نظرة عامة

سرطان الثدي المتكرر هو السرطان الذي يعود بعد العلاج الأولي. على الرغم من أن العلاج الأولي مفضل في علاج كل السرطانات، فإن قليلًا من الخلايا قد يقاوم ويعيش. تُصبح هذه الخلايا السرطانية غير المعروفة سرطان الثدي المتكرر.

ربما تصابين بسرطان الثدي المتكرر بعد شهور أو سنين من علاجه. ربما يعود السرطان إلى نفس المكان الذي كان فيه من قبل (التكرار في مكانه) أو ينتشر في أماكن أخرى في جسمك (التكرار البعيد).

إخباركِ بأنكِ مصابة بسرطان الثدي المتكرر أصعب من التشخيص الأولي. لكن إصابتكِ بسرطان الثدي المتكرر بعيدة عن اليأس. ربما يزيل العلاج سرطان الثدي المتكرر في نفس المكان أو في منطقة أخرى بعيدة. حتى لو لم يكن العلاج متاحًا، فقد يُسيطَر على المرض لفترات طويلة من الوقت.

الأعراض

تَتنوع علامات وأعراض سرطان الثدي المتكرر حسب المكان الذي يَتكرر فيه ظهور السرطان.

النكسة الموضعية

عند النكسة الموضعية، سيظهر السرطان في نفس منطقة ظهوره الأولى.

إذا استؤصل الورم، فقد يُعاوِد الظهور في النسيج المتبقي من الثدي. إذا خضعتِ لاستئصال الثدي، فقد يُعاوِد السرطان الظهور في النسيج الذي يبطن جدار الصدر أو في الجلد.

علامات النكسة الموضعية وأعراضها في نفس الثدي قد تشتمل على ما يلي:

  • ظهور كتلةٍ جديدةٍ في الثدي أو تَكَوُّن منطقة صلبة غير منتظمة
  • تَغَيُّرات في جلد الثدي
  • التهاب في البشرة أو ظهور جزء من البشرة به احمرار
  • نجيج الحلمة (خروج إفرازات من حلمة الثدي)

علامات النكسة الموضعية وأعراضها في جدار الصدر بعد استئصال الثدي قد تشتمل على ما يلي:

  • عقدة أو أكثر من العقد غير المؤلمة على جلد جدار الصدر أو تحته
  • تَكَوُّن قطعةٍ جديدةٍ سميكةٍ بمحاذاة الندبة الناتجة عن استئصال الثدي أو بالقرب منها

عودة الظهور الموضعي

عودة سرطان الثدي للظهور يعني أن السرطان قد عاود الظهور في العُقَد اللمفية القريبة.

أعراض عودة الظهور الموضعي وعلاماتها قد تتضمن نتوءًا أو تورمًا في العقد اللمفاوية (العُقَد اللمفية) المتمركزة في:

  • تحت ذراعك
  • قرب عظمة التُرْقُوَة
  • في التجويف الذي فوق عظم التُرْقُوَة
  • في عنقك

التكرار البعيد

يعني التكرار البعيد (النقيلي) أن السرطان انتقل إلى أجزاء بعيدة في الجسم، في أغلب الحالات إلى العظام والكبد والرئتين.

تتضمَّن العلامات والأعراض ما يلي:

  • ألم مستمر ومتفاقم، مثل ألم في الصدر أو العظام
  • سعال مستمر
  • صعوبة في التنفُّس
  • فقدان الشهية
  • فقدان الوزن
  • الصداع الشديد
  • النوبات الـمَرَضية

متى تزور الطبيب

بعد أن يَنتهي علاجك من سرطان الثدي، فسيَضع طبيبك، على الأرجح، جدولًا زمنيًّا لإجراء فحوصات لمتابعتك. يَتحقق طبيبك، أثناء فحوصات المتابعة، من عدم وجود أي علامات تَدل على عودة السرطان.

