموعة من الاختبارات التصويرية والفحوصات المختبرية واختبارات الجينات وعينات الأنسجة، وتُسمى الخزعات. وتشمل الإجراءات التشخيصية الشائعة ما يلي:
الخزعة
الخزعة إجراءٌ تُسحب فيه عينة من الأنسجة لاختبارها في المختبر. في حالات سرطان القولون، غالبًا ما تؤخذ عينة الأنسجة أثناء تنظير القولون. وفي بعض الأحيان، يلزم إجراء جراحة للحصول على عينة من الأنسجة. يمكن أن تُظهر الاختبارات في المختبر ما إذا كانت الخلايا سرطانية أم لا ونوع السرطان الذي لديك. يمكن أن توفر الاختبارات الأخرى التي تُجرى على الخلايا السرطانية معلومات حول التغيرات الجينية الموجودة في الخلايا، وتسلط الضوء على مدى عدوانيتها، وتوجِّه إستراتيجيات العلاج. يستعين فريق الرعاية الصحية بكل هذه المعلومات لمعرفة مآل المرض ووضع خطة لعلاجه.
الاختبارات التصويرية
يمكن أن تكشف الاختبارات التصويرية عن مناطق وجود السرطان في الجسم. التصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي اختباران تصويريان أساسيان يستخدمان للكشف عن سرطان القولون وتقييم مدى انتشاره في حال تشخيصك بالمرض بالفعل.
قد يكون التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) مفيدًا أيضًا في تحديد إمكانية إجراء جراحة للسرطان الذي انتشر خارج القولون.
الاختبار الجزيئي واختبار الجينات
يُصاب بعض المصابين بتغيرات جينية تؤثر في كيفية نمو السرطان ومدى استجابته للعلاج. يُعثر على هذه السمات الوراثية من خلال اختبار السرطان في المختبر. تساعد هذه الاختبارات الأطباء على اختيار العلاج الأنسب لك. بعض الأدوية تكون فعالة فقط مع تغيرات جينية معينة.
اختبار المستضد السرطاني المُضغي
المستضد السرطاني المُضغي (CEA) بروتينٌ يتكون بواسطة بعض خلايا سرطان القولون. ويمكن قياسه باختبار دم بسيط. قد تشير المستويات المرتفعة من المستضد السرطاني المُضغي إلى وجود سرطان القولون أو تقدُّمه، لا سيما في المراحل المتقدمة أو المنتشرة. قد يُراقَب مستوى المستضد السرطاني المُضغي للتحقق من فعالية العلاج أو مراقبة عودة سرطان القولون. من الضروري ملاحظة أن المستضد السرطاني المُضغي قد يرتفع لدى المصابين بحالات غير سرطانية.
للمزيد من المعلومات
العلاج
يشير سرطان القولون من المرحلة الرابعة، ويُسمى أيضًا سرطان القولون النقيلي، إلى انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم؛ غالبًا ما تكون الكبد أو الرئتين أو بطانة التجويف البطني، ويُسمى الصفاق. بينما قد يُشفى بعض المرضى بالجراحة، فإن هذه المرحلة من السرطان غير قابلة للشفاء عادةً. ومع ذلك، قد تساعد كثير من العلاجات المرضى على العيش لفترة أطول والشعور بالتحسن. قد تكون مؤهلاً للمشاركة في تجربة سريرية بناءً على حالتك. اسأل فريق الرعاية الصحية عما إذا كانت تتوفر خيارات لنوع السرطان الذي أصابك.
سيتلقى العديد من المصابين بسرطان القولون النقيلي مزيجًا من العلاجات بمرور الوقت، تتضمن العلاج الكيميائي أو الجراحة أو العلاج الاستهدافي أو العلاج المناعي أو الإشعاع. سيعدِّل فريق الرعاية الخطة بناءً على مدى استجابة السرطان للعلاج وما تشعر به.