كما يُمكنك إخطار طبيبك بظهور أي علامات أو أعراض جديدة. يُمكنك تحديد موعد مع طبيبك إذا ما لاحظت أي علامات وأعراض مستمرة الحدوث تقلقك.

الأسباب

يَحدُث سرطان الثدي المتكرِّر عندما تنتقل الخلايا التي كانت جزءًا من سرطان الثدي الأساسي بعيدًا عن الورم الأصلي، وتختبئ بالقرب من الثدي أو في منطقة أخرى في الجسم. ثم لاحقًا تبدأ الخلايا في النمو من جديد.

كان الهدف من العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو العلاج الهرموني أو غيره من أنواع العلاج الأخرى التي قد تكونين خضعتِ لها بعد تشخيص إصابتكِ بسرطان الثدي للمرة الأولى، هو قَتْل أي خلايا سرطانية ظلَّت موجودة بعد الجراحة. لكن في بعض الأحيان لا تتمكَّن أنواع العلاج هذه من قتل جميع الخلايا السرطانية.

في بعض الأحيان، قد تظل الخلايا السرطانية خاملة للعديد من السنوات، ولا تتسبَّب في إحداث الضرر. ثم يحدث شيء ما يجعل الخلايا تنشط، لتنمو وتنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. إن السبب وراء حدوث هذا ليس واضحًا.

عوامل الخطر

بالنسبة للناجيات من سرطان الثدي، فإن العوامل التي تزيد من خطر تكرار الإصابة تتضمن ما يلي:

  • إصابة غدة لمفاوية. إن وجود السرطان في العُقَد اللمفية القريبة عند إجراء التشخيص الأولي لسرطان الثدي سيزيد من خطر تكرار الإصابة به.
  • حجم ورم أكبر. تزداد نسبة خطورة الإصابة بسرطان الثدي المتكرر في النساء اللواتي أُصبن بأورام ذات حجم أكبر.
  • حواف ورم موجبة أو قريبة. يُحاول الجراح أثناء العملية الجراحية إزالة السرطان إلى جانب كمية صغيرة من الأنسجة السليمة التي تحيط به. يفحص أخصائو الباثولوجي حواف النسيج للبحث عن الخلايا السرطانية.

    فإذا كانت الحواف خالية من السرطان عند فحصها تحت المجهر، فتُعد تلك حافة سالبة. وإذا احتوى أي جزء من الحواف على خلايا سرطانية (حافة موجبة)، أو إذا كانت الحافة بين الورم والأنسجة الطبيعية قريبة، يرتفع خطر تكرار الإصابة بسرطان الثدي.

  • عدم الخضوع للعلاج الإشعاعي بعد استئصال الورم. تخضع معظم النساء اللواتي اخترن استئصال ورم سرطان الثدي (استئصالًا موضعيًّا واسعًا) للعلاج الإشعاعي للثدي؛ للحد من خطر تكرر الإصابة به. تزيد فرص النساء اللواتي لا يخضعن للعلاج الإشعاعي في تكرار الإصابة بسرطان الثدي الموضعي.
  • السن الأصغر. تواجه النساء الأصغر سنًّا، لا سيما اللاتي تقل أعمارهن عن 35 عامًا عند وقت تشخيص سرطان الثدي الأصلي، نسبة خطر أعلى في الإصابة بسرطان الثدي المتكرر.
  • سرطان الثدي الالتهابي. تواجه النساء المصابات بسرطان الثدي الالتهابي خطرًا أكبر لمعاودة الإصابة الموضعية.
  • خلايا سرطان ذات خصائص معينة. إذا كان سرطان الثدي الذي لديكِ غير مستجيب للعلاج بالهرمونات أو العلاجات الموجهة لجين HER2 (سرطان الثدي الثلاثي السلبي)، فقد تتعرضين لخطر متزايد لمعاودة سرطان الثدي.

الوقاية

تتضمَّن الاستراتيجيات المرتبطة بتقليل خطر تَكرار الإصابة بسرطان الثدي ما يلي:

  • العلاج الهرموني. قد يَقِلُّ خطر تَكرار الإصابة بسرطان الثدي في السيدات المصابات بسرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الهرمون، من خلال العلاج الهرموني بعد العلاج المبدئي لهن. قد يستمرُّ العلاج الهرموني لمدة خمس سنواتٍ على الأقل.
  • العلاج الكيميائي. في السيدات المصابات بسرطان الثدي اللاتي يَزيد لديهن خطر تَكرار الإصابة بالسرطان، ثَبَتَ أن العلاج الكيميائي قد قَلَّل من فرصة معاودة مرض السرطان، وأن السيدات اللاتي يَتَلَقَّيْنَ العلاج الكيميائي يَعِشْنَ لفترةٍ أطول.
  • العلاج الإشعاعي. بالنسبة للنساء اللاتي خضعن لجراحة استبقاء الثدي لعلاج سرطان الثدي، واللاتي عانينَ من ورم كبير أو سرطان الثدي الالتهابي، تَقِلُّ لديهنَّ فرص ارتداد السرطان إذا تَمَّ علاجهن بالعلاج الإشعاعي.
  • العلاج الاستهدافيُّ. بالنسبة للنساء اللاتي يعانين من إفراز السرطان للمزيد من بروتين HER2، يُمكِن لعقار تراستوزوماب (هيرسيبتين) تقليل فرص ارتداد السرطان.
  • عقاقير بناء العظام. تَناوُل عقاقير بناء العظام يُقلِّل من خطر الإصابة بسرطان العظام المتكرِّر (النَقيلة العظمية) في السيدات اللاتي يزيد لديهن خطر الإصابة بسرطان الثدي المتكرِّر.
  • الحفاظ على وزن صحي. قد يُقَلِّل الحفاظ على وزن صحي للجسم من خطر الإصابة بسرطان الثدي المتكرِّر.
  • ممارسة الرياضة. قد تُقلِّل ممارسة الرياضة بانتظامٍ من خطر الإصابة بسرطان الثدي المتكرِّر.
  • اختيار نظام غذائي صحي. احرصي على تَناوُل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة في وجبتكِ الغذائية. إذا اخترتِ تَناوُل المشروبات الكحولية، فقلِّلي المقدار إلى مشروبٍ واحدٍ في اليوم.

سرطان الثدي المتكرر - الرعاية في Mayo Clinic (مايو كلينك)

31/05/2018
  1. Niederhuber JE, et al., eds. Cancer of the breast. In: Abeloff's Clinical Oncology. 5th ed. Philadelphia, Pa.: Churchill Livingstone Elsevier; 2014. https://www.clinicalkey.com. Accessed April 11, 2018.
  2. Breast cancer. Fort Washington, Pa.: National Comprehensive Cancer Network. http://www.nccn.org/professionals/physician_gls/f_guidelines.asp. Accessed April 11, 2018.
  3. When cancer returns. National Cancer Institute. http://www.cancer.gov/cancertopics/coping/when-cancer-returns. Accessed April 11, 2018.
  4. Distress management. Fort Washington, Pa.: National Comprehensive Cancer Network. http://www.nccn.org/professionals/physician_gls/f_guidelines.asp. Accessed April 11, 2018.
  5. Ruddy KJ, et al. Approach to the patient following treatment for breast cancer. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed April 17, 2018.
  6. Runowicz CD, et al. American Cancer Society/American Society of Clinical Oncology breast cancer survivorship care guideline. CA: A Cancer Journal for Clinicians. 2016;66:43.
  7. Dhesy-Thind S, et al. Use of adjuvant bisphosphonates and other bone-modifying agents in breast cancer: A Cancer Care Ontario and American Society of Clinical Oncology clinical practice guideline. Journal of Clinical Oncology. 2017;35:2062.