العلاج الكيميائي
يستخدم العلاج الكيميائي أدوية قوية لقتل خلايا سرطان القولون أو إبطاء نموها. وعادة ما تكون أول علاج يُعطى بعد تشخيص سرطان القولون النقيلي. قد يُعطى العلاج الكيميائي لسرطان القولون النقيلي في الحالات التالية:
- بعد جراحة سرطان القولون. يُعطى العلاج الكيميائي عادة بعد الجراحة إذا كان السرطان كبير الحجم أو انتشر إلى العُقَد اللمفية. يمكن للعلاج الكيميائي قتل الخلايا السرطانية التي قد تبقى بعد الجراحة. ويساعد ذلك على الحد من خطر الإصابة بالسرطان مجددًا. يُسمى العلاج الكيميائي بعد الجراحة العلاج الكيميائي المساعد.
- قبل جراحة سرطان القولون. قد يُستخدم العلاج الكيميائي أيضًا قبل الجراحة لتقليص حجم السرطان؛ ما يسهِّل استئصاله. يُسمى العلاج الكيميائي قبل الجراحة العلاج الكيميائي القبلي المساعد.
- تخفيف الأعراض. يمكن كذلك استخدام العلاج الكيميائي لتخفيف أعراض سرطان القولون الذي لا يمكن استئصاله بالجراحة أو الذي انتشر في مناطق أخرى من الجسم وإبطاء نموه. وقد يساعد على تقليل الألم والنزيف أو الانسداد وإطالة العمر وتحسين جودة الحياة. يُسمى هذا النوع من العلاج أحيانًا العلاج الكيميائي التلطيفي. ويُستخدم أحيانًا مع العلاج الإشعاعي.
عادة ما يوصل العلاج الكيميائي من خلال أنبوب وريدي (IV) أو على شكل حبة في بعض الأحيان. يُعطى العلاج في دورات، مع فترات علاج تتبعها فترات راحة. تُعطى أغلب العلاجات كل أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع حسب العلاج المُستخدم.
من أولى خطوات العلاج الكيميائي الشائعة مجموعة تتضمن 5-فلورويوراسيل (5-FU) ولوكوفورين وأوكساليباتين، وتُعرف باسم FOLFOX. من أولى خيارات خطوات العلاج الكيميائي الأخرى 5-فلورويوراسيل (5-FU) ولوكوفورين وإيرينوتيكان، الذي يُعرف بـ FOLFIRI.
تتوفر مجموعات أخرى من العلاج الكيميائي لسرطان القولون النقيلي. سيختار فريق الرعاية أحدها حسب حالتك الصحية العامة ونتائج الاختبار.
العلاج الكيميائي المُركز لعلاج سرطان القولون النقيلي
قد تُستخدم هذه العلاجات الكيميائية المتخصصة لعلاج سرطان القولون الذي انتشر على وجه الخصوص في الكبد أو تجويف البطن، ويُسمى الصفاق:
- يستهدف العلاج الكيميائي بمضخة التسريب عبر شريان الكبد (HAIP) سرطان القولون الذي انتشر في الكبد. تبدأ العملية بزرع مضخة صغيرة تحت الجلد جراحيًا، وتكون عادةً في البطن. وتوصل هذه المضخة العلاج الكيميائي إلى الكبد مباشرة من خلال الشريان الرئيسي للكبد، الذي يُسمى الشريان الكبدي. يُستخدم العلاج الكيميائي بمضخة التسريب عبر شريان الكبد بوجه عام مع العلاج الكيميائي التقليدي لكل الجسم. بالنسبة إلى بعض المرضى، قد يساعد العلاج بمضخة التسريب عبر شريان الكبد أيضًا على السيطرة على أورام الكبد، بينما يقيّم الأطباء مدى توفر خيارات أخرى، مثل زراعة الكبد.
- جراحة إنقاص الخلايا والمعالجة الكيميائية الحرارية داخل الصفاق (HIPEC) علاجٌ مُركب للسرطان، ويُستخدم لعلاج سرطان القولون الذي انتشر في الصفاق. يتضمن هذا العلاج استئصال السرطان بالكامل جراحيًا أولاً من الصفاق. ثم يُغمر التجويف البطني بالعلاج الكيميائي الحراري لقتل أي خلايا سرطانية مجهرية متبقية.
- العلاج الكيميائي بالضبائب المضغوطة داخل الصفاق (PIPAC) طريقةٌ أحدث لعلاج السرطان الذي انتشر داخل الصفاق. في هذا العلاج، يُدخل رذاذ خاص من دواء العلاج الكيميائي مباشرةً إلى البطن خلال إجراء طفيف التوغل. يُعطى الدواء على شكل رذاذ دقيق مضغوط، ما يساعد على نشره بالتساوي في كل أنحاء البطن. يُجرى العلاج الكيميائي بالضبائب المضغوطة داخل الصفاق عادةً عندما يتعذر إجراء الجراحة أو عندما تكون الجراحة عالية الخطورة أو غير مُجدية.
الجراحة
غالبًا ما ينتشر سرطان القولون إلى الكبد أو الرئة. لكنه يمكن أن ينتشر أيضًا إلى مناطق أخرى، بما في ذلك الصفاق أو العُقَد اللمفية البعيدة أو الدماغ.
بالنسبة لسرطان القولون النقيلي، قد تُجرى الجراحة لأحد الأسباب التالية:
- استئصال سرطان القولون الأولي. إذا سبب السرطان ظهور أعراض مثل النزيف أو الانسداد أو حدوث ثقب في القولون، فقد يُوصى بالجراحة لاستئصاله. لكن، إذا لم يسبب الورم أي أعراض وكان قد انتشر بالفعل، فقد لا يستدعي الأمر إجراء جراحة على الفور.
- استئصال السرطان الذي انتشر. إذا اقتصر انتشار السرطان على الكبد، ورأى الأطباء أنه يمكن استئصال كل الأورام بأمان، فقد توفر الجراحة فرصة للبقاء على الحياة مدة طويلة، بل وربما الشفاء التام. في حالات محددة، يمكن أن يؤدي استئصال السرطان، الذي قد انتشر إلى الرئتين، إلى زيادة فرص البقاء على قيد الحياة فترة أطول، خاصة إذا لم يكن السرطان منتشرًا على نطاق واسع.
قد يُستخدم العلاج الكيميائي قبل الجراحة أو بعدها. وقد يوفر الجمع بين الجراحة والعلاج الكيميائي إمكانية الشفاء من السرطان على المدى الطويل.
إذا انتشر السرطان إلى عدة أعضاء أو استحال استئصاله بالكامل، فلن تكون الجراحة مُجدية بوصفها علاجًا أساسيًا. بدلاً من ذلك، تتجه التوصيات عادة إلى التركيز على العلاج الكيميائي وغيره من العلاجات المجموعية الأخرى لمكافحة السرطان وتخفيف الأعراض.
العلاج الاستهدافي
يؤدي العلاج الاستهدافي دورًا مهمًا في علاج سرطان القولون النقيلي، ولا سيما عندما يكون العلاج الكيميائي القياسي غير كافٍ. يختار الأطباء هذه العلاجات استنادًا إلى اختبارات خاصة لجينات السرطان. يُستخدم العلاج الاستهدافي عادة مع العلاج الكيميائي.
يعمل هذان العلاجان عن طريق حجب بعض الجينات أو البروتينات أو المسارات التي تساعد السرطان على النمو والانتشار، بما فيها:
- عامل النمو البطاني الوعائي (VEGF). يساهم عامل النمو البطاني الوعائي في تكوين أوعية دموية جديدة تغذي الأورام. بيفاكيزوماب (Avastin) أشهر الأدوية المضادة لعامل النمو البطاني الوعائي.
- مُستقبِل عامل نمو البشرة (EGFR). يعزز مُستقبِل عامل نمو البشرة نمو السرطان. يستهدف سيتوكسيماب (Erbitux) وبانيتوموماب (Vectibix) مُستقبِل عامل نمو البشرة. تُستخدم هذه الأدوية لعلاج المصابين بتغيرات جينية تُعرف بجين RAS من النوع البري.
- BRAF وKRAS وNRAS وHER2 وغيرها. ترتبط هذه الجينات بالتغيرات التي قد تسبب سرطان القولون. وتعتمد الأدوية الموصى بها على التكوين الجيني المحدد. وتشمل بعضها إنكورافينيب وتراستوزوماب ولاروتريكتينيب وإنتريكتينيب من بين أدوية أخرى. يمكن استخدام هذه الأدوية مع غيرها من أدوية العلاج الاستهدافي.
العلاج المناعي
العلاج المناعي علاج تُستخدم فيه أدوية تساعد الجهاز المناعي في الجسم على قتل الخلايا السرطانية. يتصدى الجهاز المناعي للأمراض عن طريق مهاجمة الجراثيم وغيرها من الخلايا التي لا ينبغي أن توجد في الجسم. يعتمد بقاء الخلايا السرطانية على اختبائها من الجهاز المناعي. يساعد العلاج المناعي خلايا الجهاز المناعي في العثور على الخلايا السرطانية والقضاء عليها.
لا يُستخدم العلاج المناعي عادة إلا مع الأشخاص المصابين بسرطانات قولون تتميز بسمات وراثية محددة. توجد هذه السمات في 3% إلى 6% تقريبًا من سرطانات القولون النقيلي.
العلاج الإشعاعي
يستخدم العلاج الإشعاعي حزم طاقة قوية لقتل الخلايا السرطانية. يمكن توليد هذه الطاقة من الأشعة السينية أو البروتونات أو غيرها من المصادر. وحينما لا تكون الجراحة من الخيارات المتاحة، قد يُستخدم العلاج الإشعاعي التقليدي لتخفيف أعراض، مثل الألم. يخضع البعض للعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي التقليدي في الوقت نفسه.
قد يُستخدم نوع مختلف وشديد التخصص من الإشعاع يُسمى العلاج بالإشعاع التجسيمي لاستهداف سرطانات الكبد والرئة الصغيرة لدى بعض المرضى. يقدم هذا النوع جرعات عالية جدًا من الإشعاع بدقة فائقة. قد يُستخدم العلاج بالإشعاع التجسيمي إلى جانب الجراحة أو يكون حلاً بديلاً حينما لا تكون الجراحة من الخيارات المتاحة.
العلاج الإشعاعي أثناء العملية (IORT) علاجٌ إشعاعيٌ يُستخدم أثناء إجراء العمليات الجراحية. يوجِّه العلاج الإشعاعي أثناء العملية الإشعاع إلى المنطقة المستهدفة مع تأثيره في النسيج المحيط بأقل قدر ممكن. يُستخدم العلاج الإشعاعي أثناء العملية لعلاج السرطانات التي يصعب استئصالها أثناء الجراحة. ويُستخدم أيضًا إذا كانت هناك مخاوف من احتمال وجود بقايا صغيرة وغير مرئية من السرطان. وغالبًا ما يُستخدَم العلاج الإشعاعي أثناء العملية مع العلاج الإشعاعي التقليدي.
الاستئصال
الاستئصال أحد الأساليب التي يمكنها القضاء على السرطان من دون جراحة. ويُجرى عادة من خلال إدخال مسبار إلى الأنسجة السرطانية، مع التوجيه بالتصوير مثل التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالموجات فوق الصوتية. قد يستخدم المسبار الحرارة أو البرودة أو الموجات الميكروية للقضاء على السرطان. قد يُستخدم الاستئصال إلى جانب الجراحة أو العلاج الكيميائي لكل الجسم أو العلاج الاستهدافي.
زراعة الكبد
يسأل بعض المصابين بسرطان القولون من المرحلة الرابعة عما إذا كانت زراعة الكبد خيارًا ممكنًا لهم. تشير الدراسات الحديثة إلى أن زراعة الكبد قد تحقق معدلات بقاء على قيد الحياة أطول مقارنةً بالعلاج الكيميائي وحده، وذلك لمجموعة صغيرة من المرضى الذين يقتصر انتشار السرطان لديهم على الكبد فقط.
من الأشخاص المؤهلون لإجراء زراعة الكبد؟
تُطبق معايير صارمة لتحديد أهلية الشخص لزراعة الكبد. وتشمل الدراسات وتوجيهات الزراعة عموما الأشخاص الذين:
- لديهم سرطان في الكبد فقط، مع عدم وجود مؤشرات تشير إلى وجود السرطان في أي مكان آخر.
- خضعوا بالفعل لعملية استئصال السرطان الأصلي في القولون بالكامل.
- أظهرت أورام الكبد لديهم ثباتًا أو انكماشًا في الحجم بعد عدة أشهر من العلاج الكيميائي.
- لديهم مستويات منخفضة من المستضد السرطاني المُضغي (CEA).
- لا يحملون خصائص وراثية مرتبطة بأنواع السرطان الأكثر خطورة، مثل طفرة BRAF V600E.
هل يمكن لعملية الزراعة أن تساعد الأشخاص على العيش لفترة أطول؟
لا تضمن عملية الزراعة الشفاء التام. ولكنها قد تمنح مجموعة مختارة بعناية من الأشخاص فرصة للبقاء على قيد الحياة لفترة طويلة عندما لا تكون العلاجات الأخرى شافية.
في إحدى الدراسات، بلغ المتوسط الإجمالي للبقاء على قيد الحياة بعد عملية الزراعة 60 شهرًا تقريبًا، وبقي نصف الأشخاص تقريبًا على قيد الحياة بعد مرور خمس سنوات. وفي فئات معينة مصابة بسمات مواتية للورم، سُجلت حالات بقاء على قيد الحياة تجاوزت 10 سنوات.
من المهم أيضًا فهم أن تكرار الإصابة أمر شائع. ففي الدراسة نفسها، تبين أن السرطان عاد لدى معظم الأشخاص، غالبًا خلال أول عامين بعد الزراعة. ومع ذلك، فقد بقي الكثير من الأشخاص على قيد الحياة لسنوات بعد عودة المرض، خاصةً عندما كانت الأورام الجديدة قابلة للعلاج.
ما المخاطر المحتملة؟
زراعة الكبد من العمليات الجراحية الكبرى. وتشمل المخاطر ما يلي:
- مضاعفات القناة الصفراوية، وتشمل تسرُّبات من القناة الصفراوية أو تقلُّصها.
- النزيف.
- الجلطات الدموية.
- فشل الكبد المُتبرَّع بها.
- العَدوى.
- رفض الجسم للكبد المزروع.
- عودة السرطان بعد الزراعة.
خضعت أيضًا عمليات زراعة الكبد من متبرع حي للدراسة، بما في ذلك الأبحاث التي تناولت صحة المتلقي والمتبرع وسلامتهما. ونظرًا لأن هذا الإجراء يتضمن جراحة لشخص سليم، فإنه يتطلب تقييمًا دقيقًا للغاية، ولا يُجرى إلا في مراكز زراعة الأعضاء ذات الخبرة في هذا المجال.
إذا كنت تتساءل عما إذا كانت عملية الزراعة ممكنة، فإن الخطوة التالية هي إجراء تقييم في مركز زراعة ذي خبرة واسعة، حيث يمكن لفريق العمل متعدد التخصصات مساعدتك على فهم ما إذا كان هذا الخيار يلائم حالتك الخاصة، وذلك بكل وضوح وصراحة.
الرعاية التلطيفية
الرعاية التلطيفية نوعٌ خاصٌ من الرعاية الصحية يركز على تخفيف الألم وتقليل حدة الأعراض الأخرى المصاحبة لمرض خطير. يتولى فريق من اختصاصيي الرعاية الصحية تقديم هذا النوع من الرعاية. ويمكن أن يضم هذا الفريق الأطباء والممرضين وغيرهم من الاختصاصيين المدربين تدريبًا متخصصًا. تهدف هذه الفرق إلى تحسين جودة حياة المصابين بأمراض خطيرة وعائلاتهم.
الرعاية التلطيفية مستوى إضافي من الدعم أثناء علاج السرطان. وفي حال استخدام الرعاية التلطيفية إلى جانب علاجات السرطان الأخرى، قد يشعر المصابون بالسرطان بالتحسن ويعيشون حياة أطول.
للمزيد من المعلومات
للمزيد من المعلومات
التجارب السريرية
استكشِف دراسات مايو كلينك حول التطورات الجديدة في مجال العلاجات والتدخلات الطبية والاختبارات المستخدمة للوقاية من هذه الحالة الصحية وعلاجها وإدارتها.
التأقلم والدعم
يمكن أن يكون تشخيص الإصابة بالسرطان أمرًا صعب التقبُّل. لكن مع مرور الوقت، يتعلم الأشخاص التكيف بطرقهم الخاصة. وحتى تجد النهج الذي يناسبك، يمكن تجربة ما يلي:
- معرفة المزيد عن نوع السرطان الذي أصابك لاتخاذ قرارات العلاج. اسأل فريق الرعاية الصحية عن الخيارات العلاجية المتاحة لك وآثارها الجانبية. كلما عرفت معلومات أكثر، أصبحت قدرتك على المشاركة في القرارات المتعلقة برعايتك أفضل. اطلب من فريق الرعاية الصحية أن يوصي بمصادر أخرى للمعلومات، على سبيل المثال المواقع الإلكترونية التي يمكن الوثوق بها.
- البقاء بالقرب من الأصدقاء وأفراد العائلة. يمكن أن يساعد بقاء الأشخاص، الذين تهتم بأمرهم، بالقرب منك على التعامل مع السرطان. ويمكن للأصدقاء وأفراد العائلة المساعدة على تدبر الأمور إذا كنت في المستشفى. ويمكنهم أيضًا أن يقدموا إليك الدعم عندما تشعر بأن لديك الكثير للتعامل معه.
-
إيجاد شخص يمكن التحدث إليه. ابحث عن مستمع جيد يكون على استعداد للاستماع إليك وأنت تتحدث عن آمالك ومخاوفك. قد يكون هذا الشخص صديقًا أو فردًا من العائلة. قد يفيدك أيضًا التحدث إلى أحد الاستشاريين أو اختصاصي اجتماعي طبي أو رجل دين أو الانضمام إلى مجموعة لدعم مرضى السرطان.
اسأل فريق الرعاية الصحية عن مجموعات الدعم الموجودة في منطقتك. أو تواصل مع إحدى المؤسسات المعنية بالسرطان، مثل المعهد الوطني للسرطان أو الجمعية الأمريكية للسرطان.
الاستعداد لموعدك
إذا كنت مصابًا بسرطان القولون من المرحلة الرابعة، فستُحال على الأرجح إلى متخصصين في علاج المرحلة المتقدمة من المرض. قد يشمل فريق رعايتك:
- طبيبًا يستخدم الأدوية لعلاج السرطان، ويُسمى اختصاصي الأورام.
- طبيبًا يستأصل سرطان القولون بالجراحة، ويُسمى الجرَّاح أو جرَّاح الأورام.
- طبيبًا يستخدم الإشعاع لعلاج السرطان، ويُسمى اختصاصي أشعة الأورام.
إليك بعض المعلومات التي تساعدك على الاستعداد للموعد الطبي.
ما يمكنك فعله
اطلب من أحد أفراد العائلة أو صديق الذهاب إلى الموعد الطبي معك. حيث يمكن لهذا الشخص مساعدتك على تذكر المعلومات المقدمة إليك.
أعِدّ قائمة بما يلي:
- الأعراض التي تشعر بها ووقت بداية ظهورها.
- المعلومات الطبية الأساسية، بما في ذلك الحالات المرضية الأخرى الموجودة لديك والسيرة المرضية للعائلة.
- جميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تتناولها، مع ذكر جرعاتها.
- الأسئلة التي تريد طرحها على فريق الرعاية الصحية.
تتضمن الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها ما يلي:
- أين انتشر السرطان في الجسم؟
- إلى أي مرحلة وصل السرطان؟
- ما مدى خطورة حالتي؟
- هل يمكنك أن تشرح تقرير المختبر بشأن حالة السرطان لديّ؟
- هل يمكنني الحصول على نسخة من تقرير المختبر؟
- هل سأحتاج إلى إجراء مزيد من الاختبارات؟
- ما خيارات علاج سرطان القولون لديّ؟
- ما فرصة الشفاء من سرطان القولون لديّ؟
- ما الآثار الجانبية المحتملة لكل علاج؟
- كيف سيؤثر كل علاج في حياتي اليومية؟
- كم من الوقت يمكنني استغراقه لاتخاذ قرار بشأن خيارات العلاج؟
- هل التجارب السريرية متاحة لي؟
ما يمكن توقعه من الطبيب
استعد للإجابة عن بعض الأسئلة الأساسية بشأن الأعراض التي تشعر بها، مثل:
- ما الأعراض التي تشعر بها؟
- هل توجد سيرة مرضية عائلية تشمل الإصابة بسرطان القولون أو سرطانات أخرى، لا سيما في سن صغيرة؟
- هل سبق خضوعك للاختبار أنت أو أي من أقاربك للكشف عن متلازمة لينش أو غيرها من حالات السرطان الوراثية؟
- هل أنت مصاب بأي حالات صحية أخرى مثل السكري أو مرض القلب أو مشكلات في الكلى؟